Ch 7

ارتجفت شمس بتوتر  وحزن : سيدتي 

رفعت عزيزه يديها موقفه اياها عن الحديث: لا احتاج لكلمه اخري ياشمس لقد قررتي واتخذتي قرارك وقمتي بتنفيذه ...انت لم تكترثي لاي شئ فقط تقدمتي نحو هدفك ووصلتي اليه اهنئك ...يقولون ان السر بين اثنين اذا عرفه ثالث انتشر...السيده الصغيره تعرف بالعلاقه...وجيني ايضاً كانت تعرف...ربما انا كنت اخر من يعرف بامركم ...ولم تأخذي بنصيحتي ...لذلك ساوفر طاقتي ونصائحي لنفسي ...لكني احزرك انا دفنتُ شبابي باكمله  تحت اقدام هذه العائله وماخشيتُ علي نفسي اكثر مما اخشاه عليكي ان تصبحي يوماً مثلي لذلك انا اصلي وادعو بان تعيشي سعيده ...ما كنتُ ساقوله كان غير هذا لكني فكرتُ لدقائق انه لربما تفعلي ما لم استطع فعله ...انه لربما تنتصري هذه المره وتعيشي بسعاده مع من تحبين ...وانا اتمني ان اراكي انت وكاظم اسعد زوجين وان تحظيا باطفال وسيمين ولطفين للغايه اتمني ان احملهم بين يدي يوماً ...ثم بكت عزيزه بتأثر لتمسح دموعها بجمود: عليكي ان تتوخي الحذر شمس ...واعلمي اني اقف خلفك دائماً كظلً لكي ..فقط لا تخذليني انت ايضاً 


ثم غادرت الغرفه ابتسمت شمس بحزن لترخي جسدها ناظره الي سقف غرفتها بشرود  ثم غطت بنومً عميق 


********

كان اسبوعاً حافلاً لانه من المصادفه ان عيد ميلاد كارمن هذا الاسبوع لكنهم قاموا بتأجيلهم في يوم اجازه كاظم في نهايه الاسبوع وهذا يعني انها لن تستطيع الخروج معه كالمره السابقه ستكتفي بالمكوث معه بضع دقائق ككل يوم تنهدت بابتسامة...تلك الدقائق اسعد لحظات في حياتي ...دقائق تكفيني عمراً كاملاً ...شهقت شمس عندما سمعت صوته خلفها: بما انت شارده 


ابتسمت محتضنه اياه من خصره واضعه راسها علي صدره: اشتقتُ لك كثيراً 

ابتسم محتضن اياها ومقبل راسها بحنان : وانا ايضاً اشتقتُ لكي كثيراً ...بحثتُ عنكي في كل مكان ماذا تفعلين بالمخزن 

شمس: نحتاج بعض الاشياء للعمال في تزيين البيت من اجل الحفل غداً 

كاظم بهدوء: الم اخبرك انكي لا دخل لكي بامور البيت وان وظيفتك فقط هي جدتي لا اكثر 

شمس: اسفه ولكني احب اشغال وقت فراغي وايضاً انا احب السيده كارمن انهم من عائلتي الان صحيح 

اومئ كاظم بابتسامة مقبلاً اياها برقه: تباً لي ادمنتُ تقبيلك كالمجنون 

ابتسمت مقبله خده: اذا لن نذهب للمنزل غداً معاً؟


كاظم: ساحاول تعويضك اعدك بذلك ربما نتسلل اثناء الحفل ونغادر معاً 

ابتسمت شمس فاركه يديها بحماس كالاطفال 

ليمسك يديها: ما رايك ان نتسلل الان 

شمس: الي اين ؟!

همس كاظم في اذنها لتخجل ضاربه صدره باحراج 


ليقاطعهم رنين الهاتف ليجيب كاظم بهدوء: اجل ....نظر الي شمس بهدوء...نعم ايتن 

نظرت له شمس بحرج ليكمل: اسف لقد نسيت تماماً ساتي حالاً اليكي نعم انا قريب ...مع السلامه 

اغلق الهاتف ليقول بضيق: يبدو ان العالم اجتمع علينا ...نسيت امر التحاليل التي سنجريها انا وايتن اليوم ...ساضطر لاذهب معها ...سأتي الي غرفتك مساءً لا تنامي ثم قبل شفتيها بهدوء وببطئ  ليقاطعها: هذه كي اتحمل حتي يأتي المساء 

ابتسمت شمس بحب ليغادر اخذت ما تحتاجه من الادوات وصعدت لاعلي  وما ان انتهت صعدت للسيده اسعاد لانه حان موعد الغداء ابتسمت عندما وجدت معها السيده عزيزه جلست معهم وهم يتحدثون 



في الغرفه المقابله كانت ايتن متوتره ارتدت نظرتنا السوداء ونزلت سريعاً للمغادره ...كان كاظم ينتظرها بالسياره دلفت لتقبل خده : حبيبي هيا لنذهب 


كاظم: تبدين متوتره 

ايتن: لا اعلم كاظم لدي شعورً سئ 

كاظم بابتسامة: لا تقلقي سيكون كل شئ علي ما يرام 

ايتن بابتسامة: ماذا كنت لافعل بحياتي لولاك ...احبك 

ابتسم كاظم مقبلاً يديها : سنجري الفحوصات وستكون مبشره انا متاكد 

ايتن: حسنا اوشكناً علي الوصول اخيرا


ابتسم كاظم راكناً سيارته علي جنب  اغلق ازرار جاكت بدلته الرسميه  وحاوط خصر  ايتن  دالفاً بها الي الداخل


مكثوا حوالي ساعتين تقريبا انهو جميع الفحوصات واخبرهم الطبيب بان النتائج ستظهر بعد اسبوع اخذ ايتن بيده للخارج 


وقاد سيارته عائداً للمنزل

ايتن: ما رايك ان نتناول الغداء سوياً 

كاظم: ربما بالمنزل مع الجميع افضل 

امسكت ايتن يديه بحب: ارجوك كاظم بعض الوقت لنا ..منذ ان تزوجنا وحياتنا كانت رسميه للغايه 

كاظم: اخبرتك عندما قررت الزواج منك  انها مجرد صفقه كنتي شرطاً من شروط والداك كي ينقذ ما بناه والدي من الضياع ...لذلك تعتبرين الامر رسمي 


ايتن: ولكني احبك قبل كل هذا 

كاظم: اعلم ولكني لا اعتبرك مجرد صفقه ايتن انت شريكتي في كل شئ ...ووجودك مهم ايضاً بحياتي 

ايتن بحزن: لم اسمعها منك يوماً ياكاظم 


كاظم: اكن لكي الاحترام والتقدير ايتن ...واثق بكي كثيراً 

ابتسمت ايتن محتضنه ذراعه : اعلم حبيبي ...اعلم 

ابتسم كاظم: هيا لنتغدي سوياً اذا كان هذا يسعدك 

صفقت ايتن بحماس ليدلفا الي مطعم ما راق كانت ايتن تتحدث طوال الوقت عن كثير من الاشياء لكنها لاحظت شرود كاظم كلياً 


ايتن: كاظم هل مللت حديثي 

كاظم: عفواً ماذا 

ايتن: لا شئ انت لا تستمع الي 

تنهد بارهاق: لا ولكن هناك كثير من الامور تُشغل عقلي

ايتن وهي تلعب بطبقها بملل: منذ متي وانت لا تفكر 

ابتسم كاظم: دائماً ما كنت افكر فكيف اوفر كل شئ ...كنت اسعي كثيراً ايتن لم ادرك اني الان اعيش ماعملتُ سنوات لتحقيقه ...من شاب عشريني وشركه مفلسه معرضه للدمار لاشهر رجل اعمال في العالم ...الامر ومافيه اني إعتدتُ التفكير ونسيت كيف استمتع بما انجزته 


ايتن بابتسامة ممسكه يديه: حبيبي اعطي لنفسك فرصه سنوات شبابك ستذهب سديً دون ان تعيشيها 


كاظم بابتسامة: لا تقلقي انا اعيشها الان ثم قبل يديها : اكملي طعامك لنغادر اظن ان الجميع ينتظرنا 

*******


حملت شمس ملابس السيده اسعاد لغرفه الغسيل وخرجت كانت الساعه تجاوزت الحاديه عشر مساءً ولم ياتي بعد منذ اخر مره عندما  عاد مع ايتن ولم ينزل من سيارته فقط اكتفي بالتحديق امامه بشرود ثم غادر دون كلمه لم تفهم ما اصابه شعرت ببعض الغضب في عينيه لكن كاظم نادراً ما يظهر ما بداخله لا يفهمه احد بهذا المنزل دائماً ما يكون هادئاً ولا يُظهر سوي ابتسامته التي تسحر القلوب ...ابتسمت عندما تذكرت ابتسامته ..اوسم رجل رايته بحياتي ...تقدمت نحو غرفتها وارتدت احدي الملابس التي احضرها لها واضعه بعض العطر وانتظرته ..مرت عده ساعات ولم يعد تجاوزت الساعه الثانيه ولم يعد فقط القلق يساورها حتي سمعت صوت سيارته بالخارج  ..تنهدت براحه كبيره وابتسامة وهي تسمع صوت خطواته اصبحت تُدمنها للغايه ...لكنها عقدت حاجبيها انه لم ياتي ظلت عده دقائق تنتظر ولم ياتي ارتدت روب نسائي فوق ملابسها وتسللت للخارج بهدوء تطلعت اعلي السلم لربما صعد لاعلي ولكن ضوء مكتبه لفت انتباها ...تقدمت نحو المكتب بحذر واخذت تتطلع حولها حتي لا يراها احد نظرت من خلال باب مكتبه لتجد يبحث في كل مكان بالمكتب خالع جاكته لم تفهم ماذا يفعل فقط دلفت مغلقه الباب 

التفت كاظم نحوها ليتنهد بارهاق وجلس علي مكتبه واضعاً يديه علي وجهه تقدمت نحوها جالسه فوق مكتبه امامه امسكت يديه من وجهه لتنحني مقبله اياها بابتسامة: ما الامر؟ ما الذي يشغل بالك؟


كاظم بهدوء وابتسامة ممسكاً خدها : لا شئ لم انت مستيقظه حتي الان؟

ابتسمت : اخبرتني انك ستاتي الي فانتظرتك 

كاظم: وماذا ان ان لم اتي اليك؟

شمس مُقبله بطن يديه: انا واثقه انك ستاتي لن تتركني وحيده ابدا اعلم هذا صحيح؟

اومئ كاظم وهو يتطلع الي ملابسها : لما خرجتي هكذا ماذا ان رائاكي احدهم ؟

شمس: الحراس جميعاً لا يدلفون الي هنا حتي انك غيرت الطباخ الي طباخه وايضا هذا الثوب يخفي ما تحته 

كاظم بابتسامة : اممم اشعر بالفضول لما لا تري زوجك العزيز وبئر اسرارك ماذا تُخفي هنا 

اغمضت عينيها بحرج لتفتحه ببطئ نازعه اياه لتختفي ابتسامته وهو يتطلع اليها 


ابتسم  محاوطاً خصرها ليجلسها علي قدمه ...قبل كتفها بهدوء لترتجف اثر لمساته ....اخذ يُقبل عنقها بهدوء وهي تحاوط عنقه بكلتا يديها ...ابتعد عنها بابتسامة وهو يقول: تباً كم احبك  ثم قبل  اياها بشغف ليدفع ما علي مكتبه  لتنام فوقه ولم يفصلا قبلتهما 


**********

كان الصباح حافلاً للغايه الزينه في كل مكان وكارمن وايتن وياسمين عند صالون التجميل منذ الصباح ...فقط الفوضي والكثير من التحضيرات انه حفل عيد ميلاد كارمن الذي لم تحتفل به منذ وفاه والدها كان بالنسبة لها حدث كبير ٧ سنوات حتي الان ولم تحتفل به .


كانت شمس مشغوله بالتحضيرات الكثيره معهم فقط السيده نورا من كانت تتجاهل الامر وخرجت دون ان تُعلم احد كعادتها ..صعدت شمس للاعلي كانت السيده اسعاد مع عزيزه ويبدو انهم مستمتعون لذلك قررت النزول لتبديل ملابسها الحفل لم يتبقي عليه الكثير لذلك نزلت ارتدت مثل باقي الخدم نفس الزي الموحد والڤيلا  اصبحت فاخره من عالم اخر ابتسمت بحب وهي تري المكان كان جميلاً للغايه اخذت تحضر المقبلات مع الفتيات 


تنهدت ياسمين وكارمن ترتدي الفستان العاشر وتنزعه 

ياسمين: حباً كارمن جميعهم كانوا الاروع 

كارمن بانزعاج : تباً لكم انظروا تارتدون فساتين مدهشه وانت ايتن ايجب عليكي ان تكوني جميله كل هذا الحد ستخطفين الانظار سابدو بشعه بجواركم 


ابتسمت ايتن:من يسمعك لن يصدق ان هذا الكلام يخرج من لسانك انت وانت اخذتي شرط القمر هيا لا تبالغي 

كارمن: انا فقط متوتره اريد ان اكون جميله ...ثم فركت يديها بتوتر: اقصد ان يراني جميله 


تنهدت ايتن بحزن : انت جميله كارمن لكن لا تبالغي في مقدار حبك له 

كارمن: لا ابالغ ولكني احبه للغايه انتم لا تتخيلون ..اذا لم اتزوجه ساختطقه لاتزوجه غصباً 

ضحكت ايتن: تباً ستقتليني كيف تخطفين رجلاً ...فقط كوني كما انت وسيخطفك انت من امام الجميع بجمالك هذا تستطيعي الحصول علي قلب اي رجل 


كارمن: ولكن لما لا استطيع الحصول علي قلبه اشعر اني ساموت ان لم اكن له ...انتم لا تفهمون انا احبه للغايه 

ياسمين  بحزن مخفيه اياه : ربما يفعل انت تعلمين امير يكن الاحترام لاخي ولن يفعل شئ ينتهك حرمه بيته صحيح 

اومئت كارمن بابتسامة محتضنه ياسمين : انت افضل اخت بالعالم اعشقك 

ايتن: هيا لنبهر الجميع ساذهب انا ووالدي بالاسفل ينتظر 


نزلت ايتن سريعاً كان خالد الجندي يجلس بسيارته ويتحدث بالهاتف ابتسم عندما اتت ايتن لتركب معه: حبيبتي 

اغلق الهاتف: تبدين رائعه الجمال صغيرتي 

ابتسمت ايتن: اه ابي اشكرك هل تعتقد اني ساعجبه؟

خالد: بالتاكيد انت رائعه الجمال 

ايتن :ورثت الجمال عنك اليس كذلك 

شرد خالد قليلاً بملامحها ليومئ بابتسامه دون كلمه  ...اشار للسائق بان ينطلق ليذهبوا الي الحفل 


خالد: لما لم ياتي كاظم لتذهبي معه

ايتن: انت تعلم كم هو مشغول دائماً بالاعمال 

خالد بابتسامة: انا فخور به ...وسعيد اني حصلت علي زوج رائع لابنتي هكذا ...لكن ايتن كنت اودكي ان تراجعي قرارك ...اذا علم كاظم انك لا تُنجبي سوف يتزوج عليكي ..من حقه ان يحصل علي وريث...انظري انا لا اطمع بثورته الحمدلله عندي اموال طائله ...ولكن اخشي ان ياتي يوم يفطر فيه احد قلب ابنتي ...انت كل ما املك بهذه الحياه ...ولا اريد ان يجرح قلبك ابداً ..لذلك اتركيني افعل ما انا قادر علي فعله ولنري ما سيحدث


ايتن بحزن  واعين مغرقه: لا ابي ارجوك ...انا احبه...لذلك اذا اراد وريثاً هذا من حقه...لن اقف بطريقه...انت لا تفهم كاظم لن يفطر قلبي او يؤذيني يوماً ...لو تزوج كل يوم واحده ...لن يجرحني يوماً اعلم هذا ...لذلك ساقتل نفسي الف مره اذا رايت نظره انكسار بعينيه بسببي ...يكفي اني اخفيتُ الامر عليه منذ سنوات علي امل ان ياتي العلاج بنتيجه 

خالد مؤمي بهدوء: لكي ما تريدي ...طلما انك سعيده 

ابتسمت ايتن سانده براسها علي كتفه: سعيده اني لي اب رائع مثلك 


*********

بدات الفرقه تعزف لحناً هادئاً والضيوف تحضر واحداً تلو الاخر ..كان معارف كاظم كثيرون منهم رجال اعمال ومصممين وصحافه وبعض الممثلين المشهورين...كانت ايتن تتجول امام الجميع مرحبه بهم نعم فهي سيده القصر وزوجه كاظم عمران الخليلي ...كان الجميع يتملق ويثني علي جمالها وثوبها الذي يتكلف اموالاً طائله ...ومجوهراتها كانت كالالماسه تبرق حولهم ...كانت كارمن محقه فهي دائماً ما تمتلك ذلك السحر الذي يلفت الانظار ...ابتسمت شمس وهي تتطلع اليها ...ليس حقدا ولا طمعاً بان تكون مكانها ... لا علي الاطلاق ...لان ما تمتلك ايتن ليس ما سعت له يوماً وانما سعت وارادت الحصول علي افضل من هذا وهو قلب كاظم ...الشئ الوحيد الذي لم يحصل احد عليه غيرها...وكانت حقاً سعيده بهذا ...بل تتمني ان تكون  ايتن سعيده وتخشي ان تكتشف زواجها وتتحطم فهي كاخت لا تريد انهيارها ...لانها لن تتمني ابداً ان تكون مكانها ....حملت شمس المُقبلات وتجولت تقدم للجميع بابتسامه ...التفتت لتري اسعاد تجلس علي كرسي خاص لها بابتسامة اشارت لها لتلوح لها اسعاد بفرح...كانت فكره شمس ان تحضر هذه المناسبات وكم كانت سعيده لانها وافقتها ...انتهت شمس لتحضر المقبلات الاخري من المطبخ وخرجت مره اخري للتقديم لم يحضر كاظم بعد ولا كارمن او ياسمين والسيده نورا اتت للتو من الخارج ...وجلست بوقار شديد....شعرت شمس بتوعك لتسلم الطبق الي زميلتها وتنزل سريعاً الي الحمام ...تقيئت ما بداخل معدتها باكمله غلست وجهها لتنظر لوجهها الشاحب: تباً لن اتناول البزيلاء مره اخري اكرهها  ...انا اتقيء طوال الصباح بسببها 


ثم خرجت لتكمل عملها ...في تلك الاثناء حضرت كارمن لتدلف كالاميره الذهبيه ومعها ياسمين كان الجميع يصفق بحراره لها واصدقاء كارمن يحتفلون بسعاده معها ...والجميع يقدم الهدايا ويتثامرون اطراف الحديث واتي كاظم الذي التف حوله الكثير من رجال الاعمال والصحافه  بسبب تطورات الاعمال والصفقات التي انجزها اخر فتره جاعلاً اسهم شركاته تصل للسحاب ...دائما ما يكون هناك رجال يعلمون كيف يديرون اعمالهم ...وكاظم كان ملكهم كان يدير عقله وليس الاعمال فقط رجل لا ينام كما قالت عنه الصحافه ...ابتسمت شمس بفخر ناظره  داخل عينيه كانت تري رزانته وهدوءه الذي ينهي به اي نقاش منتصراً ...ذلك الجانب لم تره بكاظم الا عندما تقربت منه هذه الفتره ...شحب وجهها عندما التقت عيني كاظم داخل عينيها..تباً كان يراقبها  ابتلعت ريقها متجاهله اياه بابتسامة خجله لتقدم المقبلات للضيوف ...ابتسم ابتسامه جانبيه ليكمل حديثه مع الحضور 


كانت ياسمين تبتسم  مع اصدقاء كارمن وهم يتجاذبون اطراف الحديث ...حتي لاحظت امير يقف امام الشرفه الخلفيه ...استطاعت ان تعلم من خلال عينيه ما يريد لذلك انسحبت بهدوء من بين الجميع لتغادر ليغادر هو الاخر ....تطلعت ياسمين حولها لم يكن احد خلفها  ...فقط اخذت تسير خلفه حتي اختفوا عن الانظار 


توقف امير بهدوء واضعاً يديه داخل جيبه اخذ نفساً طويلاً مغمضاً عينيه كما لو كان يتالم 


ياسمين بحزن ونبره هادئه: نعم امير 

التفت بهدوء ليقول دون ان يعطي فرصه اكثر للحديث ودون ان يماطل في الامر: ماهو قرارك ؟

ياسمين بجمود: سبق ان اخبرتك امير لا تؤلم قلبي اكثر من هذا 


امسك امير كتفيها بحزن : انظري الي ...انظري الي عيني الا ترين كم اتالم ..كيف تفرطي بحبي لك ...تعلمين كم احبك ...احب التراب الذي تدعسين عليه بقدمك...لما تفعلي بي هذا 


ياسمين: انها كل ما املك ...ولست مستعده لاتحمل دمعه واحده من عينيها ...كيف اقبل بك زوجاً وهي كل يوم من عمرها تتحدث عنك لدرجه اني احببتك بسببها ...ادمنتُ الاستماع الي كلامها عنك...نسيت نفسي وتقربت منك...لم اكن اعلم بمشاعرك نحوي...وانك تحبني ...كنتُ غبيه ومخطئه اني سمحت لقلبي بان يحب حبيب اختي الا تفهم...انا خائنه ...خائنه 


احتضنها امير مغمضاً عينيه بالم : ارجوكي ياسمين ...لم اتجاوز الامر ...قلبي لا يتحمل فقدانك ...لم احب احد بقدرك لذلك ارجوكي لا تدعسي فوق قلبي وكرامتي لهذا الحد ...ارجوكي ...انت الشئ الوحيد الذي توسلته في حياتي لذلك ارجوكي لا تحطمي فؤادي اكثر 


ياسمين ببكاء:ارجوك امير ...ساحبك طوال حياتي ...لكني لا استطيع ...انها اختي وطلما بيدي حلاً لن استطيع ان اعيش بندم طوال عمري 


تركها امير: ساغادر اذاً اترك الشركه والبلد ساهاجر من هنا الي اي مكان اخر ليس به ياسمين او كارمن ...عيشي بسعاده اذاً 

تقدم امير تاركاً اياها لتركض محتضنه خصره من الخلف : ارجوك امير ...لا تفعل ...ثم شهقت ببكاء: ارجوك لا تتركني...لن اتحمل ابتعادك 


امير بضيق: لا افهم ياسمين...انتي لا تتحملي ابتعادي مع ذلك تريديني ان اتزوج غيرك ...تريديني بالقرب منك مع شخص غيرك؟


ياسمين: انا احترق امير ...انظر الي ...انت لا تري كم يتالم قلبي ...انا بين نارين ...نار اختي ونار حبيبي...اخبرني انت ماذا افعل ...انا احبها ايضاً ...لا استطيع التفكير بانانيه 


امير: اذا كانت تحبك بقدر ما تحبيها ستسعد لكي كما ستسعدي لها...لما لا نري ...وان لم يتحسن الوضع ساغادر لابد 

ياسمين: لن اتحمل وهي كذلك ...ارجوك امير استمع الي ...انها المنشوده ...ستكون مناسبه لك ...فقط وافق اريدها سعيده ...انا اريدها سعيده 


التفت امير ولازلت محتضنه اياه مسح امير عينيها بابهامه: لن افعل 

ياسمين:اذا ساتزوج انا غيرك ...شهقت ياسمين واضعه يديها علي وجهها بذهول ...لا تصدق ان امير صفعها للتو ...اغمض امير عينيه بغضب لاعناً تحت انفاسه ...: انت تحطمي كل شئ انساني داخلي ...لما انت مصره علي ذلك 


ياسمين بالم : ليكن بعلمك اذا لم تخطبها انا ساعلن خطبتي من اول عريس يتقدم الي ...لذلك اتخذ قرارك اما قلباً يحبك بصدق واما تخسر كلينا 


ابتسم امير بسخريه مخرجا علبه صغيره من جيبه : انظري...كان عندي امل ان تفكري في الامر وتخبريني انك تريديني  ...احضرت خاتماً لاطلب يديك من اخيكي اليوم ...يبدو اني لازلت احلم ولم استيقظ بعد 


شهقت ياسمين بالم  حامله فستانها تاركه اياه خلفها ليجلس ارضاً مغمضاً عينيه بالم وحزن دلفت الي الحفل صاعده الي الاعلي الي غرفتها لتغلق الباب خلفها ملقيه بجسدها علي السرير وشهقاتها تتعالي ...وتتعالي ...وصوت الموسيقي يغطي اياها لذلك سمحت لنفسها بالصراخ دون ان تتوقف...لطلما تمنت ذلك اليوم...الذي ياتي به طالباً يديها....الذي تضع به خاتم زواجه امام الجميع...ان تشاركه حياته ...ان تتزوج من شغف قلبها عشقاً...تمنته بكل يوم في حياتها...احبته بكل ذره بقلبها...لكن كيف...كيف تحطم سعاده اختها  وطلبها الوحيد الذي تمنته والتي تتمني ان تراها سعيده دوماً مهما كلف الامر ...وان ضحت بنفسها ستكون سعيده من اجلها 



كان كاظم يقف مع ايتن ووالدها وبعض الرجال تقدمت شمس بطبق المقبلات نحوهم لتقدم لهم التفت خالد فجأه ليضرب يد شمس موقعه الطبق ارضاً شهقت شمس بتوتر : اسفه اسفه لم اقصد 

خالد: انا الذي اعتذر لم اقصد دفع يدك 

ايتن : اتركها ابي لا عليك 

خالد بابتسامة: اسف ايتها الصغيره علي ما حدث 

وقفت شمس بعدما حملت الاكل من الارض واخيراً لترفع وجهها باعتذار ليتجمد خالد بذهول وتوسعت عينيه ليقول بذهول: زهره؟


عقدت شمس حاجبيها: عفواً سيدي ...اعتذر مره اخري ..ثم غادرت 

توترت معالم خالد تماماً ليبتلع ريقيه بابتسامة حاول ان تبدو طبيعيه: اعتذر منكم احتاج استنشاق بعض الهواء 

ايتن: هل انت بخير ابي ؟

خالد بتوتر وبعض العرق اعلي جبينه: نعم انا فقط ساستنشق بعض الهواء في الخارج 

ايتن طوقت يديه: ساتي معك هيا بنا ...واخذته للخارج 


انسحب كاظم مشيرا الي شمس بعينيه ان تتبعه ثم ذهب الي مكتبه لتنسحب دون ان يراها احد خلفه كان مكتب كاظم بعيداً عن مكان الحفل فهو مكان خاص ...به الكثير من الاشياء المهمة وغير مسموح لاحد بالتجول الي هناك فكان الامر يسير عليها خصوصاً ان الجميع مشغول بالحفل 


دلفت خلفه مغلقه باب المكتب لتجده يجلس بنفاذ صبر وعندما رائها هب واقفاً : ما الذي تفعلينه بالخارج ؟

شمس بتوتر: انا كنت ...

كاظم بغضب محاولاً اخفائه: الم اخبرك ان عملك فقط يقتصر علي  جدتي مادخل عملك مع الخدم ...يوجد الكثير منهم بالخارج لما تصرين علي الامر 


شمس بخوف: اسفه لن افعل هذا مره اخري 

كاظم : لا لما لا تكملي بالخارج حتي يُهينك احدهم امامي هيا اخرجي ادي واجبك 

شمس بدموع : اسفه 

لعن كاظم تحت انفاسه ليتقدم نحوها مكوباً وجهها : انظري الي لا تبكي انا اعتذر منك اسف لكني لا اتحمل ان يجرحك احدهم بكلمه او ان تكوني بموقف محرج ولا استطيع فتح فمي الامر يغضبني اخبرتك اني لا اكترث لاي شئ لعين وانا لا استطيع التخفي وكاني ارتكب جريمه 

شمس: اسفه اعدك لن افعلها مره اخري 


كاظم :اما ان تنفذي ما قلت تعتني بجدتي بالنهار ثم ابتسم مقبلاً شفتيها ببطي ليقول:وانا اعتني بك مساءاً 

لتخجل شمس مومئه له بهدوء لتجد امير يدلف الي المكتب فجاه التفت بحرج :تباً انا اسف ظننت كاظم بمفرده 


كاظم بسخريه: فقط انتظر عندما نخلع ثيابنا وادلف المره القادمه


امير بضيق :اخبرتك اني اسف ارجوك اريدك علي انفراد 

شمس بابتسامة حرج: ساذهب الي غرفتي اومئ لها لتغادر 


كاظم بهدوء:ما الامر ...ما الذي يحدث لك ؟


امير: اود طلب يد اختك 

ابتسم كاظم :ولما تبدو متوتراً  وضائكاً هل تطلب شهاده موتك؟ هل تخشي من قفص الزوجيه صدقني جربته مرتين والامر مرضي 

امير بحزن حاول اخفاؤه: انا كنت اتحضر لطلب يد اختك منذ وقتً طويل ولكن اتتني الشجاعه الان 


كاظم بابتسامة: هيا متي تود التقدم رسمياً 

امير بحزم :الان امام الحميع 

كاظم بابتسامة:حقاً ...بكل هذه الثقه 

امير : نعم ساطلب يد كارمن امام الجميع 


كاظم بدهشه: كارمن؟!

امير:نعم 

كاظم باستغراب: منذ متي وانت تود  الزواج من كارمن 


امير بحزن: منذ فتره وجيزه...اردتُ ان اكمل ديني وان اتزوج و انشئ عائله

ابتسم كاظم بهدوء: سأخذ راي كارمن بالموضوع ونري بخصوص الامر 

اومئ امير بهدوء ليخرج دون كلمه اخري 


**********

ابتسمت شمس وهي تدون رقم مريان في الهاتف الذي اهداه اليها كاظم ..وما ان انتهت حتي اتصلت بها فقط انتظرت قليلاً ليجيب صوت رجولي قبض انفاسها توترت شمس بفزع وتطلعت الي الرقم اذا ما اخطأت ولكنه كان مظبوط لتضع الهاتف علي اذنها لتقول بحرج: اسفه هل هذا رقم مريان؟


:نعم هو لتجيب مريان باستغراب: اجل من معي ؟

ابتسمت شمس: مريان انها انا شمس 

مريان بسعاده: ايتها المشاكسه اين انت منذ اخر مره رايتك وانت اختفيتي 

شمس بابتسامة: اسفه مريان حدث الكثير من الاشياء اود التحدث معك بها لكن لاحقاً اتفقنا 


مريان: انا انتقلت بنفس بلدتك ولكني لا اعرف لكي رقم هاتف او منزل لاتي اليك ...لكني هنا سانتظر منك زياره اتفقنا؟

شمس بسعاده: حقاً لما فجأه؟


مريان وهي تضرب كتف زوجها بمزح: زوجي المبجل لا يستقر ببلد معينه كما لو كان جاسوسا سرياً لذلك اتينا فجأه ربما نسافر مره اخري 


شمس: لا تسافري  قبل ان اتي اليك تمام 

مريان: بالتاكيد لا تقلقي انا في انتظارك سارسل لكي العنوان في رساله الي اللقاء 

شمس بابتسامة: الي اللقاء 

اغلقت شمس الهاتف لترخي جسدها حتي سمعت صوت الحفل والموسيقي توقفت ..عقدت حاجبيها لازال الوقت مبكراً علي انهاء الحفل لذا وقفت مرتديه حجابها وخرجت بهدوء لتري ما الامر 


كان كاظم يضم كتف كارمن التي عينيها مغرقه بدموع الفرح عقدت حاجبيها وامير يقف بجواره لتجد كاظم يقول عبر مكبر الصوت: اليوم احدهم جلب هديه لكارمن لم تخطر علي بال احد ..وانا سعيد للغايه بها ...فاليوم طلب مني مساعدي وصديقي واخي يد كارمن وانا وافقت فهو خير رجل اهديه اختي وانا مطمئن انه سيحافظ عليها ويحبها ويحميها لذلك زواج مبارك لهم 


صفق الجميع بحراره ليتقدم امير بهدوء والعبره تخنقه ليقول امام الجميع مشهراً خاتم زواج : كارمن هل تقبلين الزواج بي 


شهقت كارمن واضعه يديها علي فمها واعينها اغترت بالدموع لتؤمي بخجل  وامير يلبسها الخاتم ليصفق الجميع بحراره مباركين لهم 


كان امير يتلقي المباركات والمصافحات حتي استقرت عينيه في عينيها وهي تتقدم بجمود نحوهم بابتسامة علم من خلال عينيها المحمرتين من كثره البكاء انها تتالم ...لم يشفق عليها لا كان سعيداً ...هذه ليست سوي البدايه ياسمين ...ساريكي انك اتخذتي اسوء قرار بحياتك ...التخلي عني ليس امراً سهلاً لذلك ساذيقك العذاب انتقاماً من فعلتك وساجعل الايام تُريكي الامر 


ابتسم بجمود مصافح يديها ضاغطاً عليها لتشعر بالحرج خشيه ان يلاحظ احد ليتركها لتحتضنها كارمن بسعاده وفرح لتقول كارمن: اشعر ان قلبي سيتوقف من السعاده 


ياسمين بحزن: اياكي ان تقولي هذا مرهً اخري ...انت تستحقين كل ما تتمنيه اختي اتمني ان تعيشي سعيده دوماً 

كارمن: اتمني ان اراكي سعيده ايضاً اختي 


التفتت عيني ياسمين نحو امير الذي يتطلع اليها بجمود  وهي لازالت تحتضن اختها لتقول دون ان يسمعها احد: لا اظن ان امنيتك سوف تتحقق يوماً 


********


ضحكت شمس بعلو صوتها وكاظم يحكي لها علي بعض المواقف له في العمل مع امير في بدايه عمله وهي كانت تقص عليه بعض الطرائف في الملجأ ابتسمت بهدوء عندما سكنت ابتسامته واخذ يشرد بعينيها طويلاً ابتسمت مقتربه منه جالسه في حضنه حاوط جسدها بذراعيه مغطي اياها بوشاح من هواء البحر البارد ابتسمت بهدوء:احكي لي عن طفولتك 


عقدت شمس حاجبيها عندما شعرت بتصلب جسدها ليبتلع ريقه:لما ؟

شمس: سمعت انك تخاف البحر ...رغم انك سباحً ماهر ..اممم تري ما كان سبب حالتك تلك 

ابتلع كاظم ريقه:اممم لا اود التحدث عن الامر 


اعتدلت شمس ممسكه خده برفق: كاظم ارجوك احكي لي اريد ان اعرف كل شئ عنك ما يؤلمك وما يحزنك وما يجعلك سعيد ثم قبلته برفق 

ابتسم مقبلاً راسها ليحتضنها اخذاً نفساً طويلاً من رائحتها ليتنهد قائلاً : كنتُ في السابعه بين ابوين سعيدين واخت صغيره ونوشك علي ان نحصل علي الاخري ومع اخ كان العالم بالنسبه لي احببته اكثر من اي شخص في حياتي ...كان كل شئ لي ...كنت اخاف عليه كما لو كان ابني ...كنت احبه كثيراً لا استطيع النوم الا بجواره ولا اتناول شئ الا وتقاسمته معه ...اتذكر انه عندما يمرض اسهر طوال الليل بجانبه وعندما تعاقبني امي كان يبكي مدافعاً عني ...كان والدي دائماً يقول اننا وجهان لعمله واحده ...تقاسمتُ معه ملامح الوجه والضحكه لكنه كان دوماً احن مني واطيب مني ...اعلم دائما ان لديه قلباً طيباً ...حتي اخر مره اراه كان يبكي ليس لانه يغرق كان يبكي لانه اضاع قلاده اهديته اياها ...القي بنفسه كي يجدها لاني كنت اغلي شئ عنده وانا ايضاً لم افكر كثيراً وانا القي نفسي خلفه ...كرهتُ نفسي كثيراً لاني كنتُ سبباً في موته ...كرهتُ نفسي لاني كنتُ حياً وهو لا ...كرهتُ نفسي لاني لم استطع انقاذه ...وكرهتُ كل شئ حولي لانهم  لم يجدوه بعدها ...ولا حتي جثه ندفنه .....ظللتُ بهذا المنزل اجلس امام هذا الشاطئ طويلاً انتظر ان يلقيه الموج ...تخيلي اني اجلس انتظر جثه اخي الذي احببته اكثر من روحي ...كان الصمت كل ما اسمع فقدت لذه الحياه اخذتُ فتره طويله صامتاً مارستُ حياتي لكن بدون شغف او اي حب للحياه ...كنتُ علي يقين اني ساجده لكن الايام اصبحت شهور والشهور اصبحت سنوات وجثه اخي لا تعود ...


دخلتُ في حاله اكتئاب كان ابي يلزم هذا المكان ملتزماً عودته ...كان ابي يقول انه كان يمتلك جناحين ليطير وسرق الموت احدي اجنحته وقلبه اصبح ضعيفاً ولم استعد رشدي الا حينما وقع ابي بازمه قلبيه بين يدي وهو يقول لا تجعلني افقد جناحي الاخر ...لا تكسرني يااكاظم ....


تمردت دمعه من عيني كاظم ليقول : حاربت العالم اجمع فعلتُ كل شئ بوسعي لاجعله فخوراً ...بنيتُ عالماً باسمه وامتلكت مكانه عاليه في البلاد امتلكت كل شئ ...لكني فقدته هو ...ولم يري ما صنعتُ من اجله ...فاصبحتُ بلا اب او اخ فقط بمفردي ...ربما لا احد يري ما بداخلي ...لاني لم اعتد  ان اُري احدهم انكساري...ظللتُ متمسكاً بهذا المكان ...روح اخي تصاحبني وروح ابي لا تفارقني ...


ابتسم وانت هنا معي اصبح هذا المكان يجمعني بمن احببت لذلك ...هذا البيت اكثر مكان مقرب الي قلبي ...اتمني ان احصل علي طفلً منكي هنا 


ادمعت عيني شمس لتحتضنه بقوه ليحملها الي الداخل..شمس بابتسامة:كاظم الشمس سوف تشرق قريباً لنعد للمنزل 


كاظم:انه يوم اجازتي اود ان اقضيه معك يكفي طوال الاسبوع منذ خطبه كارمن وانا لم اجد وقتاً معك 

شمس:سيلاحظ الجميع اختفائي 

كاظم: لا يهمك اخبريهم ان زوجكك يحتاجك 

ضحكت شمس محتضنه عنقه : الا يمل زوجي 

كاظم: لا اظن هذا سيحدث يوماً 

ليريحها علي السرير برفق مقبلاً شفتيها ووجهها وعنقها ليجذب الغطاء فوقهم مغلقاً الضوء


**********


ركن كاظم سيارته  بابتسامة: ستعوضيني مساءً اتفقنا؟

ابتسمت شمس مُقبله خده برفق : اعدك ساعوضك  حبيبي 

ثم نزلت من السياره الي غرفتها اخذت تنظر للممر بترقب ثم دلفت لتقول بهدوء: جيني ...جيني هيا افيقي 


اعتدلت جيني بتوتر: كدتي تقتليني شمس لما تاخرتي كل هذا الوقت 

ابتسمت شمس: اسفه جيني الامر لم يكن بيدي يمكنك الذهاب الي فراشك الان 

وقفت جيني: لا افهم لما لم تتركي هذا العمل وتعيشي معه بمفردك لما تقبلي ان تكوني خادمه هنا وانت زوجه السيد كاظم ...الا تدركين المكانه التي انت بها 

تنهدت شمس بابتسامة: لا اود شئ سوي ان اكون زوجته فقط لا يهمني شيئاً اخر هنا يوجد عائله كامله حُرمتُ منها ...لا استطيع تركهم بهذه السهوله 

انا سعيده هنا 


جيني : علي راحتك ايتها الجميله 

ثم غادرت الي غرفتها لتقابل منه في طريقها: ما الذي تفعلينه جيني ؟

جيني: لا شئ كنت اشعر بالجوع فقط 

منه : اممم في هذا التوقيت؟

جيني: تري لما انت في هذا التوقيت تخرجين ؟

منه: كنت بالحمام!

جيني بسخريه : اممم في هذا التوقيت ...ثم تركتها لتدلف الي غرفتها متجاهله اياها 


تنهدت منه صاعده الي الاعلي ..التفتت حولها لتري اذا ما كان احدهم يراقبها 

لتدلف الي غرفه السيده نورا 

نورا بهدوء:ماذا تريدي ؟

منه: اسفه سيدتي لقد نفذ الدواء الذي اضعه للسيده ايتن في طعامها 


تنهدت نورا واضعه الكتاب التي تقرأه وتقدمت نحو خزانتها مخرجه علبه ما لتعطيها اياها 

اخذت منه لتقول: لقد نفذت اموالي سيدتي احتاج المزيد 


نورا باستغراب وسخريه: لا افهم اين تهدرين كل هذا المال 

منه بضيق: انت تعلمي ان عائلتي بالخارج تحتاج هذا المال امي ومرضها واخوتي وتعليمهم 

اومئت نورا لتلقي اليها بعض المال : هيا غادري 

اومئت منه لتاخذ المال والدواء لتخرج جاذبه الباب خلفها لتسمع صوت حاد خلفها : ما الذي تفعلينه هنا ؟

توسعت عيني منه لتضع المال والدواء  خلف ظهرها لتلتفت للسيد كاظم بتوتر : اممم سيدي لقد كنت 


كاظم بهدوء: ما الذي تُخفيه خلف ظهرك ..هل كنتي تسرقين؟!

منه هازه راسها برعب: لا لا سيدي انا 


كاظم مقاطعاً اياها : اذاً اظهري ما خلف ظهرك


توترت منه لتظهر الاموال والدواء 

لتخرج نورا بنفس التوقيت : كاظم ماذا تفعل هنا باكراً 

كاظم : كنتُ ذاهباً الي غرفتي والتقيتها تخرج من غرفتها بشكل مريب 

نورا بهدوء وابتسامه: اذهبي انت منه 

لتغادر منه سريعاً الي الاسفل لتقول نورا: انها خادمه مسكينه هي من تُعيل عائلتها وطلبت مني دواء باهظ الثمن قليلاً فاحضرته لها واعطيتها بعض النقود فقط ان احتاجت شئ تعلم حبيبي لا استطيع رؤيه احدهم يحتاج للمساعده ولا اساعده 


ابتسم كاظم مقبلاً يديها : امي مهما فعلت لا استطيع ان اكون مثلك لديك قلب يسع العالم باسره 

نورا: بارك الله فيك حبيبي انت كل ما املك هيا اذهب الي غرفتك وانا ساخلد للنوم 

اومئ متقدماً الي غرفته كانت ايتن لا تزال نائمه خلع ثيابه بهدوء واستراح بجوارها مغمضاً عينيه بهدوء 


**********

اسعاد: يكفي شمس معدتي لا تتحمل اكثر من هذا 

شمس: الا يكفي انك رفضتي ان تتناولي الغداء بالاسفل بسبب الارهاق...هذا يعني اني مقصره بحقكك هيا تناولي هذا 

اسعاد: اقسم لكي حبيبتي يكفي انا شبعه ولم اريد المزيد ارجوكي 


ابتسمت شمس: ساصنع لك بعض الحلوي خاليه من السكر لا تقلقي ولكن سوف تتناوليها بالحديقه هيا للننزل 


امسكت شمس بيد اسعاد لتقف : ماذا افعل بك انت ترهقيني 


نزلت شمس الي الاسفل كان الجميع لازال يتناول الغداء وكان امير مدعو لتناول الغداء معهم لاول مره كصهر لهذه العائله 

ابتسمت اسعاد لتلقي التحيه ثم خرجتا الي الحديقه 


ابتسم كاظم : منذ وجود تلك الفتاه مع جدتي وصحتها تتحسن  

نورا: نعم اصبحتُ الاحظ الامر 

كارمن واضعه بعض الطعام امام  امير: تناول هذا انه لذيذ للغايه 

اومئ امير ليتناوله بابتسامة محاولاً جعلها طبيعيه: انه لذيذ للغايه شكراً 


ابتسم كاظم: مابك امير تبدو متوتراً 

امير بابتسامة هادئه: لا لستُ كذلك لكن وجود شخص بجمال كارمن بجواري يجعلني ابدو كذلك 


خجلت كارمن واضعه خصلاتها خلف اذنها مع وجهاً محمر ليبتسم كاظم: تمهل حتي نعقد القران امير لا داعي لسماع هذا امامي 


اومئ امير: الامر ليس بيدي لا اعلم لما كنت غافل طوال هذا الوقت عن فتاه مثل كارمن ..علمت الان ان دعوات امي استجابت 


ابتسمت نورا بسعاده: انظروا الي هذا يالي من محظوظه بزوجً مثلك لابنتي كارمن 


وضعت ياسمين ملعقتها منهيه طعامها : ساسبقكم الي الحديقه 

كاظم: لم تنهي طعامك ما الامر؟

ياسمين: اسفه لا شهيه لي اخي 

ثم غادرت ليبتسم امير بسخريه متناول طعامه بهدوء واستمتاع 

ايتن بتوتر : كاظم لما تأخر السائق هكذا؟


كاظم: ما الامر ايتن تبدين متوتره لا تقلقي كل شئ سيكون علي ما يرام السائق علي وشك القدوم 

نورا: هل سيحضر التقارير اليوم 

اومئ كاظم لتقول نورا الي ايتن: لما انت متوتره ...هل تُخفين شئ ما 


شحبت معالم ايتن بحزن ليقول كاظم: ما الذي سوف تخفيه امي ..ستكون النتائج مثالياً ربما هناك مشكله ويمكننا اجراء عمليه تلقيح او تحمل طبيعياً لا تعطي الامر اكثر من قدره 


نورا: سوف نري بعد قليل ..كل شئ سيكون حاضراً 

انتهي الغداء ليجلس الجميع في الحديقه يتثامرون 


كانت شمس تجلس مع السيده اسعاد ارضاً علي الاعشاب كانت تتجنب نظرات كاظم لها بخجل حتي قاطعهم احدي الحرس 

اخذ كاظم الظرف منه لتقول ايتن: كاظم لنقرأ بمفردنا 


نورا: انا ارفض الامر هيا كاظم لا يوجد غريب بيننا اقراءه امامنا الان 

اسعاد: انه امر خاص بهم نورا 

نورا: هذا الامر الخاص هو حفيدي ووريث عائلتي انا ارفض الامر 


تطلعت شمس الي ملامح ايتن المتوتره وكاظم يفتح الظرف بلا اكتراث مخرجاً التقارير لاحظت شمس انحداد تعابير وجهه كاظم ليعطي التقرير الي ايتن لتصدم ايتن كلياً 


نورا بنفاذ صبر : ما الامر لما لا تقولوا شيئاً ما الذي يوجد بالتقارير ؟

وقف كاظم مغادراً المكان بغضب لتلقي ايتن الظرف علي الطاوله لتركض خلفه 


حملت كارمن التقارير لتقرأ بصدمه وحزن حتي دمعت عينيها لتقول : امي التقارير تقول بان كاظم لا يُنجب ...بانه عقيم 




*******

#يتبع باذن الله

#ورده_عبدالله 


سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك ربي واتوب اليك 

تعليقات

Madness come back a live

اقتباس من بارت 25 حب سام

رماد ch|4

Poisoned love ch|1

Behind his black eyes

اقتباس