Ch|9

 

Ch|9



قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمله جدا عظيمه ....ستمضي اقدارك علي كل حال فإجعلها تمضي وانت راضً عنها ...فلربما ثواب رِضاك يُرضيك ....فمهما كان حظك قليل في اي امر من امور الدنيا سيجزيك الله ليس لغايه او لشئ .... بل فقط لانك رضيت ....وبسبب رضاك وصبرك سيعوضك الله اعظم مما تمنيت بكثير ...فاترك اقدار الله سبحانه وتعالي تمضي وانت راضً عنها ...وتذكر قوله تعالي (والله يعلم وانتم لا تعلمون


لطلما كنت اتسأل مالحكمه من الشر في هذه الحياه ....ذلك السؤال الذي يراودني لما الله سبحانه خلق الشر ....لما توجد حروب ...لما يوجد فقر ....لما يوجد جوع وظلم ....حتي علمت ان الامر بديهيي جداً ....فالقاعده تقول ...الاشياء لا تُعرف الا بنقيدها....يعني انك لن تعرف قيمه الشئ الا حينما تري نقيضه ....لن تعرف قيمه الصحه الا بوجود المرض ....ولن تعرف قيمه السلام الا بوجود الحرب ....لن تعرف قيمه الخير الا بوجود الشر ....ولن تعرف قيمه النور الا بوجود الظلام 




تحت سبعه اقدام من الارض...خلال ذلك الرواق المعتم ....باحدي الزنزانات السريه ....كان مايل يسير بهدوء وملامح قاتمه .....امسك مقبض الباب فاتحاً اياه وعينيه وقعت نحو الاخر او ما تبقي منه ....كان مقيد من ذراعيه الضخمين لاعلي بسلاسل حديديه مربوطه بالسقف يقف عاري الجسد آثار التعذيب والدماء واضحه للغايه علي جسده ووجهه .....ماان دلف مايل اغلق الباب ليلتفتت احد الضباط الذي يجلس فوق الكرسي واضعاً قدم فوق الاخري يراقب الوغد ورجلين يقفان امام جسد ظلام يعذبانه .....اردف الضابط:لقد اتيت 


اومئ مايل وهو يتقدم نحو الاخر والرجلين يفسحان له ليقف امام ظلام وجهه مقابل وجهه والاخر يرمقه بملامح بارده ومخيفه بينما يرمقه ظلام بنصف عين متورمه ثم ابتسم ....ابتسم الوغد رغم ملامحه المشوهه من التعذيب ابتسم وكانه في نزهه ولم يتعرض للتعذيب لساعات محاولاً استفزاز الاخر وكأنه يخبره ان هذا ماانت قادر علي فعله فقط ....ليردف الضابط يدعي ادلاب : لازال الوغد يبتسم بعد هذا التعذيب....رمش مايل ببرود حينما ضرب ظهر ظلام احد الرجال بقوه بالسوط ليصق ظلام اسنانه محاولاً الحفاظ علي ابتسامته ليضحك ادلاب : هذا الوغد مثير للاعجاب 


التفت مايل نحو ادلاب لينهض بسرعه محمحم : كما تري سيدي تحت التعذيب منذ اعتقاله لم يتم الاعتراف بأي شئ بخصوص العمليات التي شارك بها ....لم يتم ايجاد معه سوي هويه مزوره استطاع من خلالها العبور عبر سيطرات الشرطه علي الطريق ....امسك مايل الهويه المزوره وهو يفحصها بهدوء ....حسب اقوال لينا فهي قد اخبرته بكل شئ بخصوصه عمليات الانفجار كل شئ كان متعلق به ....لكن كيف لم يتم الشك به ولا لحظه واحده ....وهذا يضع سياسه الامن تخضع الي مراقبه صارمه .....الان عليهم اجراء شامل لكل اعضاء السلك الامني ....بما ان وغد كهذا كان بيننا برتبه عاليه واستطاع خداعهم بهذه البساطه ....سحب مايل الكرسي بهدوء ثم جلس مشير لهم بالمغادره ليردف ادلاب: لا تقتله مايل ....القائد الياس منع جعلك تحقق معه بنفسك لسبب ما 


لم يتكلم او اجابه فقط رمق ظلام بهدوء والاخريين انسحبو من الغرفه واغلقو الباب ولم يعد يسمع سوي صوت انفاس ظلام الخشنه من التعذيب ومايل الذي يراقبه بهدوء مردفاً : منذ متي .....فتح ظلام عينيه قليلاً رامقاً الاخر بعين مغلقه وحمراء معتصر اياها ثم فتحها مره اخري بصعوبه ليعتدل مايل متكئ بذراعيه فوق  ركبته مردفاً بسوداويه : لما هي 


ليهمس الاخر بصوت خشن : ولما ليس هي ...انها قدري 


لينتفض مايل حاملاً الكرسي الحديدي الذي يجلس عليه ضارباً معدته بقوه ليتقئ الاخر دم لاعناً  والاخر ضربه مره اخري ثم ضرب الكرسي بالحائط ممسك ظلام من شعره وجهه مقابل وجهه مردف بنبره غاضبه : ليست قدرك ....لن تصبح ولن تكون ...انت مجرد لص ...قذر لا يمكن ان تكون هي قدرك ....كيف يمكن للشيطان ان يخلد بالنعيم ....لنقل انك ابتلاء ...نعم ابتلاء لها ولعنه لك ....ليبتسم الاخر واسنانه حمراء من الدماء ووجهه مردفاً بنبره مختله: نعم ...لعنه لي ....فِتنه ...عينيها اكبر فتنة....صق ظلام اسنانه حينما لكمه الاخر بقوه في معدته مره بعد مره حتي قطعت السلسله من ثقل جسده وسقط ظلام ارضاً وجثي مايل علي ركبته بجواره ....ليردف ظلام النسيد الوطني وهو يبتسم بسخريه: وطني اشهد انني الحما ...انني ارجو مع اليوم....لعن حينما نهض مايل واخذ يركل معدته بقوه جاثياً فوقه وهو يخنقه بقوه رامقاً اياه بملامح مخيفه يريد ان يزهق روحه لا يري مجرد مجرم.... بل يري دموعها احلامها صرخاتها بكاءها رعشه يدها ....يري صغيرته بهذا الوحش المخيف وظلام يبتسم حتي ازرق وجهه دون رفع يده للمقاومه هامساً بنبره مختنقه : تباً انت تشبه...مورسال ....الم تسأل والدتك من تشبهه 


صاح مايل لاكماً وجهه ليفتح الباب وركض الرجال لتقيد مايل الذي ادمي الاخر تماماً وهو يصيح بالنشيد الوطني غير مكترث للتعذيب ....مخرجين مايل من الغرفه ثم اغلقوها 



تحدث الياس مع مايل ...لم يكن احد يعلم اي شئ بخصوص المنظمه التي يديرها مورسال جوردن والذي كان احد الضباط بالجيش الحر لكن تم تقديم استقالته قبل سنوات طويله ...طويله للغايه دون سبب وبعدها تم معرفه التحاقه ببعض الجماعات المتطرفه والذي اعلن اسلامه واصبح واحداً منهم ولا يعرف اسمه بين الجماعه لانها معلومات سريه والاخص ان مورسال لا يمتلك عائله....كان مايل ينصت بهدوء حتي اوقف حديث الياس مردفاً: هل له معرفه شخصيه بعائلتنا 


عقد الياس حاجبيه رامقاً مايل مردف بهدوء : لما تسال هذا مايل 


ليردف الاخر : اجبني اولاً ....ليردف الياس بهدوء متنهد : مورسال كان صديق لوالدك قبل وفاته ....وحينما مات والدك باحد المهمات مورسال مكث فتره بحاله نفسيه سيئه وبعدها استقال من الخدمه .....لا نعرف مالذي كان يخطط له حتي تفاجأنا بأحد العمليات الانتحاريه وبعد التحريات اكتشفنا انه تم تنفيذها من خلاله وبسبب خبرته كانت العمليه سهله وخسرنا بها الكثير من الارواح هذا فقط


لا ليس هذا فقط شعر مايل ان هناك شئ خاطئ ..... الرجل الذي تلاحقه تقارير الاستخبارات كونه العقل المدبر لأبشع العمليات الإرهابية يكون صديق والدي الذي لم اسمع بذلك يوماً ....مسح مايل وجهه بحيره ثم نهض مغادراً دون اضافه شئ اخر.....اخذ سيارته وانطلق الي منزله ....اخفض وجهه نحو اخته التي فتحت له الباب بابتسامه لكنه لم يستطع مبادلتها فقط قبل رأسها ودلف نحو مكتب والده غير مكترث لنداء اخيه زين او امه ...ليرمق زين والدته باستغراب : مابه لما دخل دون القاء السلام؟ 


رفعت سدره اكتافها باستغراب ثم نهضت متقدمه نحو المكتب دالفه لتجد مايل يبحث في مكتبه والده ومكتبه واوراقه باستعجال لتردف سدره بهدوء واستغراب : ماذا تفعل حبيبي؟


لم يجيبها وكأنه لم يسمعها مشغول بفحص الملفات القديمه لتتقدم والدته نحو المكتب باستغراب واقف امامه وهو جالس القرفصاء امام الخزانه يقلب بعض الملفات حتي تجمدت يده وهو يحمل صوره تذكريه قديمه تم التقاطها لوالده مع ...مورسال جوردن ....ابتلع مايل ريقيه مدير الصوره علي ظهرها ليجد جمله بخط يد والده مكتوب : الي شريك الحلم والطريق ...سنبني عالمنا فوق حطامهم 


ارتعشت يد مايل رافعاً وجهه نحو والدته التي ابتلعت ريقيها بتوتر متكئه بيدها فوق المكتب ليعتدل مايل ناهضاً مردفاً بحيره : ماهذا ....ماذا كان يعني والدي 


لتردف سدره بتوتر : مايل هذه اشياء عتيقه اعدها مكانها ...ليصيح مايل دافعاً كل ما علي المكتب : عقلي سينفجر ....ماذا تعني ....اخبريني ان مايحدث داخل عقلي خطأ


عادت سدره للخلف ومايل جلس فوق الكرسي ممسك رأسه بيده وكأنه سينفجر والف سيناريو مخيف يدور داخل عقله لكن الحقيقه كانت ابشع ...ابشع بكثير ...لتقترب سدره ساحبه الصوره من بين يدي مايل رامقه اياها كانت لوالد مايل في شبابه مع مورسال لترتخي اعين سدره نحو متذكره ملامحه وكأنها التقت به بالامس فقط يرتدون الزي العسكري ويبتسمون نحو الكاميرا بوجوه بريئه لا تعلم ماذا تخفي خلفها ...لكنها كانت تعلم ....تعلم الحقيقه المره والوجه الاخر لها ....انحنت سدره جالسه فوق ركبتيها امام ساق مايل واضعه يدها فوقها بلطف وحنان مردفه : مايل صغيري انصت لي....مهما كانت الحقيقه لن تنكر معدنك الحقيقي ....كنت صغير للغايه وكان يجب اخفاء الامر ...خالك الياس قرر ذلك ....اعتدل مايل رامقاً اياها لتردف : مورسال ليس من بدأ الحرب.....كان والدك 


تجمد مايل رامقاً اياها مطولاً وكأنها مزحه وينتظرها ان تخبره انها كذلك لكن ملامحها لم توحي بذلك ابدا ...كانت جاده ...والحقيقه القاسيه والمخيفه ان الاب المثالي في عين مايل كان هو الخطيئه الاولي في حرب صنعها والده بنفسه ....انقبضت يد مايل وهو يشعر ببروده تجتاح عروقه هامساً بعدم تصديق : والدي !....مستحيل لقد كان يحاربهم لقد مات شهيد باول معركه انتم قلتم ذلك لي ....لتقاطعه والدته مردفه بغصه واعين حمراء : بل مات خائناً ....لكن الياس ابتكر هذه القصه واخفي الامر علي الجميع لاجلك كي لا يضيع مستقبلك ويوصم عائلتنا وانت بالعار الذي كان سيلاحقنا ...وانت اذا علم الجميع لن تستطيع تحقيق ماتتمني وتصبح قائداً عسكرياً انت وذريتك....لان والدك لم يمت وهو يدافع عن الوطن كما يظن الجميع بل مات مغدوراً حينما خان ....لقد قتله مورسال بنفسه ....مورسال لم يكن وحشاً بل والدك من جعله كذلك....حينما اخذ منه المرأه الوحيده التي احبها ....وهي امك 



*********


كنت اتسأل ما الحكمه فيما حدث لي ....ابتلاء ...هذه الكلمه لها مرادفات كثيره ومختلفه ....لا يكلف الله نفساً الا وسعها ...استغرب لما اختباري ليس مثل غيري ...لما كل شخص ظروفه تختلف ....ومكانته تختلف ....حتي ادركت حقاً ان البلاء يصنعك ...لولا البلاء لكان يوسف في حضن ابيه مدللاً ....لكن مع البلاء اصبح عزيز مصر ....وكل شخص منا قد يأتيه الابتلاء علي هيئه فقدان عمل ....او ضيق في الرزق او والدين قاسيين او اخوان غير رحمين ...او ربما تري جميع ابوابك مغلقه ...من منظورك انت تراه كسر لكنه في الواقع تشكيل ....ومن منظورك تظن انها النهايه لكن في علم الله هي البدايه ....لان الابتلاء احيانا لا يأتي حتي يهزمك ....لكنه يأتي حتي يصنع افضل نسخه منك 


النسخه التي تتحمل بها الذي كتبه لك رب العالمين ....لانه في اماكن ومقامات الانسان لن يصل لها وهو علي حاله القديم ...فهنا يأتي دور البلاء حتي يقوم بتهيئته وتقويته ....ويجعله يستعد لما هو اعظم ....فكل ماحدث وسيحدث لاحقاً ليس مجرد عبء عليك انما هو الا ترتيب رباني لكي يهيئك لما هو قادم .....


كنت اظن ان هذه هي النهايه ....النهايه السعيده التي يجب ان تكتمل بمثاليه وانا اقف امام المرآه بفستاني الابيض بعد شهر كامل .....فستان اخر مختلف هادئ كروحي التي نزعتها مع فستاني القديم ....متوتره !؟....نعم ....متوتره بشده ....بسبب شعور داخلي لم يكتمل بعد ....لكن حينما انظر اليه اجد ذلك الشعور يتلاشي لانه بجواري 



ابتسمت لينا بهدوء رامقه مايل الذي يقف امام الباب يرمقها من خلال انعكاس المرآه وكأنها الاجمل في الكون ....يرتدي بدلته الرسميه السوداء مرجع خصلاته للخلف بتسريحه انيقه ومهذب لحيته لتخفض وجهها بخجل بسبب ابتسامته التي تذيب قلبها ....اقترب منها بهدوء لتفرك اناملها ببعضهم ليمسكها الاخر رافعاً اياها نحو فمه مقبل اياها بهدوء ....ثم همس : لما بارده ...ثم احتضن يديها بيديه هامساً : لا داعي ....انه انا مايل ....اموت قبل ان يصيبك مكروه وانت معي ....


ادمعت اعين لينا وهي ترمق مايل بشرود .....لا تصدق انها وصلت الي هنا ...بعد شهر من تلك الحادثه هي الان ترتدي فستان زفافها والجميع ينتظر بالخارج لزفافهم الي منزلهم ....والتي اختارت لينا ان يكون بيتهم الصيفي الذي اخذها مايل اليه وتم علاجها هناك ....كانت لينا دوماً تستشعر لطف الله فيما يحدث لها ...وتري كم يلطف بها كلما تعثرت تقف وتنجو ....المحن دوماً ما تحمل في طياتها المنح واللطف الالهي وكان مايل لطف الله عليها ....بعد تلك الحادثه شعرت انها لم تعد لينا السابقه ولم تعد تري مايل كالسابق ...لتهمس لينا بنبره خافته : مايل ....ليبتسم الاخر مقترباً وهو يرجع الوشاح للخلف رامقاً الحجاب الستان الابيض اللطيف اسفله مردفاً بهدوء : ها صغيرتي ....لترمق لينا عينيه مردفه بخجل وشعور خانق في قلبها : احببتك كأمانه الله في قلبي 


ابتلع مايل ريقيه ببطئ رامقاً زرقاويتها ثم امسك وجنتها بلطف شديد وانحني قرب وجهها وانفاسه الدافئه تلفح وجنتها بلطف مسبب قشعريره سرت في جسدها ورائحته التي غرمتها وهو يهمس : هوسي بكِ ليس ذنباً أخشاه... بل هو دعاءٌ لا ينقطع....أراقبُ الله فيكِ....وأسأل الله أن يجمعني بكِ مرتين...مرة في دنيا فانية... ومرة في جنة قطوفها دانية....ثم هز رأسه بابتسامه مكمل : يقولون ...اذكروا الله كثيراً... وكلما ذكرته وجدتُ اسمكِ يفيضُ في دعائي بلا شعور....فهل هوسي بكِ إلا دليلٌ على أنكِ أثمنُ أمانةٍ استودعني الله إياها في قلبي؟....انا ايضاً احبك لينا ....

كأمانه الله في قلبي 


قال هذا ثم انحني بهدوء مقبل اياها فوق وجنتها لتغمض عينيها حينما لمست شفته طرف شفتيها بلطف شديد لتخفض وجهها بخجل وانفاسها اضطربت مع خفقات قلبها حتي قاطعهم صوت الباب واحدهم يردف : سيدي لقد حان الوقت


ارتجفت يدها ليعتصرها مايل رامقاً توترها لتردف برجفه : خائفه ....قلبي يخفق بشده 


ليردف مايل بهدوء : لا داعي متي ماشعرتي انك تريدين انهاء الامر سأفعل ...اومئت لينا بتوتر متقدمه معه وهي تحتضن ذراعه تقرأ ايه الكرسي في سرها وهي تسير بتوتر شديد خلال ممر الفندق الذي احتجزه مايل لهم ...لم يكن هناك الكثير من الحضور في ظل الظروف الراهنه ....فاحتجز قاعه الفندق واخذ لها غرفه لارتداء فستانها وترتيب نفسها قبل النزول ...رمقت باب القاعه بتوتر شديد ملتفته نحو مايل الذي اعتصر يدها لترفع وجهها بعلامه ماذا ؟...ليبتسم مايل قائلاً : يأجمل اقداري 


اتسعت ابتسامه لينا مخفضه وجهها بحياء شديد وقلبها يرتجف من السعاده ....ليفتح الباب وقلبها خفق برعشه وهي تري الناس يقفون ويصفقون بحراره واصدقاء مايل الكثيرين ....رمقت المكان والورود الحمراء الكثيره التي تملأ المكان كما تمنت ثم رمقت والدتها التي تبكي بأعين دامعه وهي تتقدم مع مايل الي منتصف القاعه وخلفها فتيات يرتدين فساتين بيضاء ويحملون سلات من الخوص ممتلئه بأوراق الورد ويلقونها خلفهم والجميع  حول الطاولات يصفقون والابتسامه تعلو وجههم  التفتت نحو مايل الذي همس وهو يرمق اصدقاءه بشرود : مكانك خالياً ياس 


لتربط لينا علي يده برفق ليرمقها مبتسماً بمراره ...ياس لازال مفقوداً اخبرها انهم حاولو معرفه اي شئ بخصوص الاسري لكن لم يتم معرفه اي معلومات عما حدث فقط ياس اختفي هو ومجموعته دون اثر لا يعرفون اذا كانوا قد هروبو ومختبئين في مكان ام تم اختطافهم من الجماعه الارهابيه ايام طويله مايل لم يكن ينام من البحث والتحقيق حتي الزفاف لم يكن في نيته اقامه الزفاف بدون وجوده لكنه فعل ذلك لاجلي ....ومع ذلك تشعر ان هناك شيء مختلف به او هنا هم ثقيل فوق عاتقه ولم يرد ان يبوح لي به ....وشعرت ربما الزفاف قد يثقل عاتقه واعترضت علي فكره الزفاف كي تخفف عنه وفضلت ان يكون الامر خاصاً لكنه لم يقبل الا باقامه زفاف لها ليخرجها من حزنها قليلاً ....وهي حقاً لم تكن تحتاج ...كل ماكانت تحتاجه ان تكون بجواره فقط ....ان تكون بخير معه ....هذا كل ما تريد ....والان استطيع ان اقول اني حصلت علي النهايه السعيده ....هذا ما رأيته وصدقته داخل اعين مايل اللطيفه التي غرقت بها وانا اتكئ بذراعي علي صدره وهو يحاوطني بذراعه وامسك بيده الاخري واتمايل برقصه هادئه معه علي صوت موسيقي البيانو التي تعزف خلفهم .....الفستان الابيض يحيط بي ككفن من النور  ويد مايل تمسك يدي وكأنها المرساه التي ستمنعني من الغرق مجددا ....ارتفعت الزغاريد ...وتراقصت الاضواء .....ولاول مره منذ تلك الليله اللعينه ...سمحت لقلبي ان يصدق ان الجريمه انتهت خلف القضبان ....وان الظلام اختفي من حياتي بعدما حل الضوء داخل قلبي ....هذه هي ....النهايه السعيده التي سهرت ليالي لاكتبها ....لكن في مكان اخر مظلم ....هناك شخص لم يتقبل تلك النهايه ...



ابتسم يوريان اسفل القناع وهو يتقدم خلال الرواق المظلم رامقاً الجثث الملقاه ارضاً بجوار الحائط والدماء تغرقها ثم رفع عينيه نحو الرجال الذي يرتدون الاسود والاقنعه وهم يضربون الابواب باقدامهم كاسرين اياها وهم يبحثون حتي تقدم نحو اخر باب حديدي في الرواق رافعاً سلاحه الالي نحو القفل المعدني ثم اطلق النار وابتسم دافعاً اياه ببطئ رامقاً الوغد الذي يجلس بلا اكتراث ارضاً مقوساً ساق نحو صدره ويتكئ بذراعه فوقها ثم التفت ببطئ نحو يوريان مردفاً بملامح سوداء ومخيفه : لقد تأخرت 


ليلقي يوريان حقيبه نحوه ذراعها مربوط بغترته مردفاً : اللعناء كانو يخفونك باخر بقعه في الارض ...لم انم لايام حتي اجدك ...ثم ابتسم نحو ظلام مردفاً بملامح ماكره: قلت بالتأكيد الوغد يريد مباركه العروس ....ليبتسم ظلام ببطئ وملامح سوداء 



كانت لينا تضحك وهي تقطع كعكه الزفاف و تمسك يد مايل والمصوره تلتقط لهم الصور التذكاريه ...حملت قطعه ووضعتها في فم والدتها وكذلك فعل مايل مقبل رأس والدته واخته واخذ اخيه يتشاجر يريد اخذ السكين منهم ليقطع خاصته وهو يردف : انتم عريس وعروس لا يجب ان تأكلو لقد احضرنها من اجل الطقوس والتصوير فقط ابتعدوا 


ليردف مايل : ايها الوغد اشتريتها من راتبي كيف لا نأكل 

ليجيب الاخر وهو يسحب السكين من مايل : اترك هذا المنسقه تصيحكم لالتقاط بعض الصور اثناء الرقص هيا من يراك يظن اننا نجعلك تتضور جوعاً ....ضحكت لينا وهي تسحب مايل نحو المسرح الزجاجي المرتفع عن الارض سنتيمترات فقط والمنسقه تشير الي المصوره لالتقاط بعض الصور واصدقاء مايل يصيحون وهم يحاولون صنع وضعيات مضحكه ولينا تضحك واضعه يدها فمها وكل صديقين يمثلون وضعيه رومانسيه  ....ليضحك مايل ماسحاً وجهه باحراج ...معه حق كيف لا وهناك احدهم حاول تقبيل الاخر والاخر لكمه ...واخر حمل صديقه كعروس والاخر وكأنه لم يصدق طوق عنقه واخذ يتحسس شفه الاخر بسبابته بلطف متخيل نفسه عروس ليلقيه صديقه ارضاً ثم اخرج سلاحه مصوب اياه نحوه ولم يتوقفوا عن صنع وضعيات غريبه حتي رمقهم السيد الياس ليقف الجميع بانتباه ....التفتت لينا نحو المصوره وهي تخبرها ان تتكئ بجسدها علي مايل لتفعل لينا رامقه اعينه بشرود وابتسامه لتلتقط المصوره الصوره لتختفي ابتسامه لينا ببطئ ملتفته باستغراب نحو باب القاعه المغلق وكأنها شعرت بشئ ما غريب ومايل ينصت للمصوره وهي تخبره عن الوضيعه التاليه واعين لينا تتجول في المكان بين الاشخاص  رامشه ببطئ حينما اختلط فجأه عطر الزفاف برائحه غريبه جعلت قلبها يخفق ببطئ شديد ....كانت لينا تلتفت بعينيها وهي تتنفس حتي شهقت جافله حينما قطع شرودها يد مايل وهو يسحبها من خصرها مردفاً باستغراب : ما الامر ؟


هزت لينا رأسها بلا وهي تنكر ذلك الشعور المخيف ....غير صحيح ...انه معتقل الان بمكان بعيد للغايه ...بعيد عنها ...لا داعي للخوف لما تخاف ....نعم انت الان بأهم يوم في حياتك ....ليس هناك داعي لان تخافي شيئاً ....زفرت لينا الهواء ببطئ ثم ابتسمت بتوتر ليلتفت مايل نحو اخيه حينما مد الهاتف الذي يتصل ليمسكه مايل منه باستغراب ثم رمق اصدقائه الذي كانوا مشغولين بالحديث والطعام امام المائده الكبيره كان كل شئ بخير حتي اجاب بهدوء لتتجمد ملامحه وعروق جبينه وعنقه تصلبت رامقاً لينا ليخفق قلبها ببطئ شديد ...في تلك اللحظه شعرت بأن الفستان الابيض يضيق علي صدرها حتي كاد يمزق اضلاعها ....في تلك اللحظه علمت من خلال اعين مايل التي قلقت عليها ان الوحش التي ظنت انها حبسته في زنزانه بارده عاد ليطالب بمسرح جريمته ....في تلك اللحظه لم ينتهي الزفاف بعاشوا بسلام وسعاده الي الابد ....بل شعرت ان هناك فصل جديد من الروايه لا جدارن به تحميها ...ولا سجن يمنع شبحها من اختراقها بظلامه .....


التفتت لينا نحو باب القاعه ببطئ واعين حمراء ليعتصر مايل يدها ملتفتاً نحو العم الياس الذي كان يتحدث مع بعض المدعوين المهمين كي يجعلهم ينتبهون في نفس اللحظه التي شهقت لينا محتضنه مايل حينما اندفع الباب دون سابق انذار ليعلو صوت اطلاق النار ومايل يسحب لينا مخفي اياها بجسده ارضاً وصوت الصراخ والصياح يدوي بكل مكان والنار تمطر فوقهم والصراخ اصبح مخيف واطلاق النار لا يتوقف وكأنهم داخل ساحه حرب يطلقون النار والجثث تقع واحده تلو الاخري ارضاً فوق بعضهم والدماء تسيل ارضاً ببطئ شديد ...ولينا تصرخ وهي مختبئه في حضن مايل حتي توقف الامر ....



لا تعلم كم استغرق الامر دقائق وكأنها سااعات ربما ....ربما بالفعل شعرت انها ساعات طويله لن تنتهي ابداً ....فتحت لينا عينيها ببطئ شديد وهي تشعر بثقل فوقها ...فجأه الجسد الذي كان يحميها اصبح ثقيلاً ...كانت تسمع صوت خطوات ثقيله تعرفها جيداً وكذبت نفسها ....لا يمكن بالتاكيد انها تهذي فقط ...انه مجرد حلم ...حلم غريب وستستيقظ منه ....كانت عينيها التي تتسلل من كتف مايل ترمق السقف المشوه بالطلقات والمصابيح المكسوره والشرار والدخان يخرج منها ....اصبح كل شئ ضبابي ومظلم ....رمشت ببطئ وهي تشعر بشئ دافئ فوق معدتها ثم سال علي خصرها ببطئ لتمسك ذراع مايل هامسه  بنبره خافته ومبحوحه: مايل ....لكنه لم يجيبها ...كان رأسه مدفون في عنقها لتدفعه ببطئ عنها وهي تنهض جالسه ليقع في حضنها ورأسه مدفون بمعدتها المغرقه بالدماء ....لكن هذه لم تكن دمائي .....لتبتلع لينا ريقيها ببطئ شديد وعينيها تنخفض ببطئ نحو القميص الابيض الذي اختارته بنفسها له ليتناسق مع بدلته والدماء تغرقه بشكل مخيف وهي ترمقها بجمود ودموع عالقه في عينيها وصمت موحش مخفضه عينيها ببطئ نحو وجه مايل اللطيف والجميل وهو شاحب مغمض العينين والدماء تسيل من انفه وفمه لترفع يدها ببطئ ماسحه فمه وانفه هامسه بابتسامه واعين حمراء :مايل ...ياعين لينا افتح عينيك ....


لكنه لم يفعل ...لترتعش يد الاخري مميله رأسها بعدم فهم ودمعه سقطت من مقلتها بلا شعور ممسكه كتفه بيد ترتجف وهزته قليلاً بلطف : مايل ....لكنه لم يجيبها لتخفض رأسها محتضنه رأسه الي قلبها وهي تلتفت بعينيها حولها ارضاً ببطئ وعينيها ترمق الدماء في كل مكان وهي ترتجف بخوف متشبثه بمايل وهي تري الجثث بكل مكان ورجال مخيفه ترتدي اقنعه سوداء وتطلق النار نحو الجثث حتي توقفت عينيها نحو جثه والدتها ارضاً اسفل الطاوله والدماء تغرق وجهها لتاخذ نفس كطير مذبوح شعرت به يمزق عنقها ورئتيها من الداخل بسكين ثم استقرت عينيها نحو ساقين تقف امامها لتحتضن لينا رأس مايل ببطئ وهي ترفع وجهها لاعلي رامقه جسده المخيف وذراعه الضخم الذي يحمل السلاح والغتره التي تحيط عنقه وصولاً الي القناع الابيض المغطي بقطرات من الدماء حتي استقرت زرقاويتها الحمراء داخل عينيه المظلمه وهي تشعر بابتسامه مخيفه خلف قناعه لينحني ببطئ شديد جالساً القرفصاء مقابلها مميل برأسه وهو يرفع القناع فوق شعره كاشفاً عن وجهه وابتسامته المرعبه .... لم يكن يبتسم كبشر...بل كانت شفتاه ترسمان فجوة سوداء ابتلعت كل ذرة أمان متبقية في روحها....تلك الابتسامة المخيفة كانت تقول لها إن كل صلواتها...وكل جلسات الفحص الطبي....وكل محاولات مايل لترميمها.....كانت مجرد تأجيل لقبله الموت هذه ....هامساً بنبره جعلت اطرافها تبرد : مرحباً ياصغيره ...الم اخبرك ان هذا الفستان لا يليق الا بلعنتي ....انظري اليهم....لقد قتلت الجميع والعالم حولك ....لكي لا يتبقي في ذاكرتك سواي انا ....ثم مد يده نحو وجهها ماسحاً بقعه الدماء علي وجنتها ببطئ شديد وهو يكمل بنبره مخيفه مميلاً وجهه كمختل لعين : قتلت الجميع فقط لانك ظننت انهم سيحمونك مني ....ثم اتسعت ابتسامته المختله وكأنه يرحب بها داخل جحيمه الخاص مخفض وجهه نحو فستانها ووشاحها الابيض الطويل وكأنها العروس التي لم تغادر مخيلته المريضه يوماً 


لم تعد لينا تسمع صوت الرصاص كان صوت نبضاتها وانفاسها هو كل ماتسمعه شعرت بأن الهواء اصبح خانقاً وساماً وضبابي ورائحه البارود والدماء اشعرتها بالغثيان وعينيها لازالت عالقه داخل ذلك الظلام الذي اقسم علي احتلالها وقد فعل ....



ساد صمت جنائزي ثقيل... صمت لا يقطعه إلا فحيح أنفاس القتلة وصوت قطرات الدم التي تسقط من طرف الطاولات على الأرض الرخامية.... انسحب زين اخ مايل إلى ركن مظلم ومختبئ خلف طاوله مشلولاً بصهيل الفقد... يراقب بعجز كيف تحولت قاعة الزفاف إلى مقبرة مفتوحة.....وسط هذا السكون المرعب...عينيه استقرت بذعر وعدم تصديق نحو الإرهابي الذي سحب الغتره من عنقه ثم فتحها واضعاً اياها فوق رأس لينا بهدوء والاخري ترمقه بجمود وصمت واعين حمراء وكأنها فاقده لحواسها ثم نهض ومد يده الملطخة بالبارود نحوها .... لم يختطفها....ولم يصرخ.... بل انحنى برقةٍ ممسوسة....وكأنه يطلب منها رقصة في حفل ملكي......مردفاً بنبره مختله : والان ياعروس الرماد ....هل تسمحي لي برقصه ....


ليسحبها ظلام من بين يدي مايل الباردتين ليرتخي جسده من حضنها ارضاً وهي لم تقاوم وكأن روحها قد غادرت جسدها بالفعل مع نبضات مايل التي اختفت ولم تعد تسمعها ...سحبها من خصرها لتلتصق به يرمقها بهوس مظلم وكأنها اجمل شئ يراه بالكون ....وعينيها كانت ترمق الرجال يفرغون الرصاص في اجساد المدعوين حتي رأت طفله تحتضن رأس امها وتبكي وتنظر نحو احد الرجال الذي يصوب السلاح نحوها لتسقط دمعه من اعين لينا حينما اطلق النار عليها لتسقط رأسها فوق والدتها وصمت صوت صراخها الصغير والبرئ لتفتت بوجهها وكأنها تريد الهروب من رؤيه شئ كيف تقنع نفسها انها داخل حلم وان ماتراه ليس حقيقي ....ربما فقدت عقلها ومايل لم يعالجها وعقلها خلق هذا الحلم المخيف وسيتلاشي ....لكن ذلك الصوت اخرجها من وهمها لترفع رأسها رامقه عينيه وملامح وجهه وبعض أثار الكدمات فوقها وشق فوق شفته كان يبتسم بتلك الطريقه المريضه عينيه تلمع بجنون وهوس الامتلاك وهو يسحبها نحوه اكثر منحني قليلاً ليقابل وجهها وجهه وهو يهمس لها بكلمات الحب المسمومه ويتمايل بجسدها المتجمد كالدميه ترتدي فستانها الابيض الملطخ بالاحمر القاني وسط القاعه يدعس بحذائه العسكري فوق دماء جثث اقاربها وفوق احلامها واحلام مايل المبعثره ....لتغمض عينيها وهو ينحني هامساً في اذنها وسط الصمت الجنائزي وكأنهما عاشقان  : لا ترتجفي ياصغيرتي ....انظري اليهم ....ناموا جميعاً لكي لا يزعجنا احد ....الا تدركي بعد ....ان كل هذه الجثث ليست الا شموعاً اطفأتها لأضيء لك انت فقط....دعينا نرقص بهدوء ...فالعالم كله مات لكي نعيش قصه عشقنا التي لا تنتهي ....ثم ضمها اليه لتنام برأسها فوق صدره ببطئ وعينيها عالقه نحو جثه مايل ارضاً التي تبتعد مع كل خطوه رقص مستنشقه رائحه الموت التي تفوح من ثيابه ....


لم تكن رقصه زفاف بل طقساً وثنياً يعلن عن انتصاره الذي استعاد به ملكيتها الي الابد وافسد قدسيه الزفاف الي تدنيس امام جثث الشهود... رجاله يقفون بعيداً عند الباب باسلاحتهم يرتدون الاسود ولا يظهر شئ منهم كرؤوس الشياطين تقف وتشاهد الدمار .....وهي ترقص مع الشيطان ....في تلك اللحظه علمت لينا ان الجحيم ليس مكاناً نذهب اليه بعد الموت ....بل هو رقصه بطيئه ...في قاعه صامته .....مع شيطان يبتسم فوق جثه الشخص الوحيد جعلها تشعر يوماً انها انسانه .....دفن وجهه في عنقها مستنشقناً رائحتها بانتشاء ثم همس بصوت خافت يرتجف بهوس وكأنها ادمانه : اخيراً طهرتك منهم ....لا تحزني صغيرتي قتلتهم لانهم يستحقون ذلك ....يريدون اخذك مني واهدائك لهذا الوغد ....لا يعلمون انك ملكي والان اصبحتي خاصتي للابد بعقد لا يوثقه قاضي وانما يوثقه هذا الدم الذي يغطي ثوبك .....عدت اليك كما وعدتك ها والان يجب ان تفي بوعدك وتأتي معي لكن هذه المره بطريقه مختلفه سأريك من خلالها الجحيم الحقيقي ....


كان صوته يتسرب الي مسامها كالسم ....يلوث كل ماتبقي لها من ذكرياتها الطاهره مع مايل ....شعرت بيده التي تعتصر خصرها بملكيه مخيفه وكأنها حبل يلتف حول عنقها ويخنقها رغم سكون ملامحها وهي نائمه علي صدره تنصت لنبضات قلبه وتلك الرائحه التي كانت تكره اصبحت انفاسها فقط....في تلك اللحظه لم تعد لينا تخاف الموت ...بل اصبحت تخاف ان تبقي حيه في عالم يبتسم فيه القاتل فوق جثه القتيل ....يهمس لها بكلمات الغزل وهو يدعس بقدميه فوق احلامها المذبوحه ....في تلك اللحظه لم يعد المجرم في نظرها انساناً يرتكب خطيئه ....بل اصبح هو الخطيئه نفسها ...وقد تجسدت في هيئه عاشق مهووس يرقص علي رماد روحها 



*******

#يتبع باذن الله 

#ورده عبدالله 


سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك ربي واتوب اليك 



بعتذر علي قصر البارت توي كتبته امس حتي فقره رسيل ماقدرت اخلصها تحتاج مراجعات خصوصاً انها تحكي عن الالحاد لهيك لازم مراجعه اوليه ان شاء الله ماراح اتاخر بالبارت الجاي لان الحماس بالنسبه لي بدأ


وانتو شو رايكم بالزفاف الجنائزي؟🎀


ترا مااسامح اي احد يدعي علي الروايه مقتبسه من احداث حقيقيه فلا داعي لاي شئ سلبي 







الغتره





القناع


Love u all 🎀

تعليقات

Madness come back a live

Behind his black eyes

اقتباس من فيلين

A novel 1999

1999 a novel

اقتباس