Ch 9 شمس بوند

قبل ٨ساعات 

دلفت منه الي غرفه السيده نورا : سيدتي سيدتي 

نورا بانتباه: ما الامر ؟

منه:لقد اخبرتك اني كنتُ علي حق ...السيد كاظم اخذ شمس للتو من يديها وركبا السياره وغادرو اخبرتك ان هناك شئ بينهم انا متاكده 


احتدت عيني نورا : منذ متي وانت متاكده ؟

منه : لقد رايتهم صباحاً كنت في الخارج اذ اري السيد كاظم يُقبل يدي شمس لقد صدمت كلياً حتي شمس .. تلك الخبيثه لم يظهر عليها الامر ابدا... كنتُ مصدومه حرفياً وهي تتصرف بطبيعيه ...لكني ظللتُ اراقبها كما اخبرتني وفجأه اجد السيد كاظم يدلف الي طابق الخدم حينما غادرتُ من عندك اجده ينزل الي هناك ...صدمت وهو يدلف الي غرفه شمس ثم اختبئتُ بالممر وشمس دلفت الي الغرفه ولم يخرجوا الي بعد دقائق وهو ممسكاً بيدها للخارج 

نورا: اكثر شئ يقلقني ان كاظم ليس من ذلك النوع الذي يتلاعب بالفتيات ولا ينزل مستواه الي هذه الدنأه ابداً ...تعالي معي الي غرفتها الان 


نزلت منه مع السيده نورا الي الاسفل : سيدتي اخبريني ما تريدي وانا افعله لا تنزلي بنفسك 


نورا: انا وضعتك هنا عيناً لي منذ سبع سنوات وانت هنا... انا ساقتلك ان كان هناك شئ بينهم 

منه وهي تبتلع ريقيها: سيدتي انا اضع عيني بمنتصف رأسي واراقب كل شئ انا من اخبرتك بما حدث مباشرهً 

دلفت نورا الي غرفه شمس لتنظر بكل مكان بغضب وبدون مقدمات اخذت تقلب الغرفه راساً علي عقب ازالت الفراش ارضاً والادراج وفتحت الخزانه لتلقي بالملابس ارضاً حتي وجدت ورقه مع قلاده وخاتم 


احتدت عيني نورا وهي تري عقد الزواج بينهما ...شهقت منه : التاريخ...هذا التاريخ منذ الرحله ...ذلك التاريخ منذ سبعه اشهر 

التفتت نورا لتصفعها بقوه : ايتها اللعينه سبعه اشهر كامله وانت كالبلهاء هنا ...سبعه اشهر وهي تنام بفراشها وهو باحضانها ...المصيبه الاكبر ان تحمل منه ...انا ساقتلك فهمتي 


منه بخوف: سيدتي انا اسفه لكن لم يظهر عليها شئ حتي تصرفاتها كانت طبيعيه للغايه 

نورا: لانها اذكي منك ومني ...تباً خدعتنا تلك المحتاله الصغيره والان هي معه ...انا ساقلب المنزل فوقهم 


خرجت نورا بغضب صراخه بارجاء البيت : هيا استيقظوا ....ليستيقظ الجميع ...انظروا الي الرجل الذي ننام في ستره ...هيا ايتها الملكه ايتن مدلله ابيها ....هيا عزيزه استيقظي من غفلتك ....ياسمين ...كارمن ....هيا الان 


خرج الجميع هارعاً الي الخارج 


لتخرج ايتن بذهول : ما الامر؟

نورا بابتسامه والشرار يتطاير من عينيها : انظري الي ما احمل عزيزتي ...زوجك تزوج عليكي ....وهل تعلمين من تزوج ...التفتت الي عزيزه التي ابتلعت ريقيها بخوف : نعم ....تزوج خادمه في بيته ....تزوج تلك الللعينه التي تخدم جدته ...تلك اللعينه التي كانت تحاوط ابني كالافعي لتدمر حياته او ربما تسلب ثروته ...


عزيزه : لا داعي لهذه الجلبه سيده نورا لابد ان هناك سوء تفاهم ليس اكثر 

نورا باعين تملأها الشرار : انظري عزيزه ورقه زواج رسميه موقعه بينهم ...منذ سبعه اشهر وابني يستغفلنا جميعاً ...


كارمن : امي بالتاكيد كاظم لديه وجهه نظر اخي لا يفعل شئ دون سبب 

ياسمين بغضب : وما هو السبب الذي يجعله يربط اسمه بتلك الخادمه ...كنت متاكده ان هناك شئ يدور بينهم 


عزيزه : كل ما اعرفه عن تلك الفتاه انها فتاه جيده ولطيفه ولم اري سوءاً منها ابداً 

ابتسمت نورا بحقد: نعم ...في النهايه هيا كانت تحت اشرافك ...انظري ماذا تفعل الان ...هيا ناديها من غرفتها ...لحظه لن تجديها اتعلمين لماذا ...لانها الان تنام في احضان ابني ...


ابتلعت عزيزه ريقيها بصمت لتلتفت نورا الي ايتن التي جلست دون كلمه علي الدرج : ما الامر ايتها المدلله هل اكل القط لسانك ...اخبريني ما شعورك الان وزوجك الحبيب يدنس فرشه بخادمه لا نعلم لها اصل 


عزيزه بدفاع وحده: سيده نورا ...من فضلك الزمي حدودك ...انها زوجته كما قلتي ...هو لم يرتكب جريمه انها زوجته ...وليس لك الحق باهانتها او اهانته 


نورا بغضب: كيف ليس لي الحق ...ومن له الحق اذا انت؟... انت لن تفهمي ابداً ان تكوني ام ...انت لم تجربي معني ان تكوني ام ...ابني يحط من مستواه ويلقيه تحت اقدام خادمه في بيته ليس الا ...عن اي حق تتحدثي وهو لم يعطنا الحق في الموافقه ...فقط فعل ما يريد في مصيبه انه لا ينجب وليس لدينا وريث ...والان مع خادمه ...ماذا ستقول عنه الصحف ...من حظه العثر تزوج بخادمه كي يحصل علي وريث والان هو عقيم ...كالارض القاحله بلا زرع 


عزيزه بقهر  وبكاء : توقفي 

نورا بغضب: لن افعل ...لن افعل حتي يلقي تلك الفتاه خارج هذا المنزل ويطلقها 


سمع الجميع صوت سياره كاظم وهي تقترب من القصر 

صمت الجميع بذهول واعين ايتن تعلقت علي الباب بضياع 


دلف كاظم بهدوء ليتفاجئ بالجميع امامه ... قال بهدوء : هل هناك خطب ما لما انتم مجتمعون ؟


نورا بابتسامه:رايت انه من الجيد ان نجتمع لكي نبارك زواجك بُني 


تطلع كاظم اليها ببرود : ليس هناك داعي 


نورا بذهول : يعني ان هذا صحيح ...انت تزوجت ..ومن من؟...تلك الخادمه 


كاظم بهدوء: هذه الخادمه هيا الان زوجتي 


نورا بغضب: هل جننت ...انا لا اصدقكك بالتاكيد انت تكذب ...انت لن تنزل مستواك الي تلك الوضيعه ابدا 

كاظم بغضب: امي 


نورا بصراخ: عن اي ام تتحدث واللعنه ...كيف تدمر حياتك بهذه الطريقه المستهتره ...تلك الفتاه عليها الخروج من هنا حالاً والا سالقيها بالسجن بتهمه النصب والاحتيال 


كاظم  بغضب : لن اسمح لكي بمس شعره واحده منها فهمتي انها زوجتي 

نورا : لا ليست كذلك ...انها محتاله ومخادعه ...احتالت عليك لتحصل علي اموالك ليس اكثر ...انا سالقيها بنفسي في الشارع كالكلاب 


كاظم باعين مسوده وملامح فارغه: اذا مس احدهم شعره واحده منها ساتبرا منه وصدقيني سادفعه الثمن غالياً  فقط فكري بإيذها 


نورا بصدمه : تدفعني الثمن انا امك 

كاظم بصراخ : انها ايضاً زوجتي ...وبما اني ليس  لي الحق بالطاول عليكي ليس لكي الحق بإذائها 


ياسمين بغضب : اخي كيف تفعل هذا بنا وبنفسك الم تري انها مخادعه انها ليست سوي خادمه في بيتك كيف حتي نظرت اليها وانت متزوج ...انها ليست زوجتك ليست كذلك 


كارمن بحزن: اخي هل هي حقا زوجتك 

كاظم بصراخ وغضب : نعم انها زوجتي ..وللمره الاخيره هذا ليس من شأن احد بكم انها حياتي انا ...انا ادير هذا المنزل ...كما ادير حياتي ...والباب موجود اذا لم يعجبكم حديثي واذا لم تتقبلوا شمس زوجه لي...فليس لكم مكان في حياتي 


التفت الجميع نحو شمس التي تمردت دموعها واطرافها ارتجفت تماماً 


وقفت ايتن بذهول ماشيه  ناحيه الباب ليمسك كاظم ذراعها  ليقول بحده : لم اسمح لكي بالذهاب 

ايتن والعبره تخنق حلقها: اظن ان هذا القصر ليس لي مكان به 


كاظم : انه بيتك ايتن ...انت زوجتي ايضاً ...ولن اسمح لكي بالخروج اصعدي الي غرفتك 

ايتن ببكاء: لن افعل ..ساذهب الي والدي 

كاظم بحده  : اصعدي ايتن الان ...لدي ما اخبرك به 

 نظرت ايتن  في عينيه بدموع : لم يعد هناك مجال للحديث بيننا 


ترك كاظم يديها بهدوء ليقول : اخرجي من هذا الباب وساهدم ما بناه والدك في لحظه واحده تتذكري ذلك اليوم التي اتي ابي به الي والدك يتوسله ...اظن ان القدر سيعيده ...وبالصدفه ستعلمي ماذا سيكون جوابي حينها ...نفس رد والدك :انها مشكلتك الخاصه وعليك حلها بنفسك 


ابتلعت ايتن الغصه في حلقها لتلتفت نحو شمس باعين حاقده وغاضبه   ثم صعدت الي الاعلي بغضب 


التفتت اليهم كاظم بابتسامه لكن ليست ابتسامته الهادئه لا لا كانت ابتسامه فارغه وسوداء واعين تتراقص بها  الشياطين :يبدو اني تساهلت معكم بقرارات حياتي ...وظننتم ان حياتي  مثلها مثل ثروتي لكم حقً بها ...علي ان اخبركم شئ واحداً ...ليس هناك احد حرفياً له الحق بالتدخل في حياتي ...حتي والدي في قبره ...انها حياتي اللعينه الشئ الوحيد الذي املكه...وهو متعلق بتلك الفتاه التي تقف امامكم ...فقط تجرؤا علي ايذاء حياتي بحرفً واحد ...وسانسي ماذا تقربون لي...ستكون منذ الان فرداً في العائله شئنها من شئني ...وما  يعنيها يعنيني ...وما يؤذيها يؤذيني ...انها الشئ الوحيد الذي اطلبه منكم ...الشئ الوحيد الذي حصلت عليه من هذه الحياه البائسه ...فقط لا تؤذوني فيها 


التفتت الي عزيزه ليقول بهدوء: سيده عزيزه من فضلك رتبي غرفه مناسبه للسيده شمس 


اومئت عزيزه بابتسامه دامعه لتمسك شمس من ذراعها اخذه اياها الي الاعلي  لتنظر له شمس باعين دامعه ليؤمي لها كاظم بهدوء لتذهب مع عزيزه الي الاعلي 


كارمن بحزن: اخي لديك الحق الكامل في اختيار حياتك التي تسعدك 

ثم غادرت لتقول ياسمين: انت اخي الاكبر وقدوتي كاظم لكنك قصرت بحقنا...ليس لانك تتحمل عبء هذه العائله يعني اننا لا نكترث الي امرك بل يسعدنا ما يسعدك ونحزن لما يصيبك من ضرر 


ثم صعدت هيا الاخري لم يتبقي سوي نورا والغرور الذي يملأ ملامحها  ثم ادمعت بحزن : لم اكن اتوقع ان سندي وعزوتي في هذه الحياه يفعل هذا بي اشعر اني فقدتُ ابناً اخر ثم التفتت لتغادر ليقول بحزن : امي 


نورا : لا لا ليس هناك داعي للحديث اكثر كاظم ...يكفي ما قلته ...يكفي 


***********

احتضنت شمس عزيزه ببكاء لتربط عزيزه علي كتفها بمواساه : من الجيد ان هذا حدث 

شمس: انظري لما حدث له بسببي 

عزيزه وهي تمسح دموعها بابتسامه: انا سعيده لما حدث...كان كاظم شجاعاً للغايه ...لا اعلم ممن اكتسب هذه الصفه.. فقد اثبت لي انه يدافع عن كل ما يهمه بمخالب اسد ....والده وبيته وعائلته وحياته حتي حبيبته ...انا فخوره به ...لقد فعل اشياء اعلم اناسً عجزوا عن فعلها في الماضي ...الماضي لا يتكرر حقاً عكس ما  كنت اعتقد


شمس : لم افهم 

عزيزه بابتسامه:انسي الامر ...انت الان زوجه السيد كاظم عمران امام الجميع ...سيتقبلونك لا تقلقي ...فقط ستأخذي بعض الوقت لكن عليكي ان تكوني قويه ...ودافعي عن كاظم كما دافع عنك ...ولا تتركي يده ابداً ...لانه كما قال بالاسفل انت حياته ..ثم ابتسمت لتخجل شمس محتضنه اياها بقوه 


صعد كاظم الي الاعلي بهدوء توقف قليلاً امام غرفه ايتن ليدلف بهدوء كانت ايتن تجمع اغراضها في حقيبه سفرها 

جلس علي الفراش بهدوء بجوار الحقيبه وضعت بعض الملابس ليمسك يديها بهدوء: ايتن ...انا 

ايتن مقاطعه اياه : لا داعي لقول شئ ...لقد انتهي 

كاظم : هل قصرتُ معك ...هل اذيتك يوماً ... طوال سنوات زواجنا كنتُ معك افعل كل ما يرضيك 

ايتن : نعم كنت معي لكن قلبك لا ...انت لم تكن وفياً بحقي كاظم ...كيف طاوعك قلبك علي ان تخونني ...انا لا افهم ماالذي تمتلكه ولا امتلكه ...ما الذي اهدتك اياه لتهديها قلبك ...لما رايتها تستحق حبك الذي طالبتك به طوال سنوات وما كنت احصل عليه هو الجفاء جسد رجل وليس قلبه ...حتي عندما اتشارك معك الفراش ...كنت مجرد اداء عمل اخر لك ....تعمل طوال النهار حتي عندما تعود الي كنتُ جزءً من عملك تُنهيه ليس الا ...نعم كاظم انت لم تقصر ولم تؤذيني وارضيتني بكل الطرق ...لكن ماذا فعلت لك كي تتطعنني بهذه الطريقه 


كاظم : ليس لي سلطان علي قلبي ايتن ...لا اريد ايذاء مشاعرك لكنها كانت المناسبه لي ...كانت تستمع الي ...فقط تنصت ...متي استمعتي الي ...كانت تنتظر ...متي انتظرتني ...كانت تكترث ...متي اكترثتي .. من الصعب ارضاء شخص يمتلك كل شئ ...وما كان يرضيني وجودها دوماً بانتظاري وليس اداء واجب ...احببتني نعم ...لكني لم اري هذا الحب لم اشعر به ....ولم اعرفه ....اتظني اني استسلمتُ لها بسهوله ...حاربت افكاري ...كنتُ اتوسلك ان تعيديني الي رشدي وان تملئ ذلك الفراغ بداخلي ...لكن لم يستطع احد معرفه ما يدور بخاطري  وما احاربه فقط الفراغ الذي يقتلني منذ عشرون عاماً ...الجميع سعيداً بانجازاتي لكن لم يسأل احد عن ما اذا ارهقني الامر ام لا ...انت زوجتي نعم لكنها كانت الشريك لحياتي ...النصف الذي يهتم ويكترث ويحب ويهب دون مقابل ...كانت ولازلت كل شئ بالنسبه لي ...لن اخبرك ان ترحلي ولن اخبرك ان تظلي ما ساخبرك به انك زوجتي وستكوني كما كنتي ..انت اساساً لم تشعري بفرق طوال الاشهر الماضيه ...معاملتي واحترامي واكتراثي واهتمامي لك كان قائماً ولم ابخل عليكي بشئ ...حتي اني سعيتُ للحصول علي طفلاً لنا ...ولكن شاء القدر ان احرم من هذه النعمه ...لذا القرار قرارك ايتن اما تظلي كما انت زوجه لي او التخلي عني 


جلست ايتن ارضاً وقدميها لا تحملها ودموعها تأبي ان تتوقف اقترب منها بهدوء محتضاً اياها لتضرب كتفه ثم احتضنته بقوه وشهقاتها تتعالي اكثر 


كاظم : لا تبكي احزن عندما تفعلين وانت تعلمين هذا لذا لا تبكي ...الامر ليس بيدي ايتن ...لقد كان لقلبي خطط اخري وعقلاً بمفرده 


ايتن : فقط لا تتركني 

كاظم : لن افعل ابداً ...انا هنا بجوارك 


*******

امير بابتسامه: نعم كنتُ اعلم 

كارمن بصدمه: كنت تعلم ...كيف لم تخبرني بامراً كهذا 

امير: كيف اخبرك انه سره الخاص ...انتي معذوره لم تري حالته كيف كان قبل ان يتزوجها ...اخيك كان مولعاً بتلك الفتاه ...شغلت عقله منذ اليوم الاول الذي رائها فيه ...انه محظوظ علي الاقل حصل علي الفتاه التي احبها 

كارمن باستغراب: اولست محظوظاً ايضاً؟!


ابتسم امير  بهدوء: انا اسعد محظوظ بالعالم لاني حصلت علي فتاه مثلك كارمن ...صدقيني انتي اكتر انسانه صادقه قابلتها في حياتي 


كارمن : بل انا الاسعد لاني ساصبح زوجتك امير انت لا تعلم كم انا احبك 

ابتسم امير بهدوء لتخجل كارمن : اممم ساذهب لانهاء الملفات قبل ان ياتي كاظم 


اومئ امير بهدوء ليجد كاظم يتصل به تنهد بسخريه 

كاظم : ليس لدي وقتً لعين للمزح احضر الاعمال العالقه الي مكتب المنزل واجل الاجتماعات الي الغد


امير: حاضر يافندم هل تأمرني بشيء اخر 

كاظم : انا لن اتي الي العمل وعقد قرانك سيكون في نهايه الاسبوع 


تنهد امير بثقل وحزن لكنه لم يظهر الامر : طلباتك اوامر 

اغلق امير الهاتف ليشرد كلياً والعبره تخنقه ليرفع هاتفه متصلاً باحدهم ...رن الهاتف ...مره بعد مره...حتي فتح الخط...الصمت ...لم يتكلم ...وهي لم تفعل فقط اخذا يستمعان الي انفاس بعضهما البعض بقلبً منفطر  ليقول امير وكأنما يحدث نفسه: انا اشعر ..اني.... لم يستطع تفسير ما يشعر به ...شعر بثقل حتي ف انفاسه... كان يلتقطها بصعوبه لتقول هي بانكسار : تشعر بانك تنزف دون جرح ...وتختنق رغم الهواء الذي يحيطك ...وتبتسم رغم ان روحك تتمزق من الداخل 


امير ابتسم  بقهر وهو يفرك شعره بيديه : نعم هذا صحيح ...بالظبط  انا ...انا اردتُ ان اكون اول شخص يبشرك ...باركي لي ...ساعقد قراني علي اختك نهايه الاسبوع ...اتمني ان تكوني سعيده 

ثم اغلق الهاتف ليلكم الحائط عده مرات بغضب جالساً علي مكتبه بقهر 


وضعت ياسمين الهاتف علي قلبها وهي تضع يديها الاخري  علي  فمها تكتم شهقاتها وصوت نحيبها ...لم يعدها للواقع سوي صوت كاظم : ياسمين...ما الامر ؟

التفتت ياسمين ماسحه دموعها سريعاً : لا شئ انا بخير 

كاظم :لما تبكين هل حدث شئ؟

ياسمين:لا لا انها دموع فرح ليس اكثر فقط تذكرتُ كارمن وانا سعيده للغايه من اجلها 


ابتسم كاظم :نعم وانا كذلك ...تبدو في غايه السعاده 

ياسمين: اخي 

كاظم:نعم 

ياسمين بحزن: لقد كنت اعلم ان هناك شئ بينك وبين تلك الخاد....اقصد شمس ...لكني فضلتُ الصمت علي البوح بذلك...انا لا اخبرك هذا للتفاخر وانما اخبرك اني احبك وكنت خائفه عليك ليس اكثر انت كل ما املك انت وكارمن عائلتي وكل شئ بالنسبه لي ...ما اغضبني اني خشيت منها ان تؤذيك 

ابتسم كاظم محتضناً اياها:وانا لست غاضباً ...اعتذر لقد كنت قاسياً معكم للغايه ...لكني سعيد لانكي تفهمتي الامر...وكارمن فعلت المثل 


ياسمين: نعم اختي تنسي سريعاً لديها قلب من ذهب 

اختفت ابتسامه كاظم ليحل مكانها الحزن والشرود : لما لم تريديني ان اخبر امير بشأن حاله كارمن 

ياسمين: هذا سيفطر قلبها هي لا تريد ان يتزوجها امير لتكون محل شفقه تعرفها ...ستكره نفسها ان وجدت شفقه في نظر امير بدل الحب ارجوك لا تخبره 


كاظم :معك حق لكنه سيكون شريك حياتها عليه ان يعلم انها كانت تتعالج طوال سبع سنوات منذ وفاه والدنا 


ياسمين:وبماذا سيفيد ؟؟ فقط الحزن لكارمن ...لا لا اخي ارجوك استمع الي هي سوف تصارحه بنفسها في الوقت التي تجده به نفسها مناسباً 


كاظم : نعم والدتك العزيزه تريد منها طفلاً ليرث املاكنا ويقتل امه 

اغمضت ياسمين عينيها: لا لا ...ستكون بخير انا متاكده الم تتصل بطبيبها لتعلم اي شئ بخصوص اجراءات العمليه 


كاظم بابتسامة: اخبرني انه ليس هناك داعي ...حالتها مستقره والعلاج ياتي بثماره اخيراً لا تخافي  

ابتسمت ياسمين بسعاده محتضنه اياه : ياللهي احبك هذا افضل خبر اسمعه 

كاظم: هيا لنتناول الغداء سوياً فزوجتي تعد الطعام اليوم بنفسها 

ياسمين باستغراب: ايتن بالمطبخ من سيموت ياتري؟


ضحك كاظم : انها شمس وليست ايتن ...هيا لازالت في غرفتها حزينه 

ياسمين: معها حق اخي فقط اصبر سوف تستعيد رشدها 


كاظم : اتمني ذلك هيا بنا 


*********

ابتسمت شمس برضا تام وهي انتهت من وضع لمساتها الاخيره اصبح الغداء جاهزاً انها المره الاولي تطبخ بها كزوجه في بيت زوجها  اغمضت عينيها وقلبها يتراقص من السعاده ...لتفتح اذ كاظم يدل بابتسامته التي تخطف انفاسها ....ابتسم وهو ينظر الي الطعام الذي اعدته ليمسك كلتا يديها مقبلاً اياهم بحب 


ياسمين بابتسامة:اخي انا هنا ايضاً 

ضحك كاظم ليقول: اسف انه امر لا ارادي اود فعل هذا طوال الوقت ...ثم حاوط كتف شمس بسعاده: الا ترين انها شهيه للغايه 


شمس بخجل: انه يقصد  الطعام ليس اكثر 

كاظم قارص خدها : تباً لي حتي صوتك شهي 

شمس بخجل اكثر: كاظم ارجوك انت تحرجني 

كاظم بغمزه : هل اطردها واختلي بك

ضربته شمس في كتفه لتبتسم ياسمين هازه راسها : ياللهي يااخي لم ارك هكذا في حياتي ظننتك متوحداً 


كاظم  وهو ينظر لعيني شمس بعشق :لقد شُفيت بها لكن لم اشفي منها 


دلفت نورا الي قاعه الطعام بوجه متكابر لتجلس دون اهتمام جلست ياسمين بجوارها. جلست شمس بارهاق ليقول كاظم : هل انت بخير ؟

شمس : نعم فقط بعض الارهاق لا اكثر 

كاظم بابتسامه : اصبحتي مرهقه كثيراً هذه الايام 

احتدت عيني نورا بنظره ثاقبه ناحيه شمس ...تباً لو كانت النظرات تقتل لكانت شمس ميته لا محال 

دلف امير وكارمن بابتسامه واسعه قائلاً :لقد احضرتُ الملفات وكارمن اردت القدوم معي 


كاظم بابتسامة: في وقتك المناسب تفضلا وتناولا الغداء 

ابتسمت كارمن: ياللهي ما هذا الطعام الشهي 

ابتسمت شمس بخجل وسعاده جعلت قلبها يرفرف لتقول نورا وهي تقلب الطعام بملل: انه شئ بسيط لفتاه تربت بالملجأ عليها تعلم كيف تنجو بحياتها في كل الاوقات ...ثم ابتسمت ...اري ان ثمار التعلم نضجت اخيراً وانت الان تجلسين راساً براس امامي صحيح ...الحياه متقلبه كثيراً ...من خادمه يتيمه لا اهل ولا عائله لها الي زوجه كاظم عمران الخليلي ...فخوره بكي يبدو ان الطعام الشهي ليس فقط ما انت بارعه به 


كاظم مبتلعاً ريقيه بحده ليقول بهدوء: امي 

نورا بسخريه: ماذا انا اثني عليها انها بارعه 

كارمن: امي هذا لم يكن لطيفاً 


تنهدت شمس بابتسامه مانعه غصه البكاء في قلبها: لا بأس ...اشكرك سيدتي علي ثناءك لي 

ابتسم كاظم شبح ابتسامه وهو ينظر الي شمس بشرود ثم تنهد ليقول بهدوء: امي الام تدخل ابنها الجنه او النار نعم والزوجه تدخل زوجها النار ايضاً او الجنه  ...انت مثلها تماماً ...لا فرق بينك وبينها ...عاهدتها امام الله ان اكون سنداً وملاذاً أمانًا واخبرتك ان اهانتها من اهانتي انتي لم تخطئ في حقها فقط بل اخطئتي في حقي عليكي ...من فضلك اعتذري منها 


نورا بابتسامه: اري انها غيرتك كثيرا ...كاظم اتطلب من امك ان تعتذر الي خادمه؟

كاظم: انها زوجتي 

نورا ناهضه من كرسيها بغضب تاركه المكان ليكمل كاظم طعامه بجمود : هيا تناولوا الطعام قبل ان يبرد اسف افسدنا عليكم الطعام الشهي 


جلس امير متنهداً بابتسامه: بما اني ليس لي دخل ووالدتي لا تطبخ كثيرا فانا ساكل حتي لو غضبتم كلكم عن الطعام 


ابتسمت كارمن لتجلس بجواره يتناولون طعامهم بابتسامه علي ثغرها وهم يحاولون التخفيف عن شمس بكم ان الطعام شهي وكاظم الذي لم ينزل عينيه من عليها وهي تلعب بطعامها اكثر مما تاكل 


انتهوا من الطعام ليدلف امير وكارمن وكاظم الي المكتب لانهاء بعض الاعمال صعدت شمس الي الاعلي لتقابلها ايتن وهي ترتدي نظارتها حامله حقيبتها للخارج  لتوقفها قائله: سمعتُ بما حدث ...يبدو اني فوتُ شئً مهم ...لكن هذه فقط البدايه لا تظني انكي ستفوزي بقلب تلك السيده متحجره القلب اعرفها اكثر من الجميع قلبها اسود مجرد طعام لذيذ لن يجعلها تعجب بك او تعتبركي زوجهً لابنها ...نصيحه مني تجنبيها بالقدر الكافي ...لا انصحك حباً بك اكرهكك اكثر مما تتصورين ولكني اشفق عليكي ...فانا لدي والدي يحميني منها ....اما انت فمن لكي في هذه الحياه يحميكي ....


ثم غادرت دون ان تلتفت للخلف 

تطلعت شمس الي ظهرها ونظره انكسار تُغلف قلبها التفتت شمس الي غرفه السيده اسعاد لتدلف ....كانت عزيزه جالسه معها  : تعالي شمس 

اسعاد بحزن  مصطنع: طوال هذا الوقت وانت تكذبين علي 

شمس بمواساه: اقسم لكي كم كنت اتمني ان اخبرك ولكني خفت كثيرا 


اسعاد: انا سعيده من اجل حفيدي انه حصل علي ما يريده ...نعم انا نظري ضعيف لكن قلبي يبصرُ جيدا وعيني كاظم كانت تفضحه انا لم اري تلك اللمعه في عينيه منذ وقتً طويل للغايه ...اصبح يبتسم في كل الاوقات هل تتخيلي عزيزه 


عزيزه بإبتسامه : نعم انا لاحظتُ هذا منذ وقتً طويل للغايه 

شمس :انا احبكم كثيراً انتم لا تعلمون كم احبه 

تجعدت ملامح شمس بالم 

لتقول عزيزه بقلق: هل انتي بخير شمس؟

شمس: اممم لا ادري اشعر ببعض الارهاق والدوار 

وقفت عزيزه لتاخذها: هيا بنا  الي غرفتك لتستريحي قليلاً 

شمس: لا لا انا بخير 

عزيزه: هيا شمس الان 

امسكت عزيزه لتاخذها الي غرفتها ارتاحت في فراشها لتنام بهدوء...اخذت عزيزه تشرد بملامحها كثيراً ثم ابتسمت وخرجت بهدوء تقدمت نحو غرفه السيده اسعاد لتصادف صوت منه من داخل غرفه السيده نورا وهي تمر بجانبها ...وقفت عزيزه عاقده حاجبيها لتسمع منه تقول : سيدتي لم استطع وضع دواء مانع الحمل في طعامها هيا اعدت الطعام ولم تسمح لاحدً من الخدم بالاقتراب منه 


نورا بغضب : لا يهمني ...تلك الفتاه اذا حملت بطفلً من كاظم ساقتلك كما وضعتي دواء منع الحمل في طعام ايتن طوال هذه السنوات ستفعلي المثل مع تلك الفتاه فهمتي يكفي اني خاطرتُ وزورت الفحوصات التي تسبت ان كاظم ينجب وان زوجته لا فهمتي ...اذا اخطئتي ستكون نهايتكي 


توسعت عيني عزيزه بذهول وصدمه لتذهب بسرعه ناحيه غرفه اسعاد قبل ان تخرج منه بنفس اللحظه والخوف بادي علي ملامحها لتقول بديق: اللعنه عليكي شمس 


اسعاد باستغراب: ما الامر عزيزه ما بكي 

تجمعت الدموع بعيني عزيزه بقهر لتقص ما حدث للسيده اسعاد ...شهقت اسعاد بعدم تصديق: مستحيل ان تفعل هذا كيف ؟

عزيزه: لقد سمعتها باذني ...طوال تلك السنوات ...ايتن المسكينه كانت تاخذ دواء مانع للحمل في طعامها وانا التي كنت استغرب سبب تعبها الدائم وارهاقها رغم انها لا تفعل شئ ...وكاظم الذي انتظر ان ياتيه طفل طوال هذه السنوات كل هذا كان بسببها ...هي من فعلت هذا والان تود فعل نفس الشئ مع شمس كي تمنعها من الحمل


اسعاد: عليكي بفعل شئ عزيزه ...حذري شمس ارجوكي ...ارجوكي افعلي شئ 

عزيزه باستغراب : انا لا افهم ما الذي تنوي عليه لما تفعل ذلك بكاظم 


*********

 حل المساء سريعاً وكاظم كان لازال يعمل في مكتبه 


دلف خالد الي القصر  مطوقاً كتف ايتن ليخبر احد الخدم كاظم بالامر 


خرج كاظم من مكتبه بابتسامه: سيد خالد مرحباً بك 

خالد بحده: لقد استأمنتك علي ابنتي كاظم فاراها تاتي اليوم باكيه تخبرني انك تزوجت عليها 

كاظم بهدوء: وانا حافظتُ علي الامانه سيد خالد لم افعل شيئاً خاطئ 

خالد: تتزوج علي ابنتي وتقول شيئاً خاطئ 

كاظم : الزاوج ليس جريمه سيد خالد انا تزوجتُ شرعياً انا لم اخنها 

خالد: ان تحب فتاه وانت متزوج هذه خيانه 

كاظم: لا سلطان لي علي قلبي ...ما يهم الان هو سعاده ايتن واظن اني لم اقصر في جعلها سعيده يوماً 


خالد: ابنتي ستكون سعيده عندما تطلق تلك الفتاه 

ابتسم كاظم بهدوء: هل ستكون سعيد ان طلقتُ ايتن ايضاً...اظنك لن تفعل اذاً لما افعل المثل معها 


نزلت شمس لتجد كاظم وايتن ووالدها يقفون لتقع عيني خالد عليها ليشرد تماماً بها 

استغرب كاظم لسكوته ليلتفت ليجد شمس ابتسم بهدوء: شمس تعالي رحبي بالسيد خالد والد ايتن 


اقتربت شمس بحرج لتبتسم بارتباك : مرحباً بك 

اهتز خالد بتعب لتسنده ايتن بخوف : ابي 

اقتربت شمس : سيدي هل انت بخير 

اسنده كاظم الي الاريكه ليتصل بالطبيب جلست شمس بجواره وهي تتطلع عليه بخوف ان يصيبه مكروه وايتن تبكي : ابي ما الامر ما بك ؟


نظر خالد الي شمس طويلاً  ثم قال لايتن : اريد كوب ماء

ركضت شمس سريعاً محضره كوب ماء ليمد يده لياخذه ...ليلاحظ شامه علي كف يديها تصبب عرقاً لياخذ الكاس من يديها بارتجاف وهو يشربه 

وبعد دقائق اتي الطبيب علي هلعً بعد دقائق انصرف الطبيب ليأمر كاظم الخدم باخلاء غرفه للسيد خالد لكن ايتن قالت انها ستاخذه الي غرفتها 

ساعدها كاظم لنقله للغرفه كي يستريح 

ثم تركهم  مستأذناً لينزل الي مكتبه مكملاً عمله قابل كاظم شمس امام الدرج : هل هو بخير 

ابتسم كاظم : نعم بخير ...لا تقلقي 

تنهدت شمس براحه ليقول كاظم : هل يمكنني طلب القهوه التي تعديها لي ؟

ابتسمت شمس بهدوء: نعم بالتاكيد 

كاظم بشرود وابتسامه: شكراً 

استغربت شمس: لماذا الشكر

كاظم : علي احترامك لي ولوالدتي امامي رغم انها اخطئت بحقكك 

شمس بهدوء: هي لا تعلم انك عائلتي وابي وامي وكل ما املك بهذا الوجود واني لا احتاج الي احدً غيرك في حياتي لا اكثر 


كاظم بابتسامه: هذا يجعلكي شمسي الخاصه 


.......

ايتن ببكاء : ابي اخبرني ما الذي اصابك انت لا تبدو بخير 

خالد بهدوء: ايتن تلك الفتاه بالاسفل من تكون 

ايتن باستغراب: هل تقصد شمس؟انها الخادمه التي تزوجها كاظم 

خالد: نعم هل تعرفي من تكون او من عائلتها 


هزت ايتن راسها : لا ادري عنها اي شئ كيف اعلم وانا لم اعرف عنها الا منذ يومين 

خالد بشرود : تلك الفتاه اشعر بشئ غريب نحوها ...فقط سوف استعلم عنها 

ايتن : ولما ؟

خالد ابتسم : لا شئ مهم فقط لاعرف ما ان كان احدهم ارسلها لتخريب حياتك او تخريب حياه كاظم ونحنُ لا ندري

ايتن : لا اعلم لا تبدو كذلك 

خالد: نعم ولم يبدو عليها انها زوجه زوجك منذ سبعه اشهر 


تنهدت ايتن بحزن ليحتضنها خالد لتنام علي صدره ببكاء: يكفي صغيرتي تعرفي انك اغلي شئ عندي انت كل ما املك 


ايتن : اشعر بديق شديد وحزن يقطع قلبي...الشاب الذي عشقته من كل قلبي لم يبادلني الحب يوماً ...والان عندما علم معني الحب بادله مع اخري ...لا افهم ما الذي فعلته كي يحبها ...انا ساجن 


خالد: انت جميله ايتن ...وذكيه ورائعه  وكاظم يعرف ذلك ...هناك فرق بين الحب والاحترام والتقدير وكاظم يكن لك كل هذا انا اؤكد لك لانه لم يتخلي عنك رغم ان قلبه ملك  فتاه اخري ...ولكنه لم يتخلي عنك بل تمسك بك 

ابتسمت ايتن بحزن : اخبرتك انه لن يفعلها يوماً 

خالد بسخريه: نعم وقلتي انك ستوافقي ان يتزوج كي ينجب ايضا وستكوني سعيده 

ايتن ضاربه كتفه بغيض: توقف 

ضحك خالد  مقبلاً راسها: حبيبتي هوني علي نفسك ...ربما وجود فتاه اخري في حياه كاظم ليست مشكله كبيره صحيح 

ايتن ببكاء: ابي زوجي يشارك فراشه مع امراه اخري غيري هذا يقتل فهمت يقتلني الامر 


**********

تنهدت شمس: اقسم اني شبعت توقفي 

عزيزه: كما اخبرتك لا تتناولي اي طعام بالاسفل فهمتي 

شمس: ولما؟

عزيزه: هل ستنفذي اوامري ام لا 

تنهدت شمس بقله حيله : حسناً سافعل ما تأمريني به اعدك طوال الاسبوع وانا افعل ما تأمريني به 

ابتسمت عزيزه برضا : انا سعيده للغايه منك... هيا بنا  السيد كاظم ارسل لكي فستان جديد وبعض الهدايا كي تستعدي لعقد القران بالمساء 


ابتسمت شمس ثم اختفت ابتسامتها: هل كاظم احضر لايتن ايضاً 

ابتسمت عزيزه مؤمه لها  : ليس انتما فقط ارسل لجميع من المنزل هدايا انه سعيد للغايه بزفاف كارمن 

ابتسمت شمس برضا : اذا سارتدي سريعاً لم يتبقي وقت كثير علي الحفل 


اومئت عزيزه لتتركها دالفه الي غرفتها لتجد زي جميل مغلف علي سريرها ابتسمت عزيزه هازه راسها لتمسح بيدها عليه ثم اخذت تستنشق رائحته لتضعه في خزانتها بابتسامه واعين دامعه 


بدات عائله امير بالقدوم وضيوفهم الجميع كان بكامل حلته واناقته 

كانت كارمن تجلس مع صديقتها ونورا تجلس مع والده امير وبعض السيدات النبلاء وكان هناك بعض الصحفيات تلتقط الصور كانت الاضواء مسلطه كثيراً علي شمس لدرجه انها كرهت الامر فصعدت لتجلس مع السيده اسعاد 


كانت ايتن تجلس مع بعض رفقاءها  ابتسمت عندما اتي مارس واخته واطفالها ذهبت مستقبله اياهم بحفاوه شديده 


مارس:تبدين خارقه الجمال كالعاده ياابنه العم 

سورا : نعم كعاده ايتن ان تختطف الانظار 

ايتن بابتسامه: انتم فقط تبالغون 


.....

جلس امير بجوار كاظم بهدوء وهو يتحدث مع بعض السياسين ورجال الاعمال 

تنهد ليقف منسحباً الي الخارج يشم بعض الهواء فك رابطه عنقه قليلاً كي يستطيع التنفس اغمض عينيه بهدوء شديد ليشعر بيدها تلامس كتفه 


ابتسم بسخريه ليلتفت كانت تقف خلفه جميله كالعاده ...تباً دائماً ما يراها اجمل فتاه في العالم ....ولم يستطع ان يكن الامر في قلبه ليقول وكانما يحدث نفسه: تباً لي كم انت جميله 

تجمعت الدموع في عينيها لكنها لم تتحدث فقط الصمت اقترب امير منها مكوباً وجهها بيده وهو يشرد بملامحها ثم بدون مقدمات اغمض عينيه ليقبلها بنعومه وكانهما خارج العالم ...اغمضت ياسمين عينيها مع دمعه حارقه تنساب علي خدها ...فقط اخذ يتذوقها بهدوء شديد وكانما يمتلك وقت العالم باسرها 

ابتعد عنها بهدوء ولايزال يحاوط وجهها بيديه: نفذتُ طلبك ...اظن ان هذه مكافائتي صحيح 

ادمعت عينيها ليلعقها سانداً جبهته علي جبهتها: اااه ....كم انا اتالم ...فقط قوليها ياسمين ...قولي انك تحبيني ...قولي انك لي ...وسانهي كل شئ ...لا تخافي ...الستُ كافياً لك ان تظلي معي وتتركي عائلتك ...ارجوكي ...اخبريني انك تُحبيني 


شهقت ياسمين بدموعً جاريه: احبك ...احبك اكثر مما يتحمل قلبي...لكن لا استطيع...ارجوك ...انا لا استطيع...ساحمل ذلك الحب في قلبي اعدك ...لكن لا استطيع ارجوك امير لا تجعل الامر اصعب بالنسبه لي 


امير باعين دامعه: لم ابكي علي شئ في حياتي سوي انك يمكن ان تضحي بي ...

ياسمين: لم افعل ولم افعلها يوماً ...انت لا تفهم ...فقط اظن ان هذا هو الصالح لكلينا 


امير : انت مخطئه ستعيش اختك تعيسه معي ...ساعيش مقهوراً وانا اراكي امامي ولا استطيع ان المسك ...او اخبرك كم اشتقتُ اليك ...سأكون كالميت وانا انام بجوار فتاه اخري غيرك ...انت لا تتركي بالي ولا خيالي ...ارجوكي ياسمين انا الذي اترجاك الان 


ياسمين بجمود واعين جاريه: لا ...لقد اخبرتك طلبي امير ...وانت سوف تنفذه ...كما وعدتني 

امير بحده وقهر: وانا ايضاً وعدتك انك ستندمين 


كارمن: امير 

توسعت عيني ياسمين لتمسح دموعها بسرعه وارتسمت ملامح امير بالهدوء والبرود لتاتي كارمن : انت هنا ؟...اممم ما الذي تفعلانه ...الم اخبرك ياسمين ان تحضريه المأذون يتنظر قدومه 


امير بابتسامه هادئه: اعتذر منك لقد كانت توصيني عليكي يبدو ان لديكي فتاه تحبك للغايه لقد اخذت مني عاهداً ان اجعلك سعيده طوال الوقت 


ابتسمت كارمن بحب لتحتضن ياسمين التي استقرت عينيها بعيني امير 


امير بهدوء عكس ما يشعر به : هيا كارمن لا اطيق صبراً كي نعقد قراننا 

ابتسمت كارمن ممسكه يديه ليدلفا الي الداخل تنهدت ياسمين بالم وهي تضع يديها علي قلبها بالم ودموعها تأبي ان تتوقف لتجلس مكانها  علي احدي ارائك الحديقه  ....واضعه يديها علي اذنها وهي تسمع اصوات مكبر الصوت وامير يتلو عهود الزواج ...من اختها لتنام علي الاريكه مغمضه عينيها وكانما تود ان تختفي من الوجود 


لا تعلم الي متي استمر الامر وكانما كانت مغيبه عن العالم فقط عندما هدأ كل شئ حولها فتحت عينيها بهدوء لتجد مارس يمسد علي شعرها بهدوء شديد 

شهقت معتدله في جلستها ليقول بحزن: لم اقصد اخافتك اعتذر 


تنهدت ياسمين بهدوء لتومئ له بهدوء والحزن بادي علي ملامحها ...جلس بجوارها ليقول : ما الامر؟....هل يمكنك ان تخبريني 

هزت ياسمين راسها بلا ليومئ مارس بهدوء متطلعاً الي الفراغ امامه ليقول : انا احبك 

التفتت ياسمين اليه بصدمه ليقول بابتسامه: لا تخبريني انك لم تلاحظي الامر في عيني 


ياسمين : اخبرتك اني لا افهم بلغه العيون 

مارس بابتسامه هادئه: لكني افعل ...واري ما تصارعه عينيكي كي تُخفيه 

ياسمين بهروب مديره وجهها: انا لا أخفي شيئا 

مارس بابتسامه: هذا لا يمنعني ان احبك ...واود الزواج منك 

ياسمين : انا اسفه مارس لكني لا افكر بالامر 

مارس: سانتظر ...يوم اثنين شهر سنه كي تفكري ...وتعطي فرصه لقلبك ليحبني كما افعل 


ياسمين وهي تنهض بهروب: علي الذهاب 

امسك مارس يديها لتسحبها بسرعه بتوتر ليقف  قائلاً : ياسمين اعطيني فرصه كي تتعرفي علي اكثر 

ياسمين: انت لا تفهم مارس انا لا افكر بالحب او الزواج او اي شئ اخر لذا من فضلك لا تفاتحني في الموضوع ثم التفتت لتغادر ليمسكها مارس من يديها محتضناً اياها لتتوسع عيني ياسمين بصدمه  ليقول مارس : اعلم انك تحبينه رايت الامر ...انه لا يستحقكك صدقيني ...انا احبك اكثر مما تظنين فقط اعطيني فرصه ...لا تجرحيني برفضك دون ان تعلميني او تعطي فرصه لي انا لا ااتوقف عن التفكير بك ...تشغلي وقتي وعقلي ...صدقيني فقط انتظر اي فرصه فقط لاراكي ...اتفرغ من اعمالي كي التقي بك من بعيد  وانت الان قريبه مني ...انا لا اصدق الامر ...صدقيني ياسمين انا احبك 


ياسمين بتوتر وخوف وهي تحاول الافلات من حضنه : مارس انت لا تبدو بخير ابتعد قبل ان يرانا احد ارجوك 

مارس: اريد ان اتنفسك اكثر ياسمين ...اريد ان افني عمري فقط بقربك 


ياسمين : انا 

شهقت ياسمين وهي تجد يدين تجذب مارس من الخلف بغضب وقوه لتدفعه ارضاً وهو فوقه منهمراً عليه باللكمات دون توقف ومارس يرد عليه باللكمات حتي بدا يتصارعان دون توقف 

امير بوجهً مرعب : ايها اللعين كي تتجراً علي لمس ما هو لي 

مارس بوحشيه : انا احبها رغم انفك ايها الوغد لن يكون اسمي مارس ان لم اتزوجها ليضربه امير بقوه مدمي فمه: ساقتلك واقتلها قبل ان تمس شعره واحده منها  انها لي ايها اللعين اتفهم ملكي انا 

ضربه مارس بقوه: من اخبرك بذلك انها لم تعد لك منذ دقائق انت الان زوج اختها لن تتزوجها حتي في احلامك 

تصاعدت الدماء في راس امير والنيران اشتعلت في عينيه وهو يقاتل مارس  كالوحوش بلا رحمه بشكلً هستيري 

توسعت عيني ياسمين برعب ومارس وامير يضربون بعضهم البعض بشكل وحشي حتي ان الدماء بدات تغطي وجههم ارتعبت وهي تركض ناحيه القصر بخوف لتصدم شمس ليقعا ارضاً 

امسكت شمس بطنها بالم لتنهض وياسمين تنهض بحاله هستيريه 

شمس بخوف: ما الامر ؟

ياسمين بدموع وخوف واطرافها ترتعش: اخي اين اخي... امير ومارس يقتلان بعض بالخارج ارجوكي اخبريه شمس ان ياتي بسرعه دون ان يعلم احد 


دلفت شمس الي الغرفه سريعاً ممسكه معدتها لكن تخفي الامر لتهمس باذن كاظم قائله : كاظم هناك شجار بين امير ومارس بالخارج ارجوك ساعدنا

عقد كاظم حاجبيه بحده ليخرج وشمس خلفه ليلتقي بياسمين بالخارج تبكي لتمسك ذراعه برعب : ارجوك اخي اسرع 

ليركض كاظم سريعاً وامير جالس فوق مارس وهو يخنقه حتي ازرق وجهه 

ليسحبه كاظم من فوقه بقوه اخذ مارس يسعل باختناق ووجهه ازرق 

اقتربت منه ياسمين تطمئن عليه تنهد باختناق مارس ليقول : انا بخير 


وعيني امير تشتعل اكثر كالبركان الثائر 


كاظم بحده: ما الذي يحدث هنا ؟


صعدت الدماء في راس ياسمين وسرها علي وشك ان يفتضح الان سينتهي كل شئ ...سيعلم الجميع بفضيحتها امام الصحافه وكل من بالبلد سيعلم بامرها...ستدفن نفسها حيه ولن تحتمل نظرات الخيبه في عين عائلتها وهيا 

خائنه ...خانت الجميع ...لقد انتهي امرك ياسمين 

*******



#يتبع باذن الله 


 #ورده_عبدالله

سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك ربي واتوب اليك 


تعليقات

Madness come back a live

اقتباس من بارت 25 حب سام

رماد ch|4

Poisoned love ch|1

Behind his black eyes

اقتباس