Ch 3 شمس
اخذت شمس تجمع الاطباق مع الخادمات وتحضير المجلس وطاوله الاكل بالحديقه وتعطير الجو للحفل .....اليوم اقامت السيده الصغيره حفل عائلي والجميع كان متحمس حتي الخادمات
السيده عزيزه كانت تتكفل بالامر والسيده نورا كان الجو مشحوناً بينها وبين السيده ايتن اما كارمن وياسمين لا يتركون بعضهم ابدا كانت تبتسم كلما راتهم معا شعرت شمس كم هي يتيمه بهذه اللحظه وان ليس لها احد ..مهما ابتعدت لن تجد من يشتاق لها من يحبها ...من يفتقد وجودها اغمضت عينيها بالم ودلفت للداخل لتتذكر رقم هاتف صديقتها فابتسمت بهدوء تسللت الي هاتف المنزل رافعه السماعه بهدوء طالبه الارقام : مرحباً من معي ؟!
شمس بابتسامه : انه انا مريان
مريان : شمس؟!...اهذه انت؟!...لا اصدق ظننت انكي نسيتني كيف حالك ياعزيزتي اشتقت لك كثيراً
ابتسمت شمس : وانا ايضاً كيف حالك شعرت بوحده كادت ان تخنقني ولا املك احداً اخر لاتحدث معه
مريان : اوه حبيبتي انا هنا معك في اي وقت لا تقلقي وقتما تشائين اتصلي بي ....(نعم حبيبي ...في الثلاجه ...ياللهي لا ...حسناً ساتي )...اعتذر شمس انه خطيبي اخبرتك اني سافعلها ...ثم اخذت تضحك
شمس بسعاده : حقا ...مبروك لم اكن اعلم
مريان : اسفه لا اعرف لك اي وسيله اتصال لاخبرك لكن عاودي الاتصال بي لانكي مدعوه علي حفل زواجي فانت كل ما املك من عائله
دمعت اعين شمس لتدمع مريان : اذا كنت تبكين توقفي ...انا ساذهب الان ...اتصلي بي مره اخري لتعطيني عنوانك اتفقنا ً
شمس : اتفقنا
مريان : احبك وداعاً
شمس : وانا ايضاً احبك ،وداعاً
اغلقت شمس السماعه وهي تنظر امامها بحزن وشرود لتلتفت لتجد كاظم يقف خلفها ينظر لها بهدوء ومعالم وجهه غير مفسره ظلت تتنفس بصعوبه ثم كسر صوت ضربات قلبها بصوته الهادئ ونبره حاده : مع من كنتي تتحدثين ؟
شمس : انها ص صديقتي
اومئ كاظم : وصديقتك هذه من اين عرفتها؟!
شمس: من الملجأ
تقدم كاظم رافع الهاتف ليتصل باخر رقم ثوان وكان يرن بالطرف الاخر ليجيب صوت رجولي كان خطيب مريان:نعم من معي؟
كاظم شعر كما لو ان هذا الصوت خانه وكانه يعرفه لكنه تجاهل الامر وهو ينظر لشمس ليغلق الهاتف دون ان يرد
كاظم : لما تكذبي ؟!
شمس: انا لا اكذب انها
كاظم : توقفي ...اذا كان هذا صديقك الذي انت معجبه به ...فرجاءً لا تسمحي لنفسك للتحدث معه في منزلي مره اخري وان حدث واتصل بك هنا ساقتلع لسانه واطعمه اياه
شمس بدفاع: ولكن
كاظم بحده : اغربي عن وجههي
توترت شمس بحزن وذهبت مسرعه نحو غرفه السيده اسعاد
لعن كاظم تحت انفاسه مسح وجهه بغضب ندم علي طريقه تحدثه بهذه الطريقه لكن جسده انتفض بغضب انها كانت تتحدث مع احدهم ،شعر بدمائه تغلي ابتلع ريقه وخرج الي الحديقه
كارمن : اخي هيا اشعل الفحم انا اموت جوعاً هنا
ابتسم كاظم : انا قادم لكن لا تحرقي الطعام
كارمن : اين ايتن لم ارها اليوم؟!
كاظم وهو ياكل حبه عنب: ذهبت للقاء والدها قالت موضوع هام
نورا: من الافضل لها ان تبتعد عن ناظري اكره رؤيتها
ياسمين : امي هي لطيفه احياناً لكن طباعها قاسيه
نورا رافعه يديها لياسمين بتهديد: لا تدافعي عن هذه الماكره اكرهها واكره والدها اتيت فقط لهنا للقاء ولدي ورؤيه لما الي الان لم يحظي بوريث اينتظر الي ان اموت
كاظم مقبل يديها بابتسامه: لا باس عليك حبيبتي العمر الطويل لكي
نورا: ان شاء الله حبيبي ولكن اريد حفيد لا اكثر
كاظم : نعم نعم اعرف وانا ايضاً اريد طفل لذلك ارجوكي عندما ياذن الله سنرزق بطفل
نورا : اجعل ملكه الجمال تزور الطبيب لكي نري متي سنحصل علي طفل ام تنتظر لتجعلنا نموت ايضا وتحصل علي اموالنا هيا ووالدها
ايتن بدفاع : لا احتاج لا انا ولا والدي الي مالكم السخيف
نورا: مرحبا مرحبا زوجه ابني ...هل تكرمتي علينا بحضورك ؟!
ايتن متجاهله اياها : كاظم انا كنت عند الطبيب واخبرني ان نجري بعض الفحوصات لذلك كن مستعداً انا ساصعد الي غرفتي لاني متعبه
ثم غادرت متوجهه للداخل
نورا بغضب : تلك المتعجرفه ارايت كيف تجاهلتني !
مسح كاظم وجهه : اعتذر امي نيابهً عنها
نورا: لا اعرف اي سحر القته عليك كي تدافع عنها بهذا الشكل
كارمن : وقت مستقطع جميعاً نحن هنا لاستمتاع وليس للمشاجره
كاظم بضجر : اوتعلمون احتاج قسطاً من الراحه
ثم دلف للداخل صاعداً السلم متوجهاً نحو غرفته لكنه اوقف يديه قبل ان يدخل وتنهد بضيق ثم توجهه الي غرفه جدته
كانت شمس جالسه علي الاريكه تُطعمها بهدوء وهي تُغني بهدوء
ابتسم كاظم رغماً عنه ناسياً نفسه ...فقط ظل يستمع الي صوتها العذب البسيط ...كانت تُغني وكانها تحيي في هذه الكلمات وكانها تتحدث عن نفسها
********
ظل كاظم سارحاً بصوتها لم يُعده للواقع سوي صوت جدته : كاظم ادخل بُني لما تقف عند الباب
حمحم كاظم ودخل جالساً بجوار جدته واضعاً راسه في حضنها اخذت تُملس علي شعر راسه بهدوء ليُغمض عينيه بارهاق وقفت شمس منزله راسها والتفتت لتضع الصينيه فوق الطاوله ولم تنتبه لما سقط من جيبها اثناء نهوضها وضعت الصينيه وقالت : ساذهب انا الان هل تحتاجين الي شئ اخر ؟!
ابتسمت اسعاد : اجلسي معي شمس تبدين مرهقه للغايه يكفي عمل اليوم لا تخرجي حتي لا تعملي اكثر من هذا
ابتسمت شمس: هذا هو عملي هنا لا باس ساذهب ان احتجتي شئ ساتي اليكي علي الفور
ثم همت بالخروج اغلقت الباب وتنفست ببطئ وهدوء شديد ثم سارعت الي الخارج باتجاه الحديقه
فتح كاظم عينيه : انا متعب جدتي
ابتسمت اسعاد: اعلم بني ..اعلم ...ما قاسيته في شبابك ...جعلك عجوزاً في عمر الزهور
كاظم بابتسامه ساخره: اوليس هذا ما كان يتمناه والدي ...هل هو فخور الان
اسعاد: لم يحبك احد في هذا العالم اكثر من والدك ...كنت انت كل عالمه انت واخوتك ...هو بالتاكيد فخور بك لانك حاربت لكي لا يدعس الناس اسمه كنت بعد الله الحامي لهذه العائله
كاظم : لما كانت تُغني لك ؟!
اسعاد: تقصد شمس ؟! اه لديها صوت خيالي لا تعلم كم تُسعدني هذه الفتاه وتؤنس وحدتي
اعتدل كاظم : انت وحيده وانا موجود
اسعاد ممسكه خده بلطف : انت تعلم كم اصبحت عجوزه واراك فقط بضع مرات باليوم
كاظم بابتسامه: عجوز؟!.. انت اجمل امراه رايتها في حياتي من يراكي يظن انكي في العشرين وليس الثلاثين
اسعاد بضحك : الثلاثين ؟!...هههه عمري ..٧٠ يافتي افق لنفسك
كاظم مدعي الصدمه : حقا !!..ياللهي كيف هذا ..؟!...هيا بنا لنخرج ونسالهم في اي عمر انت
اسعاد : لا لا بُني دعني استرخي هنا
كاظم :مستحيل سيدتي الجميله هيا لنذهب حالاً اعتدل كاظم ليلفت نظره شيئًا واقع ارضا ليجد قلاده رجاليه امسكها من الارض واخذ ينظر لها : اين رايت مثلها من قبل
اسعاد: هذه اظن انها كانت مع شمس ربما سقطت منها وهي ترتب الغرفه
اومئ كاظم باعين سوداويه ليبتسم لها : هيا لنذهب معاً
*******
ايتن : ابي هل انت متاكد ان هذه الخطه ستنجح ارجوك ...لا اعرف ...ربما هو بالاسفل الان مع والدته ابي والدته سوف تجعلني اجن حقا ...ابي ارجوك لا تتركني هكذا انت كل ما املك
قرع الباب لتُغلق هاتفها سريعاً لتُخبر الطارق ان يتفضل بالدخول
ياسمين: ايتن لقد انتهينا من اعداد الطعام حفل الشواء سوف يبدا هيا تعالي معي
ايتن: ربما من الافضل المكوث هنا بغرفتي حتي لا اضايق السيده نورا
ياسمين:ايتن والدتي فقط تحبنا بشكل مفرط ووفاه والدي لم تستطع تجاوز الامر بسهوله لذلك حاولي ان تتجاوبي معها
ايتن: ياسمين والدتك تعتقد ان من قتل والدك هو والدي لا ذنب لنا في الامر هل ظنت اني ملك الموت الذي اخذ روحه
ياسمين : ايتن انت تتحدثي عن والدي انتبهي لكلامك ...واظن ان تستسلمي لحديثها دون ان تجعليها تحبك مضيعه لوقتك في عائلتنا لذلك ان تكسبيها في صفك او تستسلمي وتُغادري اتفقنا
ثم خرجت مُغلقه الباب خلفها تنهدت بتفكير وابتسمت بسرعه متوجه ناحيه خزانتها واخرجت شيئاً وهمت الي الحديقه بابتسامه عريضه
كان الجميع ملتف حول الطاوله جلست بجوار كاظم بعد ان اعطته قبله علي خده بادلها بابتسامه هادئه بينما والدته كانت لا تطيق نفس الهواء لا تُنكر انها شعرت بغصه داخلها ....ليست سيئه ابدا ولكن هذه شخصيتها وطباعها والدها كان دائما ما يُلبي كل ما تطلبه ...فتاه مولوده بفمها معلقه من دهب عكس كاظم والباقين ...لربما لهذا السبب يشعرون هكذا اتجاهي لاني لم اجرب مشاعرهم ...هذا ما رددت داخلها وهي تتمني ان تُوفق فيما فكرت به
كان كاظم شارداً تماماً لم يستطع الاندماج بحوارتهم ولا لضحكهم حتي اتي امير ...لثوانً ساد الصمت حول كارمن ....شعرت بخفقات قلبها ...وكأن كل من حولها يستطيع سماعها ...تُحبه نعم ...تُحبه بكل ذره بها ...وتباً للحب من طرف واحد ..لانه بالكاد يراها او هذا ما تشعر به
ابتسم امير مُلقي السلام علي الجالسين واخذ لنفسه مكاناً :يبدو اني تاخرت ...كيف حالك سيده نورا ...وانت كارمن اخبار السفر
لم تنتبه كارمن الا عندما وخزتها ياسمين من تحت الطاوله لتقول بارتباك: بخير ...السفر جيد
اومئ امير بابتسامه هادئه: كنتُ اتمني ان اسافر يوماً ولكن اخاكي العزيز لا يفتك تركي وشائني
كارمن : اخي لما لا تُعطه اجازه
امير بابتسامه : نعم اخي لما لا تُعطيه اجازه هااا ...عقد امير حاجبيه وكاظم لم ينتبه لهم حتي فرقع باصابعه انتبه كاظم لهم ليتنهد بتعب: انا اسف لستُ علي ما يرام ساصعد لغرفتي ارتاح
نورا بخوف: بُني هل انت بخير ؟...ااحضر الطبيب
قبل كاظم يديها : لا امي انا بخير لا تقلقي
اسعاد: بُني اذهب وارتح قليلاً تبدو مُتعباً
اومئ وتركهم يتناولون الطعام ...دلف من الباب الرئيسي وكان صاعداً الي غرفته الا ان استوقفه صوتها بالمطبخ ويبدو عليه الانزعاج تقدم نحو المطبخ عاقداً حاجبيه يبدو ان جميع الخدم في الحفل بالخارج
استقر امام باب المطبخ ليجد شمس تقف بارتباك تتحدث مع رجل ما لم يستطع رؤيه وجهه لانه يعطيه ظهره :هل جننت كيف تتجرأ علي الدخول خلفي قد يراك احد ...لما تريد التسبب لي بالمشاكل ...ارجوك لقد اتيت فقط لاخبرك الا تاتي الي غرفتي مره اخري والا اخبرت السيده عزيزه بالامر وكنت ساحضر قلادتك ولكنها وقعت بمكانً ما لا اريد التسبب بطردك ولا بطردي لذلك ارجوك كريس اخرج الان قبل ان ياتي احد رفضتُ ان اخبر السيده عزيزه بالامر
كريس: اخبرتك اني احبك لما لا تفهمي لا استطيع رؤيتك دون ان احبك ...ساتزوجك فقط وافقي
شمس بغضب: هل جننت ما الذي تتفوه به ...اخبرتك اني لا افكر بالموضوع ...اسفه ولكني لا احبك ...ارجوك كريس اخرج من هنا ستتسبب بمشكله لي ارجوك لا يسمح بدخول الحرس هنا
كريس بانزعاج : توقفي ...لما واللعنه لا تحبيني ...ماذا ينقصني ...اخبريني ...ساخرجك من هنا ...ساشتري لكي بيتاً خاصاً بك وستكونين سيدته ...ارجوك شمس
شمس: ارجوك كريس توقف عن ازعاجي بهذا الشكل فقط ابتعد
كريس بغصه : انا افهم لما لا تفتحي قلبك لي .... اتعرفين ان لم تحبيني اتمني ان تعرفي شعوري يوماً ما ...وان تتذوقي عذاب ما قاسيته بسببك
ذرفت دمعه من عيني شمس بشفقه علي حال المسكين لكنها لا تماك سلطاناً علي قلبها.... التفت كريس ليخرج ليجد كاظم واقفاً خلفه مكوراً يديه بقوه وهو يضغط علي اسنانه مبتلعاً غضبه
ابتلع كريس ريقيه بخوف : سيد سيدي لقد اتيت ف...فقط ل...ل...
كاظم بهدوء وصوتً حاد: لا داعي للكذب ...سمعت كل شئ ...ثم نظر الي شمس المرتبكه ...:ولا اكترث لما يحدث بينكما لكن خارج قصري ....تعديت حدود منزلي كريس ...انت مطرود
شمس: ولكن سيد كاظم ...لديه عائله ارجوك
نظر لها كاظم باعين تملأها الشرار ...ليقول كريس: انا اعتذر سيد كاظم اعدك لن اكررها ..هي لا ذنب لها بالامر انا المُخطئُ هنا
كاظم : انهي حسابك كريس وغادر الان والا قررت بفعل شئ اخر لن يعجبك
اومئ كريس بحزن والتفت لينظر الي شمس نظره اخيره وهي تبكي لاجله
ثم غادر باتجاه البوابه
ظل كاظم واقفاً لفتره بصمت مُبتلعاً غضبه الذي كاد يُهشم بها وجهه كريس او ثقب عينيه التي كانت تنظر لها او لسانه الذي تجرأ علي قول انه يحبها ...اغمض عينيه ببطئ والتفت طارداً افكاره المريضه وتقدم نحو السلم
امسكت شمس راسها بالم وهي تشعر بالذنب نحو المسكين ...سبق وان اعترف لها بحبه لكنها رفضته اكثر من مره ولكن المسكين عذاب الحب مؤلم لم تُجربه لكنها سمعت عنه بروايتها ....التي كانت تقرائها ....لذلك تنهدت لتخرج
*********
رفعت نورا نظرها للعلبه قليلاً ثم ل ايتن بملل: ماهذا؟!
ايتن بارتباك: هذه هديه بسيطه لقدومك لم يتسني لي الفرصه لاهديكي شيئاً منذ زواجي وها انا ذا احاول ان اعوض الامر
نورا وهي تُشيح بوجهها عنها : ابعدي هذا الشئ عني
إسعاد بانزعاج: نورا عيب عليكي ...الفتاه تحاول ان تكون لطيفه معك لا تكوني قاسيه اقبلي هديتها باحترام ...الهديه لا ترد
نورا: ولكن امي ...لكن نظره واحده من اسعاد اخرستها لتاخذ العلبه من يدي ايتن بانزعاج لكن ايتن ابتسمت لانها قبلت بالهديه تباً ايتن كانت تتوقع الاسوء لكن لاول مره الجده العجوز تُفيد في شئ ما ...
جلست ايتن امامهم بابتسامه ثم بدائوا بتناول طعامهم : اين كاظم الن ياكل؟
أمير بابتسامه ساخره لنفسه..ربما ذهب ليري خادمته الجميله :اظن انه ذهب لمكتبه ضغط العمل كبير عليه
نورا بحزن:نعم ابني حبيبي ...ثم نظرت الي ايتن بحقد ...كان الله في عونه
ابتلعت ايتن نظراتها الحاقده داخلها كي لا تريها نظره القهر كي تظل متماسكه
كارمن:ما رايكم ان نذهب في رحله باليخت اشتقت لجو البحر هنا
اسعاد بفرح:اااه نعم وانا ايضا البحر لا احد يشبع منه ما رايكم ان نذهب جميعاً
نظرت كارمن الي امير بابتسامه:هل انت موافق امير هل ستاتي معنا؟
ابتلع امير ريقيه ونظرات كارمن لا تنزل من عليه الامر ليس بيده او يديها هو يشعر بالذنب ناحيتها فقط ولا يملك اي شئ اخر
تدخلت ياسمين : ربما لا يريد كارمن تعرفين هو واخي لديهم الكثير من الاعمال ساخبر اخي ونذهب معاً
امير بحده: كيف تذهبون بدون رجل معكم هل جننتي؟...تمالك امير نفسه :اقصد كاظم لن يوافق علي هذا ...نحن ايضا نستحق اجازه
كارمن بسعاده:هذا رائع ...اذن ساحضر للامر غدا ما رايكم؟
اسعاد:انا موافقه
نورا:ساجلس هنا بالمنزل لا اود الذهاب
ايتن:هذه فرصه جيده للخروج مع كاظم فهو كثير الانشغال
ياسمين:ساجلس مع امي لا اريد الذهاب ..ليس لي شهيه
ابتلع امير غضبه داخله...ليكمل طعامه دون كلمه اخري
كارمن بابتسامه:ساذهب لاخبر اخي ليرسل احدهم ليجهز اليخت
ثم توجههت للداخل
رمقت ايتن ابتسامه ساخره لـياسمين لتنظر لها بغضب مكمله طعامها دون كلمه اخري
********
قرعت شمس باب الغرفه بارتباك وحياء شديد ...لما ايتها الحمقاء لم تنتظري نزوله ....نعم نعم تخشين ان يعلم احد بالامر والفتيات لن يرحموك ...سيسخرون منك وربما تطردين ...تباً ماذا فعلت لاقع بكل هذا كل ما اردته منزل وعمل وان اجد فرصه لرؤيه والدتي مره اخري ....انتهينا شمس ها انت ذا امام غرفه نومه ....قرعت الباب مره اخري لكن اخذ وقتاً طويلا حتي فتح الباب فجاه ....ظلت اعينها متسعه بصدمه وهو يقف امامها عاري الصدر لا يرتدي شيئاً سوي منشفه حول خصره واخري صغيره حول عنقه ...شهقت عندما تداركت الامر واضعه كلتا يديها علي فمها مغمضه عينيها ....قال كاظم بارتباك:ظننتك احدي اخوتي او امير ...هم فقط من يقرعون الباب....
امالت بوجهها باتجاه اخر ومنظر جسده الرياضي المبلل يشتت تفكيرها : اتيت فقط كي اخبرك بامر ما حدث..وانا
ليقاطعهم صوت كارمن تنادي :اخي ...اخي
شهقت شمس من منظر كلاهما ليمسكها من ذراعها بنفس التوقيت مدخلاً اياها غرفته ومغلقاً الباب ....دقيقه اثنتان ...ثلاث...عندما ادركت للتو انه يحتجزها بين الباب وصدره العاري ...ابتلعت ريقها ببطئ ورائحته تُفقدها وعيها ...اي عطر هذا الذي يضعه ...ياللهي ...قاطع تفكيرها صوت كارمن من خلف الباب :اخي ....اخي ....ثم قرعت الباب :اخي .
كاظم :نعم كارمن ...انا كنت استحم هل هناك شيئاً ؟
كارمن بابتسامة:نريد رحله باليخت والجده اسعاد تود الذهاب لذلك مارايك ...واه امير يود القدوم مارايك ...ان تجهز لنا اليخت ...نذهب لاي مكان ...ارجوووك اخي وافق
كاظم بتنهد وارتباك مابين رائحه الفراوله التي تداعب انفه ومابين حديث كارمن ....:ممم هل قلتي الجده تود الذهاب؟
كارمن بابتسامة نصر وهي تعلم ان نقطه ضعفه الوحيده هي الجده وطلباتها:نعم هي قالت انها تود الذهاب لكي تشعر بارتياح وانها تمل الجلوس هنا بمفردها تود ان تري العالم وتستمتع
ابتسم كاظم بسخريه من اخته وهي تستغل حبه لجدته:حسنا اخبري امير ان يرسل بعض الرجال لتوضيبه
صرخت كارمن بحماس راكضه لاسفل
حمحمت شمس باحراج:سيدي يمكنك الابتعاد الان
كاظم : انا مرتاح هكذا
شمس وعقلها يعيد صياغه ماقاله او ربما تجمد عن التفكير لكن ابتعد معطي اياها ظهره وتقدم نحو خزانته ..اخفضت نظرها ارضاً
كاظم بجمود:ماذا كنتي تريدي ؟
شمس بارتباك :سيدي كنت اود الحديث معك بخصوص كريس
التفت لها بنظره ناريه ...وهو يرتدي قميصه دون ان يغلقه ثم تقدم نحوها :انا اعتذر عما حدث ولكنه لا يستحق الامر صدقني هو شاب ويُعيل عائله ارجوك سيدي اعده لعمله
كاظم واقفاً امامها مباشرهً :انظري الي
رفعت وجهها بارتباك وخجل ليقول:ماذا بينك وبينه...هل هو ذلك الشاب الذي حكيتي عنه الذي انت معجبه به؟
شمس بنفي هازه راسها :لا لا ...ليس هو ليس بيني وبينه شئ اقسم لك ...انا فقط اشفق علي حاله اردتُ فقط ان ابرر لك سبب تصرفه هذا هو لم يقصد
كاظم مقاطعاً اياها بحده :وسبب تصرفه هذا هو انه يحبك ...اليس كذلك؟...وسبب دخوله غرفتك
شمس: انا لم اعلم بخصوص الغرفه فقط وجدت غرضً له بداخلها وقال انه دلف عندما لم اكن فيها
كاظم :وماذا كان يفعل بها وانت لستي موجوده؟...هل كان ينتظرك؟
شمس باعين دامعه:سيدي لا اسمح لكي بان تتهمني بمثل هذا الاتهام الشنيع ...لا اعلم لقد اخبرني بهذا ...وانا لا اهتم فقط اردت ان اريح ضميري اتجاهه ...اذا امكن اعده لعمله فقط وساكون ممتنه لك طوال حياتي
كاظم:اعيد حبيبك كي تستمتعي برؤيته صحيح
شمس بغضب وقهر مشيره بسبابتها في وجهه :سيد كاظم ...انت تتعدي حدودك باتهامي هكذا ...لا اسمح لك
كاظم اقترب منها اكثر لتبتعد للخلف حتي التصقت بالباب وهو يحيطها قائلاً بصوت حاد وخشن:من يتعدي حدود الاخر الان...انت هنا في غرفه رجل متزوج بمفرده ...ماذا تسمي هذا ...انت تتهاوني كثيراً بخصوص الحدود ايتها الصغيره ...واذا تهاونتي في كل مره ربما يحدث لكي شئ ...او تفقدي شيئًا مهما ....ثم ابتلع ريقيه بغضب :ان رايتك تتحدثي مع احد رجالي او مع اي رجل مره اخري ساكسر قدميك فهمتي ....ان سمحتي لاحد بتعدي حدودك مره اخري ... ساجعلك تندمين فهمتي
ابتلعت ريقيها بخوف ودموع ذرفت دون ادراك لتؤمي له بتفهم ...رفع ابهامه ببطئ ماسحاً اياها بهدوء شديد تحت تجمدها ...حتي ابتعد قليلاً سامحاً لها بالخروج سريعا لاسفل نحو غرفتها مباشرهً واغلقت الباب خلفها لتجلس ارضاً ودموعها تذرف اكثر ...لا تدري لاي وقت ظلت مكانها لكن صوت قرع الباب بقوه افزعها لتقف مسرعه ماسحه وجهها وابتسمت بهدوء فاتحه الباب لتجد السيده عزيزه بملامحه الجامده امامها : شمس لما انت هنا ولست مع السيده اسعاد
شمس بتوتر : انها الان مع العائله وجودي سيكون تطفل سيدتي ساذهب اليها الان
وتفادتها مسرعه لتهرب ولكن عصا السيده عزيزه اوقفتها عندما رفعتها امامها : اريد التحدث معك ...انا لم انهي كلامي
التفتت شمس بهدوء واغلقت عزيزه الباب ثم تقدمت نحو السرير ببطئ وجلست حاكمه عصاها بين قدميها : لقد رايتك منذ قليل وانت تخرجين من غرفه السيد كاظم وتبكين ...فكرت في كل شئ لاجد تفسير وعندما اهلكني التفكير قررت ان اعرف لما فتاه بادبك تدلف الي غرفه رجل متزوج بمفرده دون سبب مقنع ...هل ياتري يوجد شئ غير الذي افكر به ؟...اخبريني عزيزتي انا اصغي لك .
تنهدت شمس بهدوء : لقد حدث شئ ما ...اقصد ...ان كل مافي الامر ...لا شئ...اعني لا يوجد شئ بيننا اقسم لك...انه سيدي فقط وانا لستُ سوي خادمه في بيته
اومئت عزيزه بهدوء: اذا كان الامر مثلما تقولين ساصدقك ...لكن اريدك ان تعديني اذا حدث شئ ما يمكنك ان تاتي وتُخبريني اتفقنا ؟
اومئت شمس بهدوء واستاذنت بالخروج بحزن وشرود تام توجهت نحو غرفه السيده اسعاد ...لم تكن طبيعيه حتي عندما اخبرتها السيده اسعاد انها ستاخذها معها الي الرحله لم تتفاعل معها فقط قضت الليله لتذهب لغرفتها بهدوء لتنام وكأنما تود ان تنام طويلًا دون ان تستيقظ .....
********
كان الصباح فوضوياً فقط الصياح والفوضي ...كل ما فعلت هو انها حملت حقائب السيده اسعاد وحملت اغراضها البسيطه وكانت عباره عن بعض الثياب البسيطه وراتب الشهرين التي عملت بهم وملابس العمل ...ارتدت فستانها البنفسجي وخمارها ...كانا كل ما تملك لم يتسني لها فرصه الذهاب وشراء غيرهم عدلت نفسها وخرجت بانتظارهم حتي ينتهون كانت لا تزال السيده نورا والبنات وزوجه السيد كاظم بالداخل ...وانتهت بعض الخادمات من تجهيز نفسهم والركوب في سياره الخدم ..
جلس كاظم في سيارته بملل وهو ينتظرهم ...: تباً الفتيات حتي والدتي يمتلكون وقت الكون باسره فقط لارتداء ملابسهم
اسعاد من الخلف بابتسامه : ليس كل الفتيات انظر شمس انتهت سريعاً وهي تبذل كل جهدها طوال الصباح
التفت كاظم نحو الباب بلهفه لتختفي انفاسه وشمس تنزل الدرج بهدوء وهي ترتدي نفس الفستان الذي رآها به اول مره ... كانت ترتدي نفس الفستان بنفس غطاء راسها ....تباً خطفت انفاسي اميره البنفسج تلك
ابتسم امير بسخريه وهو يري صديقه قد تسمر تماماً ...تباً لي هو قضيه خاسره بطفلً او لا الفتي يختبر حب المراهقه في وقتً متاخر جدا ...
توجهت شمس نحو سياره الخدم لتقول اسعاد بلهفه :كاظم احضر شمس لتجلس معي بالسياره لا اود الجلوس مع احد سواها
عزيزه :ولكن سيدتي سوي تتذمر الفتيات وتتم تميزتها
اسعاد: لا يهم اريدها ان تاتي الي هنا ..انزل امير وقد انت سياره الفتيات وهي ستجلس هنا
ابتسم امير بوجه كاظم ليفهم مقصد ابتسامته ليلعنه في سره مرتدي نظارته الشمسيه خرج امير متوجه نحو السياره :اممم انسه شمس من فضلك السيده اسعاد تريدك
شمس : حاضر ونزلت من السياره والفتيات تنظر لبعضهم باستغراب : نعم سيدتي هل تريدي شيئا مني؟
اسعاد: اركبي السياره شمس ستاتين معي
شمس: لا شكراً سيدتي ساتي مع رفاقي خلفكم
اسعاد: لقد قلت قراري شمس هيا اركبي
ركبت شمس بخجل بجوار كاظم واغلقت الباب وبعدها بثوان خرجت ايتن والفتيات والسيده نورا
توجهت ايتن نحو سياره كاظم : واين ساجلس انا ؟
اسعاد: لقد تاخرتي المكان محجوز
ايتن: ولكن انا زوجته اين ساجلس
اسعاد بابتسامه: ايتن عزيزتي هذه سيارتي وانا اخذت فيها اصدقائي وحفيدي يمكنك ركوب سياره زوجك بالخلف مع الفتيات لا تقلقي فقط مسافه الطريق وساعيد لك زوجك
ابتسمت ايتن بتكلف وهي تنظر لشمس بحقد لا تزال عند غضبها منذ طردها واعادتها لكن لم تكترث منذ متي تكترث بامر الخادمات ...توجهت نحو السياره لتركب بجوار ياسمين ونورا بالخلف وكارمن بالامام
تنهد امير بتوتر وهو يتطلع عبر المرآه ثم صوب نظره علي الطريق ليتقدموا نحو رحلتهم
كان الطريق طويلاً ...يحتاج مسافه ساعتين كاملتين
اسعاد: هل يمكن ان تُغني لي شمس اشعر بالضجر
شمس باحراج لوجود السيد كاظم : اعتذر سيدتي لنؤجل الامر
عزيزه لكي تُغطي الامر: لازالنا باكراً امامنا اسبوع كامل لنستمتع به
كاظم : سيده عزيزه الن تُخبريني قصه صداقتك العميقه مع جدتي انا لا افهم ...والدتي نفسها لم تُصادق جدتي مثلك رغم انها تكبرك سناً اي انك بمثل عمر امي ولكن تتميزين بصداقه قويه حتي امي احيانا تغار
ابتسمت اسعاد بحزن لاحظته عزيزه لتبتسم لها واضعه يديها علي يدها بهدوء: السيده اسعاد هي كل ما تبقي لي من عائله كاظم ولا تقل لي سيده عزيزه اخبرتك اني مثل والدتك صحيح
كاظم بابتسامه: اجل اعتذر منكي ... لكن لما ترتدين الاسود دائماً ...انا لا افهم
عزيزه تنهدت بحزن : لاني فقدتُ عزيز علي قلبي
امسكت اسعاد يديها بحزن لتُخفي عزيزه وجهها بالجانب الاخر كي لا تهوي دموعها ...
التفت بجواره ليجد شمس تحدق بفراغ ناحيه الخارج مسنده براسها علي شباك السياره ....ظل يحدق بالطريق تاره وبها تاره اخري ليجدها تُغمض عينيها شيئًا فشيئا...حتي غفت ابتسم بهدوء مبطئ السياره وارجع كرسيها بهدوء للخلف لتسند عليه
ابتسمت اسعاد: اه المسكينه سهرت معي بالامس حتي انهت روايه كامله واستيقظت مبكراً كي توضب اغراضي وتخرجها وتجهز فطوري ...انا ارهق المسكينه
عزيزه: الم اخبرك ان السهر مضر لكي ....اذا كنت تهتمي بها لما تؤذي نفسك وهي من ستلام بالنهايه
اسعاد: اعدك لن اسهر مجددا
كاظم : لقد شارفنا علي الوصول
توقفت السيارات امام الميناء ونزل الجميع بحماس متوجه نحو اليخت
نزلت عزيزه تسند السيده اسعاد وليصعدوا علي اليخت اخرج كاظم الحقائب من السياره وتقدم نحو مقعد القياده ليجلس ولازلت شمس نائمه توجه نحو جراچ السيارات ليصف السياره واوقفها التفت نحو شمس بهدوء...تعمد الا يوقظها ابدا كي تظل معه لاخر لحظه ...ابتلع ريقيه ببطئ وهو ينظر لشفتيها الزهريتين وليديها بجوارها رفع يدها ببطئ مُقبلاً اياها بهدوء شديد ....وضع يده علي وجهها ملامساً بشرتها ثم اعتدل وقال بصوت هادئ: شمس ....شمس ...ياضوء الشمس الصغير ...شمس
فتحت شمس عينيها بانزعاج والجراج مظلم قليلاً التفت بجوارها لتجد كاظم يحدق بها فزعت معتدله في جلستها ونظرت خلفها لم تجد السيده اسعاد وعزيزه :ماذا حدث اين انا!؟
كاظم : لقد نمتي طوال الطريق لقد وصلنا وانا اصف السياره حتي نغادر هيا لنذهب معاً
شمس:ولم لم توقظني ...اقصد لما تركتني نائمه ؟
كاظم : بدوت متعبه ...ها قد ايقظتك هيا لنذهب قبل ان يغادروا ويتركونا
نزلت شمس من السياره ممدده يديها بتقوس من نومه السياره :لا اصدق اني نمت بهذه الطريقه
اغلق كاظم السياره وسلم المفتاح لاحد العمال وسار امامها وهي خلفه
صعد الي اليخت وهي ظلت متسمره لا تعرف ماذا تفعل
التفت كاظم : ما الامر؟
شمس: الا يوجد شئ اعبر فوقه؟
كاظم: اعتقد انهم ازالوه يمكنك القفز صحيح؟
شمس: ربما اسقط
كاظم: لا لن تفعلي ....اعطيني يدك ثم مد يديه امامها
ظلت تحدق بيده الممدوده تاره والي المسافه بين الميناء واليخت تاره اخري وما ان استسلمت مدت يديها بخجل نحو يده امسكها كاظم بقوه ليس لكي لا تسقط لا ...احب امساكها بتلك الطريقه ...متخذاً اي مبرر بالعالم فقط كي يمسك يديها ...كاظم: تنفسي وعد لثلاثه واقفزي ...هيا
شمس: انا لا اعرف السباحه
كاظم : لا تخافي انا لن افلت يديك ابدا
تطلعت شمس نحو عينيه وكأن ماقاله لمس قلبها حتي ارجف معدتها ...نفضت افكارها وهي تعد بخوف : ا...٢. ...٣
ثم قفزت برعب مغمضه عينيها دون ان تدرك انه التقطها بين ذراعيه مباشره في حضنه مرتداً للخلف بضع خطوات بسبب قوه قفزتها ...ابتسم رغماً عنه .... تباً تمني ان يرميها خارج اليخت لكي تقفز الي حضنه مره بعد مره الي الابد ...او تظل هكذا الي ان ينتهي العالم ويفني
تنفست شمس بهدوء وراحه ما ان شعرت انها الان علي سطح اليخت ابتعدت قليلاً باحراج شديد وتقدمت نحو الداخل وضع كاظم يديه في جيبه وابتسم بهدوء وصعد لغرفه القياده
اخرج الخدم ادوات الطعام وقاموا بتجهيز طاوله الغداء كانتا خادمتين وشمس قاما بتجهيز كل شئ ...كان الباقين علي سطح اليخت يتثامرون اطراف الحديث فيما بينهم ...بينما كان امير وكاظم في غرفه القياده مع القبطان
تم تجهيز الطاوله ونزل الجميع ليتناولوا طعامهم دلفت شمس الي المطبخ الملحق باليخت ...في البدايه ظنت انه مجرد يخت صغير لكن صدمت بمساحته الكبيره....لابد انهم اغنياء للغايه
الفتاتان: سنصعد لترتيب الغرف شمس اهتمي بالمطبخ ريثما نعود ..اومئت شمس بابتسامه حمدلله ان السيده عزيزه تختار اكثر الفتيات طيبه واحترام ...اظن انها هكذا تُكافئهم ....اشعر ان خلفها سر غريب لديها صبر وهدوء لم اره بحياتي ....رغم ذلك السيده اسعاد تُحبها جدا ربما كابنه لها ...قاطع افكارها دخول امير : اذا سمحتي
التفت شمس باحترام مُخفضه راسها: نعم سيدي
امير بابتسامه: انا لست سيد انا امير .....تباً اقصد ان اسمي امير فقط لا تقولي سيد اتفقنا كلانا نعمل عند نفس الشخص
ابتسمت شمس بهدوء: نعم سيد...اقصد حسنا ...ماذا كنت تريد ؟
امير : حضري فنجانين قهوه واجلبيهم لاعلي رجاءً
اومئت شمس بهدوء وحضرت القهوه وصعدت لاعلي كان امير جالساً علي كرسي مُقابلا لكاظم وحولهم بعض الاوراق ...سمعت امير وهو يتذمر انه اتخذ الرحله مقر عملً اخر كي يحرق فرحته باجازه
كاظم: كفي تذمراً طفولياً وانهي الاوراق قبل ان نصل ....سوف اقابل هناك بعض المستثمرين لنخفف من عبء العمل قبل ان نعود
امير: هل انت رجل آلي ..؟....اترك نفسك قليلاً عن العمل واستمتع
كاظم نازع نظارته بهدوء: اخبرني هل ستطعم العمال والموظفين من اموالك الخاصه ...هل ستكفي لاعاله عائلتهم ...لا ....انا مسؤل عن كل هؤلاء لذلك كفي تذمراً والا خصمت اجر شهرين من راتبك
امير بسخريه: تباً كنت اعلم انك ترفع لي اجري لكي تخصمه لاحقاً ...التفت ليجد شمس: ها واخيراً القهوه
رفع كاظم بصره لياخذ القهوه من يديها بهدوء ثم التفتت وغادرت ...ظل كاظم يُحدق بظلها طويلاً حتي اختفت
قرع امير اصابعه بابتسامه...التفت له كاظم مرتدي نظاره القراءه وتطلع الي اوراقه مكملاً عمله
امير: هل تغير شئ في غيابي ؟
كاظم بهدوء: لا الامور كما هيا سنجري بعض الفحوصات انا وايتن عندما نعود لنري متي ساحظي بطفل ....ولا ....لا تبتسم لا يحدث شئ انا سيد القصر وهي مجرد خادمه في بيتي ...لذلك وفر تخيلاتك المريضه
امير بسخريه: تباً ظننت الامر سيكون مثل المسلسلات التي تُتابعها امي حيث سيد البيت واقع بغرام الخادمه في السر ويعيشون اجواء الدراما
كاظم : عش الواقع ياامير الدراما وانتبه لعملك ....انا انهيتُ عملي ...ساذهب لاسترخي قليلاً
امير : تباً لي لقد تركت الكثير من الاعمال فوقي
ابتسم كاظم مرتشفاً قليلاً من القهوه باستمتاع : تعرف كما يقول ايلون ماسك دائما اختار الاشخاص الكسولين لاعمال الشاقه ....
هيا ياامير الكسل انهي اعمالك سريعاً
ثم غادر وهو يسمعه يلعن نفسه مراراً وتكراراً
تقدمت كارمن نحوه بهدوء: امير
التفت امير بهدوء واعاد نظره الي اوراقه مدعياً الانشغال :مرحباً كارمن
كارمن بارتباك: هل يمكنني الجلوس معك؟
اومئ امير بهدوء لتجلس امامه : بما انت مشغول استمتع قليلاً بوقتك
امير : اخيك المبجل اصر علي اتمام صفقاته هنا
كارمن: انا اسفه ان العمل يُهلكه تماماً
امير: اعلم ..انا ابذل قصاري جهدي لكي اريحه قليلا ...لكن الوغد يستنفذ راحتي انا
ضحكت كارمن بهدوء....حك امير راسه: انا اسف علي دعوه اخيك بالوغد
كارمن : لا باس سامحتك متي سوف نصل الي الجزيزه؟
امير ناظراً الي ساعه يده : اعتقد بعد حوالي ٩ ساعات
كارمن : هذا جيد ساذهب انا... انضم الينا
اومئ لها: سانهي بعض الاوراق واتي
ابتسمت بهدوء وتركته اغمض عينيه بهدوء واكمل عمله
*********
ياسمين : اين كنتي ؟
كارمن : كنت اري امير لماذا؟
ياسمين: كارمن انت تبدين كالمراهقات ما بكي تحومين حوله بطريقه مثيره للشفقه ...اذا كان يحبك لن يحتاج وقتاً للتفكير بالاعتراف او الارتباط بكي ...لذلك من فضلك انا احزن عندما اراك تجنين بسبب شخص ما .
كارمن بحزن: ياسمين لما تريدي مضياقتي ...هو يحبني فقط خائف من مركز اخي واعتقاده باني سارفضه
ياسمين : انا استسلم عيشي اوهامك حتي تاتي الحقيقه وتصفع وجههك
كارمن : لما انت قاسيه القلب هكذا ؟
ياسمين : انا احبك هذا كل ما في الامر واخاف عليك من وهم قد يقع بك نحو الهاويه
كارمن: انها حياتي الخاصه ياسمين شكراً لاهتمامك
ثم غادرت الي غرفتها بضيق ...تنهدت ياسمين بحزن وجلست واضعه يديها علي وجهها حتي وجدت ذراعين تُحيطها التفتت بذعر عارفه تلك الذراعين : امير ما الذي تفعله قد يرانا احد ؟!!...هل جننت؟
امير: ياسمين تعرفين كم افتقدتك.... انت توقفتي عن مكالمتي منذ فتره ...لما انت مصره علي تعذيبي
ياسمين : انا لا اعذبك ...انا انهي كل شئ بيننا امير ...ارجوك تعرف ان كارمن تُحبك
امير مقاطعاً اياها :ولكني لا احبها هي كاخت لي ...انا احبك ياسمين لما لا تفهمين ....تباً لم يمر وقت لم احبك به ...والان بعد كل هذه السنوات تاتي وتقولي اسفه اختي تُحبك وانا اشعر اني اخونها ...لا هذا ليس قرارك وحدك لدي الحق بالاختيار انا ايضاً
ياسمين: لم اكن اعرف انها لاتزال تُكن لك المشاعر بعد هذه الفتره ...ولكن عندما تحدثت معها بالهاتف واخبرتني والحياه اسودت بعيني ...لا استطيع ان احبك امير ...حبك سيكون رفاهيه لي لا استطيع تحمل تكلفتها
امير: لن اسمح لكي ياسمين ساطلب يدك من اخيك
ياسمين: سارفض وستكسر قلب اختي وانا ساقتل نفسي ان حدث شئ لاختي فهمت
ابتسم امير ممرراً اصابعه بشعره بغضب: وانا ...ماذا عني...هل اكسر قلبي....انا احترق ...هل انتظر الي ان ياتي احد ليتزوجك ...؟...ام تودين مني القدوم والزواج من اختك
وضعت ياسمين يديها علي فمها معتصره عينيها كي لا تتخيل الامر :انها اختي امير ...هي كل ما املك
ثم التفتت مغادره ليلعن تحت انفاسه بغضب
*********
وقفت ايتن مرتديه منشفه حول جسدها لتلدف الي الحمام ...اعتدل كاظم بفتور وهو يمسك وجهه بتعب ...وصوره شمس لا تذهب من عقله حتي مع اكثر الاوقات حميميه بينه وبين ايتن كان يفكر بها هذه ليست مكارم اخلاق ما الذي داهاك كاظم استعد رشدك وانضج قليلاً ... انتهت ايتن من حمامها وخرجت بابتسامه : حبيبي الي اين ستاخذني عندما نصل اريد ان تجعلني اري كل بقعه هناك
كاظم بشرود: ماذا اخبرك الطبيب عندما قمتي بزيارته ايتن
تنفسي تنفسي ....انه مجرد سؤال ...فقط يستفسر...هو لا يشك بشئ...هو لا يعلم شئ ...استعملي الكلمات ايتن ....الكلمات اللعينه استعميلها وانجي بنفسك: قال اريد اجراء بعض الفحوصات اولاً
اومئ كاظم بهدوء: عندما نعود سوف نزوره سوياً ونقوم بأجراء كل ما يلزم ....اريد طفل يُشغلني
ايتن باستغراب: ولكنك مشغول طوال الوقت حبيبي؟!
كاظم بشرود: اريده ان يشغل عقلي عن التفكير ايضا ....ان يجعل الالم يتوقف داخل عقلي ...ان اجد سبباً اتماسك له حتي النهايه
تقدمت ايتن محتضنه اياه: انا احبك كاظم ....احبك بكل ذره بي
رفع كاظم وجهها لتنظر له ابتسم بذهول وكأنه غير واعً مُقبلاً اياها بقوه متخيلاً اياها شخصاً اخر لتذوب ايتن عشقاً
**********
تنهدت شمس نازعه حجابها بهدوء وارتدت ملابس اخري مريحه واتجهت نحو سريرها
جيني: شمس ...لما انت مميزه عند السيده اسعاد؟
منه: اظن بسبب عملها المتقن
جيني:أظن شئ اخر
شمس بهدوء وهي تستلقي علي جنب معطيه اياهم ظهرها: لا يوجد شئ اخر او مميز انا مجرد خادمتها الخاصه ...اقضي معها اغلب الوقت لذلك أبدو وكأني مميزه ...اسفه علي النوم سوف نستيقظ غداً مبكراً لانهم قرروا ان يتوقفوا قليلاً ليصطادوا والسيده اسعاد سوف تحتاجني تصبحون علي خير
جيني ومنه : وانت من اهل الخير....بالمناسبه هل رايتي فستان السيده ايتن يامنه ...يبدو عليه باهظ الثمن ؟
منه: السيده ايتن محظوظه بزوج مثل السيد كاظم وسيم ورجل بكل ما تحمله الكلمه من معني
فتحت شمس عينيها بهدوء مستمعه اليهم
جيني: بل هو ايضاً محظوظ انظري الي السيده ايتن ابنه رجل اعمال ثري ...لم تري الذل ولا حياه الفقر يوماً ...اصابعها الرقيقه لم تمس طبق من قبل ...زوجه جميله ومثاليه في كل شئ ...الم تري ذوقها في الثياب ...برايي السيد كاظم لا تليق به واحده الا السيده ايتن
منه تنهدت بحزن: كم اتمني لو كان حظي مثلها ...واتزوج شخص مثله يوماً
جيني وهي تنام علي جنبها مغطيه راسها : نحن مجرد خدم يامنه ....احلمي ولا تتوهمي اتفقنا ...سوف انام ايضاً
تنهدت شمس بهدوء من تحت غطاءها وهي تلامس شفتيها باناملها بهدوء شديد متذكره طعم شفتيه علي فمها ...الفتيات محقات ...هي فعلاً محظوظه بشخصً مثله...وهن مجرد خادمات ....يبدو انه لا يوجد سيندرلا في الحياه الواقعيه شمس ...حيث الامير يقع في حب الفتاه اليتيمه والفقيره ...لا يوجد حب ...حاله كحال الروايات مجرد خيال...
*******
حل الصباح سريعاً كانت شمس مشغوله طوال الصباح مع السيده اسعاد لم يتسني لها حتي ان تتذكر انها لم تتناول شئ....ربما هي من تتصنع النسيان ...شئ داخلها كان يوقد شيئًا فشيئا...ولم يكن لها تدخل بالامر...اختلطت عليها مشاعر غريبه عنها لم تسمع عنها او ربما سمعت لكن لم تسطع التعرف عليها ....فقط هذا كان كفيلاً بجعلها تفقد شهيتها تماماً حتي موعد الغداء جهزت كل شي ولم تتذكر ان لها جسد تسال عنه وبعد ان انتهت ذهب الجميع لطرف اليخت للصيد كانت اصوات ضحكاتهم عاليه ومتحمسين للغايه ...ابتسمت بهدوء وهي تري ايتن تطوق عنق كاظم وتُقبله بين الحين والاخر علي وجهه عندما يُمسك بسمكه ...نعم يالها من محظوظه ....ظلت تُحدق بهم بشرود تام وهي تراهم يضحكون وكل انظارهم نحو الماء حتي ذبل وجهها عندما وجدت كاظم يلتفت محدقاً بعينيها ...شعرت بالم جميل في معدتها لم تجربه من قبل ..وعينيها مقابل عينيه لا تعرف لما تريده ان ينظر لها لابد ...دون ان يشيح بوجهه عنها ...ظلت هكذا بضع ثوان ظنت انها أشهر حتي التفت مره اخري لكي لا ينتبه احد ..وعندما التفت مره اخري لم يجدها ...عقد حاجبيه مستغرباً الي اين ذهبت ...
صعدت شمس الي اعلي اليخت ...كان سطحاً واسعاً للغايه لا يوجد عليه سوي غرفه مراقبه فارغه وبعض الكراسي ابتسمت بهدوء ونسيم البحر يداعب وجهها ووشاحها ...اخذت تنظر حولها لم تجد احد لتفك وشاحها من علي راسها وربطه شعرها لتفرده علي جسدها متمايلاً للخلف برقصات تُداعب النسيم ...وكانما راقصه باليه تخطو فوق السحاب ...وقفت شمس علي اطراف اصابعها فاتحه ذراعيها ...اخذت شهيقاً وكانما قد تنفست الحياه للتو....ابتسمت ولحن جميل يداعب لسانها ....
اخذت تتمايل وهي تُغني مغمضه عينيها لتفتحها لتجد كاظم امامها احاط خصرها وظل يرقص معها دون توقف ...اخذت تُغني من صميم قلبها حتي توقفت وكاظم ينحني ليُقبل شفتيها ليختفي من امامها كالسراب ....
اغمضت عينيها ضامه كلتا يديها الي قلبها وهي تشعر بالم ....لم تعرف ما حدث لها ثوان فقط كانت تشعر بالدوار والثانيه الاخري كانت تسقط من فوق اليخت كورقة شجر ناعمه فوق الماء. ...وكانما كانت تسقط بالعرض البطئ فستانها حاوطها كالاجنحه وشعرها تسلل بحريه حولها لتسقط في الماء ببطئ شديد .....نازعت انفاسها لتبقي علي قيد الحياه امسكت قلاده امها بين كفيها مستسلمه للظلام ....وهي تغرق الي الاسفل ببطئ
*********
#يتبع باذن الله
#ورده عبدالله
تعليقات
إرسال تعليق