1999 a novel
1999..مقدمه
من اللطيف الشعور برغبه ملحه في البكاء ...احيانا يجعلنا نسترخي ...نهدأ....نتجاوز الامور بسلاسه....لكن من الغريب والمضحك ان اشعر دوماً بأني اريد فقط ان ابتسم ...اهذا كثير لفتاه في الثامنه من عمرها ....وما المثير في هذه الحياه ليجعلني افعل ....التفتت لاورا الي صوت اماندا الصاخب والغاضب ...لتفزع مسقطه الاطباق من يدها بسرعه ....ركضت بجوار البراد لتختبئ.....واضعه يديها علي فمها مانعه صوت انفاسها المرتجفه عندما سمعت صوت شهقه اماندا وهي تتوعدها بالضرب :ايتها الساقطه الصغيره ...كيف كسرتي الاطباق....تباً سأحرق جسدك مجدداً ...اين اختبئتي ايتها القذره الصغيره ....سأجعل والدك يقتلك
التفتت نحوها لتشهق لاورا صارخه وقبل ان تركض للخارج هروباً من قبضتها امسكتها من طرف فستانها حتي تمزق طرفه لكن ذلك لم يخلصها من صفعه قويه اسقطتها ارضاً ....امسكتها من شعرها لتصرخ الصغيره بألم جاره اياها للخارج ....اخذت لاورا تتطلع نحو السرداب لتصرخ محاوله التملص منها .....:ارجوكي زوجه ابي لا تفعلي ....ارجوكي لا تحبسيني بالاسفل...سأنفذ اوامرك ....ارجوكي سأكون فتاه مطيعه...ارجوكي انا اخشي الظلام...ارجوكي
لكن توسلاتها تبددت كالسراب لتلقيها بالاسفل مغلقه الباب ...اخذت تصرخ ضاربه الباب كي تخرجها لكنها نهرتها بصوتً عالً وتهديد:اقسم لاورا ...اذا سمعت صراخك سأبقيكي بالداخل حتي الغد فهمتي ايتها الساقطه الصغيره
عضت لاورا شفتيها كاتمه انفاسها...ليست المره الاولي لذا هي لن تتحمل بروده المكان طوال الليل كالمرات السابقه ...لذا كتمت شهقاتها ماسحه دموعها بيدً مرتجفه ....تطلعت نحو ظلام السرداب لترتجف وهي تتخيل كل الاثاث القديم والادوات اشباحاً تود امساكها ....ضمت ركبتيها الي صدرها واضعه رأسها داخلهم كي ينتهي الامر سريعاً ....لا تعلم كم مر من الوقت ....لكنها سمعت اصوات اقدام نحو الباب فتحت عينيها بسرعه واضعه يدها علي الباب لتسمع لربما يكون احد اخويها جيون او ريد او يكون والدها كي يخرجوها من هنا ....علي الاقل هم يضربون فقط ولا يحبسونها بمكان مظلم كأماندا ....حاولت استراق السمع بلهفه لكنها سمعت صوت اماندا العالي وهي تقول:ليس من هنا عزيزي انه السرداب اخرج من الباب الخلفي
سمعت صوت الاقدام يبتعد ....وصوت اخر يقترب ابتلعت ريقيها بخوف عائده الي الخلف ...سمعت صوت المقبض والمفتاح من الخارج ليفتح الباب جاعله عينيها تتجعد من الضوء ....اقتربت منها امانداً لتنحني قليلا قائله بتهديد: سأخرجك لكن انت محرومه من العشاء الليله ستذهبين الي غرفتك واذا رأيتُ ظلك فقط اقسم سأحلق شعرك فهمتي .....اومئت الصغيره برجفه لتركض نحو الاعلي الي غرفتها ....القت جسدها علي الفراش مغطيه نفسها حتي رأسها.... بعد برهه من الوقت سمعت صوت الباب الرئيسي يُفتح ها قد عاد والدها من العمل ....خرجت من الفراش واقفه بجوار الباب سمعته يتفقدها وسمعت زوجه ابيها وهي تقول: انها بالاعلي نائمه بسلام وانا هنا اجمع الاطباق المكسره التي اسقطتها
لتسمع اجابه والدها وهو يتنهد بسخط:انت تُدليلنها كثيراً اماندا ....سيطري علي هذه الفتاه والا عاقبتها بشده
اغلقت لاورا الباب متقدمه نحو فراشها مره اخري بصمت تام ....ارخت رأسها علي الفراش ناظره نحو النافذه بشرود .....ماذا تفعل فتاه في الثامنه فقط ....ماذا عساها ان تفعل او تتصرف ....لو كانت امي حيه لما سمحت لاحدهم بإذائي ....لما كانت ستكون اماندا هنا ....فقط لما لا تعود ببساطه....كيف تتحمل السماء جعل فتاه يتيمه مثلي تُعاني بهذا الشكل .....اغلقت عينيها بهدوء نائمه غير شاعره بما حولها
لن تتغير حياتها ....هذا ما اعتقدته ...كل يوم ....منذ ان فتحت عينيها علي هذه الحياه وهي تجد تلك المرآه تعبث في حياتها ....لم تتلقي معامله جيده في حياتها ابداً ....وهل رأت من حياتها شيئاً ...فتاه في الثامنه ....من المفترض ان تكون بالمدرسه تأتي مرهقه تلقي جسدها علي الاريكه بكسل بينما تُحضر لها والدتها الطعام وتتذمر انها لا تريد السمك وتريد البطاطا المقليه ....تلعب ببعض الالعاب وتحظي بأصدقاء ....اليست هذه حياه طبيعيه لطفله في عمري ام اني اطلب الكثير ....هل حقاً اطلب الكثير؟!
انتبهت لاورا الي اماندا وهي تُخبرها بأن تصعد للنوم ...:حاضر سأنهي كي الملابس واصعد
اقتربت منها بعصبيه غير مبرره ممسكه اياها من ملابسها بعنف: اسمعي الكلمه ام انك تريديني ان احبسك مجدداً
هزت لاورا رأسها لتصعد لاعلي سريعاً بخوف ....دلفت الي الغرفه والقت جسدها علي الفراش مغطيه نفسها ....ظلت بهذا الوضع عده دقائق حتي سمعت صوت الباب الخارجي يُفتح ....ابعدت الغطاء مبعده خصلاتها الذهبيه عن وجهها ...لتتسلل بهدوء مسترقه السمع ....هي فقط لازلت جائعه وفعلت كل امورها المنزليه كي تحظي بوجبه عشاء معهم ....فتحت الباب بهدوء....ربما اذا اخبرت والدها انها جائعه سيجعلها تتناول معهم او ربما تحظي بشطيره هي لا تريد الكثير ....لم تجد اي صوت من الممر التفتت يمني ويسري لتجد غرفه والدها ضوئها مفتوح ...لربما يبدل ملابسه ...تسللت كي لا تسمعها اماندا وتلحق بها قبل ان تتحدث مع والدها ....كان الباب شبه مغلق والضوء يتسلل من اطرافه ....دفعته بهدوء لتتوسع عينيها برعب
كان هناك رجل طويل بل ضخم عاري هو واماندا ويفعلون اشياء غريبه وهي تتأوه ....شهقت مبتعده ليلتفت لها الرجل سريعاً ...واماندا انتبهت ليتوقفا ...لكنها لم تتوقف جامده فقط ركضت نحو غرفتها مغلقه الباب سريعاً ...راكضه نحو الفراش مدثره نفسها ورأسها كالنعامه ....اخذت ترتجف تحت الفراش وهي تسمع اصوات قادمه نحو الغرفه واماندا تتوعد لها حتي اوقفها صوت رجل غريب وهو يقول: انا سأدلف لها واخيفها لا تفعلي شيئاً متهوراً انها طفله
وهي تصرخ به وتقول:دعني احرقها واقول انها كانت تلهو
لكن الرجل هدئها وبعدها سمعت صوت هدوء رهيب ومن ثم فُتح الباب بهدوء ليدلف الرجل ....كانت تخرج عين واحده من اسفل الفراش وعندما رأت ضخامه الرجل الذي سد الباب بطوله ارتعبت مغطيه وجهها سريعاً ....لتشعر بثقل بجوارها علي الفراش ويد تسحب الغطاء عنها لتعتدل بسرعه ودموع : انا لم اري شيئاً ...انا لم اري شيئاً
حدقت بوجهه برعب ....كانت ملامحه مخيفه وعينيه كذلك ...جفلت حينما رفع يده نحوها ظناً منها انه سيصفعها لتجده يبعد خصلاتها الذهبيه خلف اذنها ....امسك اطراف شعرها المطوي علي الفراش بسبب طوله ....اخذ يلفه حول سبابته رامقاً اياها بملامح غير مفسره ....كانت ترتجف امامه ودموعها لا تتوقف عن الانهيار فوق وجنتيها ....رفع يده الاخري ماسحاً دموعها بابتسامه جانبيه علي ثغره ....ليقول بنبره مخيفه جعلتها ترتجف اكثر: كم انت جميله ....ثم قرب وجهه من وجهها حتي لفحت انفاسه الممتلئه بالسجائر ورائحه كريهه كالشراب الذي يحتسيه ابي ليقول: اذا اخبرت احدهم بما رأيتي سوف اخطتفك واضربك بقسوه فهمتي ....كوني فتاه مطيعه ونامي
اومئت بسرعه ورجفه مشيحه وجهها عن يده لتسحب الغطاء مغطيه نفسها سريعاً
وقف بهدوء رامقاً اياها بابتسامه مظلمه ليخرج مغلقاً الباب خلفه ....ظنت انها المره الاخيره التي تري بها هذا الرجل ....لكن والذي توضح بالنهايه انه اصبح يأتي في حضورها دون ان تصرفها اماندا للنوم او تحبسها ....حتي انها تفعل اشياء غريبه معه امامها دون ان تكترث كانت تُقبله وتتلمسه بطريقه مقززه ....وذلك الرجل المخيف ينظر اليها بطريقه سوداويه ....كانت ترتعب من نظراته وبمجرد ان تراه يدلف الي البيت تنسحب سريعاً الي غرفتها مغلقه الباب ....لا تستطيع قول كلمه واحده لوالدها ...زوجه ابيها تحلفت انها ستحرقها بالنار ان فتحت فمها وتجعل ذلك الرجل المخيف يضربها ....لذا اغلقت فمها تماماً وكأنها لا تري او تسمع .....لكن بيوم سمعت صوت مقبض بابها يُفتح ....رفعت رأسها ظناً منها انه احد اخويها لتجد ذلك الرجل يدلف بهدوء...جلست سريعاً بصمت لتجده يتقدم نحوها جالساً بجوارها...اخذت تنظر نحو الباب تاره والي الرجل تارهً اخري ....لربما تأتي اماندا وتأخذ ذلك الرجل ....لكنها لم تأتي
ابتلعت ريقيها حينما وجدت ذلك الرجل يبتسم لها بملامح مخيفه....جفلت حينما رفع يده نحوها ....تجعدت ملامح وجهها بديق وهي تشعر بيده تتلمس ذراعها وعنقها وشعرها ...شعرت بالنفور والخوف الشديد ....: ماذا تفعل ...ابعد يدك عني
لتسمعه يقول بصوتً رخيم : اصمتي والا ضربتك ...لا تصدري صوتاً
لتجده يقرب وجهه منها قاصداً تقبيلها لتدفعه ولكن لصغر حجمها وضخامه جسده...هي من اندفعت للخلف حتي سقطت من فوق الفراش....زجرها ممسكاً اياها من كتفها ويده تقرصها من خصرها لتصرخ خادشه اياه وما ان فعلت حتي صفعها بقوه مسقط اياها ارضاً ...انحني ليمسكها لكنها ركضت من الغرفه نحو الخارج ....قابلت اماندا في طريقها لكنها دفعتها لتخرج من الباب الرئيسي بسرعه نحو الطريق الذي تتسارع به السيارات ...وما ان سمعت صوت اماندا الصاخب خلفها جفلت راكضه نحو الطريق لتصرخ وصوت بوق السياره والاطارات تحتك بالارض بصخب
ظنت انها ميته...لم تتبقي دماء واحده في وجهها ....شاحبه ومرتعده لم تشعر الا بيدين تمسكها من اكتافها وتهزها بهدوء: هل تسمعيني ؟!
فتحت زمردتيها نحو تلك العينين التي تنظر اليها بتفحص مراقبه اعضائها الحيويه والتي بدت شارده قليلاً بملامحها.....لكنها كانت جامده تماماً عن اي حركه حتي سمعت صوت اماندا خلفهم لتعود ضربات قلبها للتصاعد ويرتجف جسدها لا ارادياً
امانداً : اه حمداً للسماء انها بخير ....شكراً سيدي تلك الشقيه تحتاج للعقاب علي تصرفاتها الطائشه
راقبت ذلك الشاب وهو ينظر اليها بملل وهدوء شديد اعتدل واقفاً ليساعدها علي الوقوف ...اخذ يحدق الي احمرار خدها بنظره متفحصه ليقول: لما كنت تركضين نحو الشارع هكذا؟!
ارتجفت لاورا رامقه اماندا التي تكاد تصهرها بعينيها بنظره مخيفه لتقول: فقـ ط كُـ نت العـ ب
حاولت نطق الكلمات بطبيعيه لكن الرعب جعل الكلمات تخرج بصوره متقطعه مرتجفه وغير مركبه بالشكل الصحيح ...ليقاطعهم صوت شخص اخر اخرج رأسه من السياره قائلاً :هيا جون تأخرنا
رمقه ذلك الشاب الذي يبدو في العشرينات من عمره بهدوء ليقول لامانده بهدوء:انها فتاه صغيره عليك مراقبتها كي لا تتأذي
كم تمنت لو انها صرخت واخبرته انها تؤذيني ...هي تلك المرآه من تؤذيني ....لكنها لم تستطع نطق كلمه واحده من فمها فقط اخذت تنظر الي ذلك الشاب برجاء شديد وتوسل ....هو الغريب نعم لكنها تشعر انه افضل من عائلتها بل تتمني فقط ان يأخذها منهم ....وكانت هذه الامنيه التي تمنت لو انها لم تتمناها مطلقا
سحبتها اماندا من ذراعها بعنف مكرره شكرها للشاب ....اخذت لاورا تنظر له برجاء وبكاء وهي تسير كرهاً معها ....والاغرب انه ظل واقفاً امامها بهدوء واضعاً يديه في جيب معطفه الاسود يرمقهم بملامح جامده حتي دلفتا الي المنزل واغلقت الباب....لا تود تذكر ما حدث بعدها....يكفي ذلك الحرق علي معصمها الذي سيكون ذكري الي الابد بجوار اخواتهم المتفرقه علي جسدها كوشوم لحياه سيئه عاشتها فتاه في الثامنه من العمر فقط ....مرت ايامها متشابهه لم تنقص صفعه او عقاب واحد ....لكن الفرق انها كلما علمت ان ذلك الرجل المدعو سميث سيأتي تركض الي غرفتها مغلقه الباب من الداخل ....وبعد انتهاء اليوم تجلس بجوار النافذه تراقب السماء بحرمان ...لما لم تُخلق طيراً بجناحين تُحلق بعيداً في السماء الي الابد ولا تستطيع زوجه ابيها الامساك بها او ذلك الرجل المخيف.....عقدت حاجبيها باستغراب عندما رأت ذلك الشاب يحدق بها وهو يتكئ علي عمود اناره في الجهه المقابله من الطريق ....والاغرب انه نفس الشاب الذي كان موجود بنفس الحادث لكنها لا تتذكر اسمه ....ظنت الامر صدفه ...لكن الصدفه تكررت في اليوم التالي واليوم الذي يليه واليوم الذي بعده...كانت تنتهي من اعمال المنزل سريعاً صاعده الي غرفتها مغلقه الباب وجالسه بجوار النافذه تراقب ذلك الشاب ...لا تعلم لما لكن انه الوحيد الذي تعرفه غير اخويها وابيها وزوجه ابيها وذلك الرجل المخيف....لم تخرج من المنزل مطلقاً حبيسه منذ ان فتحت عينيها علي هذا العالم ...اما تراقب الناس من النافذه او تراقب الظلام في السرداب
لكن بيوم لم يحضر الشاب ولم تعلم اي غصه اجتاحت صدرها لانها لم تجده ...او سبب ومبرر لبكائها لانه لم يأتي وفي اليوم التالي عندما وجدته يقف مرتدي معطفه الاسود واضعاً يديه في جيبه من البرد القارص ....لم تستطع المراقبه بصمت ....فقط تسللت بهدوء خارجه من المنزل لاول مره بحياتها تُقدم علي فعله كهذه ولا تعلم كيف اتتها الشجاعه لفعلها ....لكنها فعلتها ....راقبت الطريق ثم الشاب لتجده يرفع يده نحوها مانع اياها من عبوره ....لتقف جامده. ... اقترب منها بهدوء جاعل اياها ترتجف وهذه رد فعل طبيعيه بالنسبه لها بسبب رهبتها المخيفه من الغرباء ....وقف امامها مباشرهً لترفع وجهها لاعلي كم هو طويل هذا الشاب ....تراجعت خطوه للخلف عندما انحني بجذعه لاسفل بسبب قامتها القصيره ليقول بهدوء : مرحباً ايتها الصغيره لما انت خارج المنزل
وضعت يديها خلف ظهرها بحرج فاركه قدمها بالارض بطفوليه ورأسها قليلاً الي الاسفل:فقط اود شكرك بالمره السابقه لم يتسني لي قول ذلك
اومئ لها بهدوء ليقول: لا داعي لكن في المره القادمه لا تخرجي بهذا الوقت ....الم تُعلمك امك الا تتحدثي مع الغرباء ؟!
هزت رأسها لتقول بهدوء : لا ام لي
عقد حاجبيه باستغراب :وماذا عن تلك المرآه
لتقول لاورا بسرعه:انها زوجه ابي ومخيفه ولا تُجيد في حياتها سوي الصراخ وتلوين وجهها كالببغاء وضربي
امال رأسه قليلاً بنظره مطوله ليقول بهدوء:حسناً اذا ادلفي الي الداخل الجو بارد علي فتاه لطيفه مثلك
ابتسمت لاورا رغماً عنها لتقول :انا لطيفه؟!
شرد قليلاً بملامحها ليقول:وجميله ايضاً ....ثم همس بنبره متثاقله:جميله بشكل مفرط
اتسعت ابتسامتها اكثر لتقول بلطف: شكراً انت ايضاً جميل
لاحظت شبح ابتسامه يعلو ثغره وشئ داخل عينيه لكنه اختفي سريعاً مشيراً لها بالدخول مرهً اخري لتقول : انا سأنتظرك غداً اياك عدم المجيئ كالامس
تطلع اليها بهدوء ليؤمي لها بملامح غير مفسره لتبتسم له دالفه الي الداخل ....وكان صادقاً باليوم التالي كان موجود ....لكنها لم ترد فقط مراقبته من النافذه اصبحت هوايتها الجديده هي التسلل كل يوم والوقوف معه لدقائق ...وهو كان منصتاً جيد لحديثها ....ظنت ان حياتها غير مثيره لاهتمام لكنها تراه يستمع اليها بهدوء الي كل كلمه تقولها من تعنيف ابيها واخوتها وتصرفات زوجه ابيها ....حتي انها تجرأت وارته اثار الحرق علي معصمها...كل يوم كان تلتقي به يراقبها وهي تقفز حوله وتتكلم دون توقف تمرح بشعرها الذهبي الطويل حتي انها لم تعد تبتسم فقط انما تضحك وهي تصف زوجه ابيها بوصفً ساخر ....كانت هذه لحظاتها السعيده التي تقتبسها من يومها المتعب....والتي كانت تتمني دوامها طويلاً
لكن ليس كل ما يتمناه المرء يتحقق في النهايه
في احد الايام التي حضر بها ذلك الرجل سميث بعد غياب ليس طويل حضر مجدداً الي غرفتها لكنها نسيت اغلاق الغرفه هذه المره....وبسبب هذا الخطأ البسيط والسخيف تغيرت حياتي تماماً ....لا اعلم لما لم اغلق الباب ...لما لم افعل ...كيف نسيت ....هذا ما صرخ به عقلها حينما اقترب منها بابتسامة مظلمه ....رأت الموت داخل عينيه ....واعني بذلك موتها ....وبسبب محاولاتها التملص منه كي لا يفعل بها تلك الاشياء ...ضربها ضرباً مبرحاً حتي شوه وجهها وجسدها بعلامات زرقاء .....وزوجه ابيها اغلقت عليها الباب واخبرت والدها انها تعاقبها بسبب تصرفاتها السيئه كي لا يروا الاثار التي تغطي جسدها ووجهها
واستمرت طريحه الفراش عده ايام دموعها لا تتوقف عن الهطول ....تطلعت نحو النافذه عندما شعرت بتحركها لاعلي ....لتجد جون يدلف الي الغرفه بهدوء....اخذ نظره متفحصه عن المكان حوله ثم التفت نحو الفراش ليراها نائمه بملامح ذابله ....وكأنها القشه التي قضمت ظهر البعير
حالما رأته انفجرت باكيه بقوه ....اقترب منها جالساً بجوارها بهدوء اعتدلت جالسه رامقه اياه بوجه حزين واعين حمراء ....ابعد خصلاتها عن وجهها بهدوء لتنتفض ملقيه جسدها في حضنه شاهقه ببكاء ....حتي تفاجئ ..كيف فعلت هذا لا تعلم لكنها تشعر انه الشخص الوحيد بالعالم الذي تأمن بجواره ....الوحيد الذي تستطيع الاقتراب منه دون إيذئها ....اخذت تبكي مخبئه وجهها في صدره وكأنها تود الاختفاء ....اخذ يربط علي شعرها بهدوء شديد ليقول :ما الامر ....ما الذي يحزن صغيرتي ؟
ابتعدت من حضنه ماسحه وجهها بظهر يدها لتمد ذراعيها نحوه ليري أثار الكدمات .....امسكت اطراف فستانها لترخها عن اكتافها ليري الاثار فوقها ....:انظر ماذا فعلو بي...انظر ...ابعدت الغطاء رافعه طرف فستانها ليري باقي الكدمات والحرق وهي تخبره مافعلوه بها .....فقط رأت نظره مظلمه تعلو ملامحه .....قرب يديه ماسحاً دموعها مرخي اياها علي الفراش لتنام بهدوء ليقول بنبره مضلمه: نامي صغيرتي ....لن يجرء احدهم علي ايذائك بعد اليوم
ثم قبل جبينها بهدوء وعذوبه مبعداً خصلاتها عن وجهها بشرود وهي تحاول كتمان شهقاتها وانتفاضه جسدها من البكاء ليقول بملامح سوداويه :غداً سيكون جميلاً كوجهك
ثم وقف ناظراً اليها مطولاً والتفت نحو باب غرفتها خارجاً كشبح بملامح مضلمه .....تاركاً الباب مفتوح ....عده دقائق فقط وبعدها سمعت صوت اطلاق نار جاعلاً اياها تجفل برعب جالسه ....صوت الصراخ صدع صوته بالبيت ....اخذت تراقب الباب برعب لتشهق واقفه فوق الفراش ملتصقه بظهره عندما ركضت زوجه ابيها امام الباب بالممر لتطلق رصاصه بمنتصف رأسها جاعلاً دمائها يغطي الحائط لتصرخ لاورا برعب ورجفها ....اخذت تبكي وهي تسمع صوت الاقدام الهادئه التي تقترب ....ليدخل جون والسلاح في يده وابتسامه مرعبه تغطي وجهه .....وكانت المره الاولي منذ لقائه به التي ابتسم فيها ....ارتجفت غير قادره علي التنفس بطبيعيه كلما تقلصت المسافه بينها وبينه
ليقترب منها بهدوء ممسك اياها من معصمها حاثاً اياها علي النوم ليقول :نامي صغيرتي ....سيكون كل شئ علي ما يرام
هذا اخر ما سمعت او تتذكره من تلك الليله ....لا تعلم هل اغشي عليها ام نامت فعلاً....لان كل ما تتذكره هو صوت دوريات الشرطه ....والجثث وهي تخرج نحو سيارات الاسعاف ....وبعض الشرطيين الذين حاولوا اخذ افادتها اذا رأت القاتل ام لا .....لكنها لم تنطق حرفاً واحداً ....واصدرت الشرطه قراراً بنقلها الي ملجأ سيساني لرعايه الاطفال ....مكثت هناك شهر كامل لا تنطق به حرفاً واحداً ...كانت هناك راهبه لطيفه تُدعي ايميليا كانت تعتني بها جيداً ....بدأت تتجاوب مجدداً وتحررت من صدمتها وصمتها بعد عناء طويل من العاملين بالملجأ ...والسبب انهم كانوا يعتنون بها ويتعاملون معها بطبيعيه حتي انهم احضروا لها اقلاماً وشرعوا بتعليمها بعض القواعد الاساسيه ....مر عده اشهر علي بقائها هناك .....وتألقمت علي المكان واحبت السيده ايميليا بشده كأنها والدتها .....ظنت ان قصتها انتهت الي هذا الحد ....وان حياتها ستكون بهذا الهدوء طويلا ....الا انها كانت صغيره لتدرك انه الهدوء ماقبل العاصفه
كانت جالسه بشرود تحل بعض الواجبات التي اعطتها لها السيده ايميليا ليناديها الحارس كي تذهب معه الي غرفه مديره الملجأ ....كانت ترتدي فستان هادي ابيض نصف اكمام منتفخه وواسع من الاسفل مع رباط حول خصرها وشعرها الذهبي الطويل تمسكه من كلا جانبيه بمشبك ذهبي لطيف في منتصف شعرها....قرع الحارس الباب لتأذن المديره بالدلوف ....وعندما مال الحارس بجسده كي تدخل ابتسمت الي السيده ايميليا التي ابتسمت بدورها حاثه اياها علي الدخول ...وحينما فعلت اختفت ابتسامتها
كان جالساً امامها ببدلته السوادء وعينيه المضلمه وملامح وجهه الفارغه ....قدم فوق الاخري وهدوء رهيب يحيط به ....كانت لديها رغبه بالبكاء او الركض والهرب بعيداً ....وربما لاحظ الجميع شحوبها حتي هو كان يرمقها بسوداويه وظلام مرعب ....كانت المديره تتحدث عن تبنيها من قبل هذا الشخص وانه تم اتخاذ جميع الاجراءات ونقل اسمها الي بطاقته العائليه وانها اصبحت فرداً بها ....لم تفهم ما يحدث حتي سمعت صوت السيده ايميليا يقول بلطف: لاورا عزيزتي رحبي بوالدك الجديد ....السيد جون ريكاردو
******
#يتبع باذن الله
#ورده_عبدالله
سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك ربي واتوب اليك
الروايه خاصه بسلسه
(شياطين من نوع خاص )
موجوده السلسه علي صفحتي الشخصيه علي واتباد wattpad اسم الكاتبه warda_Abdulla or laverna🎀
تنبيه
قد لا تناسب هذه الروايه البعض منكم لذا ارجو الانتباه قبل قراءتها الروايه تتحدث عن الدارك رومانس والدارك فايب التصنيف 18+
لا تناسب من يعانون امراض نفسيه او اي اضطراب مصاحب لاكتئاب من فضلك لسلامتك النفسيه اخرج من هذه الروايه بهدوء
ربما تخاطرون بحياتكم النفسيه لقراءه هذه الروايه
لكن لا استطيع سوي قول
قراءه ممتعه وجحيميه للجميع
Love U all
؛
اجيتتتتتتت
ردحذفي عمري شكل البنت م بترتاح في حياتها
ردحذفتشعر انه افضل من عائلتها وتتمنى ان يأخدها منهم💃🏻💃🏻💃🏻👀👀
ردحذفانتظري انتظري امنيتك رح تتحقق
لقاءات تحت الشباك متل ايام زمان✨😂
ردحذفمرحبا ايتها الصغيره لما انت خارج المنزل
ردحذفلا لا مافي شي اجت تشوفك عن قريب✨✨
تلوين وجهها كالببغاء 🤣😂🤣😂
ردحذفلطيفة وجميلة وجميلة بشكل مفرط 🤧🤧🤧💃🏻😭
ردحذفطيب طيب جون جميل ونحن كمان بدنا نشوف جمااالللههه
ردحذفالشخص الوحيد في العالم التي تأمن بجوارهههههعععععع🤧🤧🤧😭😭💃🏻💃🏻💃🏻
ردحذفصح صح يا لاورتي جنجونة مستحيل يأذيكك ✨✨💃🏻
ردحذفوالدكككك الجديددددددددععععع
ردحذفالسيد المحامي جون ريكاردو ✨✨
ردحذفوينها السيدة هالة ريكاردو وينهااااا
تحت الشباك ولمحتك ي جدععع
ردحذفلولولولولولولوليييييييييييييييييييييييي لولولولولولولوليييييييييييييييييييييييي لولولولولولولوليييييييييييييييييييييييي
ردحذف🤍🤍🤍🖤
ردحذف