Ch 4 شمس

يقول البعض ان لكل فتاه منا امير ينتشلها من الظلام ليصعد بها الي  النور...مُضيئاً عالمها ....يمحي غصه الحزن في قلبها ...اميراً  يحمل فداء روميو وعشق قيس وتضحيه وحش الجميله بيلا...اوربما كحب اغسطس في عشق حوريه البحر حيث كان موته نهايه الألم الذي حفرته داخله ....وهي ظنت هكذا ظنت ان الموت هو ما سينقذها....ان الظلام هو الشئ الذي يجعلها تتحرر ...ان تستسلم لعشق محرم ...وستكون هي المضحيه في النهايه ...الفرق الوحيد ان العالم اجمع عرف جنون قيس لـليلي...وحب روميو لجوليت...ولن يعرف احد عشقها له ...سيدفن هذا السر الي الابد...


كانت اخر انفاسها تُعلن رحيلها ...قبل ان تُغمض عينيها مستسلمه للظلام وهي تسمع صوت صراخ احدهم باسمها و ارتطام قوي بالماء...كانت الرؤيه مشوشه وجسد ما يقترب منها بسرعه ....فقط لم تعد تهتم لتُغمض عينيها نهائياً ويدين تُحيطها ساحباً اياها الي النور 


رفعها كاظم لاعلي بقوه والقلق والذعر باديً علي وجهه ...حاوطها بيد واليد الاخري تهز راسها بقوه : شمس ...هي افتحي عينيك ...ارجوكي ...انظري لي...هي شمس ...انظري الي ...هيا شمس افيقي 


عندما شعر وان روحه تتركه ببطئ صرخ عالياً : امير ....امير ...


 كان الجميع  يتثامر ويضحك حتي  قفز امير من مكانه وصوت كاظم يعلو التفت بجانبه  علي الجزء الجانبي من اليخت ليجد كاظم بالماء تقدم امير نحوهم برعب  والجميع خلفه لينزل طوق نجاه الي كاظم واتي بعض الرجال ...سحبهم امير والرجال نحو حاجز اليخت ...مد امير يديه رفع شمس اليه ليلتقطوها ثم صعد هو ايضاً خلفهم ...جلس كاظم علي ركبتيه بقلق شديد صافعاً وجه شمس بهدوء وتوتر ...لكن لا اجابه وضع اذنه عند قلبها يستمع نبضاتها كانت شبه معدومه ..قور قبضتيه ضاغطا علي صدرها مره بعد مره بعد مره ....ولكن لم تستيقظ لعن تحت انفاسه ليكتم انفها نافخاً  في فمها وهو يكاد يتنفس بصعوبه ...مره بعد مره كان الجميع قد فقد الامل وشهقت كلاً من جيني ومنه بصدمه ...واسعاد الذي  تملك الخوف قلبها ...وعزيزه التي شعرت بغصه المتها ....عندها فقط سعلت شمس بقوه حتي ازرق وجهها من الاختناق... وكاظم يمسك راسها سانداً ظهرها حتي لا تختنق ...تقيئت كل الماء وهي تتنفس بصعوبه وتسعل حتي اخذت تشهق وتزفر بقوه ....اسندها كاظم وتوجهت جيني ومنه نحوها ليمسكوها دالفين بها الي الغرفه 


ارخوا جسدها علي السرير ...عزيزه : جيني احضري لها بعض الثياب الجافه سريعاً ...منه انزعي لها ثيابها الان قبل ان تمرض 


فوراً نفذوا الاوامر 

كان كاظم بالخارج واضعاً يديه علي وجهه يتنفس ببطئ شديد 

امير بقلق : هل انت بخير كاظم ؟...اخبرني هل هناك شئ يؤلمك؟


هز كاظم راسه ببطئ وارهاق 

بكت كارمن محتضنه كاظم وياسمين طوقت ذراعه 

نورا بحزن : ما الذي كنت تفكر به كاظم ...لما لم تستدعي احد لما قفزت انت ؟!


ايتن : هل جننت كاظم ...كيف تُخاطر بحياتك هكذا تعرف انك تخشي البحر ...تعرف ما يحدث لك عندما تفعل 


امير: كاظم كان يمكن ان تموت ...انت تعرف جيداً ما يحدث لك عندما تلمس ماء البحر ...فيما كنت تُفكر 


ياسمين : اذكر ان كارمن كانت ستغرق يوماً وانت تجمدت بمكانك لولا امير انقذها ....كيف فعلتها ؟...انا لا افهم 


وقف كاظم وهو يشعر بتعب  وثقل في جسده : اريد ان اكون بمفردي ثم تركهم وتقدم نحو غرفته 

بكت نورا بشده : انا السبب فيما حدث ...لولاي انا ما حدث كل هذا تباً لي ولغبائي 

اسعاد: ماحدث قد حدث ابنتي ولا تلومي احد وحمدلله علي سلامه كاظم سيكون بخير لا تقلقي ...ساذهب لاطمئن علي المسكينه التي كادت ان تموت 


ايتن: ساذهب لاطمئن عليه 

كارمن وياسمين : سناتي معك 

امير: اظن انه يحتاج ان يكون بمفرده ...هكذا سيستطيع استعاده نفسه ...لا تضغطوا عليه يكفي ما عاناه في هذه اللحظات 


ياسمين : تباً اكره  الرحلات البحريه بسبب هذا اخر مره كانت كارمن ونجونا باعجوبه 

كارمن : انا اسفه انا من اقترح هذه الرحله 

امير: انه قضاء وقدر ...لا تحزني سيكون بخير ...كاظم اقوي من هذا 


*********

امسك كاظم سور اليخت سانداً جسده عليه اثناء سيره باتجاه غرفته ...مسح بيده الاخري وجهه وهو يشعر بدوار ....دلف الي غرفته وخلع ملابسه باكملها والقي بجسده بتعب علي فراشه وغطي نفسه وهو بالكاد يشعر بنفسه ....اغمض عينيه ببطئ 


صوت ضحك ولعب لصبي صغير ... في السابعه وهو يركض خلف صبي اخر ....كان الجو بارد لكن حماسهما ادفي قلبيهما الصغيرين حتي عندما حل المساء لم يمنعهم هذا من اللعب ...

كاظم الصغير : خذ هذه وانتظرني حلما احضر بعض الطعام لا تقترب من الشاطئ بمفردك سأتي علي الفور 


اومئ له ليركض نحو المنزل المقابل للبحر : ابي ابي ...ابي 


ابتسم مُغلقاً جريدته: ما الامر ؟

كاظم : نريد طعام نحن جأعان ...ساذهب لاخبر داده عزيزه لتحضير الطعام 

ركض باتجاه المطبخ : داده نريد طعام سوف نتناوله علي الشاطئ 


عزيزه  وهي تمسح يديها بطرف فستانها الوردي بخوف: ما الذي تقوله!! ... احضر اخاك لا يوجد شاطئ المد مرتفع تعالوا الي هنا وتناولوا طعامكم وغداً سوف اعد الطعام لكم امامه هيا 


نورا  ببطنها المنتفخ وهي تُطعم كارمن ذات ال٣ سنوات : اتركيهم عزيزه ....دعيهم يستمتعون 

عزيزه: الجو اصبح مظلما واستطيع سماع صوت الموج يصفع الشاطي بقوه نسيتي اننا بالشتاء سوف يمرضون 


نورا : انت كثيره القلق اتركيهم ...ثم اعطت كاظم طبق كعك ...هيا استمتع وعد سريعاً 


اومئ كاظم راكضاً نحو الشاطئ بسعاده حتي وصل  واختفت ابتسامته سقط الطبق من يديه وركض نحو البحر بسرعه  


خرجت عزيزه وغصه الم في قلبها ...لا يهم ما تقوله ...تباً ساحضرهما ....اخذت تلتفت حولها بقلق ولا اثر للصبيان ...ابتلعت ريقها وتقدمت نحو الشاطئ اكثر رغم الظلام لكن انعكاس القمر ساطع بالماء ... حتي اختفت انفاسها وهي تري كاظم يصرخ والموج يرطمه هو واخاه ...كان يصارع محاولاً جذبه لكن الموج يدفعهم ...صرخت عالياً راكضه نحوهم لتقفز بالماء ...اخذ كاظم يتقئ الماء المالح وانفاسه تختنق وكلما غطس اخاه يجذبه لاعلي مره اخري محتضناً اياه ليفلت من بين يديه مره اخري والموج يدفعهم اكثر ...اقتربت عزيزه واخيراً من الصبيان لتلتقط يدي كاظم وكاظم ماسكاً يدي اخيه بقوه وهو يبكي: كاظم ...سقطت قلادتك انا اسف 


كاظم بصراخ : اخي ...

عزيزه وهي تحاول جذبهم والموج يغطيهم ثم يسحبهم للداخل : انا هنا حبيبي انا معكم سنخرج .....

اخذت تسحب بكل قوتها حتي اتت احدي الموجات القويه دافعاً اياهم ليغطسوا جميعهم تحت الماء محاولين الصعود ...كان كاظم يختنق اكثر ويغطس اكثر حتي جذبه اخاه دافعاً اياه للاعلي بكلتا يديه ....احتضنته عزيزه بقوه وهي تنظر حولها برعب علي الصبي الاخر ليصدمهم موجه  قويه دفعتهم نحو الشاطئ...اخذ كاظم يشهق وانفاسه تختفي ويختنق وعزيزه تحاول افاقته وهي تنظر حولها برعب نحو البحر ...اين هو ...اين هو ؟... لتصرخت عالياً حتي ذُبح صوتها :عمرااااان ...نوراااا...النجده ....عمراااان 


خرجوا جميعاً علي صوت صراخها ليركض عمران نحوهم برعب : اين ابني ...احتضن كاظم الذي يصارع الحياه وجسده يتشنج اكثر وانفاسه تختنق ...ولدي 


وقفت عزيزه وروحها تغادرها لتصرخ باعلي صوتها : هااااااشم ....هااااشم 



قفز كاظم من فراشه والعرق يتصبب منه يلتقط انفاسه بصعوبه وجسده متصلب حتي برزت عروقه اخذ يلتقط اكبر قدر من الهواء برئتيه ...مرت علي تلك الحادثه ٢٠ سنه ....ولازال ذكراها كأنها الامس ...ذرفت دمعه من عينيه بقهر سانداً راسه علي وسادته مره اخري حتي حل المساء 


اجتمع الجميع علي طاوله العشاء والحزن بادئ علي وجوههم لما حدث لكاظم 


ايتن:الن يحضر ؟!

امير وهو يجلس بيأس :رفض النهوض من فراشه قال انه لازال متعباً ويحتاج بعض الراحه 


كارمن:اخي كاد ان يقتل نفسه بنزوله الي الماء 

ياسمين:ولكن انقذ حياه فتاه للتو 


اسعاد: الحمدلله لقد نجي وسوف يكون بخير حفيدي اقوي من هذا 


تنهدت شمس لما سمعته من كلامهم ...الذي ألم قلبها ...دعت الاطباق من يديها  والتفتت الي منه : ماذا تفعلين ؟

منه : انها بعض التوابل التي تحبها السيده ايتن اضيفها الي طبقها... اومئت لها واستأذنت بانها مرهقه وخرجت باتجاه الممر ....وصلت الي غرفته طرقت الباب بهدوء ولكن لم يجب فتحت الباب بهدوء شديد ناظره نحو فراشه ..كان نائماً عينيه مفتوحه ينظر الي الجدار بشرود نظرت حولها ولم تجد احد كان الجميع مشغول بالعشاء دلفت واغلقت الباب بهدوء تقدمت نحوه ببطئ وهي تفرك كلتا يديها الي ان وصلت امامه مباشرهً جلست علي  ركبتيها امامه وهو لم يحرك ساكناً ظل يتطلع الي عينيها بشرود ...كانت ستكسر حاجز الصمت لكنه سبقها بنبره مختنقه: لم استطع ...لم اعرف اني سافعلها ....لكن فكره ان افقدك ...جلعتني اتألم بشده ...وجوفي اصبح خاوياً في لحظات وكأن روحي غادرتني للتو ....خوفي من فقدانك كان اشد رعباً من مخاوفي ...كان قاتل 


مد يديه ببطئ ممسكاً خدها ودموعها تزرف ..مسح دموعها بابهامه ليعتدل جاذباً  اياها لتجلس بجواره علي بعد انشات صغيره ولازالت يديه مستقره علي وجهها  :تُري هل تعلمي لماذا شعرت هكذا ؟!

اومئت بدموع احرقتها بنعم ثم بدون مقدمات قبلها بقوه محاوطاً خصرها بين يديه ويديها حول عُنقه ...مُقبلاً اياها بشغف وقوه ويديه تجذبها لحضنه اكثر ...لم يتوقف حتي تلتقط انفاسها ليُقبلها قُبلات متقطعه مُجلساً اياها بحضنه دون شعوراً منهما حتي ابتعدت عنه وهي تلهث لتقول بارتباك: انا احبك 


ظل يحدق لملامحها المرتبكه ليبتسم غير مصدق ليحتضنها بقوه وهي بالمثل لتبتسم بخجل شديد مغمضه عينيها دافنه وجهها بعنقه  مستنشقه عطره كمن يذوب في النعيم ..


قفزت من مكانها واقفه معطيه ظهرها  والباب يفتح  ليدخل امير: لينظر مطولاً لاعناً تحت انفاسه :تباً لي 


قلب كاظم عينيه بملل : ذكرني ان اطردك 


ابتسم امير بمكريبدو ان احدهم استعاد طاقته 


شمس والخجل اشعل وجهها بقوه 

امير: لا بأس اعرف من انتي ....سبق وانا اعرف كل شئ ...هل اعترف بحبه ام لا 

لاعن كاظم تحت انفاسه ماسحاً وجهه وشمس التفت بجوارها بذهول غير مصدقه 


وما ان كاد ينطق حتي قاطعهم صوت ايتن ليشحب وجهه شمس واصفر لونها 


ايتن في الممر بينما يقف امير : امير هل استيقظ ...ثم دلفت لتجد شمس تقف بجوار سريره وهو عاري الصدر !!.....ايتن باستفهام: ماذا تفعلين هنا؟!


امير : انا ارسلتها لتفقده كي ياتي لتناول العشاء ولكنه رفض فجئت انا بنفسي 


ايتن وهي تنظر لها من اغمص قدميها الي راسها : هيا اخرجي 


اومئت شمس بهدوء  مخفضهً بصرها لاسفل وخرجت لتجلس ايتن بجواره علي الفراش :حبيبي ارجوك تعال معي لتناول العشاء 

كاظم بهدوء: حسناً ساتناوله هنا ... سنصل بعد عده ساعات ...يمكنك الذهاب لترتاحي  


امير : انا ساترككم ...عن اذنكم  ثم ابتسم بخبث :واها اريد علاوه تمام 

ابتسم كاظم هازاً راسه بسخريه ..وغد مستغل 


ثم غادر متوجه الي غرفه ياسمين فتح الباب بهدوء ليجدها معطيه اياه ظهرها تُرتب بعض الاغراض بحقيبتها تقدم نحوها محتضاً اياها دافناً وجهه بُعنقها ..اغمضت عينيها قالت بصوت يصارع ليبدو طبيعياً : ابتعد امير ..قد ياتي احد ....ارجوك 


امير هامساً باذنها مسبباً قشعريره : اتمني ان ياتي احد ويخبرني ان اتزوجكك ...كي استر عليكي من الفضيحه 


وكزته ياسمين بمعدته ليضحك محتضاً ايها بحب : متي سوف تنضجين 

ابتسمت بسخريه : تباً كلما اشعر اني نضجت قليلاً ياتي احدهم يفتح الفرن  يطعنني بسكين ويقول لا لم تنضج بعد 


امير :احب الطعام الذي لم ينضج بعد ...هل يمكنني تناول قطعه  ريثما ينضج الثاني ...ضحكت بشده حتي سمعت صوت كارمن يُناديها شهقت دافعه اياه نحو الخزانه واغلقت لتدخل كارمن : ياسمين ابحث عنك بكل مكان ....اخبريني ماذا ارتدي حينما نصل ...هل اختر شي رسمي ام فستان لطيف؟!


ياسمين:الفساتين تليق بك اكثر ...اختاري فستاناا مناسباً وهادئ 


اومئت كارمن مُقبله اياها لتخرج ما من خرجت فتحت ياسمين باب الخزانه فجاه ليشهق امير :تباً لي 


ياسمين بابتسامة ساخره عاقده ذراعيها الي صدرها :وتقول انك تود ان يُمسكوك بالجرم المشهود ها؟


امير بابتسامة تنهد قائلا : نعم اود ولكن لا ارغب ...كاظم كااخً لي ولا اريده ان يشعر باني اطعنه في صدره انا اموت فداء له بعد كل شئ بفضل الله وبفضله نجوت مما كنتُ فيه 


مد يديه الي خدها برقه : زهرتي الجميله ...اتيت فقط لاعلمك اني لم احب غيرك بحياتي ولن افعل ...لذلك جدي حلاً لكلينا ساعترف امامهم وانت ليس عليكي ذنب 


ياسمين بدموع عالقه في عينيها اومئت بالرفض نافضه يديه عن وجهها واعطته ظهرها ...تنهد بحزن ليربط علي كتفها بهدوء ثم غادر 


***********

دلفت شمس الي غرفتها مسنده بجسدها علي الباب واغمضت عينيها بالم ...ما الذي اقحمتي نفسك فيه ياشمس ...انظري كيف كان شكلك ...انت واقعه بخطيئه ...ستُغرقي نفسك بها ولن تستطيعي النجاه ...هو متزوج ...وينتظر طفلاً ليحمل اسمه ....انت ستكوني طوفان يهدم كل ما بناه ....ابتعدي ...عليكي ان تبتعدي 


قرعت جيني الباب: شمس ....شمس 


شمس بسرعه ماسحه دموعها لكي تبدو طبيعيه : نعم جيني انا هنا 


جيني: السيده اسعاد تحتاجك لتوضيب اغراضها نسيتي هيا اسرعي 


فتحت الباب ....جيني باستغراب: لما وجهك متورم ...هل كنتي تبكين ؟

شمس: لا لما سابكي ...ساذهب اليها 

دلفت جيني : لقد انهيتُ مهماتي سادخل لانام لم يتبقي سوي عده ساعات واريد ان اوفر طاقتي لتلك الجزيره...يقولون انها فقط ملكاً لاثرياء فاحشي الثراء والنخبه فقط 


شمس: سادعك تحلمين وداعاً 


.....عدلت شمس اكمام قميصها وتوجهت نحو غرفه السيده اسعاد ...دلفت الي الغرفه بهدوء: مرحباً سيدتي الجميله 


اسعاد بابتسامة: اه شمس حبيبتي حمدلله انك بخير 

شمس: نعم يبدو ان الله وهبني عمراً كي اراكي وانت تتزوجين رجل ما 


ضحكت اسعاد: اها نعم هذا ما كان ينقصني ...اريد فقط ان اراك عروساً واري كارمن وياسمين تتزوجان 


شمس: ستفعلا وسوف تري اطفالهم ايضاً 


اسعاد بابتسامة: وماذا عنك 


اختفت ابتسامه شمس ووضعت الملابس من يديها :انا ....لا اظن اني مستعده لهكذا تجربه في حياتي 


اسعاد: لما عزيزتي ...كل فتاه في العالم تستحق شريكاً خاصهً بها ...ان تعيش لذه العشق والحب معه...وان ينجبا اولاد وبنات ثمرات حبهم 


ابتلعت شمس ريقيها: شريك خاص بي؟!...يبدو ان هذا النوع غير متوفر 


ابتسمت اسعاد: لا عزيزتي ...ستجدينه انا متاكده ...ها ربما ترين شاباً وسيماً وتعجبين به 

شمس: يبدو ان الوقت تاخر عليكي ان تنامي الان ...ساذهب انا 


عدلت شمس فراشها ودثرتها جيداً وخرجت متجهه الي الغرفه ..كانت الفتيات نائمات 


ارتدت احدي قمصانها المريحه وارخت جسدها علي الفراش ...متحسسه فمها بابتسامه ورعشه في جسدها كلما تذكرت يديه الرجوليه وهي تعصر خصرها ...لم تجرب بحياتها مثل هذا الشعور من قبل ... وليس مع اي رجل كان كاظم بنفسه ....وكأن جسدها كان يحترق مطالباً اكثر ...ابتسمت بهدوء مغمضه عينيها



***********

ايتن عبر الهاتف: ارجوك ابي لا اريد اي خطأ اتفقنا؟


خالد الجندي: كيف اخطئ هذا مصير حفيدي انت وريثتي الوحيده ايتن ...انت كل ما املك 

ايتن: شكراً ابي ...احبك 

خالد: علي ذكر الامر هل انت متاكده من قرارك .؟...هل تريدين ذلك فعلاً 


ايتن: لست انا من ساقرر ابي ولكن الفحوصات هيا من ستفعل 

خالد : كما تريد اميرتي ...كل طلباتك مجابه ..علي ان اغلق لدي بعض الاعمال 

ايتن بابتسامة ساخره : لعب الغولف ليس اعمال ابي ...وداعاً 


ثم اغلقت الهاتف مرتديه ناظرتها الشمسيه ومتوجهه للخارج ...كان قد وصل  اليخت الي الميناء لينزلوا وبعض من اهل الجزيزه يقفون باكاليل ورد ...توجهوا الي عربات تنقلهم الي غرفهم التي كانت عباره عن غرف طائفه علي البحر المكان كان خيالياً ...


ابتسمت شمس وهناك طفله ذات بشره برونزيه واعين عسليه تجذبها من فستانها انحنت لتقول الفتاه كلمات غريبه لم تفهمها  لتجد كاظم خلفها بهدوء: تريد ان تضع لكي الاكليل لان لون عينيك يشبه لون عينيها 


التفت له ثم احنت وجهها بخجل لم تواجهه او تتحدث معه منذ اخر لحظه بينهم التفتت للفتاه بابتسامه لتحني راسها ...وضعت الفتاه الاكليل حول عُنقها بابتسامة ثم قبلتها وركضت


ظلت معطيه كاظم ظهرها وجسدها يرتجف من مواجهته ....عليها ان تستمع الي عقلها ان تبتعد ولا تفسد حياته المستقره...شمس انت خادمه في بيته لا اكثر...لا يمكن لاسياد ان يعشقوا العبيد...لا تتركي قلبك يخونك ...سيؤلمك ...ستجعليه ينزف الماً 


كاظم بهدوء:تبدين جميله

التفتت بارتجاف واعينها ارضاً :شكراً لك سيدي 


ثم تقدمت نحو الداخل لتلحق بهم ...عقد كاظم حاجبيه علي سلوكها  وتقدم نحوهم ايضاً 


كانوا يقفون وحولهم العديد من المعارف يتثامرون اطراف الحديث  كان كاظم وامير ومعهم بعض المعارف الخاصه بالعمل


وطاوله طعامً مفتوح تكريم ضيفي خاص بالزوار 

وعده خدم من بينهم شمس وجيني ومنه يضيفون عائله كاظم 

حضرت شمس طبق وتقدمت نحو كاظم اخذ كاظم الطبق حارصاً علي لمس يديها لترتجف ثم غادرت

نظر لها باستفهام شعر وكأنها تتهرب منه!

ترك الامر ليكمل حديثه بشأن بعض المشاريع المهمه 



بعد ساعه من استراحتهم كانت العائله تجتمع علي الطاوله مستمتعين بالجو كانت شمس وجيني ومنه وسائق خاص والسيده عزيزه يجلسون في طاوله جانبيه ...


ابتلعت شمس ريقيها عندما التقت عينيها بعيني كاظم لتُخفض بصرها بسرعه ...تباً رؤيته فقط تجعلني انسي نفسي ...فكيف سانساه ...تجاهلي ما تشعري به شمس ...فقط حاولي ان تتجوزييه 


التفتت شمس الي منه وهي تضرب يديها كي تنتبه لتقول ببلاهه:ما الامر؟!


جيني:اين عقلك السيده اسعاد تُناديكي


عزيزه بشك:هل انت بخير شمس؟

شمس وهي تقف :نعم سيدتي انا بخير اشكرك 


ثم تقدمت نحو طاولتهم كانت اسعاد تجلس بجوار كاظم وقفت شمس بجوارها  لتُصبح بين اسعاد وكاظم :نعم سيدتي 


اسعاد: اناديكي ماذا حدث لك ؟

شمس بخجل :اسفه لم اسمعك ...شهقت بتفاجئ وكاظم يحرك اصابعه علي يديها من الخلف دون ان يلاحظ احد من تحت الطاوله 


اسعاد:ما الامر!!؟

شمس بتوتر:لا ...شئ ....ماذا كنتي تريدي ؟

اسعاد:اذهبي وحضري لي غرفتي رفضت ان يفعلها احد غيرك اعرف كم انت منظمه لذلك سارهقك انا اسفه 


ابتسمت شمس بتوتر وكاظم يزيد مما يفعل :لا بأس سيدتي علي الرحب والسعه سأوضبها حالاً 


ثم غادرت سريعاً باتجاه الغرفه 


دلفت بهدوء لتفتح الحقائب وبدات بتوضيبها في الخزانه  

وذهبت باتجاه الفراش لتعدله واضعه الفرش المضغوط للجده ... شارده الذهن تماماً حتي وجدت يدين تحاوطها من الخلف ...ليتكلم بنبره مُثقله هامساً باذنها : لما تتهربين مني؟


التفتت شمس بارتجاف باعده يديه عنها : ما الذي تفعله سيدي؟


كاظم باستفهام:سيدي؟!

شمس: اجل ...هل كنت تود شيئا سيدي؟

كاظم: لما تفعلين هذا؟

شمس: افعل ماذا؟

كاظم:وكأن لا يوجد شيء بيننا!

شمس:وهل هناك شئ بيننا سيدي ...انسيت انت سيدي وانا خادمه في بيتك 

كاظم: لا تفعلي هذا شمس...بعدما علمتي بحقيقه مشاعري اتجاهك ..وبعدما اعترفتي لي بحبك 


شمس بغصه مقاطعه اياه:كنتُ مخطئه ...اسفه لم اعيي ما قلت 

ابتسم كاظم غير مصدق: انت تمزحين صحيح ...هل الامر مزحه بالنسبه لك؟


شمس: انا لا امزح انا اقول الحقيقه 

كاظم بغضب في وجهها:عن اي حقيقه لعينه تتحدثين ...هل ظننتي مشاعري مزحه حتي تتلاعبي بي ...بعدما علمتي ماذا تكوني بالنسبه لي 


شمس بغصه وصوت ممزق: مجرد خادمه ...بالنسبه لك مجرد خادمه ....

 لا اعرف ماذا افعل ...انا لا استطيع لا أنت بعيد فأنتظرك.... ولا انت قريب فالقاك....ولا انت لي فيطمئن قلبي....ولا انا محرومه منك لانساك.....انت في منتصف كل شي كاظم ...عالقه في المنتصف ...بينك وبين حياتك ...انت متزوج وتنتظر طفل ...انا لا شئ سوي هامش ...صدقني ستكون بخير بدوني ...حياتك مكتمله...انا فقط سافسد كل شئ 


كاظم مشيراً  بذراعه لها بسبابته بنظره حاده : لست انت من تقرري هذا انها حياتي انا ....وضع يده مشيراً الي صدره :..انا من اقرر اذا كنتي هامش ام لا ...تباً انا احتضر حرفياً وانا افكر بك ...لم اعش يوماً لا افكر بك منذ رؤيتك .... ليهز راسه بنفي :لن اكون بخير ...لن افعل 


شمس باعين دامعه :عليك ان تفعل كاظم.... عليك ان تنسي وجودي ...تجاوزني واستمتع مع زوجتك واحصل علي طفلاً واكمل حياتك 


كاظم بالم:اريدك ...لا اكترث لاي شئ اخر ...لاول مره في حياتي اريد شيئاً لنفسي ...لطلما لبيتُ طلبات الجميع ...لكن الشئ الوحيد الذي اطلبه هو وجودك معي 


شمس بجمود:بصفتي ماذا ...عشيقه؟!!! ظننتُ اني اعني لك اكثر من هذا


ثم غادرت تاركه اياه يقف بصدمه وعقله شارد 


*********


مر اليوم باكمله ولم يراها كانت قد اغلقت علي نفسها الغرفه رافضه الخروج 

الجميع كان يستمتع علي الشاطئ لكن كاظم كان شارداً تماماً حتي انه لم يتناول شئ فقط اكتفي بالجلوس بصمت 


امير: ما الامر؟...كنت قد رايتك تتحسن 

كاظم : ما الذي سوف يحدث؟

امير: عن ماذا؟

كاظم بشرود: لا شئ هيا بنا ساذهب لارتدي ملابسي حضر اوراق الاجتماع ولنذهب اومئ امير بعدم اكتراث وتقدم خلفه 


ثلاث ساعات ...ثلاث ساعات كامله ولم ينتهوا بعد ...الا يتعب هذا الرجل ...حدق امير بكاظم مطولاً وهو مشغول للغايه بشرح البنود ...باكملها وكانما يفعل هذا عمداً كي يرهق نفسه كي لا يفكر كثيراً ...هل بسببها ياتري؟!!...تباً لي هل يود قتلي ايضاً 


مرت ساعه اخري حتي اخيراً انتهي وخرج الجميع معدا كاظم الذي يمسك مؤخره راسه بالم 

امير: لم انهيت الاجتماع مبكراً لما لم تستمر حتي الصباح هذه اخر مره اءتي معك برحله سااخذ اجازه بمفردي 

كاظم: اريد العوده للبيت 

امير: تباً لي ...انا اسف لنكمل العمل اتركنا نستمتع يارجل لا تفسد الرحله علينا 


مسح كاظم وجهه بارهاق


امير : لكن 

كاظم : هيا امير لا مزاج لي لتذمرك الان

امير : ما الامر يارجل لا تبدو بخير ؟

كاظم : احبها 


نظر له امير بذهول وكانه صدم ليكمل كاظم بارهاق: احبها علمت هذا ...ولكن وماذا بعد ...ما الذي سيحدث بعد !...هل ساتوقف الي هنا ام اطمع بالمزيد متجاهلاً نفسي وعائلتي 


امير : هل يمكنك تركها ؟

كاظم نفي الامر بغضب: مستحيل...اريدها ...الشئ الوحيد الذي اريده امير ...انت لا تفهم ....انها الشئ الذي طلبته في حياتي ...انها كل ما اريد 


امير ممسكاً كتفه بمواساه :اذا عليك بالحصول عليها مهما كلف الامر رغم انف عائلتك والعالم باسره ...خذها كاظم انت تستحق السعاده 


اغمض عينيه مسحاً وجهه بكلتا يديه  ليتنهد قائلاً:افكر بأمر ما وعليك مساعدتي 


امير بابتسامة : اشعر اننا سنمرح كثيراً 


ابتسم كاظم مومئ له :استعد اذاً سنصنع بعض الضوضاء لانفسنا 

********


كان صوت الموسيقي عالياً للغايه ...النيران مشتعله وفوقها اسياخ من اللحوم ...والجميع يحتفل بشغف كبير ...هواء البحر ورائحه تخللت نفوسها ...كانت السعاده تغمرهم 


كانت عائله كاظم ملتفه حول بعضهم بسعاده علي الشاطئ 


ياسمين :اخي ساذهب مع كارمن الي السوق ...يوجد هنا سوق تذكاري رائع 


كارمن:اممم سأظل هنا خذي معك ايتن 

ايتن:ظننتُ اني ساذهب مع كاظم 


كاظم:ساذهب مع امير لدينا بعض الاعمال هنا 

ايتن بحزن:حبيبي ارجوك ظننت اني ساجلس معك ولو قليلاً ونستمتع


نورا: اتركيه ايتن ...الاعمال هيا من تُطعمك يفعل هذا لكي تستمتعي انت 


ايتن بنبره حاده:تباً للاعمال ...اريد زوجي سيده نورا استحقه ...لما الجميع يتحدث وكأني عبده مال ...انظري الي كنتُ اميره في بيت والدي وانا الان ملكه في بيت زوجي سيده نورا ...تحدثي عن نفسك  ربما انت من ستتضورين جوعاً ان توقف هو عن الاعمال 


كاظم بغضب:ايتن ....اعتذري حالاً 


هبت ايتن واقفه بغضب: اجعلها تعتذر اولاً عن معاملتي بهذه الطريقه كاظم ...لقد تمادت كثيرا استحق بعض الاحترام 

ثم غادرت باتجاه جناحها الخاص 


اغمض كاظم عينيه متنهداً ليقف 


نورا:ما الذي تفعله ...؟..هل ستتركها ؟!

  ياسمين :امي توقفي ...يكفي ما حدث 

لتقف هيا الاخري مغادره وخلفها كارمن 


غادر كاظم مع امير ليركبا سيارتهم 


زفرت نورا بغضب 

لتقول اسعاد بهدوء: لا تفسدي سعادتهم نورا ...الامر لا يستحق 

نورا بابتسامه ساخره:اها اري انك متصالحه ذاتياً مع ابنه قاتل ابنك صحيح...نسيتي ما تسببته لكي تلك الافعي وعائلتها ؟!


اسعاد بحزن وجمود:لم انسي انه قدر ابني ان يموت ...لا ذنب لاحد بموت الاخر نورا...كلنا نُخطئ...الجزاء والعقاب للخالق فقط


نورا:لا استطيع ...لا استطيع التصالح مع ذاتي مثلك 


اسعاد بابتسامة هادئة: انا لي قدم في الحياه وقدم تحت التراب ...لم يتبقي لي الكثير ...لذلك اجد التصالح والسلام يشعرني بالدفء بين عائلتي في ايامي الباقيه ..كنت اتمني ان اري حفيد ابني قبل ان اموت  


نورا وهي تقف  مغادره : لا يبدو ان هذا ممكن ...مع الاسف ...ساذهب ساقابل صديق قديم لي 


*********

 جلست ايتن علي سريرها تمسح  دموعها  بيد واليد الاخري حامله هاتفها : نعم ابي ...انا بخير ...لا فقط كنت نائمه لذلك يبدو صوتي متعباً ...حسنا ربما نعود بعد عده ايام ...نعم انا استمتع كثيراً ...كاظم هنا يدللني ونستمتع معاً كثيراً ...لا تقلق ...انه بالحمام ياخذ دوشاً ...سأؤجل الفحوصات حينما نعود لنري ما سيحدث 


اغلقت الهاتف متنهده بحزن لتجد يد تمسك كتفها التفتت بتفاجئ لتجد كاظم واقفاً بجوارها :حبيبي ماذا تفعل هنا ؟


 تنهد كاظم وهو يتطلع اليها بحزن كان قد اتي للتو ليسمعها تتحدث عنه هكذا جاعلهً اياه يشعر بالم اتجاهها ...جلس القرفصاء امام سريرها ممسكاً يديها ومقبلاً اياها :انا اسف ايتن


ذرفت ايتن دموعها لتشهق باكيه:انا اسفه كاظم ...اعلم اني اخطأت ...ابذل كل ما بوسعي لاكون زوجه جيده لك ....احاول الا اسبب لك المتاعب ..اعلم اني  ارهقك ..واني لست جيده لك ...لكن هذه انا ...لا استطيع تغير نفسي كاظم..ولدت هكذا مدللـه وغنيه واحصل علي كل ما اريد ...ولا استطيع تغيير قلبي...انا احبك...اقسم لك انا احبك ...فقط اعطني فرصه لتراني ... سنحصل علي طفل كما تريد ....اعلم اني لا امتلك قلبك..لكن ساكتفي بان اكون بجانبك اؤكد لك..ساكتفي بهذا


اومئ لها مُقبلاً يديها مره اخري لتنحني مقبله يداه لتجلس ارضاً محتضه اياه كالطفله التي تحتضن اباها :احبك كاظم...احبك 


ابتلع كاظم ريقيه بقهر وهو يقبل راسها ماسحاً علي شعرها 


ابتسمت ايتن في حضنه وهي تتذكر اول لقاء بينها وبينه 

(فلاش باك)


كان قبل ٧ سنوات 

كانت ترتدي الجينز خاصتها تاركه شعرها القصير بحريه وجاكت جلدي اسود كانت خارقه الجمال ابتسمت وهي تدلف للمصعد للتفاجئ بشاب نعم كان عشريني  وسيم جدا تباً كانت ملامحه جميله غرقت بعينيه لثوان و كان معه رجل يبدو بالخمسينات من عمره كانت ستضغط الذر لكن وجدته يضغط نفس طابق مكتب والدها ابتسمت علي حظها ...ليخرجوا معاً ....هي دلفت مباشره الي المكتب بابتسامه بعدما سمعته يطلب اذن دخول هو والرجل معه 


احتضنت والدها بسعاده مُقبله اياه 

ليتدلف السكرتيره طالبه اذن الدخول ليدلف كاظم والرجل لتجلس بهدوء علي احدي ارائك المكتب الجانبيه 


جلس كلاً من كاظم وعمران علي الكراسي امام والدها 


خالد الجندي بابتسامة: سيد عمران وابنه ...اهلاً بكم في مكتبي 


عمران بجديه: تعلم لما نحن هنا ياخالد ...انت فرضت رسوم قاسيه في السوق انت تدمر تجاره شركتي 


خالد: تعلم جيداً يا عمران ان السوق متقلب وتعلم كيفيه التعامل 

عمران: انت تدمر شركتي ...عن ماذا تتحدث 

خالد: استطيع شرائها منك يا عمران فقط وافق وننهي معاناتك 


عمران: لن اعطيك اياها خالد فقط ابعد انيابك عنها 

خالد: تتحدث وكأني اكترث تعلم ايرادات شركتي وما اجنيه... شركتك لا تُشغل ٢٠٪ من حجم شركتي 


عمران: اذا لما لا تفتك عن إبطال تعاملات السوق، الشركه تخسر اسهمها 

خالد:انها مشاكلك الخاصه عمران عليك حلها بمفردك 


وقف عمران :ستندم علي هذا يااخالد

وقف كاظم خلف والده ليغادر دون كلمه 


تقدمت ايتن:ابي لما كنت قاسياً هكذا ما الامر؟

خالد بلا اكتراث:الامر وما فيه ان شركته تحتكر جزء رئيسي من السوق اذا لم اتعامل معه سوف يقضي علي تجارتنا ...رفض التعاون ورفض بيعيها لذلك كان يجب ان اتصرف 


ايتن: لما لا تعقد معه صفقه؟

خالد:سبق وان فعلت هو يرفض هو لا يثق باحد 

ايتن:ربما اصنع علاقه اقوي من هذه 

خالد:اي علاقه؟

ايتن بخجل وابتسامه:لديه ابن...ربما يكون اذكي من والده ويستغل ذلك الجزء بتطويره 


ضحك خالد: هل تقصدي ان نصبح اقرباء بالدم ؟

ايتن بابتسامة مبعدها وجهها : امممم ابي انت تُخجلني 

خالد بابتسامة:هل يروقك ذاك الشاب ؟...يبدو لي بارد المشاعر لا يتحدث ابداً رغم عصبيه والده هو لم يحرك ساكناً ...هل راقك؟


ايتن: اممم اسفه ابي لكن نعم راقني بشده.

خالد بحب:ابنتي الغاليه واغلي ما املك بالوجود اهديكي ما تريدي ...سازوجك به 


ايتن:ولكن ماذا ان رفض

خالد:اجبره علي هذا...فكره تربيه الاسد في بيتنا امر جيد...ف الاسد لا يعض صاحبه اليس كذلك 


ابتسمت ايتن: نعم ابي انا احبك 

خالد: احبك ايضاً اميرتي 


(باك)


ايتن بابتسامة وهي علي وضعها بحضن كاظم: اتذكر جيداً كم اعجبت بك اول مره رايتك كاظم ...خطفت انفاسي 


كاظم بابتسامة: نعم كنت جميله ومسترجله 

ضربته في كتفه: ايها الاحمق ...كنت خارقه الجمال عن اي رجوله تتحدث 

كاظم معتدل ليقف : اعتقد انه علي العوده امير ينتظرني بالسياره 


اومئت له بحزن: ظننتُ انك ستبقي معي ولو قليل 

كاظم : اعدك اني سافعل لاحقاً ...مهلاً اين قلادتك ؟


شهقت وهي تُمسك عُنقها لتركض ناحيه الحمام لتتنهد براحه عندما وجدتها فوق الحوض لترتديها: وجدتها حبيبي...كانت هنا 


كاظم: لم اظن انك تخلعينها ابداً

ايتن بابتسامة: كنت استحم فوضعتها جانباً ...حمدلله اني وجدتها 


كاظم بسخريه فاركاً شعرها : نعم لا نود ان نقع باحدي نوباتك مره اخري كما فقدتها كالمره السابقه 


تنهدت براحه: اتمني الا افقدها ابداً 

كاظم: ساذهب انا  

اومئت له ليغادر ...ركب السياره بجوار امير ليقول له: ما الامر؟


تنهد كاظم : لا اعرف ...اشعر بان كل شئ حولي يرهقني اكثر ..اشعر اني احمل اعباء كل شئ 

امير: هل ستلغي ما اتفقناً عليه ؟


كاظم : لا ...لا اعلم ...انا متعب ...هل اظلم ايتن؟...هل انا مخطئ 


امير: انت تستحق الحب والسعاده يارجل ...انت لم تترك ايتن 

كاظم: ولكن اشعر اني اطعنها ...كما لو اني اخنها 


امير: اخبرتك ان تُعطها فرصه ولكن اخبرتك ايضاً انك لن تجد معها الحب الذي تبحث عنه 


كاظم: هل ادعس  علي قلبي اذاً ؟

امير: انا معك فيما يريحك كاظم ...اساساً كانت فكرتك سيتم اكتشافها لاحقاً 


تنهد مسنداً راسه علي كرسي السياره بارهاق : تباً لي 


***********

جيني : هيا شمس لما تاخرتي ؟

شمس: لم اتاخر ...فقط السيده اسعاد تبدو مرهقه لن ااتي معكم ساظل معها 

منه: ولكن ماذا عنك ربما تودين شراء بعض الاغراض 


شمس: انا لا احتاج شئ يمكنكم الذهاب استمتعوا 


جيني:هيا لن تحتاج..... شمس هيا بنا لقد اخبرتك الالاف المرات ان تستمتعي ايضاً 


سحبتها كليهما الي الخارج متجهين نحو السوق ...الجزيره كانت عالم اخر ...خارقه الجمال وبديعه كما لو كانت جنهً علي الارض لا ينقصها شي ...الناس لطفاء للغايه ...والشوارع رائعه ..كانت الفتيات يصرخن بحماس كلما وجدوا معارض للاحذيه والميكياج والملابس ...ابتسمت بسخريه كما لو ان هن يتحملن تكلفه حذاء واحد هنا الاسعار خرافيه .....

توجهت شمس بابتسامة رقيقه امام حذاء ما لتضع عليه يد فتاه اخري مصادفه مع يد شمس لتنظر كلهما لبعض ...لتشهقا محتضنين بعض بقوه 


شمس: لا اصدق انك هنا مريان انت حقيقه!


ماريان بابتسامة:لا اصدق ما هذه الصدفه الغريبه ...انت ايضاً هنا لم اظن يوماً اني ساجدك هنا 


شمس بعد ان ابتعدت قليلاً : ماذا تفعلين هنا ؟...هل هذا مكان عملك؟


مريان وهي ترفع يديها اليسري مظهره خاتم زواجها :لا اقضي شهر عسلي

شهقت شمس ضاربه كتفها بمعاتبه:خائنه ...تزوجتي بدون ان احضر معك ...لم اظن اني لا اعني لكي شيئا 


ثم ادارت وجهها بحزن 

مريان:اوه شمس كفي عن الدراما لازلتي كما انت لا تتغيري ...انا لم اقم حفلاً كان فقط انا وهو لا نمتلك احد اخر ندعوه لحفل زواجنا اخبرني انه زواج دون مدعوين ...وانه لا يريد ان يختلط باحد لديه فوبيا من الناس 


شمس بسخريه :وكيف تزوجتيه ..اعني كيف تجاوز فوبيته وتزوجكك 


مريان بابتسامه فخر: طبعاً لجمالي وايضاً كان زبون احدي المطاعم التي كنت اعمل بها كان دائما يحضر عندما يكون في مقابله مع امراهً ما ...وفي يومً ما لم تاتي وظل منتظراً طويلاً وعندما كنت اخبره اذا ما اراد شيئا صرخ بوجههي ان ابتعد عنه ...لذا بكيت فلعن تحت انفاسه واخذ يعتذر كي اكف عن البكاء وعندما استسلم قبلني كي اصمت 

شهقت شمس فاتحه فمها


ابتسمت مريان : نعم انا ايضا شهقت مثلك لكن تباً مذاق  شفتيه انساني من انا حتي عندما امسك بي المدير كان سيطردني لكنه خاف من زوجي وقتها  ...ومنذ ذلك اليوم وهو يلحقني ...احمم اقصد انا من كنت الاحقه ...لكن انظري من فاز بالنهايه...ورفعت خاتم زواجها لتضحك شمس بقوه : ياللهي انت لا تتغيري ابداً مريان ...واين هو زوجك اذاً ؟


مريان بلا اكتراث وهي تحمل الحذاء لكي تشتريه : ذهب للقاء تلك المرأه التي اخبرتك عنها


شمس باستغراب: الا تغارين ؟...كيف انت هادئه؟

مريان: انها بعمر جدته او والدته لا تقلقي

شمس: ومن هي ؟

مريان : اخبرني ان لا اسال عنها ...وصدقيني زوجي من النوع الذي يقول كلمه وعلي تنفيذها والا ستكون العواقب وخيمه هو رجل مرعب للغايه لذلك لا اسال  ... هو قال انه يتيم مثلي 

شمس تنهدت بالم : مثلُنا 


ابتسمت مريان: كيف انا لست يتيمه لاني لدي اخت رائعه الجمال مثلك ايتها الصغيره 

شمس: نعم حبيبتي لو كانت لي اخت لما كانت ستحبني مثلك 

مريان: الم تجدي والدتك؟!

شمس: لم ابحث من الاساس لم تتسني لي فرصه 

مريان: الاتزال القلاده معك؟ 

اومئت شمس : اها لاتزال معي لا تقلقي 

مريان : انا واثقه يوماً ما ستجدينها ...علي الذهاب الان قبل ان يعود زوجي 


شمس :نسيت ان اعرفك باصدقائي بالعمل ...نادت عليهم شمس ليتعرفوا علي مريان بابتسامة:انا سعيده بمعرفتكم للغايه 


شمس: كم ستمكثين هنا؟

مريان : لا اعلم زوجي يسافر كثيراً ربما نغادر غدا  فهو يعمل طيار ....ثم اخرجت ورقه وقلم وكتبت بها شئ ما:هذا عنواني ورقم هاتفي الجديد اتصلي بي وزوريني شمس 

اومئت شمس بحزن مودعه اياها لتحتضنها مره اخري ثم غادرت 


جيني : من هذه شمس؟

شمس: انها صديقه لي منذ ايام الملجأ 

منه : تبدو لطيفه وجميله للغايه 

اومئت شمس : نعم هي كذلك ...هيا بنا سوف نتاخر علي العوده 


*********

ابتسم وهو يحرك قلادته بعنقه بهدوء.....:مرحباً سيده نورا 


نورا بابتسامةفقط نورا؟!...لازلت قاسي القلب ياعزيزي الن تسامحني يوماً ؟


اجاب بدون اكتراث : لا لن افعل ...هاتي ما عندك 

نورا : لا شئ جديد اردنا الاستمتاع قليلاً لذلك نحن هنا برحله... تعلم نستحق بعض الراحه 


نظر اليها بعينيه الحاده : انتِ لا تستحقي الراحه نورا ...راحتك الوحيده تعلميها جيدا 


ابتلعت نورا ريقيها ببطئ ...تباً هذا الرجل اصبح مرعباً الي حد كبير ..فراغ عينيه وهدوئه الشديد اصبح يُربكها هذه الايام : لن ارتاح الا عندما احصل علي ما اريد تعلم جيداً اني انتظرت هذا طوال سنوات كثيره ...لكن هذه الايام اشعر بتهديد 


قلب عينيه بملل: عن اي تهديد تتحدثي لدي موعد ساتاخر 

نورا بدون مقدمات: ايتن تود طفلاً 


ابتسم بسخريه:هل اقوم بمساعدتها ؟!


نورا: اصبحت قليل الحياء ...لا ....لا اودها ان تحصل عليه...تعلم جيداً اني منذ ٦ اعوام واكثر وانا اضع لها منشطات قويه كي تمنع حملها ...المسكينه علمت منذ عامين او اكثر كانت قد ذهبت   لتفحص نفسها كي تعلم لما لم تُنجب ...وجدت ان تلك المنشطات سببت لها عقم او ما يسمي برحم مهاجر لا اعلم ...لكن الامر المضحك انها اخبرت كاظم انها لا تود اطفال خوفاً من ان يعرف انها لا تنجب ويتزوج غيرها ...كما لو ان الحظ ابتسم لي ...لكن الان احدي الخادمات اخبرتني انها تزور طبيب لكي تحاول الانجاب ..هذا ما اعادني من  اميركا كي اكون هنا واراقبها ...لا يجب ان تنجب ...لا يجب ان يحصل كاظم علي وريث مهما كلف الامر 


اومئ بهدوء شديد: متي سوف تقتليه وننهي امر هذه المسالة السخيفه؟


نورا بابتسامة والشر ملأ معالم وجهها : انا لن افعل شئ كهذا بابني تعلم ساجعل ايتن تفعل هذا ...انا لا استطيع تلطيخ يدي بالدماء 


ابتسم بسخريه: وماذا عن عمران؟ ...هل كان لديه ماء وليس دم لتلطخي نفسك به؟ وتُحملين ذنب قتله لـ أيتن وابيها ها 


نورا بغضب وحقد:استحق كل هذا ....لقد اتته نوبه قلبيه بسبب انهيار شركته 


ليقول بهدوء:او ربما بسبب الدواء الذي اعتدتي ان تضعيه له كل هذه الفتره كي يصيب بجلطه ويموت 


نورا:تباً الوغد كان قوي لم يمت بسبب الجلطه ولكني عجلت الامر بابره هواء كي ينعم بالسلام والهدوء ويريح العالم منه 


ضحك بجنون:تباً لي لم اري مثلك من قبل ...علي الاعتراف انت تمتلكين عقل اخطر من هتلر نفسه 


نورا بابتسامه:نعم وذاك العقل هو من سيدخلك الي عائله عمران الخليلي مره اخري ...لذلك كن ممتناً 


تنهد باشمئزاز وحقد: لا اعلم لما لم تتركيني اموت واتخلص من هذه الحياه اللعينه 


ابتسمت نورا وهي تقف مغادره  : عزيزي  هاشم عليك ان تكون ممتناً ...فـفريسةُ الامس تُصبح صياد اليوم 



***********

#يتبع باذن الله

#ورده_عبدالله 

تعليقات

Madness come back a live

اقتباس من بارت 25 حب سام

رماد ch|4

Poisoned love ch|1

Behind his black eyes

اقتباس