A novel 1999

 Ch|3 ..1999







قبل سبع سنوات


تقدمت ماريسا مرتديه معطفها وهي تسير نحو غرفه المريض في غرفه  التدريب حينما اخبرها الطبيب المشرف علي تدريبها ان هناك حاله جديده تم نقلها مؤخراً واخبرها ان تتوخي الحذر لانه مراهق صغير متورط في جريمه قتل ...... قتل والديه دون سبب و المحكمه امرت بنقله الي المشفي النفسي مع سجنه لخمسه عشر سنه دون فرصه لافراج المشروط رغم انه مراهق الا ان المحضر في يدها الذي يصف كيف تمت الجريمه يخبرها انه لا يمكن ان يكون هذا تفكير طفل مراهق ......كان من الطبيعي ان تُعرض عليها حالات من هذه اثناء تدريبها نعم هي في الثالثه والعشرين من عمرها وهذه هي السنه الاخيره  لها بكليه الطب النفسي وقد سبق ان حضرت مع عده مجرمين كي تحلل سر ارتكابهم للجرائم في اطار معاناتهم النفسيه ......وهذا بطلب شخصي من السيد جون ولسبب غريب جعلها تفعل ذلك بعد عام من زواجهم ......هي كانت تعتبر صديقته بمثل عمره لكنه كان يفوقها ذكاء هي وسام ......صديقها المقرب والوحيد والذي بسببه تعرفت علي جون  ......الكثير من الاشياء كانت مربكه زواجهم دون سبب والتي عرفت لاحقاً لاجل لاورا الصغيره ......المربك انه حينما طلبه جد غوستاف ان يعرضه علي طبيب نفسي قصد طبيب حقيقي انتهي من دراسته وليس طبيبه مبتدئه لكنه لم يكن يكترث او ربما اختارها فقط لاسكات جده ......اين يكن هذا الزواج كان في صالحها ان تكون زوجه حفيد المحامي الشهير غوستاف ريكاردو وزوجه جون نفسه معجزه لا تتكرر ......لكن المربك هو الشروط الغريبه التي وضعها لزواجهم والذي اكتشفت انها مجرد صفقه بسيطه كباقي صفقاته حتي سام حذرها من رفض الامر او محاوله سؤاله لما ......والسبب هي اصبحت تعرفه ......فـ جون لا يقبل بكلمه لا في قاموسه ......لا يهزم ......ولا احد يرفض اوامره ......يجعله يلعن اليوم الذي ولد به ويمحوه من الوجود ......لذا كانت لتكون غبيه اذا فعلت ......ثلاث سنوات تطبق كل شئ تعلمته ولم تكتشف سوي القليل فقط ...... والان عام كامل زوجه له فقط علي الورق وامام الناس ......هل هي مستاءه لا ......هي سعيده بهذا الزواج فالامر ليس سيئاً كما يبدو ......ازدهرت اعمال والدها واصبحت اكثر شهره ......الجميع يعلم من يكون زوجها ......حسابها البنكي لا يتوقف عن كسب المال ......كل شئ تتمناه تحصل عليه ......لذا كما يقول والدها هذا الزواج كان صفقه العمر ......ولا احد يعترض علي كلمه صفقه ......



تطلعت ماريسا نحو التقرير مجددا لمره اخيره رافعه الكرت الخاص بها للحارسين خارج الباب كي يسمحا لها بالدخول  ثم قرعت الباب بهدوء دالفه لتراه ......عقدت حاجبيها باستغراب ......هل اخطأت الغرفه لا يمكن ان يكون هذا مراهق بل انا المراهقه ......كان يجلس معطي ظهره لها جسده بالغ لا يوحي بمراهق بل بشاب بالغ طويل يجلس فوق الفراش منحني الظهر يرتدي رداء المشفي ويديه مقيده حول خصره  بأكمام الرداء الطويله رأسه منحني نحو الاسفل يرمق الفراغ امامه بشرود اغلقت الباب بهدوء حينما رأت السلسال الحديدي في قدمه ......لذا شعرت ببعض الاطمئنان لكن لازال القلق يساورها فهذا لا يعني انها بأمان وانما يعني انه خطير ليبقي دون قيود ......


سحبت كرسي حديدي جانباً حارصه علي صنع ضوضاء مزعجه وهي تراقبه بدقه  كي تري رده فعله لكن لم يظهر شئ لذا تنهدت براحه ......هذا جيد لا اعراض للميزوفونيا اذاً   وهي حالة يمكن أن يؤدي فيها الشخص الي النفور من الأصوات أو النغمات الصوتية المنخفضة أو العالية المتكررة إلى تهيج الشخص بما يكفي لدفعه إلى سلوك عنيف من وقت لآخر وهذا كان جيد جدا لانها حرصت ان تكون مزعجه كي تري ان كان يحمل اي تصرفات عدوانيه بسبب اضطراب كالميزوفونيا وهذا المرض تحديداً هو الذي جعل جون يقتل احد الاشخاص لانه يصدر صوتاً اثناء اكله .........هي في الاساس تدرس الطب النفسي لبعض المعتقلين في حالات القتل النادره كي تفهم طبيعة  وعقل السيد جون ريكاردو ......تتسألون كيف لم يتم سجن جون او اعتقاله ؟ ...من يجرء علي سجن حفيد السيد غوستاف ريكاردو من الاساس ؟.........وهذا سبب اعدائهم الكثيره 


جلست فوق الكرسي بهدوء كاتبه الملاحظه داخل التقرير ......واخذت ترمقه بهدوء لم يصيبه الفضول لمعرفه من دلف الي هنا هي لم تصدر صوت واحد لذا سجلت بعض الملاحظات حتي تسلل الي سمعها صوته الهادئ وهو يردف :ماذا تريدين 


كيف عرف انها فتاه وليس رجل؟.........ابتسمت ماريسا بهدوء ساحبه الكرسي وهي جالسه فوقه كي تقترب اكثر مصدره صوت مزعج مره اخري لاستفزازه لكنه لم يكترث ......وتباً هذا الهدوء كان مربك لذا سجلت الملاحظه مردفه بهدوء:كيف عرفت اني امراه ؟......


وهذا جعله ينتظر قليلاً وكانه يفكر فيما سيقوله اولاً ثم همس بنبره هادئه :رائحتك مثيره لاهتمام ......لن يضع رجل هذا العطر هو لا يريد اغراء الحراس بالطبع ......عقدت ماريسا حاجبيها رافعه وجهها باستغراب ......لتردف:وهل تظن اني اضع العطر لاغراء رجل ؟


وهذا جعله يرفع رأسه رامقاً الحائط امامه دون ان يلتفت مردفاً :صدقيني لا تحتاجي شئ لاغراء احد ...... ابتلعت ماريسا ريقيها باستغراب ......هذه خدعه بالتأكيد ......هذه ليست طريقه او اسلوب مراهق في الخامسه عشر من عمره هل هذه مجرد خدعه كي يفلت من العقاب وهذا جعلها تتساءل هل حقاً عمره خامسه عشر ......رمقت البيانات الخاصه به مره اخري ......لتعتدل في مكانها بهدوء ......رفعت وجهها نحوه حينما همس بهدوء:تبدين مرتبكه ايتها الطبيبه ......هل هناك شئ يخيفك؟ 


ابتسمت ماريسا بسخريه مسجله الملاحظه ......علي مايبدو ان لديه اضطراب الشخصيه الحديه ......هذا احتمال ليس مؤكد بعد بالنظر الي تفاصيل الجريمه وطريقه حديثه محاول ارباك الطرف الاخر بسيكولجيا السلوك الذي يتبعه الان  ......لتهمس ماريسا دون ان تنظر له :اليس لديك فضول لرؤيتي بيدرو كي تري ان كنت حقاً مثاليه كما يدعي انطباعك الاول ...... 


وهذا ليس لجعله ينظر لها بل بسبب فضولها هي لرؤيته دون ان تطلب ذلك فصورته الشخصيه داخل الملف ليست كافيه لدراسه ملامحه وعينيه ......هذا جعله يميل برأسه قليلاً وشبح ابتسامه ظهر اعلي ثغره من جانب وجهه الحاد  وفكه الذي وضح حينما اماله......اعتدلت في جلستها حينما التفت ببطئ واقفاً  لا يسمع سوي صوت السلسال وهو يتحرك معه حينما وقف متقدم نحو النافذه دون ان يلتفت لها ......واخذ يرمق النافذه بشرود بينما يديه مكتفه ليردف : لما تبحثين عن الفوضي في حياتك ايتها الطبيبه ......لما لا تحركين مؤخرتك وتنهضين من هذا الكرسي ثم تغادري بصمت ......لانِ اثق حينما تبقين هنا وقت اطول لن يكون لديك الخيار لذلك ابداً 


امالت ماريسا رأسها وابتسامه هادئه علي ملامحها ......التصرفات والانطباع الاول لا تؤمن به لكن ادهشها حقاً هذا السلوك الذي يحاول صنع الكثير من الحدود حوله ......يخاف البشر ام يخاف علي حياتهم ؟......وحقاً هذه اول حاله تصيبني بالحيره ولا استطيع تشخيص حالته فورا ......فهو غامض وليس لديه رده فعل ......سجلت الملاحظه بهدوء وهي تهمس بلا اكتراث دون ان تنظر له : انت تضخم الامر بشكل مبالغ به بيدرو ......انا متأكده اننا سنكون اصدقاء جيدين ثق بي ......


رفعت ماريسا عينيها لتختفي ملامحها حينما رأت يديه المقيدتين مفتوحه ثم التفت ببطئ لتظهر ملامحه اخيراً ابتلعت ريقيها ببطئ شديد كان خاطف للانفاس ليش بشكل جميل بل بشكل مرعب عينيه ميته وبؤبوها متسع بفراغ شديد ملامحه حاده وصامته توحي بالوحشه الشديده ......لم تمر عليها تلك الملامح الميته من قبل سوي المره التي قابلت بها السيد جون ريكاردو للمره الاولي وهذا جعلها تدون الملاحظه فورا والتي تتكون من ثلاث كلمات اضطراب تبدد الشخصيه وهذا اسبابه الان غير موضحه بالنسبه لها ......... لان سبب هذا التشخيص عادهً ما تكون اسبابه الشدَّة الشديدة، لاسيما  سوء المعاملة العاطفية أو الإهمال في أثناء الطفولةأو الضغوط الكبيرة الأخرى (مثل االتعرُّض إلى الاعتداء الجسدي أو مشاهدتهوربما هذا له ربط بقضيه قتله لوالديه ان كان هناك واحد من هذه الاحتمالات ......توقفت ماريسا عن الكتابه حينما رأت ساقين امامها رفعت وجهها نحو الاعلي بملامح جامده تماماً لتراه يحدق بها ليس بما تكتب بل بها هي وهذا جعل انفاسها تهدأ كيف تبطئ نبضات قلبها والا علم هذا الفتي اني الان مرتعبه منه ومن شخصيته التي لا استطيع اعطاء مسمي لها ......اخذت تطلعت نحو عينيه بهدوء لم يشيحها او لديه عرض واحد من القلق او الارتباك  وهذا اشعرها بأنها المريضه وليست هو ......: لديك اعين جميله ايتها الطبيبه 



عقدت ماريسا حاجبيها علي هذا الاطراء الغريب لترمش بعينيها عده مرات حينما مد يده اليسري نحو وجهها لامساً وجنتها اليمنه لتقشعر من بروده يده الشديدة كانت قطعه ثلج مما جعلها تفرغ فمها اخذه نفس لكنها حافظت علي هدوءها حتي اكمل الاخر وكأنه يفعل اكثر الاشياء طبيعيه في الكون مكملاً بنبرته الميته : لدي رغبه باقتلاعهم والاحتفاظ بهم ......تري هل انا مريض لاني ارغب في ذلك الان؟



وقفت ماريسا مبعده يده عنها لتقف امامه لا يفصلهم سوي شبر واحد وهذا جعلها ترفع وجهها نظراً لطوله مردفه : هل تظن ان التصرف كسايكوباث قد لا يظهر حقيقتك سيد بيدرو ......هل تظن ان الامر قد يخيفني؟


لتظهر ابتسامه اعلي ثغره دون ان تغير اعينه الميته  لتتأكد ماريسا انه لم يكن يخيفها كان يعني كل كلمه قالها ولا توجد اماره كذب واحده علي ملامحه وهذا جعل انفاسها تبطئ ......حينما انحني الاخر بهدوء نحو اذنها هامساً : انا متأكد انكِ لست خائفه لما قد تخافين وانا هنا ......ثم اغلق عينيه مستنشق رائحتها دون ان تشعر ثم فتحها بظلام


امالت ماريسا رأسها قليلاً رامقه الفراغ خلف كتفه ثم اردفت : لما تعتقد نفسك مريضاً سيد بيدرو ......ابتعد الاخر بهدوء مستقيم في وقفته ثم اردف بهدوء وبلا اكتراث : انا لا افعل ......هم من قالو ذلك 


ارجعت ماريسا خصلاتها السوداء خلف اذنها لتردف بملامح جامده : انا لا اري الشخص مريضاً ......حينما تتحدث الي الحائط لا اري ذلك مرضاً بيدرو ولا داعي لتدخلي ......انا اتدخل فقط حينما الحائط يجيبك ويرد عليك 

 

 تنهدت مبتعده عنه معطيه لنفسها بعض المساحه وهي تتجول في ارجاء الغرفه محاوله البحث عن اي دلائل كالكتابه علي الحائط بعض الشخابيط اي سلوك قد يجده البعض غير مهم لكنه بالغ الاهميه في اكتشاف سلوك الشخص ودفائنه ......او ربما اسراره والغريب انها لم تجد شي لتكمل حديثها مردفه وهي تتجول في الغرفه دون ان تنظر له : انا حتي هذه اللحظه اراك شخص جيد في منتهي القوي العقليه ......احاول فقط اكتشاف الامر الذي دفعك لفعل ذلك ......تصلبت الاخري بأنفاس مكتومه حينما ارتطم ظهرها بصدره لتلتفت ببطئ رامقه ملامحه الساكنه ليردف بنبره هادئه : ربما لاني احببت الامر 


حدقت به ماريسا قليلا لتقف علي اطراف اصابعها هامسه قرب اذنه ونظراً لطولها انفاسها لفحت عنقه وليس اذنه جاعله عينيه تسترخي  حتي قالت :او ربما لانهم استحقو الامر من وجهه نظرك 


ابتسمت ماريسا داخلها حينما شعرت بتصلب الاخر حينما قالت ذلك عينيه احتدت وعروق جبينه برزت والان تسطيع القول انها نجحت في لمس خيط اخيراً بعد هذه الجلسه الطويله ......رمقت الساعه مدعيه ان الوقت انتهي تاركه اياه في دوامه التفكير المفرط لاستعاده اسبابه ثم حملت اوراقها ودفترها مردفه : كان لقاء جيد بيدرو ربما اراك لاحقاً ......ان كنت محظوظه بالطبع 


 شهقت حينما سحبها الاخر من عنقها  من الامام وهو  خلفها حتي ارتطم ظهرها بصدره جاعلاً اياها تكتم انفاسها ......لينحني بهدوء هامساً بنبره اشبه بالفحيح : لم اعرف اسمك بعد ايتها الطبيبه ......ليس من اللائق المغادره دون معرفه اسمك 


ابتسمت ماريسا بملامح جامده معتصره يدها وهي تشعر بقبضته علي عنقها وكأنه يستطيع كسره في اي لحظه ......لم يكن يضغط عليه لكن سبابته التي تتحسس وتمسد شريانها الرئيسي كان بمثابه تهديد غير مباشر لما يستطيع فعله بها في هذه اللحظه وكان ايضاً بمثابه انذار لها علي عدم العوده الي هنا مره اخري لتهمس :ماريسا .........ماريسا ريكاردو 



هذا جعله يومئ بأعين شارده نحو اللاشئ هامساً بنفس نبرته : سعدتُ بلقائك ماريسا ......اغمضت عينيها بقلب يخفق وهو يهمس اسمها بتلك النبره الاشبه بالفحيح ثم ابتعد ......لم تلتفت له وانما انصتت الي خطواته التي عرفتها من صوت السلسال الحديدي لتمد يدها نحو المقبض ليستوقفها كلماته الاخيره مردفاً :ونعم انت محقه ......انهم استحقو الامر  


هذا اخر كلماته لتغادر بهدوء  من الممر نحو الخارج الي سيارتها ......اخذت نفس عميق ثم اشعلتها عائده نحو القصر .........كانت شارده بالامر محاوله تحليل ماحدث والحوار الذي دار بينهم ......لم يكن الشخص الاول او الجريمه الاولي التي تعاملت معها من قبل .........وانما الغرابه او سلوكياته لا توحي بالتقرير الذي معها .........شئ به ناقص ولا تفهمه ......يجب عليها تسليم هذا التقرير لمدير المشفي وتركه عقلها لا يستوعب هذا الكم من المختلين ......يكفي ماتعانيه في جلسات السيد ريكاردو التي لا تتقدم مطلقاً خمس سنوات دراسه يمحوها بجلسه واحده ويجعل تفكيرها يقتصر فقط علي عدم ازعاجه ومحاوله جعله يستمر في جلسته... جده ظن ان العلاج النفسي كالسحر سيجعله يتحسن بسرعه لكني واثقه اني من سأمرض قبل ان يفصح عن نفسه .........ولو قليلاً



:مرحبا لاورا 


انحنت ماريسا مقبله وجنتها بلطف ......لتخفض الاخري رأسها بخجل ارجعت خصلتها خلف اذنها  مردفه بنبره لطيفه  :فيلوردا اخبرتني انك تبلين جيدا في دراستك انا فخوره بك 


ابتسمت الاخري بلطف فاركه لعبته الصغيره من الخجل ثم التفتت مغادره رمقت ساعه يدها لتتنهد براحه تبقي ساعه علي موعد جلستي مع جون احتاج لحمام وكي وتبديل ملابسي ......قالت هذا ثم ركضت بسرعه نحو الاعلي تجهزت ورتبت اوراقها عدلت شعرها رامقه نفسها لمره اخيره ثم نزلت بسرعه تنهدت بابتسامه حينما رأت سام يدلف من البوابه الرئيسية تقدمت محتضنه اياه مردفه :انت هنا اليوم غريب اليس لديك عمل ؟كيف سمحت لك ماما كوچا لك بالخروج ؟


ابتسم الاخر واضعاً يديه في جيب بنطاله مردفاً  بابتسامه : لدي اجتماع مع جون والجد غوستاف ......صدقيني اضطررت لتوسل جون كي يتحدث اليها كي تعفو عني 



ضحكت ماريسا بعدم تصديق مردفه :وماذا قالت له؟


التفت الاخر يمينا ويساراً وكأنه خائف ان يسمعه احد ثم انحني  هامساً : رفعت عجازها وضربتني امامه واخبرته بنبره صوتها وسنها الذهبيه  :ايها العاهر محامي المخنثين كم دفع لك العاهر كي تأتي الي هنا بقدميك  هل فقدت عقلك كي تتجرأ وتدافع عنه ثم رفعت عكازها في وجهه لم يتحرك او يبدي رده فعل وانما التفت الي بأعين حاده حتي ماما كوچا خافت منه وتباً هي لا  تخاف من احد وبدل ان تضربه ركضت خلفي بعكازها ثم طردت كلينا ......شهقت ماريسا واضعه يديها علي فمها : وماذا فعل بك جون ؟!


ابتسم الاخر مبتلع ريقه هامساً مردف بنبره متعلثمه :وهل يجرء علي فعل شئ؟ لقد اطلق علي النار فقط وبعدها ارسل رجاله وقامو بضربي قليلا دون لكم وجههي حتي لا يراه جون متورم ولدينا اجتماع مع جده  ......هذا فقط ماذا كنتي تظنين 


تنهدت ماريسا كاتمه ابتسامتها : اه نعم  ظننت انه قتلك 

سام بثقه : نعم هو لا يجرء ......

جون :لا اجرء علي ماذا؟


ليجفل سام وقفاً خلف ماريسا  لتبتسم ماريسا رافعه ساعتها : لديك خمس دقائق جون انتظرك بالداخل ......قالت هذا ثم تركتهم كي تلوذ بالفرار ...... جلست فوق الكرسي بهدوء واضعه الاوراق فوق بعضها بشكل منظم ......انتظرت دقيقه اثنين ثم دلف هو بهدوء ...... ابتسمت مراقبه اياه بهدوء ......كان يرتدي بدله سوداء كعادته لكن دون ربطه عنق يغلق حتي اخر ذر في قميصه ......كان جذاباً بشكل خطير ......لاحظت ان مشاعرها تنجرف نحوه ......وهذا كان رغماً عنها هو جذاب بشكل مبالغ به وخطير ...... لكن دوماً ما تذكر نفسها بشروط العقد وانه حينما تطالبه بقدر بسيط من حقوقها الزوجيه التي وقعت علي التنازل عنها تكون هذه نهايه العقد ويستطيع الحصول علي امراه اخري بعد ساعه من انفصالنا ...... الكثيرات يردن ذلك لكنها كانت خيار مثالي بالنسبه له وحقاً اوافقه الرأي لطلما كنت دوماً خياراً مثالياً لاي شخص ......


 ضغطت ماريسا علي القلم بابهامها رامقه تقرير اخر جلسه بينهم لتردف : كيف يسير الامر معك في الاونه الاخيره  هل تطور شئ 


رفعت وجهها رامقه اياه وهو يضع قدم فوق الاخري يديه تعبث في سيجاره الكوبي دون اشعاله ......ثم نظر اليها لتبتلع ريقها بتوتر كيف نست انه يكره ان تتحدث اليه دون ان تنظر في عينيه ......ابتسمت بتوتر مكرره سوالها وهي ترمق عينيه الفارغه دون ادني تعبير علي وجهه ......حينما انتهت توقف عن العبث بسيجاره الذي يقلبه بين السبابه والوسطي ثم اجابها وهو ينظر لها بملل شديد واعين جامده: جيد لازال كل شئ يسير كما هو ......اشعر ببعض الهدوء مؤخرا 


ماريسا:هل السبب وجود لاورا ......هل تري وجودها جعلك اكثر مسؤليه وسيطره اكبر علي رده فعلك؟ 


جون:ربما 


زمت ماريسا شفتيها لتردف :قابلت شاباً اليوم ......انه مراهق ......الذي اخبرتني ان اتفقد حالته بنفسي ...... لا اري لما هو من اردت مني الاشراف عن حالته ......ما الذي جذبك في قضيته؟ 


لم يجيبها مباشرهً عاد للعبث في سيجاره ثم رفع وجهه مردفاً : اريد فتح قضيته من جديد 


ماريسا باستغراب:لسجنه ؟ ام لفرض عقوبه اكبر ؟ 


جون بهدوء: لتحريره ......لاعلان برائته 


عقدت ماريسا حاجبيها باستغراب مردفه بحيره : جون ......ذلك المراهق قام بتقطيع والديه تماماً فصل اعضائهم ارباً وسلم نفسه للشرطه اخبرهم انه القي اجزائهم في اماكن متفرقه الشرطه استغرقت اسبوع لجمعهم ......انا رايته اليوم ......لديه شئ في عقله انا متاكده 


جون بهدوء:ربما هم يستحقون ذلك 


تطلعت ماريسا نحوه بملامح جامده وغير مصدقه ......كانت نفس اجابته ......قال ذلك ايضاً ......لتردف ماريسا:هل تري ان هناك مبرر للقتل جون؟


لم يجيبها وانما بادل سؤالها بسؤال اخر وهو يتحدث بكل اريحيه : وما الذي قد يدفع مراهق لفعل ذلك بوالديه ماريسا .........ابتلعت ماريسا ريقها بخفقه ......كانت هذه من المرات النادره التي ينطق فيها اسمها دون اللقاب بتلك الطريقه لذا تطلعت نحو دفترها بتوتر ثم رفعت وجهها مردفه وهي تحدق داخل عينيه بجمود : ماتقوله مرض جون ...مرحله خطيره من الاعتلال النفسي ......ذلك المراهق اجابته لم تحمل ذره عطف او شفقه مطلقاً في جريمته .........جعل الشرطه تبحث عن القطع في كل مكان وكأن والديه يستحقان ذلك .........اي درجه يصل بها الشخص لفعل ذلك بوالديه ......انه سايكوباث جون .........وانت تتعاطف مع قاتل وتبرر له ......ماذا تفسر سلوكك ......احد اسباب جلستنا هنا انه وصل بك الامر لقتل احدهم لانه ازعجك اثناء تناوله للطعام ......اعلم انك تنحدر من سلاله مافيا جدك غوستاف كان قاضي العالم السفلي لكن والديك كانا عالمين مشهورين ولديكم الكثير من الاعداء واسبابها كان مقتل والديك الذي جعلك علي عداوه مع الجميع .........لما اذاً لا تبرر لهم حينما فعلو ذلك بوالديك ......



تطلعت نحوه بهدوء شعرت انها تتحدث الي حائط لم يبدي اي رده فعل علي ذكر امر مقتل والديه ......متي اصيب بهذا الهوس ......متي اصيب بمرضه لا تعلم ......حتي ذكر والديه لم يجعله يرمش حتي ......رأته يضع السيجار في فمه اخيراً مشعل اياه ببطئ جاعلاً الدخان يتراقص في الهواء مزيداً من هالته المرعبه ثم رمقها بملامح فارغه : هل ستعودين لاستكمال معالجته 

  

لم يجيبها لما فعل ذلك هل تهرب من السؤال ام انه لا داعي للاجابه ...... وحقاً هذا كان تسرع مني فانا لم ابحث في تفاصيل الجريمه وقمت بالحكم عليه من جلسه واحده وبتقرير الشرطه  فقط الذي يفتقر الي الدلائل و ايضاً اعتراف بيدرو نفسه هو لم يعترف بشكل واضح او مثل الجريمه او ذكر تفاصيلها .........وهذا سبب عدم تصريح جون برد علي سؤالها لذا تفهمته مؤمئه له : انت محق ......كان علي البحث اولاً لكني عند رأيي لن اتعاطف مع طفل مزق والديه ارباً جون ......ولا لن اكمل الجلسات معه ......هذا الفتي يخيفني بشكل مريب ......


لم يجيبها اومئ لها بهدوء زافراً دخان سيجارته ثم وقف بهدوء معدل بدلته قائلا: اريدك ان تدرسي حالته جيداً  ......حتي لو من بعيد ......اريد تقرير مفصل عنه تذكري ان هذا الفتي تحديداً لديه شي مشترك مع حالتي 


اومئت له بهدوء وعلامه استفهام كبيره فوق رأسها  ثم غادر ......تنفست الصعداء مسترخيه علي الكرسي تباً ساعه كامله عليها بالجلوس وظهرها مستقيم ......الاسوء كتمانها لانفاسها بسبب رائحته التي توترها وعينيه ......امسكت التقرير بهدوء وهي تقرأه مره اخري ......لما هو مهتم به ......اعني ......لما طلب منها ان تتولي تشخيصه ......ما الذي قد يفيده من الامر ...... ..وماالذي يعنيه بشئ مشترك ......هل علي ان اجعل مشروع تخرجي القتله المضطربين عقلياً ؟......تباً لي 


 وقفت ماريسا خارجه لتتوقف حينما رأت جون يمسك يد لاورا صاعداً بها نحو الاعلي ......عقدت حاجبيها باستغراب اعني ......لازالت لا تصدق حتي الان لما هي من يسمح لها بلمسه .........وهذا اخبرها به سام حينما التقي بها للمره الاولي وبعدها تفاجئ مثلي باحضاره لها داخل القصر كابنه قانونيه له .........وهذا سئ بالنسبه لها ......فجون حينما يلمس شيئا يصبح مهووس به ......حتي صديقاته سألتهم من قبل لمحاوله تفسير حالته ......والذي صدمها انه فقط يضاجعهم ولا يقبلهم ولا يبقيهم معه اكثر من ثلاثه اشهر فقط ......لديه حدود في التعامل معها ويعتبرهم مجرد اداه لافراغ شهوته فقط دون ان يكترث لمشاعرهن حتي هو لا يعترف من الاساس بتلك المشاعر اويعتقد بوجودها ......عليها بوضع اختبار نفسي له بالمره المقبله وسؤاله من بين الجميع لما سمح لتلك الصغيره ان تكون مصدر هوس له



تطلعت لاورا نحو يده التي تمسك خاصتها بهدوء صاعده معه نحو الاعلي .........دلف معها نحو غرفتها جالساً فوق الاريكه بهدوء لتفرك لعبتها بخجل .........رفعت عينيها نحوه ليشير لها ان تجلس فوق ركبتيه ......اقتربت منه بخجل جالسه فوق ساقه ليعبث في خصلاتها بهدوء ......هامساً : كيف كان يومك صغيرتي 


ابتسمت لاورا بخجل رامقه عينيه التي اظلمت بفراغ لتردف : رائع قضيت الوقت مع فيلوريدا ......المعلمه لطيفه اعطتني علامه كامله ......لكن الفتي الذي اخبرتك انه ضايقتني بالامس لم اره اليوم بالصف ......سمعت فتاه تقول انه لن يأتي مجددا الي المدرسه ......لماذا 


ليردف الاخر بهدوء:ربما نقلوه الي مدرسه اخري صغيرتي ......وماذا ايضاً ......رفعت اكتافها الي الاعلي بلا مزيد ثم اكملت :فقط جلست ارسم في لوحه طوال اليوم لكن اخشي انها لن تعجبك 


جون بهدوء:لماذا 


لتزم لاورا شفتيها بخجل : لانها ليست اسود او ابيض ......انها ملونه ......والسيده فيلوردا قالت الا ازعجك واجعلك تراها 

ظهرت ابتسامه اعلي ثغره ثم ادرف بهدوء ولازالت يديه تعبث في خصلاتها : متأكد انها جميله كعينيك صغيرتي ......ابتسمت لاورا باتساع مقبله وجنته بتردد لترتخي عينيه بهدوء حينها فقط توقفت عن الابتسام غير مصدقه حينما انحني مقبل وجنتها بهدوء شديد اخذاً وقت العالم بأسره ثم ابتعد متنهد بهدوء حاملاً اياها نحو فراشها ......رمق ساعه يده ثم حملها فوق صدره  حتي غفلت نائمه فوقه .........في الصباح حينما استيقظت لم تجده ...... بدلت ملابسها الي فستان سكري  ووشاح حول عنقها  مع فليوردا دون ربط شعرها ثم نزلت نحو الاسفل اخبرت فلوريدا انها ترغب في قول صباح الخير لوالدها لانها لم تراه وستجعله من يضفر شعرها  ......دلفت الي مكتبه بعدما اذن لها بالدخول ...... ابتسمت بخجل وتردد وتقدمت نحوه حملها فوق ساقه واشار لفلوريدا بالخروج لتنحني الاخري له باحترام اخذه حقيبه لاورا ثم غادرت ......... رمقت لاورا الاوراق الكثيره امامه وصور لبعض الاشخاص يشبهون المجرمين ويحملون ارقام ويرتدون الزي البرتقالي ......... التفتت اليه ثم قالت : صباح الخير دادي ...... لم يبتسم كعادته ابتسامته كانت نادره وتأتي في أوقات سيئة فقط اومئ لها بهدوء لتلتفت نحو الملفات : ماهذه الارقام التي يحملوها ...... هل هي جائزه ؟


هز الاخر رأسه بهدوء ثم اردف وهو يراقبهم بملامح غير مفسره : انه مصيرهم صغيرتي ......كل شخص يأتي الي هذه الحياه يأتي بتاريخ معين واسم معين ......ولديه وقت معين وهذه الارقام ليست صدفه وانما مصيرهم ......عقدت لاورا حاجبيها باستغراب لم تكن تفهم ما قاله لذا تسألت بأعين زرقاء لطيفه رامقه اياه :هل انا ايضا لدي رقم ؟



اومئ الاخر دون ملامح مرجع خصلاتها الشقراء خلف اذنها بهدوء شديد لتردف:ماهو رقمي ؟



اجابها الاخر بهدوء :١٩٩٩ 


لاورا عاقده حاجبيها باستغراب: وماذا يعني دادي؟


لينحني الاخر ساند رأسه فوق كتفها هامساً بنبره هادئه : الملاك صغيرتي ......هو رقم الملاك 



ابتسمت الاخري بخجل ليبتعد الاخر نازع وشاحها من عنقها لتعطيه ظهرها عاضه شفتيها بخجل وهو يضفر شعرها بهدوء  حينما انتهي انحني مقبل اسفل عنقها بلطف جاعلاً اياها تخجل :كوني فتاه جيده ولا تتحدثي الي الغرباء ياصغيره ...... اومئت الاخري بأدب ثم نزلت متقدمه نحو الباب ثم التفتت ملوحه له بتردد وخجل وهو يرمقها بهدوء شديد واعين سوداء مسترخيه مغلقه الباب خلفها ...... امسك الوشاح التي تركته خلفها رمقه قليلاً بشرود ثم استنشق اياه بملامح فارغه مغلق عينيه 




ودعت ماريسا لاورا ملوحه لها بيدها وهي تركب مع فلوريدا في السياره متجهه الي المدرسه .........ارتدت نظارتها الشمسيه ثم ركبت سيارتها منطلقه الي جامعتها كانت لديها محاضره مهمه لمشروع تخرجها والذي سيتناول الامراض النفسيه للمجرمين .........انتهت بعد ساعات من الصداع  وتوجهت نحو  سيارتها لتجد الطبيب المسؤل عن المشفي النفسي الخاص بالسجناء يتصل بها ......اجابته بهدوء لتجده يطلب منها ان تكمل الاشراف علي حاله بيدرو لكنها رفضت بهدوء وقالت له ان يرسل لها تقارير الطبيب الذي سيتابعه بعدها .........


مر اسبوع بعد تلقي اخر تقرير عن بيدرو ......والذي لا يحمل الكثير كباقي التقارير ......اصبح عدواني بشكل مبالغ به ويرفض اي طبيب يشرف علي حالته...... المسؤل  اخبرها انه لم يكن كذلك مطلقاً حتي اخر جلسه وانه لم يصبح كذلك الا بعد جلستها الاخيره حينما دلف الطبيب الجديد له اخبره بهدوء اين ماريسا وحينما اخبره انها لن تكمل الاشراف علي حالته ابرحه ضربه وهدده ان يحضرها والا احرق المشفي بالطبع هي رفضت واخبرته ان يرسل غيره لكن النتيجه واحده ......جعل حياتهم كابوس ......وحينما اخبرت جون بذلك اردف بتسأل: هل لمسك ؟ 

عقدت ماريسا حاجبيها باستغراب من سؤاله وحقاً هو لمسها واراد اقتلاع عينيها ايضاً لكنها انكرت الامر بهدوء ......ماعلاقه لمسها بحالته النفسيه تلك وحعله يضرب ويهدد ويرعب كل طبيب يدلف اليه...... لتتفاجئ بجون يخبرها ان تكمل الاشراف علي حالته وتجعله مشروع تخرجها والافضل او الاسوء لاتعلم انه فتح قضيته مجددا ووظيفتها ان تعلاجه من حالته حتي يخرجه من السجن بشهاده تقريرها وهذا سيجعل مشروع تخرجها قنبله وفريد من نوعه اضافه الي براءته التي شكت ماريسا بصدقها ......لكن ما الغريب ...... جون ريكاردو يستطيع اثبات المجرم ملاك والراهب خائن ...... يستطيع التلاعب بالقانون والسيطره عليه كجده غوستاف ...... شيطان يتلاعب بحياه اي احد كيفما يريد ...... لذا ها هي اتخذت القرار ...... ستعود الي جحر الثعبان الصغير ......



زفرت الهواء ببطئ وهي تقف بالممر الخارجي لغرفته وعلي بابه يقف حارسين .........تقدمت بثقه وكعبها العالي يطن في الارجاء قرعت الباب ثم دلفت مغلقه اياه خلفها كان يقف امام النافذه بطوله وهيئته المظلمه ......التقارير التي تلقتها جعلتها اكثر حذراً وخوف هذه المره ......لذا سحبت كرسي بدون ظهر بهدوء جالسه فوقه دون حتي ان ينظر من دلف ليأتيها صوته : تأخرتي ايتها الطبيبه ...... الكلب الذي يخيفك قتلناه 


ظهرت ابتسامه اعلي ثغرها كان هذا مثل شعبي ومعناه لما لا تأتين ......وهذا لم يجعلها تستغرب انه عرفها من رائحه عطرها هذه المره ......لتردف ماريسا بهدوء: لم اكن اعرف انك ستشتاق إليَ الي هذه الدرجه بيدرو ......ليأتيها صوته ونبره اشبه بالفحيح الهامس :ليس لديك فكره .........ثم التفت نحوها ببطئ ......فتحت القلم الخاص بها مبعده خصلاتها خلف اذنها وهي ترمق التقرير  مردفه دون ان تنظر له : اخبرني بيدرو ماخطب هذه الدارما التي فعلتها ......تهديد وضرب كل هذا لرؤيتي 


ليقترب الاخر منها واقفاً امامها معدته مقابل وجهها ليردف: لم تري شئ بعد ...... كنت افكر بكشف منزلي داخل غرفتك الليله لكنك انقذتي الموقف بقدومك 


رفعت ماريسا وجهها بسرعه نحوه بتفاجئ  واعين متوسعه من اعترافه الصريح بالهروب والهجوم علي منزلها وهذا جعلها تتسأل عن ثقته لهذه الدرجه يستطيع الخروج لما لا يهرب اذاً وينقذ نفسه من هذا المكان ...... لتري الاخر يلعن تحت انفاسه رامقا عينيها بشرود وفراغ ثم همس وكأنه يحدث نفسه : لستُ مريض ......عينيك من تجبرني علي التفكير بشكل بشع ......ربما لم يجعلها ترغب في سماعه لكنها فعلت وهذا جعلها تشيح عينيها عنه متجاهله وقوفه امامها وتوترها مردفه: سعيده اني انقذت نفسي في اللحظه الاخيره ......لكن بما انك تستطيع الخروج لما لم  تهرب من هنا ...... لما لا تنقذ نفسك من هذا المكان  بيدرو ؟


بيدرو بهدوء: ربما لا اريد ذلك

ماريسا: لماذا

بيدرو : لاني ارغب بذلك 


تنهدت ماريسا مردفه بحيره: ترغب باجبارك علي جلسات الكهرباء تناول ادويه تجعلك تهذي وتضرب رأسك بالحائط حتي يتوقف طنينها ......تجعل انفاسك تغادرك كالموتي ......اعلم ان الامر بشع لكن لما تتحمل الامر 

بيدرو : اليس هذا جيد من اجلي ...... هم لا يفعلون ذلك الا لمصلحتي الشخصيه ليس اكثر 


ارجعت ماريسا شعرها للخلف وهي تخلله باصابعها رامقه اجابته التي دونتها بحيره  ...... ثم رفعت وجهها مردفه : لما استحقو الامر بيدرو......... لما قتلتهم بهذه الطريقه 


بيدرو : من قال اني فعلت 

ماريسا : اعترافك 

بيدرو : لكني لم اعترف بشئ 

ماريسا : ولم تنكر ايضاً 


رأته ابتعد متقدم نحو فراشه جالساً فوقه ثم اردف : هل مارستي الحب من قبل ايتها الطبيبه ؟ ......احمرت وجنتي ماريسا باستغراب مبتلعه ريقها ......تباً ماهذا السؤال واللعنه ......... اشاحت وجهها رامقه التقرير  بتوتر تباً ماعلاقه هذا السؤال بالجلسه  ...... انه مراهق ماريسا ...... انه مراهق لا يعلم شيئاً تعاملي معه كطفل فقط ...... رفعت وجهها باستغراب حينما ضحك بأعين سوداء ملقي جسده نائماً فوق الفراش : تباً لازلتي عذراء!......مثير لاهتمام ......لاجب علي سؤالك ...... لما استحقو الامر ...... هل تسمحين ان اجيبك بسؤال ؟......لم اجيبه علامه ان يكمل ليفعل الاخر متسأل بهدوء وهو يرمق السقف بشرود: لما ترتدين الكعب العالي اليوم ...... عقدت حاجبيها باستغراب : احب ارتداءه 


بيدرو : كي تبدي مثيره ؟

مسحت ماريسا وجهها : بل لاني احب ارتداءه

بيدرو: هل هو ملكك ؟

ماريسا مقلبه شفتيها باستغراب:بالطبع انه كذلك 

بيدرو : وماذا ان سرقه احد 

ماريسا : لدي غيره الكثير 

بيدرو: اذاً تسمحين لاي احد بسرقه شئ ملكك لان لديك غيره ؟

ماريسا : نتحدث عن حذاء؟

خفق قلبها حينما جلس الاخر فجأه مردفاً بأعين مظلمه : بل نتحدث عن شئ ملكك ايتها الطبيبه ...... هل تسمحين بسرقتك لمجرد انك تمتلكين غيره ؟ 

لم تجيبه ليقف الاخر مقترب منها بهدوء واخذ يدور حول كرسيها جاعلاً اياها تتوتر وهو يردف : لم تجيبي ...... ربما لانك تسمحين صحيح ......... شهقت ماريسا بأعين متوسعه حينما طوقها الاخر من خصرها وهي جالسه حاملاً اياها بذراع واحد ويده الاخري طوق بها عنقها وسقط الكرسي  هامساً في اذنها بنبره سوداء:وماذا ان سرقت عذريتك ......ثم شد علي قبضه عنقها :حياتك .........


اشتعل وجهها بخوف شديد قدميها لم تكن تلمس الارض كلا ذراعيها مقيدان الي جانبها  بسبب ذراعه الذي يحيطها بالكامل ...... حاولت امتلاك انفاسها التي خطفها وتهدئه قلبها المرتعب الان ......هي تتحدث الي  قاتل حتي وان كان مراهق يجب ان تتعامل معه بحذر اغمضت عينيها حينما همس قرب اذنها بنبره مخيفه : اليس هذا شئ ملكك ......... هل تسمحين ...... لتهمس ماريسا بنبره حاولت جعلها طبيعيه : لا ......ليبتسم الاخر هامساً  في اذنها: رايتي ......انا ايضاً لا اسمح بذلك ......لاخذ شئ ملكي ......لسلب حياتي ايتها الطبيبه ...... لتهمس ماريسا بانفاس متباطئه : نحن نتحدث عن مقتل والديك بيدرو ......لما هم يستحقوا الامر .........ليبتسم الاخر باعين مظلمه : ظننتك اذكي من هذا ايتها الطبيبه ......قال هذا ثم اخذ نفس من عنقها مغمض عينيه بملامح فارغه جاعلاً جسدها يقشعر ثم انزلها ببطئ شديد حتي لمست قدميها الارض ثم فتح عينيه هامساً :اعتقد ان هذا يكفي لليوم ......كانت جلسه جيده ومثمره ......ترنحت حينما تركها لتثبت قدمها في الارض كي لا تقع وهي تراقبه يتقدم نحو فراشه جلس عليه بهدوء ثم اردف بملامح عاديه جدا لا توحي بمختل وقاتل وابتسامه لطيفه تعلو وجهه : اغلقي الباب خلفك ......اتحرق شوقاً لجلستنا القادمه ايتها الطبيبه 



تطلعت نحوه ماريسا بعدم تصديق ......انحنت معدله الكرسي الذي سقط ثم جمعت اوراقها وهي تختلس النظر اليه ......لم يكن ينظر لها  فقط جالس بهدوء ......وقفت بظهر مستقيم  ثم عدلت شعرها  وغادرت دون كلمه ......... همت بالسير نحو مكتب المدير ثم دخلت دون استئذان مردفه : اريد كاميرات مراقبه في غرفه هذا الوغد الصغير ......اريد مراقبه كل نفس يدخله ويخرجه سيد اندريس .........


وقف الاخر مشيراً للكرسي: اهدئ سيده ريكاردو ......فقط خذي نفساً واجلسي ......ما الذي حدث ...

جلست الاخري ماسحه وجهها ثم اردفت : هذا مريض بالاعتلال النفسي ......اضطراب الشخصيه الحديه كنت اشك به لكن الان لا ......انه مختل ......... انا متأكده انه ليس مجرد مراهق ...... اريد فريق من البحث الجنائي يبحث في تفاصيل قضيته اكثر ......واجباره علي الاعتراف بتفاصيل الجريمه .........


تنهد اندريس معدلاً نظارته ثم اردف : انه مراهق سيده ماريسا ......اعلم سبب توترك ......لكن جلستك كانت جيده ......اربعه اطباء من الممتازين ذوي الخبره لم يستطيعوا البقاء معه لخمس دقائق خلال هذا الاسبوع فقط وقبل ان تأتي اخبرتك انه عدواني ولا يسمح لاحد بالاقتراب منه  ......وانت خلال جلستين كانت تقاريرك جيده جداً......السيد ريكاردو ممتاز في اختيارك لهذه المهمه انا متأكد انك ستبلين حسناً فقط اعطه فرصه ...... انحنت ماريسا واضعه وجهها في كلا يديها  محاوله اخذ نفس واستيعاب ما حدث......محاوله مراجعه حديثه واسلوبه ......انه مختل ......هدد حياتها ولم يكن في نبرته اي طريقه للتراجع ......وكأن القتل بالنسبه له شئ تافه ......اعتدلت ثم اردفت :فقط افعل ماقلته واترك امر  تفاصيل الجريمه علي ......سأحاول استدراجه بنفسي ......المشكله انه غامض ولا يتحدث بصيغه مباشره لا افهمه ......


ابتسم اندريس بهدوء مردف: انا متأكد انك ستفعلين سيده ماريسا ......يحتاج الامر عده جلسات حتي تدرسين حالته جيداً ......انظري ......انه هادئ اليوم ولا اعتقد انه سيحتاج الي جلسه كهرباء ليبقي ساكناً......لكني لاحظت شئ غريب به ...... التفتت له ماريسا بكل حواسها ليكمل اندريس بملامح محتاره : كلما تعرض للعلاج بالكهرباء او اخذ ادويته ......لا يعترض كباقي المرضي او ينزعج ......بل اغلب الاحيان شعرت انه يفتعل الفوضي فقط كي ناخذه الي العلاج الكهربائي ......وكأنه اراد ذلك بنفسه ......حينما يفعل ذلك بعد الجلسه مباشرهً ......يتكور حول نفسه في فراشه  ويبقي ساكناً ليومين دون حركه  حتي طعامه يبقي كما هو  ......لا يتحدث ولا يجيب احد ......لكن الامر بدا  مختلفاً بعد جلستك الاولي له ......وهذا تغير ملحوظ ربما تستطيعين معالجته 


ابتسمت ماريسا بسخريه مردفه...:لا تخبرني انك تتعاطف مع مجرم سيد اندريس 

اندريس بهدوء: انا طبيب قبل كل شئ سيده ريكاردو ......وبيدرو مريض وهدفي علاجه ولا اكترث ان كان مجرماً ام لا ...... اذا كنت طبيب بشري واتي هو  يموت بعدما قتل اشخاص ابرياء واجبي ان انقذ حياته بغض النظر عن افعاله وجرائمه ......كلنا مذنبون سيده ماريسا ......جميعنا  نحمل الخطايا ......ليس الجميع محظوظ لاخفاءها عن الناس وتغير نظرته  ......وليس الجميع سيئ الحظ كبيدرو ليعلمها الناس ويتعاملون معه كما تفعلين ......كمجرم ......واجبنا ان نعالج مرضانا وترك افعالهم لعداله السماء او القانون ...... انت طبيبه وهو مريض نفسي ......وهدفك هو معالجته فقط وليس الحكم عليه


اومئت ماريسا بشرود مرجعه خصلاتها خلف اذنها ثم ابتسمت ......نوعاً ما حديثه جعلها تنظر لفكره خطرت علي بالها حينما اخبرها جون بمعالجته ......فرصه ...... ربما يحتاج الجميع فرصه ......نبذل فيها جهداً اكبر دون الحكم المسبق ......وقفت ماريسا مصافحه الطبيب : سأحاول سيد اندريس ......ليبتسم الاخر : وانا متأكد انك تستطيعين فعلها 


ودعته وغادرت عادت الي منزلها واخذت تراجع وتصحح كلماته افعاله عينيه ...... كل شئ به ...... مرت ايام وهي مشغوله بتفاصيل قضيته وعلاجه ......الجلسه التاليه رفضت مقابلته ومراقبه رده فعله من خلال الكاميرات التي تم تركيبها خلسه دون ان يعرف حينما اخذوه الي  الحديقه مع حارسين ......كان هادئ اغلب الوقت ......يراقب النافذه يراقب الحائط ينام يجلس ......يتناول طعامه بهدوء كفتيً جيد ......كانت تحتسي مشروبها الساعه دقت منتصف الليل لازال جالساً يحدق بالفراغ ......ابتسم ......جلست ماريسا معتدله حينما رأته يبتسم ثم اخرج شئ من ملابسه عقدت حاجبيها باستغراب قربت الكاميرا  اكثر نحو يده تاركه كوبها جانباً وهي تحاول رؤيه ما يمسكه كان شئ ذا بريق ......قلاده ......قلاده رفيعه ماسيه ......توسعت عينيها حينما رأت قطعه الالماس  السوداء التي تنتصفها لتتحسس عنقها بسرعه ثم وقفت راكضه نحو غرفه الملابس بحثت في كل الادراج ولم تجدها ......القلاده التي اهداها لها جون بعيد ميلادها الماضي وقد صنعها بنفسه ...... عادت الي حاسوبها مره اخري بسرعه مراقبه اياها مره اخري ......كانت هي ......تباً ذلك اللص الصغير ...... صقت اسنانها وهي تراه يتحسسها بين انامله بهدوء ......فركت شعرها بغيظ وهي تقف امامه تراقبه حتي تجمدت حينما التفت نحو الكاميرا  وابتسامه تعلو ثغره ......شحبت ملامحها ......تباً هل ابتسم لها ......لا ماريسا الكاميرا نعم انت فقط من تراقبيها بطلب منك لكن بالتاكيد لن يعرف انك من فعلتي ذلك ولا يعرف بوجودها من الاساس ...... جلست امامه  فوق مكتبها وهي تنظر له بحيره لابتسامته  المريبه ثم وقف امامها ......عقدت حاجبيها باستغراب حتي توسعت عينيها شاهقه حينما انزل سرواله فحأه  وهو يبتسم بمكر مغلقه  الكاميرا والحاسوب بسرعه وهي تقفز من فوق الكرسي وتلعن نفسها ...


تباً انت لم تري شئ انت لم تري شئ ......انت فتاه بريئه ولم تري ذلك الشئ الكبير ......انسيه ماريسا انسيه انه مراهق عاهر لعين ......توسعت عينيها لاطمه وجهها تباً ......تبا  ......اغلقت الكاميرا هذا يعني انه لاحظ الضوء الصغير انه اغلق ......يعني احدهم اغلقها حينما فعل ذلك العاهر لاحظ ان احد يراقبه .........لطمت وجهها للمره الثانيه ......هو لا يعرف .........انه داخل مشفي وانت داخل منزلك ......لن يشك بك مستحيل ......عادت الي الحاسوب  فاتحه اياه ثم الكاميرا لتعقد حاجبيها باستغراب ......كان نائماً فوق فراشه بوضع الجنين يقبض شئ داخل يده ......كانت قلادتها ......لم يتحرك بعدها ...... لساعه ظلت تراقبه ......كان نائماً ......سجلت ملاحظه عن هذه الوضعيه لان السيد اندريس اخبرها انه يلتزم بها وتلك الوضعيه لا تعني سوي شئ واحد ان هذا الشخص حينما يتخذها يعني انه تعرض الي صدمه جسديه او نفسيه يجعله يتخذ تلك الوضعبه ....ينحني فيها الظهر للأمام ويتم شد الساقين بإحكام نحو البطن بأكبر قدر ممكن وتنحني الرأس بأكبر قدر ممكن نحو البطن ويلتف الذراعان حول الرأس لمنع التعرض لمزيد من الصدمات.


اغلقت حاسوبها وهي شارده بالامر......ذهبت الي فراشها وهي تفكر بكيفيه التعامل معه وماالذي قد مر به ...نعم الغت جلستها معه واخبرتهم الا يدخلو طبيب بديل ...... وتفاجئت بسؤاله  عنها لما لم تأتي وكانت اجابتها التي اعطتها لهم ......اخبروه انها مشغوله بامتحاناتها ......وستؤجل الجلسه للاسبوع القادم وهو كفتيً جيد اومئ دون كلمه بعدما اخبرهم بالحرف الواحد : المهم انها ستعود ولا يهم متي ......... وهذا كان غريب ...... لم تشرف علي حالته سوي جلستين فقط لا يمكن ان تتوقع انه تعلق بها ...... فعادتاً المرضي النفسين يتعلقون باطباءهم وذلك بعد الكثير من الجلسات لا يشعرون بالامان سوي معهم لذا هذا لم يكن كافي لحاله هدوءه الغريب ...... 



رمقت الحذاء الرياضي التي انتعلته هذا اليوم وملابسها العاديه لم تكن رسميه وشعرها جمعته لاعلي بشكل عشوائي مع الكثير من الخصلات المتمرده نظراً لنعومته ......ذهبت الي الجامعه اولاً ...... رمقت الساعه لازال الوقت باكرا علي محاضرتها لذا ذهبت لرؤيه سام ...... ابتسمت حينما رأته يجلس وحوله الكثييير من الفتيات وهذا لم يكن مبالغ به فهذا الوغد يمتلك لسان امه واسلوبها الجذاب ووسامه والده ...... جميعهن مولعين به ...... الشاب  الاسباني الاكثر شعبيه هنا ......الكثير من الفتيات من مختلف الشُعب يجلسون معه دوماً ...... تقدمت نحوه لم تحتج لفت الانتباه ليراها ما ان فعل وكأنه وجد حبل نجاته وقف بسرعه : سويت هارت انت هنا ...... ياللهي اشتقت لك ...... قال هذا ثم طوق كتفها ساحباً اياها بعيداً عنهم تحت علامات الضيق التي اعتلت وجههم حقاً كن مضحكات ...... لان هذا الوغد مولع بشئ واحد ...... التفتت اليه حينما تجمد في مكانه وهو يحدق بشئ ما ......رفعت يدها امام وجهه لاعلي والاسفل : هل يوجد ارسال......هلو هلو ......التفتت نحو ما بنظر له ليراها ......اريانا ريكاردو ...... 


ابنه عم جون كانت تسير بكعبها العالي للغايه وشعرها الاشعث المتشابك ليس غجري كان جافاً كثيف وطويل حتي خصرها عينيها عسليه وحاجبيها متشابكان قليلاً ولديها نمش فوق انفها جسدها من النوع العادي فتاك وترتدي ملابس تذيب الحجر ...... كانت هذه سنتها الاولي هنا ...... سام كان يدرس رياده الاعمال وهي الطب النفسي اما اريانا تدرس الهندسه المعماريه كما قال ارثر اعتقد علي عكس ارثر لم تكن متفوقه كفايه لتحصل علي معدل عالي للالتحاق بالطب البشري كأخيها ......ما يجمعهم هنا هو   بعض المحاضرات التي قد تفيدهم ......رمقت الساعه لتردف: سام تباً مرت خمس دقائق دون ان ترمش والاخري غادرت ما الذي دهاك ......عاد الاخر الي وعيه ليفرك عنقه بخجل سام كان مولع بها ...... مهووس لحد كبير ...... يتبعها اينما تذهب ......يراقبها ......يحفظ جدولها بأكمله لخلق اي فرصه للقائه بها حتي محاضرات مشتركه  غير مهمه كان يذهب اليها ويجلس خلفها دون ان تراها ويقضي ثلاث ساعات يراقبها  رغم انها تطيق العمي ولا تطيق رؤيته دوماً ما تنعته بزير النساء والعاهر ......وتتشاجر معه ورغم هوسه بها يجعلها تكره حياتها يتنمر علي طولها وشعرها الاشعث وجسدها وملابسها رغم انها تعلم انه مولع بكل تفاصيلها ويفعل ذلك فقط لاثاره غيظها  ......: تباً الم تجد تنوره اقصر من تلك لم يري احدهم بعد مؤخرتها السمينه ...... مسح وجهه ناظراً الي الساعه ثم اردف: لما اتيتي الي هنا ؟


ماريسا : واخيراً انتبهت الي وجودي ...... فقط اردت رؤيتك ......لدي محاضره واحده ومن ثم سأذهب الي المشفي لاكمال جلسه لمريضي الجديد 

سام : ذلك الفتي المختل الذي قتل والديه؟

ماريسا: انت تعلم بشاءنه؟

سام: جون اخبرني ......علي اي حال حظاً موفقاً سأذهب لرؤيه لعنه حياتي اسبوعين وانا انتظر هذه المحاضره لرؤيتها عن قرب بعد المشكله الاخيره بيننا ......... 


تنهدت ماريسا هازه رأسها : سام انت من ابرحت حبيبها ضرباً وسببت له اعاقه جسديه وطردته وعائلته من سويسرا بأكملها ......ليقوس الاخر شفتيه بلا اكتراث واضعاً يديه في جيب بنطاله: حباً بالسماء لا تقولي حبيبها ذلك الوغد ذا الاربع اعين ليس حبيبها ......ما الذي يملكه وانا لا افعل ...... ماريسا بملل:للحقيقه لم يعد لديه المسكين شئ قضيت عليه تماماً  ...... ابتسم الاخر قارصاً وجنتها بلطف : لا اسمح لوغد بأخذ ما هو لي ماري ...... وتلك العاهره بالاعلي سأجعلها تكره حياتها ......كلما رفضتني كلما سألعن حياتها 


ماريسا بعدم تصديق : ولكن ايها الاحمق انت لم تعترف لها تتنمر عليها وتطلق عليها الشائعات حباً بالسماء وضعت لها بودر الكلاب وجعلتها تهرش جسدها امام زملائها وقلت ان لديها داء الكلاب المعدي والجميع خاف الاقتراب منها فقط لانه كان لديها موعد غرامي مع زميل لها ...... ابتسم الاخر  بفخر مستمتع بالامر وكأن يتذكر ذلك اليوم : تباً  الامر استحق الضرب الذي تلقيته من اخيها ورجاله ......



ماريسا : اري كم انت نادم علي تحطيمها امام زملائها يال طيبه قلبك ...... اخذ الاخر نفساً منتشي بانجازاته ...... ماريسا : وتقول انها رفضتك ......تباً وهل هي ستقبل بك ؟ ولما تفعل وانت لم تعترف حتي 

سام : ولما سأعترف ...... عليها بالوقوع في غرامي رغماً عن انفها ذو النمش اللعين ...... رمق الساعه ثم لعن : تباً بدأت المحاضره ......قال هذا ثم ركض نحو الداخل 


هزت ماريسا رأسها بعدم تصديق ...... ذلك المختل ...... سيمرض المسكينه ......عقدت حاجبيها باستغراب حينما استرجعت احد كلماته حينما قال لن اسمح لاحد بأخذ ماهو لي ......الكلمات شعرت انها تتناسق مع كلام بيدرو حينما قال لا اسمح بأخذ شئ ملكي ...... هل هي غريزه في الرجال ام ان لها علاقه بامراضهم وهوسهم ...... تباً ماريسا لما انت محاطه بالمختلين في حياتك ...... اخذت نفس زافره اياه وهي تهدأ نفسها مردفه : اهدئ اهدئ ......انها فاتوره كونك طبيبه نفسيه ......انت من اختار هذا المجال لان درجاتك اللعينه لم تتح لك الطب البشري وانت ترغبين بلقب طبيبه ......لذا تذكري المعطف الابيض اللطيف الذي حلمتي بارتدائه......ضحكت ماريسا هازه رأسها وهي تعود الي مبني جامعتها هامسه لنفسها : عزيزتي اخشي ان ترتدي المعطف الابيض الاخر ...... ذا الاكمام الطويله والمقيد للخلف ...




 حينما انتهت ذهبت له  علمت من اندريس ان السيد جون ريكاردو دخل اليه هذا الصباح تحدث معه قليلاً وطلب اغلاق الكاميرا في غرفته ...... تقدمت نحو الرواق  ثم اخذت نفس وقرعت الباب ثم دلفت ...... رأته نائم وحينما دخلت جلس بهدوء ...... رأت القيد في قدمه  حكت انفها بسبابتها ثم اغلقت الباب خلفها مبتسمه باشراقه وكأنها لم تره عارياً بالامس مردفه : مرحبا  بيدرو ......كيف حالك هذه الفتره ......سحبت الكرسي جالسه وفتحت دفترها وهو يردف : اصبحت بخير الان 


رفعت وجهها رامقه اياه بابتسامه : هل تري تحسنت مؤخرا ؟

اومئ الاخر بهدوء دون رد ...... لتغلق قلمها والدفتر ...: مارايك ان ننسي اني طبيبه وانت مريض لدي ......ان نكون اصدقاء ......وللمره الثانيه اومئ دون كلمه لتردف ماريسا مرجعه خصلاتها خلف اذنها: هل كان لديك ضيوف هنا؟ 


رفع وجهه نحوها ثم رفعه نحو الكاميرا الصغيره المثبته بالاعلي داخل جهاز التبريد لتظهر ابتسامه اعلي ثغره : الا تعرفين ؟

ماريسا : بلي ولكن لما لا تخبرني بنفسك 

بيدرو بهدوء: محامي قال انه يريد فتح القضيه مجددا ......

ماريسا : وما رايك ...... هل تري انك برئ وتريد فرصه اخري؟

بيدرو : لا ...... لستُ كذلك ......


هذا اسكتها ...... جاعلاً اياها ترمقه بحيره ...... وقفت واضعه دفترها علي طاوله جانبيه ثم اخذت تسير بالغرفه وتراقب تفاصيلها قليلاً  بهدوء ......كانت مرتبه ......اتاها صوته خلفها:هل تبحثين عن شئ 

ماريسا: امم ......قلادتي ......فقدتها المره الماضيه 


بيدرو:تقصدين هذه ؟

التفتت ماريسا نحوه لتجده يمسكها بين انامله لتقترب منه بسرعه: هذه لي ......ليرفع الاخر يده نحو الاعلي : هل هي مهمه 

ماريسا:نعم صنعها زوجي بنفسه كانت هديه عيد ميلادي 

عقد الاخر حاجبيه باستغراب هامساً: زوجك؟ 


لتؤمي الاخري ماده يدها نحوها ليبعدها الاخر للخلف  رافعاً اياها : انت متزوجه ؟

لتردف ماريسا بنفاذ صبر ماده يدها اكثر دون ترك مسافه بينهم متجاهله النظام الحدود والتحذيرات والسيف زون : نعم متزوجه بالرجل الذي كان معك في الصباح قالت هذا وهي تميل بجسدها نحو ذراعه الطويل لتجفل حينما سقطت فوقه ......


اعتقدت انها سقطت بنفسها لكن حينما تداركت الامر هو من دفع ساقها بقدمه كي تفقد توازنها ...... احمر وجهها بشحوب رامقه عينيه المسترخيه والتي ترمقها بهدوء شديد بينما تشعر بضخامته تكاد تخترق معدتها  وتلك الصوره بالامس لا تترك مخيلتها الان ......يديها فوق صدره الحجري لمراهق مثله ويده تحيط خصرها والاخري يرفعها نحو الاعلي بقلادتها ......خصلاتها كانت تعيق رؤيتها وهي شارده بعينيه محاوله فهمها او معرفه فيما يفكر لكنه كان بارع بشكل مخيف في اخفاء مشاعره الحقيقيه ...... حاولت النهوض ليشد الاخر علي خصرها مانع اياها مردفاً: تمالكي نفسك ايتها الطبيبه ......تبدين شاحبه...... دفعته ماريسا واقفه بسرعه وهي تعدل خصلاتها بتوتر : لم اقصد ... اعطني اياها 


بيدرو : كيف عرفتي انها هنا 

ماريسا : لا اعلم ......ثم فركت انفها مبعده وجهها عنه : كنت ابحث عنها وفكرت انها هنا 


بيدرو : الكذب عاده سيئه ......

ماريسا : انا لا اكذب 

بيدرو : لما اذن انت مرتبكه ......تفركين انفك ...... تبعدين عينيك عني 

عقدت ماريسا حاجبيها باستغراب ......هي حتي لم تفكر برده فعلها ......كيف عرف ردات فعلها حينما تكذب ......تباً من الطبيب فينا 


ماريسا: كيف عرفت بالامر 

وقف الاخر متجه نحو النافذه : والدي السابقان كان طبيبان نفسيين 

عقدت حاجبيها باستغراب ...... تباً كيف نسيت ذلك ......خللت اناملها داخل شعرها مرجعه خصلاتها للخلف ثم تقدمت نحو دفترها واقلامها وهي تسجل بعض الملاحظات موجهه كل حواسها داخل الدفتر لتتوقف  حينما شعرت به خلفها ...... تجمدت 

حينما رفع يده حول عنقها وهو يحمل القلاده كي يلبسها اياها ......كانت ناعمه  بالماس دقيق والماسه سوداء تنتصفها ......شعرت بها تخنقها برفق والاخر يهمس في اذنها : هل تحبينه ......اعني زوجك ......بدي لي رجل تموت النساء له ......هل تشعرين انك محظوظه 


نبرته كانت تشعر انها مهدده لها وكأنه ينتظر اجابه معينه......حاولت تذكير نفسها انه صغير وانها تكبره بسته اعوام  وتجاهل اي فكره غريبه ......لذا ابتلعت ريقيها وهي تشعر بانامله وهي تمسك القلاده من الخلف دون ترك مسافه لها للتحرك وهو يحتجزها بجسده والطاوله اذا تحركت سيرتطم جسدها به ...... لذا بقيت ساكنه هامسه بهدوء: انه زوجي ......بالطبع انا محظوظه به ......شعرت بالقلاده تشدت علي عنقها اكثر : تحبينه؟

ماريسا : بالتأكيد افعل ...... لتجفل معتصره قبضتها حينما انحني واضعاً رأسه بين كتفها وعنقها دون لمس هامساً: لما لازلتي عذراء اذاً ......

صقت الاخري اسنانها لم تعد تحتمل الامر متجاهله سؤاله :هل انتهيت ؟! بداءت تخنقني ......ابتعد الاخر لتتحسس القلاده في عنقها ......عاد الي فراشه لتمسح وجهها مستديره نحوه ليردف: ابعدي ذلك الشئ من غرفتي 


ماريسا :لا اعلم عن ماذا تتحدث 

بيدرو:كفي عن مراقبتي 

ماريسا : لا افعل ......ربما المدير وضع الكاميرا لمراقبه مرضاه ......

ابتسم بيدرو باعين سوداء: كيف عرفتي اني اتحدث عن كاميرا ......

توقفت ماريسا عن الكلام مبعده خصلاتها خلف اذنها  تفعل ذلك دوماً حينما تكون متوتره ......لتردف مغيره الموضوع : عن ماذا تحدث معك جون هذا الصباح ......هل انت موافق لفتح قضيتك مجددا ؟

ليؤمي الاخر  بهدوء: نعم ......لما لا ......اصبح الجلوس هنا مملاً مؤخراً 


لا تعلم لما توترت من تلك الاجابه او النبره التي قالها بها ......انتهت الجلسه وتركتها والاف الافكار تساورها ......قابلت جون بنفس اليوم وتحدثت معه بشاءن قضيته ......كان يتحدث باسترخاء وكأن براءته شئ مفروغ منه ......ودوماً جون يكون واثق من الامر .........الطلب الوحيد الذي اخبرها ان تفعله هو تقرير مفصل عن حالته ......ومدي تطورها ......وشهاده موثوقه مني ومن المشفي بان بيدرو تعالج تماماً ...... وهذا يحتاج لاشهر ......... الغريب ......انها حقاً لاحظت تطور حالته ......والامر كان مرعباً ......جون قابله لمرتين فقط ...... تحدثا لخمس وعشرين دقيقه وبعدها فتحت قضيته ......جون اصبح يعلم تفاصيل جريمته ......واخبرها انه يعرف بيدرو قبل زيارتها الاولي له لهذا طلب منها متابعه حالته ...... لا تفهم سر تمسكه بقضيته ......لكنها تعلم ان جون مهووس بعمله ...... ولا يوجد تفسير منطقي لتصرفاته او لما يفعل ذلك ......احيانا تشعر انه جيد ......واحيانا يكون مسخاً ...... استغرقت اشهر بالعلاج النفسي رغم ان تقاريره كانت صحيه جداً الا انها لم ترتح لهذا التغير الغريب ...... موعد جلسه القضيه اليوم ...... وعليها بادلاء شهداتها ......جون احتفظ بتقارير القضيه لنفسه وشهاده بيدرو ......ولم يسمح لها بالاطلاع عليها رغم انها طبيبته ...... الا ان جون اخبرها انه سر بيدرو  الخاص ويرفض اطلاع احد ...... وكطبيبه جيده عليها احترام الامر ...... 




كانت ماريسا تسير يمينا ويساراً في رواق المحكمه ...... لا تصدق الامر .........حرفياً لا تصدق انه تمت تبرئته .........جون اعطي للقاضي تقرير ما منهي القضيه في جلسه واحده واخذ تعهد من القاضي والمحلفين بعدم افصاح تفاصيل الجريمه امام موكله كي لا تتأزم نفسيته ......تباً لنفسيته ...... اللعنه ...... مسحت وجهها بعدم تصديق لتتوقف حينما رأت جون يخرج من القاعه بهدوءه وهالته المرعبه وخلفه بيدرو الذي يمسكه حارسين نحو السجن لانهاء اجراءات خروجه ......شحبت ملامحها حينما رأت ابتسامه تعلو ثغر بيدرو ثم التفت مع الحارسين وجون تقدم نحوها وهو يخبرها : اتبعيني 


فعلت ذلك بتوتر وهي تردف بعدم تصديق : جون عليك اخباري 

جون بهدوء: انتهت القضيه ماري وانتهت وظيفتك كطبيبه 

جلست ماريسا بجواره داخل السياره وانطلق السائق لتردف: وماذا بعد ذلك ...... ماهو هدفك ...... تطلعت نحو الملف الذي قدمه لها ......امسكته باستغراب وهي تقرأ العنوان ثم فتحته لتتفاجئ هازه رأسها بعدم تصديق: مستحيل ......مستحيل جون ان تفكر في هذا ...... انا لستُ موافقه 

ليجيبها الاخر بلا اكتراث مشعل سيجاره: ومن يكترث لموافقتك ماريسا ......وقعي الاوراق فقط 

ماريسا : جون انت تريد تبني قاتل داخل منزلك ......انه في السادسه عشر ......ماهذا الهراء واللعنه 


ابتلعت ماريسا ريقيها حينما رمقها بتلك الملامح المرعبه لتدرك انها تجاوزت حدودها ورفعت صوتها وتباً كاد رأسها يقتلع الان لو لم تكن محظوظه ...... توترت مبعده خصلاتها ثم اردفت بنبره هادئه وحذره : اعتذر ...... لكن انه جنون 

اشاح الاخر عينيه عنها بلا اكتراث مردفاً : رايتي بنفسك انه بريء من التهم المنسوبه اليه ...... شهادتك وتقريرك يثبت انه في منتهي قواه العقليه وانه تمت معالجته ...... لا اري سبب واضح لرفضك الامر 


ارخت ماريسا ظهرها بعدم تصديق شارده بالامر لتسمعه يردف بنبره لا تحتمل نقاشاً: وقعي ماري 


التفتت له بملامح شاحبه ثم امسكت القلم بيد مرتجفه .........لا تعلم هل هذا القرار صائب ام لا لكنها ليست راضيه ابدا ...... نعم تحسن بالشهور الاخيره ......لكن ليس لان اضعه داخل منزلي وتحت اسمي ......وقعت اسمها بالاسفل بهدوء شديد ثم قدمتها له .........راجع التقرير بهدوء دون كلمه اخري 



تناست الامر او حاولت فعل ذلك ......مرت ايام واشهر وظنت ان جون نسي الامر .........حاول  بيدرو التواصل معها بعد خروجه من السجن لكنها رفضت مقابلته مخبره اياه انه لم يعد هناك داعي لرؤيته ......ظناً ان جون تراجع عن فكره تبنيه ......حتي اتي ذلك اليوم حينما عادت للمنزل ......ابتسمت محتضنه لاورا مبعده خصلاتها خلف اذنها بلطف :كيف حال صغيرتي 


لتجيبها الاخري بنبره خجله :بخير ...... تبدين جميله اليوم 

رمقت ماريسا ثوبها الاسود  ذا الاكمام ملتصق بجسدها ويصل الي اسفل ركبتيها بضيق وتنتعل حذاء ذا كعب عالً من طراز فيرزاتشي ......ابتسمت نحو لاورا لطلما كانت الصغيره تحب ملابسها وتخبرها بكم هي جميله ......تباً الا تري الصغيره نفسها بالمرآه فـ لاورا ذات جمال ملائكي نادر ......لا يوجد لجمالها قرين مطلقاً وكأنها خرجت من قصص الاساطير حتي شكسبير لم يبرع في ابتكار جمال كهذا ......قبلتها ماريسا بلطف حتي رأت الصغيره تعقد حاجبيها باستغراب ناظره خلفها ...... التفتت ماريسا باستغراب لتتجمد بملامح شاحبه حينما رأت بيدرو يقف امام الباب الرئيسي للقصر يرتدي بدله سوداء بالكامل يحمل حقيبه ظهر فوق كتف واحد ويبتسم لها بملامح مضلمه ...... ابتلعت ريقها برعب حينما همس بنبره سوداء : مرحباً امي 



اختفت ملامح ماريسا حينما اقترب الاخر محتضن اكتافها  ويديها الي جانبها بعدم تصديق ......ليغمض الاخر عينيه اخذاً نفس من رائحتها ثم زفره ببطئ دون ان تشعر ثم فتح عينيه السوداء هامساً بنبره فارغه : سعيد برؤيتك مجددا ايتها الطبيبه ...... اعدك سأكون فتيً جيد من الان فصاعداً ... 


ابتعد الاخر ممسك اكتافها رامقا، اياها بملامح فارغه ثم ابتسم بطريقه جعلت قلبها يرتعد رعباً ...... ابتعد عنها معدلاً حقيبته فوق كتفه جالساً القرفصاء امام لاورا مردفاً : انت اختي صحيح ...... لاورا 


اومئت الاخري بخجل ليبتسم لها بلطف قارصاً وجنتها : هل تقبلين بي كأخ كبير صغيرتي ؟ 


رفعت لاورا وجهها نحو ماريسا لم تبد مرتاحه شئ ما ازعجها ثم عادت بوجهها نحوه لتؤمي له بخجل شديد ليبتسم الاخر فارك شعرها ثم وقف ملتفت نحو ماريسا التي مسحت وجهها بملامح شاحبه تاركه اياهم ...... رأت لاورا كيف يتبعها بعينيه بملامح مظلمه حتي اختفت ......اتت فليوردا وبعدها اتي والدها ......تعلقت عينيها خلفه وهو يخبر فلوريدا ان بيدرو هو ابنه الجديد والاخري اومئت له واخذته لتعرفه علي البيت ......تعلقت عينيها به وهو يدلف الي مكتبه ...... ثم التفتت نحو بيدرو التي ارشدته فلوري الي غرفته واخذت تعرفه علي بعض القوانين والعادات الواجبه والملزمه ......باليوم التالي لم يجلس معهم علي الطعام ......ذهبت خلف ماريسا بعدما تولت امر تعليمه بنفسها بطلب من السيد جون ......


امسكت ماريسا يد بيدرو بنفاذ صبر مردفه بعدم تصديق : بيدرو ......الشوكه في اليسار والسكين في اليمين ...... اجعل اللقمه صغيره وقطع طعامك دون صوت ...... لا تصدر صوتاً اثناء المضغ ......ارجوك انها المره الالف التي اخبرك بها لما انت مستمر بمضايقتي حباً بالسماء بدأت اشعر انك تفعل ذلك عمداً لتضيع وقتي معك 


ابتسم الاخر بهدوء مردفاً :اهدئ امي ......الامر يتعلق بحياتي هنا ......تنهدت الاخري تاركه يده متكئ بظهرها علي الكرسي وهي تراقبه يفعل ما تطلبه منه بهدوء ......عقدت حاجبيها حينما لاحظت وشم فوق معصمه بجوار شراينه مكتوب بالانجليزيه (Don't give up there is a reason to breathe )

 


عوده الي الحاضر 


عادت ماريسا من شرودها وهي ترمق ذلك الوشم في ذراعه الايمن وهو يتناول طعامه بهدوء ......اشاحت عينيها عنه متهربه منه ......متجاهله وجوده ونبره تهديده لها بالامس ......رفعت وجهها نحو لاورا التي كانت شارده وتعبث بطعامها ......ماريسا :ما الامر لاورا ......هل هناك ما يزعجكك؟ 


رفعت لاورا وجهها نحوها لتردف بنبره خافته : اين ذهب دادي ......لم اره هذا الصباح 

ابتسمت ماريسا بلطف ......تعرف مدي تعلق لاورا الشديد به لتردف : ذهب الي روسيا هذا الصباح ......هناك قضيه مهمه وطلبوه مخصوص لهذه المهمه 


بيدرو بتسأل :روسيا؟.........ماذا بشأن هذه القضيه 

ابتعدت ماريسا عينيها عنه بتهرب كي لا يلاحظ توترها لتردف: لا اعلم صديقه السيد فرانك كوستيلو ......طلب منه مرافعه ضد احد زعماء روسيا .........اعتقد اسمه كرستوفر مارسيل ......الابن الاكبر لرئيس روسيا 


ابتسم بيدرو هازاً رأسه:تباً انه رجل ميت لا محال ......اؤكد لك انهم سيعدموه 

ابتسمت ماريسا :حقاً انه في عداد الموتي ربما يلقونه في اسوء بقعه في العالم اذا كان المحامي الذي سيترافع ضده هو جون ريكاردو ......لذا ذلك الزعيم ذو حظ سئ بالتاكيد 


ارجعت لاورا خصلاتها خلف اذنها بأعين حمراء لتردف ماريسا باستغراب : ما الامر لاورا ......

لتردف الاخري بنبره مضطربه : لم يضفر شعري هذا الصباح ......لم اره منذ الامس ......تركني بمفردي ......انا .........انا .........انا لم افعل شئ خاطئ ......هل هو غاضب مني 


وقفت ماريسا بسرعه مطوقه كتف لاورا :اعتذر حبيبتي اضطر للسفر فجراً ......الجلسه كانت في الصباح لم يكن لديه وقت ......انت تعلمين طبيعه عمله ......انظري انا سأضفره لك ......لتهز الاخري رأسها بهستيريا مردفه بنبره عدوانيه  : لا لا.........لا تستطيعين ......لا احد يفعلها مثله ......ثم وقفت حامله حقيبتها تاركه شعرها كما هو ......هو لم يفعل اذاً ستتركه وليغضب ......ركبت سيارتها مع السائق وذهبت الي المدرسه وعينيها مغتره بالدموع ......انتهت من دوامها مبكراً  ثم خرجت بانتظار السائق ......كانت تفرك قدمها بالارض ممسكه حقيبتها بكلا يديها وهي تنظر نحو الارض .........رفعت وجهها حينما توقفت دراجه ناريه امامها لتراه هو حينما نزع خوذته مبتسم لها بتلك الابتسامه والقرط الماسي في اذنه وتلك الوشوم ليردف : ايتها الملاك ......... انت هنا 



عقدت لاورا حاجبيها ثم ابتعدت عنه واقفه في مكان اخر ليضع خوذته فوق دراجته الناريه ثم ذهب نحوها :مهلا، ......اعتذر عما حدث بالامس .........قضيت اليوم بأكمله استفسر عنك حتي وجدتك ......انا فقط اريد الاعتذار 


رفعت لاورا وجهها نحوه ثم همست : حسناً تقبلته ......فقط غادر لا اريد ان تتسبب في المشاكل ......انت محظوظ ......عليك ان تبتعد عني ...... هز الاخر رأسه مردفا: لا ......لا اري انك تقبلتي الامر .........لما لا تعطيني فرصه اصحح خطئ واعتذر بشكل لائق ......فركت لاورا قدمها بالارض ثم رفعت وجهها ليردف الاخر بسرعه : مارايك بنزهه صغيره ......جوله بالدراجه ......نجد مكان جيد ونتحدث به ......لم اكن اعرف انه والدك ......حقاً انه رجل مرعب .........وللمره الاولي في حياتي اكون شاكر للقب عائلتي والا كنت في عداد الموتي .........لذا دعيني اعرفك بنفسي ......لا مانع لان نكون اصدقاء ......والدي يكون صديق والدك ......لذا مارايك .........هل تقبلين اعتذاري بهذه الطريقه 


رفعت لاورا يدها رامقه الساعه ......لازال هناك ثلاثون دقيقه علي عوده السائق رمقت المكان خلفها ثم رمقت دراجته الناريه هامسه : ولكن اخشي ان يغضب والدي ......اخبرني الا اتحدث الي الغرباء 


ابتسم الاخر مردفاً بلطف:ولكن لم اعد غريب ......تعرفين اسمي ووالدي يكون صديق والدك والا لما اقف الان باطرافي الاربعه ؟


ابتسمت لاورا بخجل مخفضه بصرها لينحني الاخر امام وجهها الجميل هامساً : ما رايك ايتها الملاك ......هل ترغبين في جوله مع صديقك الجديد 


كانت هذه الكلمه لها اثر غريب علي قلبها ......صديق ؟......لم تكن تملك هذا الاسم مطلقاً ......لا يوجد في قاموسها ......ظنت ان الخطأ بها وانه لا احد يرغب بمصادقه فتاه هادئه وانطوائيه مثلها .........رأت فكره ركوب الدراجه شئ لم يحدث من قبل والذي اخفت اعجابها بتلك الفكره بشده ......ربما لن يغضب اذا لم يعرف ......ستعود علي الفور ولن يعرف بالامر ......هو مسافر لن يعود حتي الغد ......وايضاً تركها دون وداع ودون ربط شعرها ...... ارجعت لاورا خصلاتها خلف اذنها حينما احضر الاخر خوذه الامان مقدم اياها لها مردفاً بلطف وكأنه قرأ افكارها :لن يعلم احد ......سيكون سراً صغير .........لن نتأخر 


تطلعت لاورا نحوه ثم اومئت بخجل 

ليبتسم الاخر لها بملامح فارغه 



************

#يتبع باذن الله

#ورده_عبدالله 


سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك ربي واتوب اليك










حسابي علي واتباد 🎀





Love U all

تعليقات

  1. وااااخخخخخ شخصيةةة بيدرووو ومرضههه جدااا صعبةةةة

    ردحذف
  2. هو بيدرو اول مؤة يشوفها لناريسا بالمشفى وقتها كيف هيك انهوس فيها

    ردحذف
  3. جووون ليش هيككك متمسك ب بيدروووو

    ردحذف
  4. شو الشي المشترك بين حالة جون وبيدرووو

    ردحذف
  5. وااخخ مشاهد جون ولاورااا🤧🤧😭😭😍😍

    ردحذف
  6. رقم لاورا ١٩٩٩ وتعني الملاك وهي نفسها لملفات سرية عنده وااععععع فتت بالحيططط جدااا معقدةةةة

    ردحذف
  7. احم احممم احب بيدرو و ماريساا✨✨

    ردحذف
  8. واااعععععع كريسسس😭😭🤧🤧💥🔥😩😩😩

    ردحذف

إرسال تعليق

Madness come back a live

Behind his black eyes

اقتباس من فيلين

A novel 1999

1999 a novel

اقتباس