Ch 10 وحسبي الله علي المتنمرين

كان العالم ينتهي من خلال عيني ياسمين كانت تري نهايتها  في هذه اللحظه وسيكون الجاني هو اخيها سيقتلها ويقتل امير ....كانت مغمضه عينيها بخوف ودموعها تأبي ان تتوقف وهي تتحسر علي حياتها وماذا ستكون رده فعل اختها 


وقف مارس وهو يتنفس بصعوبه ليقول بابتسامه ساخره : انت لن تصدق الامر ...لقد استفزني لا اكثر 

كاظم : بماذا استفزك ؟

مارس: فقط كنا نتحدث عن بعض الاعمال وكان يثير استفزازي 


ابتسم امير تافلاً الدماء من فمه : نعم الوغد كان اقوي مما ظننت بعض الكلمات السخيفه دارت بيننا والان نتقاتل كالحيوانات 


كاظم بهدوء:اعتذر منك مارس اعلم ان امير يفعل ذلك دائماً لذا لا تتضايق 

مارس بابتسامه هادئه: انا لم افعل وجدتُ الامر طبيعي تعرف كم اني احب المنافسه ...وليس هناك اكثر من مجال العمل لنتنافس عليه ...ربح الجوله الاولي ربما اربح انا الحرب بالنهايه ثم رمي ياسمين بنظره علمت انها هي المقصوده بتلك الحرب ...


لم تعلم بمفردها امير ايضاً علم الامر ليبتلع ريقيه بغضب ليقول وهو يشد علي اسنانه اكثر  : اظن ان عليك المغادره مارس فقد تسير الفوضي اذا دلفت الي الداخل بهذا الوجه المشوه 

ابتسم مارس ماسحاً الدماء من فمه بظهر يديه: لن اثير الفوضي اكثر من عريس الساعه ...الف مبروك امير بزواجك من السيده كارمن الجميله 


ثم التفتت مغادراً بهدوء دون اضافه كلمه اخري 


التفتت كاظم نحو امير ليقول بسخريه: تباً انا اعمل مع الاطفال ...ياسمين اصلحي وجهه قبل ان تراه اختك وتنهار امام الجميع بالداخل خذيه الي مكتبي هناك عده اسعافات اوليه بالداخل 

اومئت ياسمين لترتجف ...لا تريد ان تختلي به ...ليس بعدما حدث 


تقدم امير امامها وهي خلفه ليدلفا من الباب الخلفي نحو مكتب كاظم  لتسير شمس مطوقه ذراع كاظم بالم : ما الامر ؟

شمس بالم: لا اعرف عندما اصدمتُ بياسمين وقعنا ارضاً واصبتُ بالم في معدتي اشعر بشئ غريب 


كاظم : هل استدعي الطبيب ؟

شمس : لا لا انا بخير فقط ساصعد الي غرفتي ارتاح لا اكثر 

قابلتهم عزيزه علي الباب : سيدي الجميع يبحث عنك 

كاظم بابتسامه : اخبرتك لا تقولي سيدي مراراً وتكراراً انا كابنك لما لا تعتبريني كذلك 

ابتسمت عزيزه: بل انت اغلي من ذلك بكثير سيدي اشكرك علي الهديه 

كاظم بابتسامه: كنتُ سافرح اذا ارتديتها 

عزيزه: تعلم لقد كبرتُ علي هذه الامور ارتدي الاسود منذ عشرون عاماً ولن انزعه ابداً 

كاظم :ربما ياتي يوم وتنزعيه 

عزيزه بابتسامه هادئه : عندما يعود الميتُ الي الحياه ربما سافكر بالامر 


حزت شمس علي اسنانها بالم والالم يفوقُ احتمالها 

عزيزه باستغراب: ما الامر؟...هل انتي بخير 

هزت راسها ليقول كاظم : لقد اصطدمت بياسمين منذ قليل وهي تتالم هل نحضر الطبيب 

ابتلعت عزيزه ريقيها بخوف انا ساخذها مع السائق وانت ادلف الي ضيوفك الجميع يبحث عنك 

كاظم :لا انا ساتي معكم لا استطيع تركها 

عزيزه: لا لا سيدي ارجوك ادلف الي الداخل انه شئ بسيط صحيح شمس 

شمس بالم :نعم عزيزي ادلف الي الداخل لا تنسي مشكله امير عليك ان تكون بالداخل 


اومئ كاظم ليقبل راسها : اتصلي بي عندما تصلي الي هناك ...اهتمي بها اتفقنا 

اومئت عزيزه لتأخذها بالسياره الي الطبيب 


********

دلفت ياسمين خلف امير الذي ظل واقفاً بمنتصف المكتب دون ان يتكلم بكلمه اخري 

ارتجفت ياسمين بخوف: انا انا ..

امير والشياطين تتراقص في عينيه: انت ماذا ايتها الاميره ....اري انك استغليتي الامر لصالحك ....يبدو من ذلك الحضن المثير انها ليست المره الاولي .... ثم ابتسم باعين مرعبه :يبدو انك كنت تتخلصين مني لا اكثر 


ياسمين وهي تهز راسها بلا : لا لا اقسم لك ليس بيننا اي شئ ...صدقني 

امير بغضب وهو يكسر المزهريه امامه بالحائط  صارخاً بصوتً عال:اذا ماذا تفسري وجودك بين احضانه وهو يخبرك بحبه 

ياسمين برعب وهي تضع يديها علي فمه : ارجوك امير سيسمع الجميع 

امير مبعداً يديها ليمسكها من اكتافها هازاً اياها : ليعلم الجميع ....اريد ان يعلم الجميع اني اتمزق من الداخل ...واني احبك ولم احب غيرك في حياتي...ليعلم الجميع انك فطرتي قلبي...ولازلتي تحرقين قلبي اكثر ...وبينما انا اتمزق من الداخل واقبل بامراه اخري غيرك زوجه لي كنت تحتضنين الوغد بالخارج ليصفعها  امير لتقع ارضاً ممسكه خدها ارتجفت لتزحف الي الخلف بخوف ورعبً تام 


اغمض امير عينيه بقهر ليقترب منها  جالساً علي ركبتيه بخوف ممسكاً يديها جاعلاً جسدها ينتفض ...لعن تحت انفاسه وهو يحتضن راسها بحزن شديد: انا اسف ...اسف لم اقصد فعل هذا ...اسف ...انا احترق قلبي....اقسم لك انا اتحمل ما لا يستطيع قلبي تحمله بسببك ...تباً لي ..حبك اكثر شئ معذب فعلته في حياتي ...ابتعد ممسكاً كلتا يديها هازاً اياها بقوه: لما لا تقتليني وننتهي...لما لا تريحي عذابي...لم تريديني ان انزف ببطئ حتي الموت ...لما تحكمي علي بالموت البطئ والمعذب ...ما ذنبي اذا احببتك ...ها...اخبريني لما 


احتضنته ياسمين بقوه وهي تبكي بلا توقف : ارجوك لا تفعل هذا بي ...عندما تتالم احترق من الداخل ...اتحمل ذنب فراقكك وذنب حبك ...وذنب عشقك...انت الان زوجها امير...لقد انتهي كل شئ...لقد وفيت وعدك وانا سافعل المثل ...ساغلق قلبي علي حبك طوال عمري ...ساعيش بك انت الي ان اموت ...الي ان ترتاح روحي 


توسعت عيني امير نحو الباب ليقفا بسرعه 


فتح كاظم الباب ليقول بهدوء : هل انتهيتي الجميع علي وشك المغادره 

ياسمين وهي  تضمد جرح شفته وهو ينظر لها بجمود واعين فارغه لتقول بصوت تحاول جعله طبيعي: اوشكتُ علي الانتهاء اخي 


اقترب منها اخذاً القطنه من يديها : اجلسي لترتاحي لقد ارعبكي هؤلاء الاوغاد ...ثم نظر ارضاً :امممم من كسر هذه المزهريه ؟

امير بهدوء:اصطدمتُ بها وانا اجلس لم انتبه

كاظم بابتسامه: لا باس ساخصمها من راتبك

ابتسم امير بهدوء: اقسم انك تعاملني كالعبد 

ضحك كاظم بهدوء 


جلست ياسمين برجفه ليضمد كاظم جراح امير ثم قال : انا لا افهم كيف رايتهم 


ياسمين برجفه: لقد كنت خارجه لاستنشق بعض الهواء 


اومئ كاظم بهدوء ليقول : انتهينا هيا بنا الي الخارج اخبر كارمن انك اصطدمت بشجره فوقعت او جرحت لا ادري اختلق اي شئ 

اومئ امير بجمود ليخرج 


ابتسم كاظم محتضناً كتف ياسمين : هيا حبيبتي تبدين متوتره 


********

الطبيبه بابتسامه: تعالي عزيزتي استريحي هنا 

جلست شمس بهدوء لتقول عزيزه بقلق: هل هي بخير ؟

ابتسمت الطبيبه : نعم انها بخير والجنين كذلك 

توسعت عيني شمس بصدمه لتنظر الي عزيزه التي ابتسمت : لقد كنت متاكده من الامر 

الطبيبه باستغراب: الم تكن تعلم ؟

عزيزه: لا احد يعلم حتي الان 

الطبيبه: لذلك تبدين مرهقه لا تتناولين فيتامينات كافيه لنمو الجنين لقد تخطيتي الاسبوع السابع عشر اي انك في الشهر الخامس وانت لا تعلمين... الم تصبكي ايه اعراض 


عزيزه بإبتسامه : فقط التقئ الصباحي الامر المعتاد لا اكثر 

شمس ممسكه بطنها والصدمه ترتسم علي ملامحها ولا تنطق بحرف 

قدمت الطبيبه قائمه بالعلاج : عليكي باعطائها هذه الحقن والاستلقاء علي ظهرها ولا تجعليها تحمل اشياء ثقيله ولا ترهق نفسها وابعديها عن زوجها لمده اسبوع حتي تتحسن حالتها وتكون افضل 


عزيزه بابتسامه سعيده : اشكرك ايتها الطبيبه 

الطبيبه: لا شكر علي واجب اراكي بعد اسبوع لنري استقرار حال الجنين ونعلم جنسه 

عزيزه بابتسامه: ما الذي تتمنيه شمس فتي ام فتاه 

نظرت لها شمس دون ان تتكلم ولازالت الصدمه مؤثره علي عقلها لتقول الطبيبه بابتسامه:ربما الاثنين اعتقد انها حاملاً بتؤام الجهاز يُظهر كيسين معاً 

نظرت شمس الي الطبيبه باعين متسعه لتبتسم عزيزه بسعاده كامله 

لتقول الطبيبه باستغراب: هل هي بخير ؟اصبحت تُخفيني .

امسكتها عزيزه من ذراعها : هيا شمس لننصدم معاً بالمنزل لا داعي لاخافه الطبيبه 

ركبت شمس السياره لتقول عزيزه بصوت منخفض كي لا يسمع السائق :شمس ...شمس 

شمس بانتباه: ها

عزيزه بسعاده: انتي حامل 

شمس ودموعها اغترت دون توقف: هل انا احلم ...اقرصيني ...ارجوكي افعلي اي شئ لايقاظي 

عزيزه محتضنه اياها: لا انت لا تحلمين انت حقاً حامل شمس 

شمس: كيف وكاظم لا ينجب 

عزيزه بابتسامه: اذا كان لا ينجب وحملتي بتؤام ماذا ان كان ستحملين بعشيره كامله ؟

بكت شمس : هذا يعني...هذا يعني انه يفعل صحيح ...انه ليس عقيم يمكنه الانجاب ...لحظه لحظه...انا حامل ايضاً ...في شهري الخامس ...وانا لا اعلم 


عزيزه: انا علمت الامر 

شمس بابتسامه: اذا هذا كان سبب معاملتك معي بخصوص الطعام واعمال البيت 

عزيزه بابتسامه دامعه من الفرح: لقد كنت اتمني ان يكون الامر صحيحاً كنت ادعوا ان يكون الامر صحيحاً مبارك لكي شمس انت حامل 

ضحكت شمس بسعاده لتحتضنها بقوه : انا لا اصدق لا اطيق صبراً حتي اخبر كاظم 


اختفت ابتسامه عزيزه لتنظر الي شمس برعب: لا يجب علي احد ان يعرف بذلك...عقدت شمس حاجبيها لتقول : لقد زور احدهم اوراق الفحوصات ياشمس...بالتاكيد من له يد بذلك لا يريد لكاظم ان يرزق باطفال اخفي الامر ...فهمتي 

شمس : ماذا تعنين؟

عزيزه: استمعي لي شمس ارجوكي لا تخبري احد ارجوكي 

شمس: لكن انه الخبر الذي يتمناه الجميع صحيح من له يد بذلك 

عزيزه بتوتر : لا اعلم فقط استمعي لي سنعود للمنزل وستقولي انك اصبتي بوعكه صحيه ستجلسين في غرفتك انا ساحضر لكي الطعام وكل ما يلزمك ارجوكي 


شمس: انا لا افهم ارجوكي علي الاقل يجب علي كاظم ان يعرف بالامر 

عزيزه: اسمعي شمس سيعلم بالوقت المناسب اتقفنا؟

اومئت شمس بتفكير حتي وصلا الي المنزل كان الجميع قد رحل لم يبقي سوي امير وكارمن جالسان بمفردهما يتحدثان وباقي العائله يتثامرون اطراف الحديث دلفت شمس بارهاق ليقف كاظم سريعاً مطمئناً عليها 


طمأنته عزيزه وشمس اعينها دامعه وتكتم فمها بصعوبه وهي تتمني ان تخبره تتمني ان يعلم انها تحمل ثمره حبهم في رحمها...عالمهما الصغير داخلها ...الطفل الذي لطلما انتظره انه بداخلها الان يستمع الي اصوات والده ووالدته في صمت دون ان نشعر به 


صعدت شمس مع عزيزه الي غرفتها ليستريحا

انتهي التجمع بالاسفل ليغادر الجميع دلفت كارمن الي غرفه ياسمين لتجدها جالسه امام نافذتها بشرود ودموع جاريه 

كارمن : اختي ما بك ما الذي اصابك؟

ياسمين وهي تتطلع الي النافذه: اشتقتُ لابي كثيراً 

كارمن بابتسامه وهي تجلس بجوارها سانده راسها علي كتفها: وانا ايضاً كنت اتمني لو كان هنا اليوم يمسك بيد امير ويزوجني بنفسه لكني سعيده بوجود اخي كم كنت فخوره به وكم كنت خجله لا اصدق اني اصبحتُ رسمياً زوجه امير انظري الحلم يتحقق هل تتذكري طوال تلك السنوات وانا اتمني ذلك

ابتسمت ياسمين بدموع: انا ايضاً لا اصدق الامر لقد تحققت امنيتك اخيرا 

كارمن بابتسامه: اها اعتقدتُ ان الامنيات للاطفال وانها فقط في الروايات من تكون بها هذه الصدف ...لكنه تحقق 

ياسمين بشرود : انت جميله للغايه كارمن ...انا احبكي كثيراً 

كارمن بابتسامه:وانا ايضاً ليس لي غيرك بهذه الحياه 

ياسمين: نعم حبيبتي ليس لنا غير بعضنا البعض نعيش لنجعل بعضنا سعداء مهما كلف الامر 


*********

اعتدل كاظم  بصمت من الفراش والعرق يتصبب منه احتضنته ايتن من الخلف مُقبله عنقه وظهره العاري 


كاظم مبعداً يديها بلطف : ساستحم  

اومئت ايتن ليأخذ ملابسه من الخزانه ثم دلف الي الحمام ابتسمت ايتن برضا عندما طلبت منه ان ياتي معها ظنت انه سيرفض الامر وانه سيركض اليها ...لكنه اتي اليها ...لم تشعر بفرق ....حتي انه لم يخطئ بنطق اسمها كان حذراً للغايه ...مهما حاولت ابتداع اي سبب لتحزن منه او تغضب لا تستطيع...لطلما احبته واحبت كيف يسيطر علي نفسه ...حتي مشاعره يسيطر عليها...يبدو ان تلك الفتاه مميزه لانها جعلته يتمرد عن طبيعته الهادئه 


خرج كاظم مقاطعاً افكارها ليبتسم : الن تأخذي حماماً دافئاً قبل ان تنامي تبدين مرهقه 

ايتن بابتسامه مغريه: نعم كنت قاسياً معي الليله ..هل كنت مشتاقاً لي لهذه الدرجه 

ابتسم كاظم بهدوء ليقترب مقبلاً راسها:اعذريني سأنام هذه الليله عندها وغداً عندك 

اختفت ابتسامتها لتقول :ولما ليس اليوم 

كاظم جالساً بجوارها: لقد كانت مريضه  اود الاطمئنان عليها 

 تنهدت ايتن بضيق: حسناً لا بأس 


ابتسم كاظم فاركاً شعرها بابتسامه لتبتسم حتي خرج ثم اختفت ابتسامتها لتنام  علي وسادتها بحزن والعبره تخنقها 


********

دلف كاظم الي غرفه شمس بهدوء وابتسامه تعلو ثغره ليجدها بانتظاره تقدمت نحوه محتضنه اياه ثم وبدون اي مقدمات انهمرت بالبكاء الهستيري 

عقد كاظم حاجبيه ليبتعد بتسأؤل :ما الامر ؟

شمس بابتسامه وضحك مع بكاء هي حتي لم تفهم نفسها كانت تبكي وتضحك ثم احتضنت خصره لتدور به بدون توقف 

ليضحك: انا لا افهم ما الذي اصابك ؟

شمس بابتسامه واعين لامعه من الفرح: الا يسمح ان اكون سعيده للغايه بدون سبب ...انا اسعد امراه بالعالم انت لا تفهم انا سعيده جداً جدا 

كاظم: يبدو انك فعلاً مريضه ماذا قالت الطبيبه 


ابتسمت شمس باعين دامعه...اه كاظم لا تعرف ماذا اخبرتني ...لقد اسعدت قلبي ...كم اود ان اخبرك بالامر ...كم اتمني ان افعل ...لا ادري لما اقسمت علي السيده عزيزه بالا اخبرك ...انت الامان والسكن وعائلتي فكيف اخاف علي نفسي وانت معي  : قالت اني بخير فقط مجرد ارهاق لا اكثر وسوف اذهب بعد اسبوع لاطمئن 


كاظم : هذا جيد 

ليحاوط كاظم خصرها مقرباً اياها اليه: الم تشتاقي لي 

شمس بتوتر محاوله ابعاده : اممم نعم بالطبع افعل ..ما رايك بمشاهده شئ امام التلفاز 

كاظم : لا تتهربي افضل مشاهدتك عاريه تعلمين هذا 

ضربته شمس علي كتفه بخجل : كاظم اصبحت لا تخجل 

كاظم: لما اخجل من زوجتي هيا شمسي تعال الي دادي ليعتني بك 


شمس وهي تسير نحو السرير : انا مرهقه وسوف اخلد للنوم

كاظم حاملاً اياها بين ذراعيه : هيا شمس فقط بعض القُبلات البريئه


شمس: انت دوماً تقول هذا ولا ننتهي سوي في الصباح 

كاظم : غداً اجازتي واستحق بعض الاهتمام 


ثم وضعها علي سريره مغلقاً الضوء 


*********

خرجت شمس بابتسامة تشرح صدرها للخارج كان كاظم قد سبقها في الاستيقاظ صباحاً وهي ذهبت لافطار جدته والجلوس معها قليلاً حتي ارسل اليها لتناول الفطور ...تقدمت نحو طاوله الفطور في الخارج لتختفي ابتسامتها وايتن ووالدها ووالده كاظم ...وكارمن وبالطبع هو يترأس الطاوله باريحيه بينما يقرا الجريده تقدمت نحوهم بهدوء لتقول: صباح الخير جميعاً 

اجاب الجميع ماعدا نورا بالطبع التي بدات تتناول فطورها بلا اكتراث 


جلست شمس امام طبقها لتبتسم : اعتذر منكم استيقظتُ مبكراً وتناولت فطوري لا استطيع تناول وجبه اخري 

كاظم : لما فعلتي ذلك تعلمين اننا نتناول الفطور معاً بالحديقه في يوم عطلتي 

شمس باسف: اعتذر كاظم لقد تناولته مع الجده بالاعلي 


اومئ كاظم بهدوء ليتناول فطوره بينما نورا تتفحصها بعينيها بحده 


كان خالد في عالم اخر وهو يحدق بملامح شمس بتمعن شديد 

ايتن: ابي ...ابي؟

خالد بانتباه: نعم 

ايتن: انا اخبرك ان نذهب بما كنت تفكر؟

خالد باستيعاب وهو ينهض بتوتر: اممم هيا بنا لنذهب 

كاظم: انتظر عمي اجلس معنا قليلاً 

خالد: شكراً بني فقط اردتُ اميرتي الصغيره ان تاتي معي لقضاء بعض الوقت 

ابتسم كاظم بهدوء: ايتن اتصلي بي وانا سوف احضرك لا داعي لارهاق عمي يبدو متعب 

ابتسم خالد: لازلتُ شاباً يافتي من المتعب ...انه فقط مجرد ارق سخيف 


اومئ كاظم بهدوء ليغادر خالد مع ايتن 

خالد بشرود: ايتن هل من الممكن ان اطلب طلب منك؟

ايتن نازعه نظارتها باستغراب: طلب ماذا؟

خالد: اريدك ان تحضري لي شئ من حمض تلك الفتاه النووي 

ايتن: اي فتاه تقصد شمس ؟ لماذا؟

خالد: فقط احضري اي شيء....شعره او اي شئ لحمضها النووي 

ايتن: انا لا افهمك لما تريده؟

خالد ببعض التوتر: لا شئ ... انا لا اجد لها عائله وربما اذا علمنا حمضها النووي يمكن ان نستدل علي معلومات عنها 


ايتن: اممم هل تعتقد ان احدهم ارسلها لايقاع كاظم في عمله ؟

خالد: لا اعلم عندي شك بامر ما واتمني ان يكون شكي خاطئ 

ايتن: ابي انت لا تخطئ ابداً 

خالد: اتمني ان افعل هذه المره 


***********

مرت عده ايام وياسمين تحبس نفسها في غرفتها انا قلقه عليها 

امير بهدوء: اتركيها تاخذ وقتها كي تتعافي 

كارمن: لكني خائفه عليها لا افهم منذ عقد القران وهي لا تبدو طبيعيه تاكل باعجوبه حتي دراستها اهملتها لا افهم ما بها 

امير: حاولي اخراجها والتحدث معها هيا تحبك وسوف تُنصت اليك ...عندما تختارين القاعه المناسبه للزفاف اعلميني بالامر 

كارمن : حسناً وداعاً 

اغلقت الهاتف لتتنهد بديق ثم صعدت الي الاعلي لربما تستطيع التحدث معها بخصوص الامر لكنها فوجئت وياسمين تنزل الدرج بهدوء 

كارمن بابتسامة: وانا تعجبت لما الشمس اشرقت بالقصر ...انه نورك اختي مرحباً نحن هنا ايضاً من العائله 


ابتسمت ياسمين بتصنع: اعتذر كارمن لدي شئ مهم بخصوص الجامعه سانهي واتي لنتحدث معاً 

كارمن : ولكن...

ياسمين مقاطعه اياها وهي تسير الي الخارج: اعتذر كارمن سوف اتاخر 


ركبت السياره بهدوء لينطلق السائق الي مقر الجامعه ...تنهدت ياسمين عندما وصلت بهدوء لتنزل متوجهه الي غرفه الشئون انهت بعض الاوراق 

لتقول رئيسه قسم الشئون: لا افهم لما تريدن اكمال دراستك بالخارج لم يتبقي سوي فصل واحد وتنتهي 


ياسمين بهدوء: افضل البحث عن وظيفه جيده وبعض الاستقرار في الخارج 

اومئت لها الرئيسه بهدوء لتخرج ... تجاهلت صيحات اصدقائها لتخرج حتي وجدت مارس راكن سيارته بجوار سيارتها سانداً بجسده عليها 


تقدمت نحوه بهدوء ليبتسم معتدلاً : فقدتُ الامل بان اراك مره اخري 

ياسمين: لا تخبرني انك هنا ايضاً مصادفه ...اشعر بانك تطاردني 

مارس بابتسامة فاركاً شعره بعشوائية: لا ليس صدفه تعمدتُ الامر ...فقط اردتُ الاعتذار عما حدث 


ياسمين : انا التي اردتُ شكراً انك غطيت علي الامر ولم تسبب لي او لعائلتي الفضيحه


مارس بهدوء : تبدين جميله بشعرك المبعثر هذا ...لما لا تتركيه مسدولاً هكذا دائماً 

ياسمين بحرج  حمحمت قليلاً ليقول بابتسامة: لدي بعض الاعمال الكثيره عطلتها عندما اخبرني احدي اصدقائي بانك هنا ...خرجت مباشرهً للقاءك ...اتمني ان اراك مجددا نحستي القهوه بمكان ما ....كشكر لي 

ياسمين : الا يكفي الشكر فقط 


مارس بابتسامه: لا اظن ان كلمه شكر تكفي كم الضرب الذي تحملته لاجلك اممم علي ان اخبرك هذا الوجه الجميل يتنافس علي افخم الشركات كي اوقع معهم عقداً 


ابتسمت ياسمين: يالتواضع ها؟!!

مارس وهو يضع يديه في جيبه بهدوء: منذ الطفوله والجميع يخبرني اني كذلك 

ياسمين: اذا هل يناسبك غداً 

مارس: اممم ساري جدول اعمالي اولاً 

عقدت ياسمين حاجبيها بسخريه ليضحك بقوه: تباً لجدول اعمالي ساتي متي تريدين 

ياسمين : اممم هل يمكن ان اسالك سؤال؟

مارس مقترب منها بضع خطوات: تفضلي 

ياسمين بهدوء: لما غطيت علي الامر تعرف ما حدث ليس شيئاً هيناً ...ان يحبني زوج اختي ليس طبيعي لما غطيت الامر ولم تكشف امرنا


ابتسم مارس بهدوء ليرفع سبابته مبعداً خصلاتها للخلف وهو شارد بعينيها المندهشه من حركته الجريئه بعض الشئ: اممم يمكنك قول اني لا احب ان يتحدث الناس عن زوجتي بشئ كهذا ...


ياسمين عقدت حاجبيها:زوجتك؟

مارس بابتسامة غامز لها: مستقبلاً 

ثم التفت صاعداً الي سيارته وهو يقول: ساتصل بكي غداً ...لا احب التاخير او الانتظار 

لينطلق تاركاً اياها بذهول 

والسائق ينزل هاتفه بهدوء مديراً السياره ...هزت راسها لتركب لينطلق الي المنزل  


...

كان امير باجتماع مع كاظم لتاتيه رساله من سائق ياسمين الخاص ...كان قد قام بتعينه بان يخبره باي شئ يحدث معها او اي خبر عنها ...فتح المحادثه بهدوء ليجد عده صور مرسله ...احدت عيني امير وهو يري صوراً لها تتحدث معه وصوره وهو قريب يبعد بعض الخصلات عن وجهها ...احمرت عينيه بغضب ليبتلع ريقيه وجبينه تصبب عرقاً ليجد السائق يرسل رساله اخري : لقد اتفقا علي موعد بالغد سيدي لكني لا اعرف متي 


تنهد امير مبتلعاً ريقيه مكملاً الاجتماع بهدوء شديد وهو يصارع ما بداخله


*********

ابتسمت شمس بضحك عبر الهاتف :نعم مريان انا لا اكذب انا حامل 

مريان: انا لا اصدق الامر ...هذا غير معقول باي شهر انتي 

شمس: الطبيبه قالت الخامس ..لكني لم اخبر احد حتي الان لن تصدقي عندما راي كاظم البروز في معدتي قال لي اني افرطتُ  في تناول الطعام مسكين صحيح 

ضحكت مريان: نعم اذا علم بالامر سوف يطعمك لتصبحي دباً فقط لياتي طفله معافي 

شمس: نعم انا لا اصدق اني سوف ارزق بطفلً منه يبدو ان حلمي يتحقق 

مريان: اااخ تمني لي ايضاً اود انجاب طفل باسرع وقت

شمس : ما الذي يمنعك ؟

مريان: زوجي العزيز اخبرني انه لا يريد ان يشاركه احد بي تخيلي!

ضحكت شمس: ااه يالرومانسيه 

مريان: اتمني ان احصل علي طفل منه انت لم تريه انه وسيم كاللعنه 

شمس : عيب لا تلعني ...ربما يقتنع فيما بعد 

مريان : منذ متي ونحن مع بعض منذ عام تقريباً وهو يرفض الامر ويرغمني علي اخذ حبوب مانعه للحمل 

شمس باستغراب:انه جدي بخصوص الامر ...لما يفعل ذلك بك 

مريان بهدوء وحزن خنق صوتها: خيرني بينه وبين الطفل ...ان اتناول هذه الحبوب اللعينه او الطلاق ...فاخترته 


شمس: ياللهي مريان انا اسفه 

مريان وهي تمسح عينيها: لا تتاسفي انا اعلم ما يفكر به ..انه فقط خائف ...يخاف من هذه التجربه...لكنه قال انه سياتي يوم ويقول انه مستعد لذلك 


شمس: اذاً لا تستسلمي مريان اصبري 

مريان بابتسامة: صوت الجرس الخارجي  يرن ساذهب لفتح الباب يبدو انه اتي من العمل 


شمس: حسناً وانا ساذهب لاستنشاق بعض الهواء في الخارج 

مريان : حسناً ما رايك ان تفاتحي كاظم لتاتي في زياره لنا لربما يصادق زوجي انه لطيف ...في بعض الاحيان ولكن صدقيني سوف يعجب به 


شمس بابتسامة: نعم بالتاكيد ساجد الوقت المناسب لذلك ..انت لن تصدقي اني حتي الان لم اخبره عنكي 


مريان بعدم تصديق: حقاً ...ساحاسبك فيما بعد زوجي سيحرق الجرس وداعاً 

شمس: وداعاً 


اغلقت شمس الهاتف بهدوء لتخرج  نحو الحديقه فتحت الباب لتقف منه باحدي الزوايا لتمر بها شمس دون ان تراها 


وعندما غادرت ركضت نحو غرفه السيده نورا بسرعه ووجهها شاحب كالموتي 

نورا : اين انت كنت ابحث عنكي ...الم تعرفي لما لا تتناول طعامها معنا 

 انا اشك بتلك اللعينه ...لم تجبها منه وهي تفرك اصابعها بارتباك 


نورا بصراخ: انطقي عليكي اللعنه 

جفلت منه في مكانها لتقول بتوتر : سيدتي ...انا ...لقد...لقد سمعتُ شمس تتحدث مع احد ما في الهاتف وتقول انها حامل لكن لم يعلم السيد كاظم بعد 


توسعت عيني نورا بذهول لتقول بعدم تصديق: ماذا قلتي؟


منه برعب : شمس حامل سيدتي 

صرخت منه وهي تتلقي صفعه اسقطتها ارضاً لتمسكها نورا من شعرها بملامح جنونيه : ما الذي تقولينه ايتها اللعينه ...كيف حامل ...كل هذا بسببك ...سوف اقتلك ...ان علم احد بذلك ساقتلك ...اما حياتك او حياه ذلك المسخ في بطنها ...افهمتي 


منه ببكاء: سيدتي وما ادراني لو اني اتجسس عليها منذ بضعه ايام ما كنتُ ساعلم ..ارجوكي سيدتي ارحميني ..كل ما افعله فقط لاجل عائلتي ليس لي دخل بهذا الامر 


نورا باعين مسوده تملأوها الشرار : اما  ذلك  الطفل او انت ...لا تنسي ما كنت تفعليه لايتن كل هذه السنوات وانا لم اكن بالمنزل لا تنسي ان والدها يمكن ان يمزقكك ارباً ان علم انك اذيتي طفلته وجعلتيها عقيمه بسببك وربما تصاب بسرطان الرحم وتموت  وحتي كاظم سيجعلك تذوقي العذاب الوان  سيلقيكي انت وعائلتك في الجحيم ...انا والدته قبل كل شئ ...لذا عليكي ان تنجي بنفسك وفكري بعائلتك جيداً ايتها الغبيه 


اجشهشت منه بالبكاء: ولكن ما الذي سافعله ؟!...انا انفذ اوامرك فقط سيدتي 

نورا بتفكير وهي تفرك يديها بغيظ: لا اعلم حتي الان ما الذي سافعله 


منه: السيد كاظم يعلم انه لا ينجب ...ربما سيشك بامرها ...ربما ان علم سيطعن في الطفل ويفحص نفسه مره اخري 


توسعت عيني نورا بفكره لمعت في عينيها ...:قلتي سيشك بامرها؟

 نورا بحماس وهي تقترب منها: يبدو انه كتب لك عمراً جديد ...بالتاكيد كاظم سيشك بالامر علينا ان نجعله يفعل ذلك ...اخبرني عن تلك شمس ..هل كانت لها علاقات من قبل 


اشرت منه راسها بلا: ابداً سيدتي انها خلوقه للغايه 

نورا بغضب: فكري ايتها الغبيه اي شئ يجعل زوجها يشك بامرها 

منه : لا اعلم 

نورا: انا ساتصرف احضري احدي الحرس الذين يحبون المال اخبريه اني ساغرقه بالاموال الكثيره ساجعله ثري ان نفذ شرطي 


منه : وما هو شرطك سيدتي؟

نورا باعين لامعه وابتسامه مرعبه : سوف تعلمين فقط احضريه لي الان 



**********

نزلت ياسمين بتوتر من سيارتها امام ذلك المقهي ...كانت متوتره للغايه لا تعلم لما وافقت علي الامر ولما لم ترفض دعوته لها ...نفضت افكارها بعدم اكتراث لتدلف الي المقهي اخذت تنظر حولها لتجده جالساً علي احدي الطاولات يحستي القهوه ويتصفح هاتفه بلا اكتراث ...ياللهي لم هو وسيم الي هذا الحد هل لان والدته ايطاليه ...بالطبع امير اوسم منه ...وجسده نحيل قليلاً بالنسبه الي امير الذي يشبهه اخيها كثيراً  فقط لون عينيه الزرقاوتين هما الفرق فكاظم عينيه بنيه مائله لاسود فقط يتشبهان بالجسد والملامح الحاده والهدوء تقدمت ياسمين نحوه لينتبه مارس بابتسامة: واخيراً 


ياسمين: مرحباً مارس 

مارس بابتسامة: لا اصدق انك وافقتي واتيت 

ياسمين: لما سارفض اردت فقط شكرك علي مافعلت رغم انك تجاوزت حدودك معي وقتها فانت تدين لي باعتذار 

مد مارس يده علي الطاوله ليلمس يديها لكنها سحبتها فوراً  حمحم باحراج : فقط اردتُ ان ابوح بمشاعري ياسمين ..انا احبك كثيراً واود طلب يدك رسمياً من كاظم 


ياسمين بتوتر : اممم مارس انا لا افكر بالامر لدي الكثير من الامور لافكر بها حالياً 

مارس بدون تردد: تفكرين بامير 


صمتت ياسمين دون ان تتحدث بكلمه اخري لا تعلم بماذا تجيبه 

مارس بهدوء: هل يمكن ان اطلب منك طلب بسيط؟


سكتت ياسمين دون اجابه لتومئ له ليقول وكانه لا يطاق ان ينطق تلك الكلمات وكأنها كالثقل علي قلبه : هل تحبيه؟...اقصد منذ متي ؟..كيف ؟!!..انه ...انه زوج اختك ...انا لا افهم ...اريد ان اعلم ما الذي حصل ..عقلي لا يكف عن التفكير بالامر 


ياسمين بحزن:لقد انتهي كل شئ لا داعي للتفكير بشئ قد مضي 

مارس: لا لم يمضي بعد...لازال اثره موجود...الم تري ماذا فعل عندما رائنا ...كاد يقتلني حرفياً الوغد خنقني حتي الموت لولا تدخلك انت واخيك 


وضعت ياسمين يديها علي فمها ببكاء: انا السبب...انا المخطئه


مارس بهدوء مرجعاً خصلاته للخلف: حسناً لما انت السبب؟..ها اعلميني 


ياسمين: انظر مارس ...كارمن تحب امير منذ فتره طويله ...منذ ان انقذها من الغرق وهي تعلقت به ...لكني لم اكن اعلم انه يُكن لي المشاعر ...كانت تكثر من الحديث عنه حتي وجدتُ نفسي تلقائياً اعجب به ...اخفيتُ الامر وكرهتُ نفسي ...لكن عندما توفي والدي اصيبت كارمن ...واضطرت والدتي ان  تذهب بها للخارج للعلاج وشعرت ان مشاعري تحتلني اكثر خصوصاً ان امير اصبح مقرباً للغايه من كاظم منذ وفاه والدي ...اصبحت اراه طوال الوقت...وما كان يجذبني كانت نظراته التي لا تدعني وشائني ...اعترف لي بحبه ...اكثر من مره دون اجابه مني...ليس لاني لم اكن احبه ...بل كنت عاشقه حتي لانفاسه...ولكني كنت اخاف ان تنكسر كارمن اني سرقتُ منها حب عمرها...لذلك اخفيتُ الامر...حتي لم اطق واعترفتُ له لكني اعلمته بحقيقه مشاعر كارمن ولكنه قال انها كالاخت له لا اكثر وانه يريدني ...مهما حاولتُ الابتعاد كان حولي كظلٍ لي...حتي الان وهو دائماً حولي ولا استطيع ارغام قلبي علي عدم حبه 


مارس بالم يقتله من الداخل ليقول بقهر: لا افهم لما لم يتم الامر ...لما لم يتزوجك انت؟


ياسمين ببكاء: كارمن مصابه باضطربات قلبيه الطبيب يقول انها معجزه انها حيه حتي الان تتلقي العلاج ...والاكثر شيوعاً في حالتها الموت المفاجئ 

ثم ارتجفت ياسمين من البكاء: امير لا يعلم بالامر ...هي لم تخبره وترفض ذلك...انا...انا لا اريد ان اكون سبباً في موت اختي...لن اعيش ابداً مرتاحه البال...ساجن ان اصابها مكروه...هي تحبه كثيراً ...لا اريد تخيل رده فعلها عندما تعلم بامرنا...انا اخاف يومياً من الامر 

قم اخذت تجهشس بالبكاء ...نظر مارس حوله والجميع يحدق بها انتقل الي الكرسي بجوارها ليربط علي كتفها بهدوء: اوشششس لا تبكي ...ستكون بخير لا تقلقي...لن يعلم احد بالامر....صدقيني ...انا هنا معك ...يكفي ياسمين لا تبكي اكثر ارجوكي 

 استجمعت ياسمين شتات نفسها لتمسح وجهها بظهر يديها كالطفله ابتسم مارس بهدوء ليمسح وجهها بمحرمته من اثر البكاء 


ثم بدون مقدمات وجد مارس من يجذبه من ملابسه ليسقطه ارضاً شهقت ياسمين برعب وامير يقف خلفها كناقوس الموت اعتدل مارس ليقف لكن ما ان رفع امير يديه ليلكمه وقفت ياسمين امامه : توقف ...تباً توقف امير ...توقف 

امير باعين فارغه: تخافين عليه ها...يبدو انكي اخليتي الجو له ...

ياسمين بغضب: ماللعنه التي تتفوه بها انا اكرهك 


ثم سحبت ياسمين حقيبتها لتركض الي الخارج ليتبعها امير وهو ينادي عليها وهي لا تجيب حتي اوقفها امام السياره ممسكاً يديها لتنفض يديها منه بغضب: ماالذي تريده ..هل فقدت عقلك ...الا تعرف اين نحن...لما تتصرف دون تفكير ..نحن بمكان عام الجميع يعلم من انا وانت بحق الجحيم فقط خبر واحد في الصحافه وينتهي كل شئ...الا تدرك الامر...لما انت مصر علي تدمير سمعتي وسمعه عائلتي ...لما تتصرف بهذا الجنون الخارج عن السيطره ...انا لا استطيع تعايش الامر امير...اصبح الامر يفوق احتمالي...اصبح يخنقني اكثر 


امير: الا ترين انه يفوق احتمالي ايضاً ...الا ترين الحاله التي اوصلتني لها ؟...لما ترين العالم فقط من وجهه نظرك ماذا عني ؟

ياسمين: اذا علي المغادره ليس من هنا بل من البلد باكمله علي الذهاب والا اعود مجددا...انا ساغادر فهمت 

ابتسم بعدم تصديق: لن تفعلي ذلك لن اسمح لك 

ياسمين: اذا ماذا ستفعل ستظل تتصرف بجنون الي ان يكشف امرنا ...ها اخبرني ...علي المغادره امير شئت ام ابيت 

امير باعين غاضبه : ساطلق كارمن اذا ذهبتي 

ياسمين بابتسامة واعين مهووسه: افعلها اذاً ...افقد فرصه ان نكون معاً نهائياً ...طلقها وسوف اغادر ايضاً ولكن لن تحظي بفرصه معي حتي في احلامك انا لن اقبل بالزواج من تارك اختي وكاسر قلبها...انت الان زوجها ولا تستطيع تجاوز الامر ...انتهت اللعبه امير ...ليس لديك اي فرصه معي لذا ...اما ان تُكمل الزواج اللعين واما ان تتوقف وعندها لن تري وجههي مره اخري فهمت!؟....انا حضرتُ اوراق سفري واخي وافق علي الامر ...لذا وداعاً امير 


ركبت سيارتها مغادره المكان بقهر لتضرب الكرسي الامامي بغضب وقهر وهي تبكي دون توقف ابتلع السائق ريقيه ببطئ وهو يراها تنهار في الخلف لكنه لم يكترث وواصل طريقه الي القصر بهدوء حتي يعطيها الوقت الكافي لاستجماع نفسها 


*******

تسللت ايتن الي غرفه شمس بهدوء كانت قد نزلت بالاسفل لتعد الطعام لان كاظم قال انه سياتي مبكراً فانتهزت الفرصه لدخول غرفتها دون ان يراها احد ما 


تنهدت ايتن بلا اكتراث الي الغرفه وغص الالم تملكت قلبها بان كاظم يشاركها هذه الغرفه ...اخذت تنظر حولها علي سريرها وخزانتها وكل تفصيله بغرفتها ...هزت راسها طارده افكارها لتتقدم  نحو تسريحتها لتبحث عن اي شئ شخصي لها وجدت عده شعرات ملتصقه بمشاطتها اخذتها بمنديل ثم تقدمت نحو  خزانتها تبحث عن اي شئ اخر كشهاده ميلاد او اي شئ شخصي اخذت تبحث اسفل الملابس بحذر حتي وجدت قطعت قماش مطويه اسفل بعض الثياب ...فتحتها بهدوء لتجد خاتم جميل يبدو عليه باهظ الثمن للغايه ...بالتأكيد هو هديه من كاظم ...ثم وجدت شئ اخر لتعقد حاجبيها وهي تُخرج القلاده بذهول لتبتلع ريقيها ويديها ارتجفت بها لتضع القلاده في جيبها مع خصلات شعر شمس  ثم خرجت نزولاً الي الاسفل قبل ان يراها احد متوجهه الي بيت والدها 



*في تلك الاثناء*


نورا بابتسامه: اذاً هل اتفقنا 

الحارس: نعم سيدتي لكن السيد كاظم سوف يقتلني 

نورا بلا اكتراث: لا تقلق لن يفعل سيسلم كلاكما الي الشرطه وانا ساخرجك بكفاله بالطبع سيكون لديك المال الكافي للخروج بسهوله انها صفقه العمر لا تُضيعها 

منه: اسمع كلامها هيا لن تتركك تخرج حياً بعد ما اخبرتك به ولن تترك عائلتك تعيش في سلام 

ابتلع الحارس ريقيه برعب ليومئ بنعم ...ابتسمت نورا بانتصار : اذا هيا بنا الان سوف ننفذ الامر 


......

دلف كاظم الي القصر بهدوء كان قد عاد مبكراً ابتسم بحب وشمس تضع الاطباق بحذر علي الطاوله من اجل العشاء 

تقدم نحوها محاوطاً خصرها من الخلف واضعاً وجهه في عنقها:كم افتقدتُ رائحتك 

شمس بخجل: انا ايضاً افتقدتك كثيراً لما تاخرت؟

كاظم: فقط الاعمال ثم اني لم اتاخر اتيت مبكراً من اجل العشاء 

شمس ملتفته اليه واضعه كلتا يديها علي كتفه: اذا عزيزي ماذا تُحب ان تاكل اولاً 


كاظم : تعلمين اني افضل تناولك اولاً 

ابتسمت شمس بخجل ليبدا الجميع في القدوم ..استائذنت شمس لتُحضر السيده اسعاد علي العشاء معهم ...صعدت بالاعلي بابتسامة تعلو ثغرها 

وبعد عراك دام دقائق انتصرت شمس باخراجها من غرفتها..وهي تضحك عليها وتُخبرها انها كسوله ويجب ان تحرك جسدها قليلاً 



نزلت شمس وهي تحتضن يد السيده اسعاد الي الداخل لتختفي ابتسامتها وطاوله الطعام باكملها علي الارض وكاظم يصرخ بصوت عال :انتي كاذبه 


تطلعت شمس بذهول نحو نورا لتقول بابتسامة حاده: تقول اني كاذبه ...انا ؟...انا لا اصدقكك حسنا ليس هذا كلامي انما كلام الخدم الذي شهدوا علي تلك العاهره هناك ...ثم اشارت الي شمس لتتوسع عينها محدقه بها بذهول ...هل تقصدني انا بالعاهره؟


التفت كاظم نحوها واسوداد طفي ملامحه ..حتي النور بعينيه انطفئ ...فقط التفتت بجمود ولاول مره شمس شعرت بالرعب منه ..لاول مره تلاحظ بانه  إن اراد سحقها بيد واحده سوف يسحقها...وان له وجههاً اخر لا تعرفه ...لا احد يعرفه من الاساس ...اقترب بهدوء شديد لتبتلع ريقيها وهي لا تفهم اي شئ 


كاظم بنبره ممتلئ بالقهر : شمس ...هل ....هل انت حامل ؟

عقدت شمس حاجبيها بارتباك وهي تنظر نحو عزيزه ليقطع اتصالها البصري معها بنبره حادهتكلمي شمس 


شمس بتوتر : نعم ...انا ...حامل 

لم تشعر شمس بنفسها واسعاد تمسك يديها التي كانت تطوقها بالقوه كي لا تسقط من اثر صفعته ...تباً تذوقت طعم  الدماء  في فمها لتعتدل وهي تشعر بالاعياء الشديد ممسكه وجهها بصدمه وجسدها تخدر كلياً 


*******

#يتبع باذن الله

#ورده_عبدالله

سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك ربي واتوب اليك 

تعليقات

Madness come back a live

اقتباس من بارت 25 حب سام

رماد ch|4

Poisoned love ch|1

Behind his black eyes

اقتباس