Ch|2
اغمضت نيفيرين عينيها ودمعه حاره حرقت وجنتها وجسدها يتشنج كلوح خشب قابضه يديها بقوه الي صدرها حتي غرزت اظافرها بها وهي تنتفض بعنف فاتحه عينيها الحمراء حينما سمعت صوته وهو يقترب بسرعه وينزع جاكت بدلته جالساً فوق ركبتيه امامها وهو يضع سترته تحت رأسها ليحمي جمجمتها من الارتطام المتكرر بالارض الصلبه ....ثم رمق ساعته ومد يده فاتحاً ازرار قميصها وبدلتها كي يسمح لها بالتنفس ويده الاخري فوق شعرها بهدوء مميل رأسها جانباً حتي لا يختنق لسانها باللعاب وعينيها الحمراء ترمقه وهو يراقبها بهدوء وينظر الي ساعته وتنقلب مجددا لاعلي ....علمت نيفير قبل ان تفقد تماماً انه يدرك ان اكثر من خمس دقائق تعتبر حاله طارئه لذا كان يجلس بجوارها وينتظر يراقب حركات عينيها المقلوبتين لاعلي وهزات جسدها العنيفه ببرود شديد ... لم يبتعد... بل ظل يراقب شحوب وجهها الغريب.... مد أصابعه الطويلة....المليئة بالوشوم التي تمتد كأفاعٍ غامضة ليزيح خصلات شعرها الأسود التي التصقت بجبهتها المبللة بالعرق....لا تعلم مالذي حدث ....متي انتهي الامر....كل ما شعرت به بعد الانتهاء هو الارتخاء التام ...
توقف جسد نيفيرين عن الانتفاض تدريجياً وحل محله ارتخاء مخيف وكأن الروح غادرت جسدها....كان الكساندر لا يزال جاثياً على ركبتيه بجانبها...يده الصلبه تسند رأسها فوق سترة بدلته....ليميل الاخر وجهه بشرود كانت ملامحها وهي ساكنة هكذا تبدو رقيقة بشكل لا يصدق....بعيدة كل البعد عن تلك البلهاء التي تكسر المزهريات....فتحت عينيها بتعب شديد والرؤيه ضبابيه حتي غرقت داخل اعينه الزرقاء التي كانت ترمقها بملامح غير مفسره وجهه قريب من وجهها وانفاسه الساخنه تلفح وجهها البارد لترمش بتعب وصداع ينخر رأسها كالمسمار هامسه بتعب : امي ...ابي ....شعرت بالاخر يضع يده خلف ظهرها وذراعه الاخر تحت ركبتيها ثم حملها الي صدره ببرود تام دالفاً الي احد المكاتب واضعاً اياها فوق احد الارئك الجلديه بهدوء ...اخرج منديله واخذ يمسح فمها بهدوء من اثر الرغوه والدم البسيط ....اعتصرت الاخري عينيها ثم فتحتها فجأه وجسدها يرتجف بخوف رامقه المدير محاوله النهوض ليضع الاخر يده علي كتفها بقوه مانع اياها ....:استلقي ...كهرباء دماغك لاتزال مشوشه....
رمشت نيفير بارتباك رامق الاخر الذي يجلس بجوار صدرها ولازالت يده الثقيله فوق كتفها لم يبعدها مسبب ارتباك في معدتها ....اغمضت عينيها ماسحه وجهها وعينيها متجاهله التصاقه بجسدها او حتي عينيه التي تنظر لها ...والاسوء انه رأها بهذه الحاله ولا تعلم مالذي قد تفوهت به امامه .....اشاحت وجهها نحو ظهر الاريكه بخجل شديد وهو اردف بهدوء : لماذا غير مكتوب في سجلك انك تعانين الصرع ...وماهي الادويه التي توقفتي عن اخذها لتصلي الي هذه الحاله داخل مكتبي .... حاولت نيفيرين التحرك للنهوض لكن دواراً عنيف ضرب رأسها تأوهت بأنين وألم مغمضه عينيها بشدة لتمسك لا إرادياً بقميصه من ناحية صدره معتصرة القماش بيدها المرتعشة....وضع أليكساندر يده فوق يدها ليثبتها ويده الاخري خلف رأسها مردفاً بهدوء : قلت لا تتحركي ياصغيره ...جسدك خاض معركة للتو ام انك ترغبين في حملك مره اخري
همست نيفيرين بصوت مرتجف يحاول استعادة بعض من كبريائها :أنا.. أنا آسفة سيدي.. السكر.. ربما هبط السكر لدي.. أنا دائماً هكذا عندما لا أفطر....ليس صرع
أمال أليكساندر رأسه قليلاً واقترب وجهه من وجهها لدرجة أنها استطاعت رؤية انعكاس صورتها المشوشة في بؤبؤ عينيه مبتلعه ريقيها بصعوبه عندما همس وهو يمسح طرف شفتها بمنديله بنعومة غير متوقعة وشرود :كاذبة.... السكر لا يجعل الجسد يتخشب هكذا ...ولا يجعل هذه العينين التي تشبه الجحيم تغيبان في عالم آخر.... أنتِ تعانين من شيء أخطر أليس كذلك؟
شعرت نيفير بقلبها يقرع طبول الحرب في صدرها ليس بسبب المرض.... بل بسبب قربه المهلك لها ولحواسها كان جالسين مقابل بعضهم صدرها مقابل صدره بشكل جانبي ورأسها مقابل كتفه وعينيها الباهته داخل عينيه الزرقاء ...شعرت بيده التي تسند عنقها تتحرك ببطء وإبهامه يمر فوق نبض رقبتها المتسارع وكأنه يقرأ دقات قلبها التي خفقت بجنون إثر لمسته ....لتردف نيفيرين بمحاولة أخيرة للتمثيل :إنه.. إرهاق فقط.. سيدي.... أرجوك دعني أقف.... هذا محرج جداً.....
رأ نيفير شبح ابتسامة جانبية غامضة علي وجهه لم تصل لعينيه ثم اردف بنبره خافته وثقيله :المحرج هو أنني بدأتُ أعتاد على التقاطكِ من الأرض ياصغيره .... يبدو أن وظيفتكِ الحقيقية هي اختبار مدى صبري.. ومدى سرعة رد فعلي في التقاطك بين ذراعي
....رفعها ببطء محيطاً خصرها بذراعه سالباً انفاسها لدرجه نسيت كيف تتنفس ليساعدها على الجلوس على الأريكه بشكل معتدل ....ظل واقفاً أمامها مباشرة محاصراً إياها بجسده الضخم وهو ينظر إليها بنظرة جعلتها تشعر أنها مجردة تماماً من كل أكاذيبها...
أليكساندر بهدوء :ابقِ هنا....سأطلب لكي شيئاً دافئاً.... وإياك.... إياكي أن تحاولي النهوض قبل أن آذن لك هل هذا مفهوم؟
أومأت نيفيرين برأسها بضعف....تراقب ظهره وهو يبتعد ليجري اتصالاً هاتفيا....دقائق واحضر احد عمال الكافتريا مشروب دافئ تناولته بأكمله لانها بالفعل جائعه والطعام بالكافيتريا هنا باهظ ولا تضمن ان كانت ستحصل علي عشاء ام لا لذا انتهت واتكأت علي الاريكه كي تنهض لتفاجئ بالاخر يضع ستره بدلته فوق اكتافها حتي غطت مؤخرتها مردف بهدوء : حتي تتوقف الرجفه ...قال هذا وكأنه يبرر تصرفه رغم انه شخص لا يوحي انه قد يبرر شيئاً لاحد او حتي يكترث ....فقط اومئت له ونزلت نحو الاسفل باتجاه البوابه الرئيسيه واقفه وهي ترمق الطريق ....ولا حتي ذبابه مرت من هنا بقيت واقفه كشمعه فقر تنتظر الفراغ ....التفتت نيفير خلفها نحو الضوء الساطع ليطفئه المدير مشير برأسه بجواره بملل علامه ان تصعد ...هل سترفض؟....من الحمقاء بمثل وضعها التي ستفعل ؟...ستتحدثون عن الكرامه والكبرياء والاحراج ...تباً فليضاجعا انفسهم لدي حياه اريد ان اعيشها ولا اظن ان ايً منها قد توصلني الي المنزل حيه ....ركبت نيفير السياره بالامام بجواره وهو انطلق بهدوء لتردف نيڤير : عند الشارع العام مبني روبنسون ....لم يعلق انطلق بالطريق نحو المبني السكني التي تقنط به وهي كانت تتكئ علي الكرسي بتعب وعينيها تختلس النظر نحو يده وانامله الطويله كيف يحرك اطار القياده بسلاسه ترغمها علي الذوبان ....لاخبركم سريعاً عن بعض الاشياء التي تجعلها تذوب ...العروق البارزه الوشوم واليد ذات الانامل الطويل والخشنه وتباً هذه نقطه ضعفها اذاً اجتمع الاربعه بيد رجل واحد ....استطيع ان اقع في غرامه فوراً لان تلك اليد تشعرها بالتملك وكأنها لن تفلتها ابداً ....يقولون ان المرء مرتبط بقدره وان القدر مرتبط بلسان المرء ....لم تدرك نيفير ان شعور كهذا يراودها وتمنته للحظه عابره بشكل ساخر قد يغير قدرها الي الابد
اوقف الاخر السياره امام المبني لتترجل نيفير من السياره ثم اغلقت الباب وانحنت امام النافذه مردفه بابتسامه : شكراً سيدي ....لم يجيبها فقط اومئ ببرود وهي صعدت نحو الاعلي فوق الدرج والاضواء الحساسه تشتعل مع كل درجه تصعد بها لتلتفت نحو الساحه رامقه سيارته وهي لازالت واقفه ...ابعدت وجهها عنها دالفه الي شقتها بهدوء ثم نزعت ملابسها ودلفت الي الحمام غسلت وجهها بهدوء لتسمع صوت الباب ....حملت المنشفه وهي تتقدم نحو الباب باستغراب رامقه الكاميرا لتجد عامل توصيل لتردف من خلف الباب : نعم سيدي ماذا تريد
عامل التوصيل : هذا الطعام لك سيدتي وتم دفع الحساب ....عقدت نيفير حاجبيها ثم اردفت باستغراب : اتركه امام الباب شكراً لك ....رمقته نيفير من خلال الكاميره انه غادر لتفتح الباب حامله الطعام الي الداخل ثم اغلقت الباب رامقه اياه باستغراب ....ايعقل انه من ارسله حقاً ...تباً لي ...قالت هذا وهي تفتح الاكياس بابتسامه متناوله اياها بشراهه واحتفظت بالباقي داخل المبرده ...ارادت ارسال شكراً له لكنها تجاهلت الامر لانها ان شكرته سيعتبر انه فعل انجاز وانها كانت تتطوق لهذا الطعام لذا تصرفت وكانه شيء عادي....غسلت اسنانها والقت جسدها علي الفراش بثقل رامقه السقف بشرود بكل لحظه مرت بهذا اليوم الغريب والطويل حتي نامت من التعب
دخلت نيفيرين الشركة في الصباح التالي وهي تشعر بأن خطواتها أثقل من المعتاد.....الصداع لم يغادر رأسها تماماً لكن الرعب من مواجهة أليكساندر كان أقوى.... فكره ان مرضها قد يعرض وظيفتها للخطر اقلقها ....كانت ترتدي قميصاً بياقة عالية لتخفي آثار الشحوب ونظاراتها كانت مستقرة فوق أنفها بإحكام محاوله التصرف ان شيئاً لم يحدث لكن ما إن وصلت إلى مكتبها الصغير أمام بابه الكبير حتى تجمدت.... لم يكن المكتب كما تركته بالأمس....كان هناك كرسي جلدي جديد وأكثر راحة....وجهاز حاسوب محمول (Laptop) موضوعاً بجانب الأوراق والأهم من ذلك... كاميرا مراقبة صغيرة مثبتة في زاوية السقف....موجهة مباشرة نحو مقعدها....انفتح الباب الضخم دون سابق إنذار وخرج أليكساندر وهو يرتدي قميصاً أبيض شامر أكمامه لتبرز عروق يده ووشومه التي تبدو أكثر حدة في ضوء الصباح....وقف أمام مكتبها واضعاً يديه في جيوب بنطاله ورمقها بنظرة فاحصة دقيقة انتقلت من عينيها إلى الضمادة على جبهتها مردفاً بصوت رخيم وهادئ: تأخرتِ دقيقتين... آنسة ويلسون.
تعلثمت نيفيرين بتوتر مردفه : أنا.. أنا آسفة سيدي.. الحافلة.. الحافلة تعطلت واضطررت للركض و...ليقاطعها الاخر ببرود : لا يهمني السبب...ما يهم هو القواعد الجديدة.... بما أنكِ معرضة للانهيار في أي لحظة....وبما أنني لا أملك الوقت لانتظار سيارات الإسعاف كل يوم....وريثما اجد سكرتيره اخري ... قررتُ تغيير نظام عملكِ...أشار نحو المكتب الجديد بسبابته:أولاً لن تغادري هذا الكرسي إلا بإذني....فتحت نيفير فمها ليقاطعه الاخر بحده بارده :ثانياً... الكاميرا فوق رأسكِ ليست للتجسس على غبائك بل للتأكد من أنكِ لم تسقطي وتفارقي الحياة دون علمي....رفعت نيفير يدها لتقول شيئا لكن الاخر رمش بملل مكملاً دون اعطائها فرصه : ثالثاً...ثم اقترب خطوة واحدة ليميل بجسده فوق مكتبها مما أجبر نيفيرين على التراجع بظهرها نحو الكرسي رامقه اياه وهو يضع زجاجة مياه معدنية وشريطاً من الأقراص الطبية أمامها....
رامقاً عينيها بزرقاويته بملامح غير مفسره: ستتناولين هذا الإفطار وهذه الحبوب أمامي كل صباح....لا أريد سماع أعذار عن هبوط السكر مجدداً... هل هذا مفهوم؟
نيفيرين بنبره خافته: سيدي.. هذا.. هذا كثير.. أنا لست طفلة...ثم من وضع احتمال ايجاد سكرتيره اخري اقسم اني اكثر من جيده
أليكساندر بابتسامة باردة:بالنسبة لي...أنتِ مسؤولية مزعجة حالياً....وإذا أردت الاحتفاظ بهذه الوظيفة وبراتبها فعليك الانصياع... والآن....مد يده فجأة ليمسك بفكها ورفع وجهها نحوه ليخفق قلبها وكهرباء سرت في عروقها ورائحة عطره التي تسللت الي انفها وبدأت تدمنها رغماً عنها في يومها الثالث فقط....أليكساندر بهدوء شديد : إذا شعرت بذلك الدوار مرة أخرى.. أياً كان سببه.. عليك إخباري فوراً....لا تحاولي التمثيل بالقوة أمام رجل يرى خفايا روحك قبل ملامحك ....وبما انك متمسكه بهذا الوظيفه دعيني اخبرك انه من هذه اللحظه ...انك اصبحتي ملكيه خاصه لي ولهذه الشركه حتي انفاسك المضطربه ....
ترك فكها ببطء وكأن أصابعه ترفض المغادرة...ثم استدار ليدخل مكتبه وهو يلقي أمره الأخير وهي ترمقه بهبوط حاد في الدوره الدمويه يكاد يوقف قلبها وهو يردف بكل برود وكأن شيئاً لم يكن : أحضري لي القائمة اليدوية التي طلبتها بالأمس.. وأرجو ألا تكوني قد سكبتِ عليها القهوة أيضاً...
جلست نيفيرين وهي تشعر بأن أنفاسها قد سُرقت منها...نظرت إلى الكاميرا في السقف....ثم إلى شريط الحبوب.... كان أليكساندر يطبق حصاره حولها... ليس فقط كمدير.... بل كرجل بدأ يهتم بتفاصيلها الصغيرة بطريقة مرعبة....هزت رأسها نافره تلك التخيلات الحمقاء والغبيه ثم حملت الملفات ودلفت بها الي مكتبه وضعتها امامه بهدوء وغادرت ولم يردف كلمه ...تباً لما اذا حبست انفاسها حينما دلفت ...لم يحدث شيء الامر طبيعي للغايه ....مر اليوم التالي والذي يليه والايام التاليه ....كل شئ بخير ويسير بشكل روتيني تلتقي به مره اثناء مغادرتها ومره اثناء قدومها صباحاً وبالطبع اثناء اعطاها الاعمال واثناء نسخ بعض الاوراق ...اختصاراً للوقت اصبحت تراه اكثر مما تتنفس واصبح محور حياتها ليس فقط لانها اصبحت سكرتيره بل اصبحت اكثر من ذلك ....اصبح يسطحبها الي بعض الحفلات الخاصه وتذهب بنفسها لاحضار بدلته التي تصنع خصيصاً له قبل كل حفل وبالطبع يكون قد اوصي لها من نفس المتجر الذي ثمن البدله فيه يساوي المبني السكني التي تقنط به ان يصمم لها فستان هادي ومحتشم لحضور الحفلات معه ...لم تأتها اي نوبه اخري خلال الايام التاليه وهذا كان مدهش لانها كانت تأتيها مرتين لثلاث مرات بالشهر لكن بعد انتظامها بالعلام المكثف والراحه وعدم التعرض لاي توتر او اجهاد قلت تماما ....
ربما تظنون انها وظيفه الاحلام ...انها وظيفه الهواجيس وليس الأحلام هذا الرجل كان غريب صغير بالعمر ومع ذلك لديه نفوذ بشكل مخيف وغريب ....وكأنه ابن لعائله ذات سلطه ....شركته كانت المبني الرئيسي الذي يحكم عده شركات ويبدو انه لم يحصل علي وظيفه المدير هذه بشكل عابر او بسبب خبرته يبدو عليه انه تخرج منذ عامين تقريباً لكن ان يصبح مدير وبهذه الاحترافيه وكأنه داخل هذه الشركه منذ نعومه اظافره ...لديه هدوء غريب وبرود نحو كل شيء....لم يعد هناك اي تقارب بينهم البته منذ ذلك اليوم الاسود ....لكن اصبحت اقرب بشكل روتيني كتخصيص جدول مواعيد ...مسؤله عن احضار بدلاته واستلام هدايا من العلامات التجاريه التي له اسهم بها ....حضور بعض الندوات والاجتماعات وبالطبع احضار الهدايا الي حبيباته التي تتغير كل اسبوعين تقريبا ....لم تكن نيفيرين متعمقه في عمله ....اشياء عاديه واقل من ذلك ....لا شئ مثير لاهتمام حقاً ....وهذا غريب ....من اين اذاً تلك النفوذ التي لا تقوي اي شركه منافسه علي التدخل في اموره : جاهز سيدتي
اخرجها من شرودها صوت العامل وهو يحمل البدله الرسميه لاجتماع اليوم لتنهض نيفير اخذه اياها ثم خرجت بهدوء نحو سيارته مع السائق الخاص لاخذها الي شقته ....وبالفعل وصلت وصعدت الي الطابق الاخير واخرجت مفتاح الشقه الذي استلمته كي توصل بدلاته والملفات عادهً حينما يكون مشغول بسفر ما فتحت دالفه بهدوء كعادتها تأتي وتضعها له وهو يكون بمكان ما لا تعلم اين وبموعد الاجتماع يأتي لاصطحابها من الشقه او الشركه ....تقدمت نيفير نحو الداخل لتتصلب بأعين متسعه رامقه الاخر وهو يجلس فوق الاريكه نائماً عاري والعرق يتصبب منه
وعاهره تصرخ فوقه بمتعه وعنف ....لترتخي عينيه ببرود رامقاً الاخري التي تحدق بالمنظر بتخشب وكأن عقلها تجمد ولا تعرف ماعليها فعله ليميل الاخر رأسه بأعينه البارده مردفاً ببرود : هل انتهيتي من التحديق ....التفتت العاهره بملامح متألمه دون ان تبتعد عنه بوقاحه رامقه اياها لتشيح نيفير وجهها بسرعه راكضه نحو اول باب خلفها كان الغرفه ....اغمضت عينيها بعدم تصديق محاوله مسح تلك الصوره من ذهنها ثم التفتت رامقه الغرفه بضياع وتوتر تسير يمين ويسار وتباً هل الاخر توقف او اكترث لوجودها تباً لا لازالت تسمع صراخ الاخري بالخارج لتضع نيفير يديها فوق اذنها بعدم تصديق وهي تلعنهم في سرها حتي توقف الصوت اخيراً ....دقائق طويله مرت ارادت ان تخرج لكن تخشي ان يكون كما هو عاري لذا بقيت هنا معززه مكرمه ليأتي اللعين العاهر الداعر الوقح الذي لا يخجل دالفاً الغرفه عليها عارياً والعرق يتصبب منه لتصرخ الاخري واضعه يدها علي وجهها لتسمعه يردف وهو يتجه الي حمامه بملل: اعلم انه مخيف لكن ليس الي هذه الدرجه ....
فتحت نيفير فمها بعدم تصديق ثم ابعدت يديها عن وجهها رامقه الباب الذي دلف منه الوقح وسمعت صوت الماء لتنهض بسرعه وعصبيه نحو الخارج لتجد العاهره ترتدي ملابسها مردفه بضيق: الم تستطيعي انتظار دورك بالعاده لا يتوقف حتي افقد وعيي ....رمشت نيفيرين حتي تستطيع استيعاب كلامها لتردف بعدم فهم : ماذا تقصدين؟
ابتسمت الاخري بسخريه وهي ترتدي حذائها : اقصد انتظري دورك في المضاجعه ولا داعي لافساد متعه الاخريين... قالتها ثم حملت حقيبتها وغادرت واعين نيفير ترمقها بعدم استعاب ....والاخري بقيت واقفه تحدق خلفها في الفراغ ....حتي استوعبت اخيرا بعد ساعه لتصيح بعدما غادرت : يافاسقه ...تقصديني اناا؟!!!
: تحدثين نفسك ايضا!
التفتت نيفير نحو الاخر الذي خرج وهو يرتدي جاكت بدلته ...شعره مبتل بتسريحه انيقه للخلف ورموشه كذلك معطيه طابع غريب علي ملامحه الوسيمه لتشيح الاخري وجهها مردفه : لم اكن اعرف انك بالمنزل كان يجب ان تعطني انذار ....لم يجيبها فقط تقدم نحو بار الشراب حاملاً قنينه وحمل كأسين وهو يقترب منها : لا وقت لدي لاقلالك من منزلك اردت ان نغادر من هنا نحو الاجتماع لا داعي لتضيع الوقت ...قال هذا ثم افرغ كأس لها وله مقدم اياه نحوها ...حملته بارتباك مردفه : علي الاقل احترم وجودي اذا كنت تعلم انني سأتي الي هنا
احتسي الاخر رشفه من كأسه مردف بملل: الم تقولي اني اصغرك بعامين لذا ليس هناك داعي للرسميات
عضت نيفيرين شفتيها بعدم تصديق ...نعم فعلت واخبرته بذلك حينما تسببت بموقف غبي اثناء عملها وبالخطأ اقسم بالخطأ سقطتُ في حضنه كحمقاء ثمينه وغبيه اصبحت داخل حضنه فوق مكان خطير وبعدها نهضت بسرعه واخبرته اني اسفه وكي ازيل التوتر الذي حدث لي رغم عدم اكتراث وملامحه البارده التي لم تتغير اردفت : لا داعي لاي سوء فهم انا اكبرك بعامين ابدو كماما بالنسبه لك ...وهذا جعله يرفع حاجبه ببرود ثم اشاح وجهه بلا اكتراث ...والان حقاً لازال يتذكر ...لا اصدق ....شربت نيفير الكأس بتوتر وهي تفرك اناملها ببعضهم بينما الاخر كان يحتسي المشروب ببطئ وهدوء شديد رامقاً عينيها التي تنظر بها الي كل مكان ماعدا هو وكأن صورته لا تستطيع محوها من ذاكرتها والوغد وكأنه حرص علي انها ربما لم تراه بوضوح فدخل عليها عارياً حتي تُمنع النظر جيداً ....تباً تباً ...قالتها في سرها وهي تبتلع الجرعه الاخيره ملتفته نحو باب الشقه كي تغادر مردفه : سأنتظرك بالاسفل ....قالتها وهي تغادر لتشهق حينما سحبها الاخر من معدتها للخلف لترتطم به بظهرها وملامحها شحبت تماماً حينما انحني اخذ نفس من عنقها لترتجف بقشعريره ثم اردف بنبره ثقيله وانفاسه الساخنه تلفح جلدها : لما ترتجفين ....ماما ....همس الكلمه الاخيره بنبره عميقه ارجفتها لتبتعد رامقه الاخر باستغراب علي تصرفه ليبتسم بسخريه وكأنه كان يعبث بتوترها واضعاً الكأس جانباً ثم اتجه نحو الباب تاركاً اياها تحدق به بعدم تصديق ثم ركضت خلفه بكعبها
انطلق بالسياره بهم وهي تقرأ له بعض التقارير الخاصه بالضيوف واحد تلو الاخر حتي توقفت عند اسم ضيف رمشت قليلاً رامقه التقرير ثم اكملت ملتفته نحوه: هذه قائمه الضيوف التي يجب ان تلتقي بهم ....سيد الخاندرو والسيد فنينسي والسيد وولف إل روسو ....جميعهم سيكونون حاضرون ...اومئ الاخر دون كلمه وهو مستمر بالقياده بهدوء حتي وصلا الي الحفل ...امسكت نيفير مقبض الباب لتفتح لتتوقف ملتفته رامقه معصمها الذي يمسكه الاخر مانع اياها من النزول وهي حدقت به منتظره ما يريد لتتفاجئ به حينما اقترب منها فجاه حتي شهقت باعين متوسعه خانثه في الكرسي والاخر وجهه نحو وجهها لتردف الاخري بغباء : اقسم لم افتعل اي مشكله كل شيء تمام التمام هذه المره ....لم يجيبها او حتي اردف كلمه فقط اكتفي بقربه القاتل لتجده يفتح الحقيبه الاماميه لمقعدها مخرج زجاجه عطر رجاليه ثم اخذ يضع لها بهدوء لتردف بعدم فهم :ماذا تفعل ...اقسم تحممت قبل ان اغادر المنزل واخذت تستنشق عطرها لتتجمد حينما سحبها الاخر من خصرها مردف بنبره فارغه: رائحتك مُسكره ولا اريد لوغد لعين ان يستنشقها بالداخل لذا افضل ان يستنشقون عطري فوق جسدك ليعلموا انك تنتمين لي ....رمشت الاخري بعدم فهم ....نعم كانت بلهاء لدرجه لم تفهم مقصده ولا النبره المتملكه التي تفوه بها وحينما رمق جمودها دفن وجهه في عنقها جاعلاً اياها ترتجف برعشه سرت في جسدها وهو يسحب نفس عميق من اعماق روحه زافراً اياه فوق جلدها دون ان يبتعد ليرتجف اسفلها من حراره انفاسه وهو يردف بنبره خشنه وزمجره متثاقله وعميقه وكأنها ارهقت روحه : هممم ....that was facken good
قالها ثم ابتعد رامقاً الاخري الشاحبه ثم ترجل من السياره ببرود لترمش الاخري مرجعه النظاره التي انزلقت من فوق انفها للخلف وهي تشعر بجبهتها تعرقت وهناك شوب حراره يضخ من مسام جلدها ممسكه المقبض برعشه والملفات داعسه الهواء بدل الارض وهي تتكئ علي السياره متقدمه بتوتر وهي تعدل نظارتها وتحمل الملفات كتلميذه نجيبه لتسمع صوته الذي اوقفها : قاعه الاجتماع من هنا
رمشت نيفير عاضه شفتيها رامقه الفراغ امامها دون ان تلتفت نحوه ثم فركت شعرها ملتفته نحوه واشارت بسبابتها خلفها مردفه : فـ...فقط اردت رؤيه الشجره ....تعلم ...لا تتيح لنا الفرصه رؤيه شجره كل يوم سيدي
وضع الاخر يديه داخل جيوبه مؤمي لها بتأيد : شجره !...نعم متأكد انها مثيره للاهتمام ...ثم التفت بملل وبرود :اتبعيني
ضربت نيفير جبهتها فاركه اياها باحراج ثم تقدمت خلفه بخطوات ضيقه نظراً لخطواته الطويله والواسعه ...دلفت الي القاعه رامقه الحضور...لا وجود لصحفي واحد عكس الاجتماعات الاخري ...اما هذا كان اشبه بحفل مخملي صامت يتبادلون به الحديث الهاديء جدا واللطيف وبعض العواجيز يرقصون مع نساء صغيره ولطيفه يصغرنها عمراً ....ارجعت خصلاتها خلف اذنها وهي تسير خلف الكساندر كظله اينما يذهب تذهب خلفه ....يتحدث وعينيها تدور في كل مكان ببلاهه ليلتفت اليكساندر نحوها لترمش ....تباً ماذا فاتني ....ماذا قال ...لتلتفت نيفير نحو احد الرجال الذي يبدو انه تحدث معها مردف : لم اعتقد ان سكرتيرتك الخاصه لا تتحدث الانجليزيه ألكس ....ابتسم الاخر بهدوء ولم يعلق ليمد الاخر يده ساحباً يد نيفير مقبل اياها بهدوء : سعيد برؤيتك ايتها الجميله ...اشعر اننا تقابلنا من قبل
ابتسمت نيفير بخجل ...تعلم انها طريقه تعارف مبتذله لتردف باحراج : شرف لي سيد وولف ....اعتذر لا اجيد الانجليزيه لكني احاول التعلم ...لتخفض نيفير عينيها نحو يده التي وضعها فوق يدها محتجز يدها بين يديه وهو يبتسم بشرود في ملامحها حتي ارتبكت بخجل مرجعه نظارتها للخلف نحو عينيها والاخر اردف : لابد لي بنيل شرف رقصه معك ....فتحت نيفير فمها كي تتحدث لكنها تفاجئت بذراع أليكساندر يسحبها من خصرها لتلتصق بحضنه مردف بهدوء : اعتذر عمي ...جد لك فتاه اخري وابتعد عن سكرتيرتي الخاصه
ضحك الاخر مربط علي كتف أليكس الذي ابتسم له بهدوء ...لم تكن ابتسامه مصطنعه كانت حقيقيه كان يرمقه بفخر ....سبق لها ان علمت ان وولف إل روسو عم أليكساندر الوحيد هو من قام بتربيته كابن له ولا يملك اولاد او احد غيره فقط الوحيد لعائلته ...لا تعلم ماذا حدث لوالديه لكنها تعلم ان والديه توفيا منذ طفولته وعمه وولف من قام بتربيته وهذه الشركات اتضح انها ملك لعمه وهو كان المدير التنفيذي والوريث الوحيد لها لذا قام بتهيئته منذ صغره ليكون وريث كل هذه الاملاك التي لا حصر لها .....التفتت نحو احدهم وهو يصيح باسم أليكس لتجد براون صديق اليكس المقرب رأته مره واحده باحدي الاجتماعات وبعدها غادر لاكمال اعماله بالفروع الاخري وكان كثير السفر ....شخص كأليكس لم يكن هناك الكثير حوله ولا يختلط باحد كثيراً فكره وجود براون هو شيء نادر ....صافح الاخر بابتسامه واسعه ثم التفت نحوها مردف : تقابلنا مجددا انسه ويلسون
ضحكت الاخري باحراج مرجعه خصلاها للخلف بخدود ورديه ...هل اخبرتكم من قبل ان براون وسيم بأعين بنيه وشعر اسود قصير ومئه وثمانين رطلاً من العضلات البارزه وايضاً اكبر منها في الثلاثين من عمره وسيم ثري ....تباً لي ...هذا ماقالته ولعابها يكاد يسيل حتي شهقت جافله حينما اعتصر الاخر خصرها بقوه لترمقه باستغراب وهو انحني هامساً قرب اذنها بنبره سوداء: اغلقي فمك والا قمت بتكسير اسنانك اللعينه
ابتسمت نيفير بتوتر ابتسامه مصطنعه وقلبها يخفق بجنون معلنه ساعه الصفر لتردف : سأذهب للحصول علي مشروب .....الجو اصبح حاراً فجأه
ليغمز لها براون : لا تخبريني حينما اتيت اصبح كذلك
ضحكت نيفير بسذاجه ملتفته نحو أليكس الذي يرمقها بأعين قاتله لتبتلع ابتسامتها حتي خنقت حلقها مهروله نحو البار الخاص بالمشروبات ولم تجرأ مجددا علي الالتفات نحوهم ابدا ...تباً نيفير لما تخافين منه انه اصغر منك فقط اذا تجرأ ورمقك بهذه الطريقه مجددا احضري كرسي وقفي فوقه واضربيه وصلِ كي تجد روحك السلام لانه سيقتلك لكن ستكونين عاهره ميته مع كرامه ...تذكري هذا
قالتها وهي تبتلع المشروب اللاذع معتصره ملامحها لتلتف نحو الاخر الذي وقف بجوارها...كان براون يرتدي بدله رسميه بيضاء واسعه مظهر جزء من صدره بلا ربطه عنق اشار للساقي باحضار مشروب له ثم ابتسم نحوها : تبدين مستمتعه بوقتك هنا
ابتسمت نيفير بخجل مرجعه النظاره بسبابتها والوسطي نحو عينيها ثم التفتت نحو الضيوف رامقه أليكس الذي كان يتحدث الي بعض الاستثمارين الكبار هو وعمه لتلتفت نحو براون لترتطم يدها عن طريق الخطأ بالكأس الذي قدمه النادل ليسقط فوق بدله براون البيضاء وسقط ارضاً مصدر صوت لتشهق نيفير بارتباك هازه رأسها وهي تمسك بعض المحارم واخذت تمسح البقعه بسرعه من فوقه وهي تعتذر بارتباك :اوه اسفه ...اسفه للغايه لم اقصد اقسم لم انتبه ...اعتذر بشده ...انا حمقاء ....كانت الاخري تمسح بسذاجه غير مكترثه للقرب الشنيع الذي بينهم حتي ادركت الامر رامقه صدر الاخر ثم رفعت وجهها لترتبك الاخري مبتعده باحراج فاركه شعرها بخجل والاخر ابتسم وكأن شيء لم يكن ...لتردف نيفير مجددا بخجل : اعتذر سيد براون قمت بذلك عن طريق الخطأ اقسم ...اومئ الاخر بابتسامه لتتجمد الاخري حينما مد يده مبعد خصلاتها للخلف بهدوء لتبتسم الاخري بخجل رامقه المكان لتختفي ابتسامتها نحو اعين أليكس المظلمه لكنها لم تكترث ملتفته نحو براون مجددا وهو يردف بعض الطرائف الخاصه لتضحك نيفير بقوه متانسيه نفسها وهي تضرب كتف الاخر وكأنهم صديقين حميمين والاخر كان سعيد بشخصياتها المرحه حتي توقف عن الضحك رامقاً اياها لتعقد الاخري حاجبيها لتكتشف انه لم يكن ينظر لها بل ينظر لشيء خلفها وتحديداً نحو ذلك الصهد او الحر الشديد الذي ينبعث من شئ خلفها ...التفتت نيفير الي الخلف مائله رأسها جانباً كي تري من لتجد اليكساندر يقف خلفها مباشرهً مردف بهدوء : اخبروني مالذي يضحك ...شاركوني ....قال هذا ثم اتكئ بذراع فوق الكرسي التي تجلس فوق ويده الاخر فوق البار حولها ظهرها مقابل معدته ثم امال وجهه القريب منها رامقاً عينيها وانفاسه تلفح وجهها : اعتقد انه حان موعد نومك انسع ويلسون صحيح؟
ارتبكت الاخري مؤمه لتنهض ماده يدها لتصافح بروان الذي ابتسم لها بهدوء ثم تقدمت نحو الخارج لتتفاجي بالاخر يسحبها من معصمها نحو الحديقه الخلفيه بالزاويه دافعاً جسدها نحو الحائط ....رمقته نفيرين بتوتر وهو يحاصرها بين جسده والحائط لتشحب بارتباك : ما ...ما الامر سيدي
لكنه لم يجيبها فقط اقترب حتي التصق بها سالباً انفاسها لتميل وجهها بارتباك مغمضه عينيها برجفه حينما رفع يده نحو وجهها ساحباً خصله شعرها التي ابعدها براون واخذ يلفها حول سبابتها.... أطبق الصمت على المكان ولم يعد يُسمع سوى حفيف الأشجار وصوت أنفاس نيفيرين المتسارعة التي كانت تضرب صدره العريض....كان أليكساندر يحاصرها بجسده كأنه يغلق عليها منافذ العالم وعينيه الزرقاء التي استحالتا إلى لون المحيط المظلم في الليل ترمق ارتباكها بظلام ...لف خصلة شعرها حول سبابته بقسوة جعلت رأسها يميل نحوه رغماً عنها ثم انحنى حتى لامست شفتيه شحمة أذنها وهمس بنبرة سوداء مظلمه:أرأيتِ تلك اللمسة التي تجرأ على وضعها فوق شعرك؟ سأحرق اليد التي امتدت إليك.... وأقتلع الأعين التي تجرأت على تأملك... فلا تبتسمي لغيري ياصغيره....لأنك منذ اللحظة التي سقطت فيها بين ذراعي لم تعد ملكيتكِ تعود إليك .... اصبحتي سجينتي... والهواء الذي تستنشقينه الآن هو تنازلٌ مني....فلا تظني أنني سأسمح لأحدٍ غيري أن يشاركني في جحيمكِ الخاص....قالها ثم غرز أصابعه في خصلات شعرها خلف رأسها مجبراً إياها على النظر مباشرة إلى عينيه التي كانت تشتعل برغبة جامحة في الاستحواذ وأكمل بصوت أكثر انخفاضاً وخطورة لم تراه من قبل خلال الثلاث اشهر الماضيه : براون أو غيره.. الجميع هنا مجرد أشباح.... أما أنا....الحقيقة الوحيدة التي ستواجهينها كلما أغمضت عينيك.....لا اريدك ان تري شيء اخر غيري... تذكري جيداً.... أن كل نبضة في قلبك المرتجف الآن.... هي ملك لي وحدي وإن فكرت في منحها لغيري.... سأنتزع ذلك القلب من صدرك بيدي هاتين....رمشت نيفيرين بعدم تصديق رامقه الاخر بارتباك ثم دفعت صدره عنها مبتعده : لابد انك اكثرت الشرب ولا تعي ماتقول ...لنغادر ....قالتها لتشهق حينما قيديها الاخر من الخلف محتضن اياها بذراعه لترتجف وهو يعتصرها الي جسده اكثر وجهه قرب وجهها وانفاسه تلفح اذنها مردف بنبره سوداء : ربما لم اوضح الامر مجددا ....لنعتبر ان حبه البندق في رأسك لا تستوعب الامر لكن ....اذا تجرأتي علي الضحك او لمس احد او حتي الابتسامه له سأمزق شفتيك بأسناني.... رمشت نيفيرين برجفه من احتضانه لها بهذه الطريقه المتملكه وكأنها عاربه في حضنه وهمست بصوت مبحوح يكاد يسمع: سـ.. سيدي.. أنت تبالغ.. براون صديقك.. وأنا مجرد سكرتيرة لديك ...
ضحك أليكساندر ضحكة خافتة...مظلمة...جعلت قشعريرة تسري في عمودها الفقري ثم انحنى أكثر حتى التصق جبينه بجيبينها وأغمض عينيه للحظة وهو يستنشق عطرها الممتزج بعطره الرجالي الذي وضعه لها في السياره ثم فتحهما ليرمق بؤبؤ عينها المتسع برعب وفتنة...هامساً : صديقي؟.. في عالمي لا يوجد أصدقاء عندما يتعلق الأمر بما أملكه ....قالها لتشحب ملامح الاخري حينما طبع قبله هادئه بأعين مظلمه فوق وجنتها قرب شفتيها جاعلا انفاسها تختفي وقلبها يخفق بجنون
#يتبع باذن الله
#ورده _عبدالله
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك ربي واتوب اليك
تعليقات
إرسال تعليق