Ch 8

ركضت ايتن خلف كاظم برجفه حتي وصل الي مكتبه لتجده يدمر كل شئ حوله احتضنته ايتن من الخلف ببكاء: ارجوك لا تفعل هذا ...انا اسفه ...اسفه بالتاكيد هناك شئ خاطئ انا متاكده 

التفت كاظم ممسكها من اكتافها: الا تفهمين ...كنتُ انا السبب طوال الوقت...لقد تحملتي الكثير ....بسببي وكنتُ انا السبب...الا تعلمين اني اعرف ذهابك للطبيب طوال الوقت الا تعرفين اني اري اختبارات الحمل في القمامه  التي تجريها كل شهر الا تعرفين اني اسمع بكاءك بالحمام الا تعرفين اني الاحظ دموعك وجفونك الحمراء التي تُخفيها بالمكياج...اراكي ايتن واري ما تُعانيه ...وكنتُ صابراً طوال هذه السنوات ...لكني لم استطع وضغطتُ عليكي والان ...انا كنتُ السبب طوال الوقت ...انظري حولك ايتن ...انظري الي كل ما بنيته ...سيذهب هباءً ...ساكون وحيداً ايتن ... لتغتر عيونه وجفونه احمرارً ونبره صوته اختنقت ....بعد كل هذه السنوات تمنيتُ ان احصل علي شئ مني ...استند عليه عندما اشيب واضعف ...بعد كل ما حصلت عليه وسعيتُ من اجله لا يوجد احد اشاركه اياه 


ايتن ببكاء: انا هنا معك كاظم ....انا معك حبيبي لن اذهب ...انا متاكده ان هناك شئ خاطئ بهذه التقارير 

كاظم  باعين حارقه  مكوباً وجههالا تفعلي هذا بنفسك ...انا كنت السبب طوال الوقت ...انتي بخير يمكنك الحصول علي طفل وقتما تريدين ...يمكنك الذهاب ...انت لا تستحقين ان تُحرمي من ان تكوني ام ....يمكنك طلب الطلاق 

هزت ايتن راسها بلا : لا كاظم  ...لا اريد ان اكون ام ...فقط كل ما تمنيته ان ان احصل علي طفلاً منك ...كل ما اردته هو الحصول علي شئ منك 


كاظم محتضن اياها بقوه: اسف ايتن ظلمتك كثيراً ...اسف ...انا حقاً اسف 


تطلعت شمس نحوهم وهي تقف امام باب المكتب  ودموعها تأبي ان تتوقف ..ليرفع كاظم ناظريه نحوها لتلتقي عينيه المحمرتين امام عينيها الدامعه لتمضي من امامه بهدوء وهي تضع يديها علي قلبها بحزن شديد نزولاً الي غرفتها ..ابتلع كاظم ريقه بقهر مغمضاً عينيه في عنق ايتن ...


*******

نورا بغضب : هذه التقاريرُ كاذبه انا متاكده من الامر 

كارمن : انها من طبيب معروف في البلاد ياامي 

ياسمين: انا حزينه من اجل كاظم وايتن 

امير: كان كاظم يتمني طفلاً منذُ وقتً طويل 

اسعاد بحزن : اه كاظم حبيبي كم كنتُ اتمني ان اري حفيد ابني  بين يدي يوماً 


نورا: يبدو ان هذا الامر لن يحدث....بعد كل هذا الوقت الذي انتظرته ... امير ...هل يناسبك ان نقيم الزفاف قريباً 

توسعت عيني ياسمين بصدمه 

وامير شعر كما لو ان قلبه تمزق للتو لينظر الي ياسمين ... وكانها طوق نجاته ....وكأنه يتمني ان تعطيه اشاره ...فقط اشاره واحده وينهي كل شئ ...لم يعد الامر مزحاً ...الامر سيكون مؤلماً ..فقط اشري براسك ..وكان جوابها انها ابعدت وجهها عنه دون كلمه ..ابتلع ريقه وكانما طعن في قلبه  للتو لينظر الي كارمن بهدوء ليقول وقلبه يتمزق ارباً: هل يناسبك كارمن ؟


كارمن بابتسامة خجله : نعم اذا لم يكن لديك مانع 

نورا : اذاً سنقيم الزفاف قريباً ....يجب ان يكون هناك وريثاً لعائلتي مهما كلف الامر انا لن اعيش واري ما افني عمر زوجي وابني به يذهب هباءً 


ثم تركتهم بابتسامة تعلو ثغرها 


تنهدت عزيزه بحزن  مسانده السيده اسعاد اخاذه اياها الي غرفتها 

اراحتها بالسرير لتقول اسعاد بحزن : يمكنك البكاء عزيزه ...يمكنك البكاء 


لتجشهش عزيزه بالبكاء بقوه محتضنه اسعاد لتبكي معها  قائله: اسفه ياحبيبتي ...اسفه علي ما حدث لكي حبيبتي ...ابكي ...روحي عن نفسك وابكي بالقدر الذي تريديه لا عليكي ....سيعوضك الله ...اغفري ما فعلته بكي ....سامحيني ...سامحيني 

لتبكي عزيزه دون توقف 


.......

منه : الم تعرفوا السيد كاظم لا ينجب هذا غريب جداً

جيني : انا حزينه للغايه من اجلهم 

سيرا: الم تسمعوا ان السيده نورا تود تزويج ابنتها للحصول علي حفيد رغم ما يمرون به 

جيني : لا افهمها هذه المراه من المفترض ان تواسي ابنها في محنته وها هي تعلن زواج ابنتها هل كل ما يهمها هو الاموال؟


منه: لن تعرفي قيمه ما هم به طلما لا تمتلكين فلساً واحداً في جيبك ...انهم من اثري العائلات في البلاد انت لا تدركين ما يمتلكون من عقارات وشركات وحسابات بالتاكيد يجب ان يكون هناك وريث والا مزقوا هذه العائله انت لا تعرفين ما حدث لهم عند وفاه السيد عمران كانت كارثه احلت بالعائله اخوته مزقوه ارباً وشركته انهارت حتي امهم المسكينه كانت بدار المسنين  مريضه ...لولا ما فعله كاظم ...لولاه لما كانت هذه العائله تقف علي اقدامها ....اعاد شركه والده واعاد ثروتهم واعاد جدته واعتني بها ..لقد اقام هذا البيت ...هو عمود البيت كما يقولون ...لذلك يحتاجون وريثاً 


جيني : انا اشفق عليه واشفق علي السيده ايتن ايضاً 

منه بسخريه: يمكنها طلب الطلاق والحصول علي طفل او الانتظار والاستمتاع بثروه زوجها 


جيني بتقزز : انا لم اعد افهمك  يا منه اصبح كلامك لا يطاق ساذهب 

ثم غادرت تاركه اياهم ..كانت ستذهب الي غرفتها الا انها توقفت حينما سمعت صوت شمس بغرفتها تنهدت لتدلف لتجد شمس تمسح دموعها بسرعه 

تنهدت جيني مغلقه الباب خلفها لتحتضنها جيني لتشرع شمس بالبكاء مره اخري : اسفه شمس علي ما حدث ..لا تبكي بالتاكيد هناك حل 


شمس: لقد قالت التقارير انه من المستحيل ان ينجب ...كان يتمني ان يحظي بعائله خاصه به ...عالم صغير يكون ملكه هو ...كيف سيري نفسه الان ..بالتاكيد سيستحقر نفسه ..او يكره نفسه بانه لا ينجب ...سيكره كونه رجلاً  لا ينجب ....بالتاكيد هذا سيدمره 


جيني: انت معه شمس....تحلي بالقوه اذا انهرتي ماذا سيكون مصيره ...عليكي ان تدعميه انت زوجته ونصفه الاخر هو ابناً لكي وانت ابنه له ...افهمي ...انتما زوجين هو يحبك ...لا تضعفي 

اعتدلت شمس من حضنها لتقول جيني ممسكه بخدها: اصبري شمس...لعل الفرج قريب 

************


كان يوماً طويلاً علي العائله لم يجتمعوا حتي علي العشاء ظل امير لوقتً متاخر مع كاظم ثم غادر عندما صعد كاظم الي غرفته ليجد ايتن تنام في سريرها معالم الحزن باديه علي ملامحها تنهد متمدد بجوارها علي الفراش اخد يشرد بمعالم ملامحها  الحزينه بحزن وقهر ...ابعد بعض خصلات شعرها للخلف  ليقول محدثاً نفسه : اسف ايتن ...لا امتلك نحوك سوي الندم ...علي كل ما قاسيته وتحملته ...تحملتي رجلاً لا يمتلك قلباً ليحبك به وعندما شعر بالحب لاول مره في حياته كانت لشخصاً اخر غيرك ...اسف ايتن لانك تمنيتي طفلاً يربطني بك وفضلتي الصمت واللوم لنفسك وانا كنت السبب...كنت اعلم انكي لم تكوني تكترثي لجسدك لكنكي خفتي ان تواجهيني ...وفي النهايه حظك كان الاسوء اسف لاني لم اكن الزوج الذي تستحقيه واني احببت غيرك ربما هذا هو العقاب الذي استحقه لكن ماذنبك انت ...


.........


 خرج امير بهدوء واضعاً يديه بجيب جاكته مخرجاً مفاتيح سيارته ليلاحظ ياسمين تقف امام حمام السباحه بشرود تنهد بالم واضعاً المفتاح في جيبه وتوجه ناحيتها بهدوء 


استدارت ياسمين بتفاجئ عندما لاحظت انعكاسه خلفها ...ظلت تحدق بعينيه وهي بالمثل حتي اجشهشت بالبكاء محتضنه اياه تنهد امير مسمداً شعرها بهدوء حتي سكن بكاءها لتعتدل من حضنه مرجعه خصلات شعرها للخلف بخجل وحزن : اسفه 

امير بهدوء شارداً بملامح وجهها : لا عليكي انا دائماً موجود 


ياسمينانا فقط حزينه من اجل اخي ....اذاً ....اممم...الزواج قريب 

امير بهدوء: نعم....لننتهي من هذه القصه اللعينه ...ونستعد لحياه بائسه طويله 

ياسمين بحزن وابتسامه:ستكون حياتك جيده مع كارمن ...انا متاكده انها سوف تسعدك 

امير : نعم ستكوني موجوده وتشهدي علي مدي سعادتنا 

ياسمين : لا لن اكون موجوده 


امير : ماذا تعنين؟

ياسمين: انا ساغادر ساكمل دراستي بالخارج  وربما احصل علي فرصه عملً هناك واستقر 

ابتسم امير ابتسامه جانبيه ساخره ليقول باستهزاء: لا ....الامور لا تجري هكذا ايتها الاميره ...لن تغادري الي اي مكان ...ستكوني هنا ...ثم تقدم خطوه ...ستشهدي مراسم الزواج وانا اقسم اني ساحب اختك وان اقبلها زوجهً لي ....ستشهدي قربها مني ... ستشهدي علي طفلنا الوريث الذي تريده امك منا ...ستشهدي علي كل شئ ..ثم تقدم خطوه اخري منها ليبعد عنها انشاً واحداً محاصره بين جسده وحمام السباحه...لن اسمح لكي بالمغادره ...لن تُلقيني بالجحيم وتهربي ...فهمتي 


ياسمين بدموع جاريه: ارجوك امير...فلنتوقف عن ايلام بعضاً البعض .. دعني ارحل ارجوك 

امسكها امير من موخره راسها رافعاً اياها لاعلي لتقابل عينيه الحاده الغاضبه  صدرها ملتصقاً بصدره  : انت لا تعرفين معني الالم ...انت لم تري شيئاً بعد ...الالم الحقيقي الذي سوف تذقيه ان حاولتي الرحيل عني ...لن اتركك تعيشين قريره العين ...ساسعر الجحيم في حياتك ....ان فكرتي بتركي فهمتي ...هذا الزواج لن يتم ...شيئتي ام ابيتي فهمتي  ...حدق طويلاً بشفتيها ليتركها كما لو ان لمستها احرقته مغادراً الي سيارته 


دلفت ياسمين الي الداخل صاعده الي غرفتها .... وهي تتحرك كالجثه الهامده ...بينما خرجت بنفس التوقيت عزيزه من غرفه السيده اسعاد مغلقه الضوء بهدوء نزلت الي الاسفل متاكده من دلوف الخدم الي غرفهم ثم تقدمت نحو غرفتها ...اغلقت الباب خلفها متنهده لتجلس امام خزانتها ارضاً مخرجه بعض الثياب القديمه والصور لتشرع في البكاء مجدداً محتضنه الثياب بقهر 


*******

فتحت شمس عينيها عندما سمعت صوت خطواته اعتدلت في جلستها منتظره دلوفه الي الغرفه رات خياله اسفل عقب الباب لكنه ظل هكذا ...شعرت بانكساره وحزنه...رجلاً ككاظم قوي لا يهاب احداً ...ولكنه الان في امس الحاجه الي عطف ...العطف الذي لم يطلبه طوال حياته ...شعر بحاجته الان اكثر من اي وقتً مضي 


ظلت تنتظر دخوله لكنه لم يفعل حتي وقفت متقدمه نحوه لا يفصلهم سوي بابً مغلق شعرت وكانه حاجز بينهم اقوي من ذلك لذلك فتحت الباب باصابع مرتجفه لتلتقي سوداويته في خضراويتها ....كانت ملامحه مرهقه تائهة ضائعه ومشتته...تقدمت نحوه بضع خطوات لا فاصل بينهم سوي انشاً واحداً رفعت جسدها علي اطراف اصابعها لتطبع قبله رقيقه علي فكه ...ليغمض عينيه بالم ...مدت كلتا يديها حول خصره محتضنه اياه واضعه راسها علي صدره ...لا تدري لاي وقت ظلا هكذا ...فقط الصمت ما كان يتحدث ....ظل مغمضاً عينيه بتعب وهي تحتضنه مغمضه عينيها ....حتي جذبته للداخل بهدوء مغلقه الباب ...مسكت يديه بهدوء ليجلس علي فراشها مسحت بيديها وجهه ليغمض عينيه للمستها ثم امسك كلتا يديها علي فمه ولاول مره ارتعبت شمس وذهلت وهي تري كاظم ينهار امامها سامحاً الي دموعه بالهطول ...لم تري دمعه واحده له ابداً ...وها هو الان ينهار بدموع حمراء كالدماء امامه لترتجف يديها بين يديه ثم احتضنها من خصرها  مجلساً اياها علي قدميه دافناً وجهه في عنقها وهي تحتضن راسه بقوه سمحت له بالبكاء بالقدر الذي يريده 


لا تدري الي اي وقت استمر الامر ...ولا تريد ان تتذكر ما حدث ...ظلت تحدق بملامحه المتعبه وجفنيه المنتفخين  وهو ينام بجوارها ...فقط ظلت هكذا تشرد بمعالمه .... وهي تمسد شعره بحنان 


تجعدت ملامحها بتعب ثم بدون ذره تفكير ركضت نحو الحمام لتتقئ كل ما في معدتها ...ارتخت ملامحها لتغسل وجهها ثم التفتت لتتفاجئ بالسيده عزيزه تقف خلفها 


شمس : هل هناك خطب ما سيدتي  لما عينيك محمرتين؟

عزيزه بهدوء: ماذا تفعلين في هذا الوقت شمس لازال الفجر قائماً لماذا كنتي تتقيئين؟


شمس: شعرتُ بالغثيان فجأه 

عزيزه: منذ متي ؟

شمس : لا ادري هو لا يحدث كثيراً فقط عندما افسد في الاكل يحدث هذا اصبحت لا اطيق الطعام لا تقلقي انا بخير 

اومئت عزيزه : انتبهي الي صحتك شمس ...هل ...احم....هل كاظم في غرفتك؟


اومئت شمس بحرج لتومئ لها عزيزه : اعتني به شمس هو في امس الحاجه اليك 

اومئت شمس لتذهب لتتطلع عزيزه الي ظهرها بشرود وهناك ابتسامه تحاول ان تخرجها لتهز راسها دالفه الي الحمام 


دلفت شمس الي الغرفه بهدوء لتجد كاظم لازال علي وضعيته تقدمت نحوه مرخيه جسدها بجواره حتي غفت بجواره...


فتحت عينيها بفزع عندما سمعت صوت عصا السيده عزيزه تدق الابواب ككل صباح تطلعت شمس بجوارها الي مكانه الفارغ  بحزن لتقف مرتديه ملابسها لتبدا عملها 


كان الخدم يحضرون طعام الافطار اخذت شمس افطار السيده عزيزه لتصعد لكنها فوجئت بكاظم ببدلته الرسميه  السوداء يقرأ الجريده ويترأس طاوله الطعام ...ملامحه هادئه ولا تعبر عما بداخلها وكأنما عاد كما كان ...ادخلت شمس الافطار مره اخري لتذهب محضره السيده اسعاد الي الاسفل لتفطر معهم ...دلف الجميع ودلفت اسعاد وشمس تمسك بيديها 


التقت عيني كاظم مع عيني شمس ليبعدها بهدوء مكمل قراءته وكانها ليست موجوده عقدت شمس حاجبيها لتجلس اسعاد وباشرت شمس بوضع الاطباق ومساعده الخدم بتحضير الطاوله ...اقتربت شمس من كرسيه واضعه طبقه امامه لتغمرها رائحته شعرت وكانما فراشات غزت معدتها ابتسمت بهدوء..تباً كم تحب رائحته ...اخذت تضع الطعام امامه ثم وقفت الي الخلف 


ايتن بهدوء: كاظم من فضلك سنجري الاختبارات مره اخري 

كاظم وهو يقلب جريدته بعدم اكتراث: الامر منتهي ايتن ...لا نحتاج لاثبات الامر اكثر من هذا 


ايتن برجاء: كاظم ارجوك انا متاكده ان....

كاظم بحده وصوتً عال طارباً الطاوله بيده: ايتن ....قلت لا يعني لا 


حدقت شمس بذهول وجزء من شخصيه كاظم يظهر امامها وكأنه ليس هو ...عينيه الهادئه احتدت ...والظلام كسي ملامحه ...وكانه ليس هو ...تنهد مرخي ملامحه ليضع الجريده جانباً ...اخذ مفاتيح سيارته وغادر 


تسللت شمس خلفه بهدوء حتي وصلت الي جراج سيارته لتجده جالساً بها بهدوء اقتربت ليقول بصوتً هادي: كنت انتظرك 

شمس: هل كنت تعلم اني سوف اتي اليك ؟

كاظم: تفعلين هذا كل يوم 

ابتسمت شمس بسذاجه لتصعد بجواره:اشعر بانك مختلف 

كاظم بابتسامة هادئة: انا بخير ...فقط اود اغلاق هذا الامر لا اود للصحافه ان تعلم بهذا الشأن ..لا اريد تعكير مجال عملي ...انا ساتاخر ليلاً لا تنتظريني 

ابتسمت شمس: تعلم باني سافعل لذلك لا تتاخر ...ثم قبلت خده لتخرج لكنه امسك يدها لتتفاجئ به ينحني مقبلاً يديها:لن  افعل 


ابتسمت شمس بخجل عندما ابتسم  لها بابتسامته التي تجعل قلبها يذوب ...حقاً عليهم دفع رسوم علي ابتسامته لانها غير قانونيه بالمره نزلت مودعه اياه بهدوء ليغادر 


دلفت شمس الي الداخل لتجد منه تنظر لها بغرابه تجاهلتها لتذهب للسيده اسعاد 


اسعاد: لما ياسمين لم تنزل لتناول الفطور

كارمن: مررتُ عليها لكنها قالت انها متعبه وليست جائعه

ايتن: ما رايك بان تأخذيها معك لشراء بعض الاحتياجات من اجل التحضير لزفافك لربما يتغير مزاجها 


كارمن بابتسامة:فكره جيده ..سوف اذهب مع امير بعد الغداء لحجز القاعه وتحديد موعد عقد القران سوف ادعوها لتاتي معي 


ايتن: فكره جيده ثم وقفت اخذه حقيبتها : انا ساذهب الي والدي ساعود مساء 


.......


كان خالد يحضر الي اجتماع ما ليتفاجئ بدلوف ايتن الي المكتب ...امر موظفيه للخروج لتقول ايتن بحده : ابي....هل انت من كنت خلف ذلك؟

 خالد بعدم فهم : انا لا افهم ما الذي تقوليه؟

ايتن: لقد صبرتُ علي ماحدث بالامس طوال الوقت حتي لا يشك احد في امرك اذا اتيت ...الا تعلم ان علاقتي بعائلته متوتره لتزيد الطين ابتلال وتغرقني ...من سمح لك ان تغير الفحوصات وتقول بان كاظم لا ينجب وانا استطيع الانجاب 


خالد بصدمه: ماذا؟

ايتن باستغراب: لا تخبرني انك ليس لك دخل بالامر؟!

خالد: انا لا ادري ما الذي تتفوهين به ...كيف قالت الفحوصات ذلك 

ايتن بذهول جالسه امام مكتبه: ابي ...انا لا اصدق هل حقاً ليس لك دخل ؟!

خالد: كيف تشكي في لقد وعدتك الا اتدخل 

ايتن: ابي انا اشعر ان احدهم عبث بالفحوصات 

خالد: من الذي له مصلحه بالامر هذا غير منطقي ....بالاحري اذا كان احد ما يكرهك سيقول انك لا تنجبين ويفضح امرك امامهم 

ايتن: لست انا من يكرهني بل كاظم ..ابي عليك ان تاتي معي لرؤيه الطبيب الان 

خالد: ولكن انا لدي 

ايتن: ابي هيا الان كاظم سوف ينهي امر صفقاتك هيا 


اخذته ايتن لتذهبا الي الطبيب كانت ايتن تقود سيارتها باسرع ما يمكن 

خالد: تمهلي ايتن انت تقودين بسرعه جنونيه 

ايتن: لا افهم لما كاظم لم يسمع كلامي منذ الصباح وانا ارجوه ان يستمع الي وياتي معي وبالنهايه غضب مني 


خالد : ايتن رجل ككاظم لديه كبرياء كيف تريديه ان يذهب الي الطبيب ليؤكد له انه لا ينجب ...انتظري فقط عندما يتجاوز الامر ربما يذهب مره اخري 


ايتن: ابي اشعر اني ساجن علي ان افهم ما حدث ..وان كان كاظم سوف يتزوج من اجل الانجاب انا لا اكترث لاني واثقه انه لن يتخلي عني لذلك سافعل اي شئ واقبل باي شيئ لكني لن اقبل بانكساره ابدا 


وصلت ايتن الي المشفي لتنزل سريعاً وخالد خلفها سالت الاستقبال اذا ما كان في مكتبه لذا صعدت الي الاعلي نحو مكتبه كانت تسير في ذلك الرواق سالت الممرضه لتشير نحو غرفه الطبيب عقدت ايتن حاجبيها وكاظم يخرج من غرفه الطبيب ليسير نحو الامام وهي خلفه لتناديه بصوتً عال: كاظم لكنه لم يجيبها وخرج دون ان يلتفت 


اتي خالد خلفها : ما الامر اين غرفه الطبيب ؟

ايتن باستغراب: ابي لقد كان كاظم هنا الان وغادر ناديته لكنه لم يجبني 

خالد: لما لم تذهبي خلفه ؟

ايتن: لقد كان بعيداً عني وسار علي عجل دون ان يلتفت حتي 


خالد: ربما ليس هو حبيبتي هيا ندلف

ايتن: انا متاكده انه هو 

خالد: هيا ايتن لندخل ونسال الطبيب 

دلفا كلامها الي الداخل كان الطبيب يعدل بعض الاوراق عقدت ايتن حاجبيها وهي تري مظهر الطبيب الفوضوي ياقته كانت منزوعه مع ربطه عنق مرتخيه وكأنما احدهم كان يطبقه من رقبته بعنف ...وهناك خدش علي فك الطبيب وعينيه المتوتره حينما راها ...كان هناك شئ غريب


الطبيب بابتسامة متوتره: مرحباً سيده ايتن والسيد خالد اهلا بكم ...هل استطيع مساعدتكم في شئ ؟


ايتن: انا هنا من اجل التقارير التي ارسلتها بالامس 

الطبيب بتوتر: نعم اعتذر منكي سيده ايتن ويؤسفني ان يكون السيد كاظم لا ينجب ...لكن الطب يتطور يوم بعد يوم ربما في مرحله ما نسطيع اجراء عمليه او ماشابه سادرس الامر  


ايتن بحده: كيف وانا لا انجب 

الطبيب بتوتر: ماذا...هذا غير صحيح سيدتي ...انتي لا تشكين من شئ انت تستطيعي الانجاب متي ما اردتي في اي وقت 


ايتن: هذا غير صحيح انا اجري اختبارات منذ ٤ سنوات وانا لا انجب 

الطبيب: ربما كان زوجك لا ينجب وانت ظننتي انك السبب ...سيدتي لدي الكثير من الاعمال الان بعد اذنك 


ايتن باستغراب: ولكن مهلاً ..ما الذي كان يفعله زوجي الان معك 

الطبيب : زوجك؟!...اممم لم يكن احد هنا 

ايتن: لقد خرج من غرفتك للتو قبل ان ناتي لقد  رايته بعيني 

الطبيب بابتسامة متوتره: سيدتي ربما امر الفحوصات جعلتك متوتره السيد كاظم لم ياتي ربما اختلط عليكي الامر من فضلك اعذريني لدي اعمال كثيره بانتظاري 


خالد بجديه: حسناً هيا ايتن 

ايتن: ولكن ابي 

خالد بحزم: ايتن يكفي هيا نغادر 


ايتن: اقسم ابي لقد رايته 

خالد بشك: هل يمكن ان يكون كاظم ادعي انه لا ينجب باتفاقه مع الطبيب؟

ايتن باستغراب: هل يمكن ان يفعل هذا ؟لا لا ابي انت لم تره حالته بالامس لقد كان مدمراً 

خالد: انت تعلمين ان كاظم ليس رجلاً سهلاً ايتن انه ذكي 

ايتن: نعم ابي لكنه ليس مخادعاً انا لا افهم ساذهب لرؤيته في الشركه 

خالد: حسناً اذا اذهبي انت وانا ساعود الي المنزل اشعر ببعض التعب 

ايتن: هل استدعي الطبيب؟


خالد: لا ليس هناك داعي ...انا ساجري لكي اختبار بمكان اخر لكي نتاكد من صحه حديث ذلك الطبيب وحديث طبيبنا لنؤكد الامر لكن لا تخبري كاظم دعي الامور تسير دون ان تتدخلي 

اومئت ايتن بتفهم : حاضر ابي


*********

تنهد امير وهو يصف سيارته بانتظار خروج كارمن ...نظر الي ساعته مطولاً حتي اتت تبدلت ملامحه تماماً عندما راي كارمن تجر يد ياسمين خلفها تنهد مشعلاً السياره لتركب كارمن بجواره وياسمين بالخلف 


اقتربت كارمن مُقبله خد امير بخجل: مرحباً امير 


ابتسم امير : مرحباً بك ايتها الاميره ..ادار امير السياره منطلقاً وهو ينظر في المرآه الاماميه ليري ملامح ياسمين الحزينه ...لاول مره هو سعيد بقرب كارمن ...لعلها تري ما هي مقدمه عليه وكيف ستكون حياتها ...نعم ياسمين ذوقي من نفس الكأس الذي اذقتني اياه ...:اذا الي اين تريدين الذهاب ايتها الاميره 


ابعدت ياسمين نظرها عنهم بديق ناحيه شباك السياره...كانت تعلم انه يتعمد منادتها بهذا اللقب لانه كان يطلقه عليها ...فقط يود اغضابها ...وهو لن يحصل علي ما يريد ...انا سعيده من اجل اختي...ولا اكترث لافعاله الصبيانيه ...ما يهم هنا  اختي فقط ...انا لن اقهر لن افعل ابداً 


امير : ما الامر ياسمين لما تبكين ؟

تطلعت ياسمين اليه بصدمه من خلال مرآه السياره لتضع يديها علي وجهها بصدمه لم تشعر بنفسها وهي تبكي ...يبدو ان عقلها له راي وقلبها له راي اخر ...وغد خائن لطلما كان قلبها وغد خائن


كارمن بخوف: ياسمين هل انت بخير ؟ما الذي حدث؟

ياسمين بتوتر ملفقه كذبه ما: لا شئ فقط...فقط حزينه من اجل كاظم 


كارمن بحزن: نعم وانا ايضاً لازلت حزينه لا تحزني بالتاكيد سيكون هناك حل لا تفقدي الامل 


امير: نعم لا تفقدي الامل ياسمين كل شئ يتغير في لحظات اقدار الناس وحتي قلوبهم 

كارمن بابتسامة: انا قلبي لا يتغير ابدا امير كنت ولازلتُ وساظل 


ابتسم امير بحنان دون تصنع ليقول بهدوء: لذلك انت اميرتي كارمن 


ادرات ياسمين وجهها ناحيه النافذه لتسند راسها عليها حتي وصلوا الي مركز التسوق ...كانت كارمن تدور من كل معرض الي اخر 


استقرت ياسمين في  الاستراحة بجوار بعض الحقائب وكارمن وامير ينتقون بعض مستلزماتهم كانت ياسمين تتطلع الي عيني اختها التي تلمع من السعاده ابتسمت بحزن عندما فرقع احدهم باصبعه بجوارها التفتت ياسمين بتفاجئ لتجد مارس ابن عم ايتن يقف بابتسامة: تري ما الذي يجعلك شارده طوال الوقت ...صدقيني انا احسده 

ابتسمت ياسمين بخجل:اعتذر منك ...تفضل بالجلوس 

جلس مارس بهدوء: ماذا تفعلين هنا؟

ياسمين: اتيت مع كارمن وامير للتسوق فزفافهم قريب

مارس بهدوء وابتسامه: اذاً الن تدعوني للزفاف؟

ياسمين بابتسامة هادئه : بالطبع انت مدعو مرحباً بك انت من العائله 


مارس : لما تبدين حزينه؟

ياسمين: لا ابدو كذلك فقط بعض التعب لا اكثر 

مارس : لا ادري لكن عينيك تفضحك 

ياسمين: لا افهم بلغه العيون 

مارس: هل اخبرك نكته 


تطلعت ياسمين اليه وكانه من خارج هذا العالم لتؤمي له بابتسامة ليقول : هل تعلمين لما الصرصور متمرد؟

ياسمين باستغراب:لا اعرف لماذا؟


مارس بابتسامة: لانه لم يجد الحذاء الذي يضعه عند حده 

ضحكت ياسمين بقوه ليضحك بالمثل امامها ليقول باعين لامعه وشرود : لديك ضحكه  من خارج هذا العالم 


اختفت ابتسامه ياسمين وهي تنظر الي عينيه وقلبها يرتجف بجنون ليقاطعهم صوت امير الحاد : ما الذي فاتنا ؟


كارمن بابتسامة: مرحباً مارس سعيده برؤيتك ماذا تفعل هنا؟

مارس : اختي وزوجها بنتقون بعض الملابس لاطفالهم وانا لم ارهم منذ فتره لذلك خرجت معهم وانا محظوظ لاني رايتكم هنا 


كارمن:لما لا تنضم الينا ؟

مارس: ربما في وقتً لاحق ساكون موجوداً في حفل زفافكم فياسمين قد دعتني 


كارمن: نعم سنكون مسرورين بقدومك 

اومئ مارس بابتسامة ليغادر ليحمل امير الاكياس مغادراً : اتبعوني الي السياره 


وضع امير الحقائب في السياره مغلقاً اياها بعنف ليركب كلاً منهما 

وانطلق ...كانت ياسمين علي حالها سانده براسها علي نافذه السياره وهي تستمع الي حديث اختها حتي توقفت السياره امام متجر ما ومحطه وقود ...تطلعت ياسمين امامها عندما ادركت انها مع امير بمفردهم في السياره ...نظرت امامها لتجد عيني امير تحدق بها بغضب ابتعلت ريقيها ...لا تفهم ما خطبه ما الذي فعلته كي يغضب هكذا ... لتقول بتوتر: اين كارمن؟


امير  بحده واعين مشتعله: ما الذي قاله لك لتضحكي ؟

ياسمين بعدم فهم: من؟....ثم تذكرت مارس لتقول بتوتر: نكته ...فقط نكته سخيفه

امير باعين سوداء: لا تضحكي مجددا...ليس له ...ولا لاي وغد لعين اخر...فهمتي 


اومئت ياسمين بتوتر لتاتي كارمن ليتطلع امير امامه بهدوء...ركبت بابتسامة: هيا بنا اسفه لاني تاخرت 

انطلق امير بسيارته بصمت تام ما ان وصلا حتي تنفست ياسمين اخيراً مغادره من السياره ابتسمت كارمن: اعتذر منك لقد ارغمتها علي القدوم لابد انها تكرهني الان 


امير بهدوء: لم اري اخت تحب اختها اكثر منها ...انها تحبك كثيرا 

ابتسمت كارمن بحب : اعلم ذلك وانا ايضاً افعل ...اراك غداً 

اومئ امير ليجب اتصال هاتفه بهدوء 


كاظم عبر الهاتف: اقسم ان لم تاتي الي المكتب الان ساخصم مرتبك لمده عام كامل لا اكترث لكونك زوج اختي هيا الان 


ابتسم امير بهدوء: من الجيد ان تعود الي رشدك فليس لدينا وقت لمشاعرك المجروحه 

كاظم: الي مكتبي الان 


اغلق كاظم الهاتف بهدوء ليكمل الاوراق والصفقات التي امامه حينما دلف السيكرتير : سيدي السيده ايتن تود رؤيتك 


كاظم بهدوء: ادخلها 

دلفت ايتن بديق : كاظم لما لم تخبرني انك ستذهب اليه ما المانع الذي يجعلك لا تاخذني معك ....نحن نتشارك في الامر انسيت 


كاظم باستغراب: عن ماذا تتحدثين؟!

ايتن: اه نعم نسيت انك تجاهلتني ولم تجبني لقد رايتك صباحاً عند الطبيب خارجاً من غرفته ومهما ناديتك لا تُجبني ...اخبرني الان لما لم تفعل احتاج اجابه 


كاظم بتمهل : مهلاً انت ذهبتي الي الطبيب دون علمي ...الستي زوجتي اما انا مجرد مزهريه....ثم قال بغضب: لما تتصرفين دون علمً مني 


ابتلعت ايتن ريقيها بخوف: اسفه كاظم انا فقط ارادتُ ان 

كاظم مقاطعاً اياه: تعصين اوامري فقط...هذه ما تريديه ...لقد قلت لكي ان هذا الموضوع انتهي ...يكفي ايتن...اريد ان اتنفس قليلاً بهدوء....اعلم انك مستأئه واخبرتك من قبل ان القرار قرارك باستمرار علاقتنا ...لذلك عودي للمنزل الان ولا تناقشي الامر معي مرهً اخري والا انفصلتُ عنك 


اومئت ايتن باعين دامعه لتلتفت لتخرج ثم توقفت عندما حاوطها من الخلف 


تنهدت ايتن بابتسامه ملتفته ومحتضنه اياه : كنت اعلم انك  لن تتركني اذهب حزينه لم تفعلها يوماً 

كاظم : اسف ايتن ...اعلم ما تمرين به...لكني لا استطيع تحمل الالم...الامر فاق طاقتي ...شئ لم اتوقعه 


ابتسمت ايتن بهدوء: لما لا نجري في بلد اخري ...ما رايك ...انا متاكده بانك بخير ربما خطا ليس الا 


كاظم بهدوء: سافكر بالامر ايتن هيا عودي الي المنزل 

اومئت بابتسامه هادئه لتلتفت الي المغادره لتقول: لا افهم انا متاكده اني رايتك هناك 

كاظم : لقد كنت هنا طوال الوقت ربما اختلط عليكي الامر ليس اكثر 


**********

شمس: ماذا تعنين ؟

عزيزه: لا تجادلي شمس هذا لمصلحتك تناولي الطعام الذي اضعه لكي ولا تعصي اوامري 


اومئت شمس بابتسامه: اعلم انك خائفه لكني لستُ مريضه ربما وعكه فقط في معدتي 

ابتسمت عزيزه بهدوء : اذاً لا تعصي اوامري هيا تناولي طعامك واصعدي الي السيده اسعاد فهي تحتاجك الان 


ثم غادرت عزيزه الي الخارج لتناديها السيده نورا : عزيزه احضري طعامي بالاعلي فانا مرهقه للغايه 

عزيزه : حاضر سيدتي سأمر الخدم بفعل هذا حالاً 

ابتسمت نورا صاعده الي الاعلي بهدوء ما ان دلفت الي غرفتها حتي رن هاتفها لتجيب بابتسامة: نعم ولدي الحبيب 

تنهد بضيق ليقول:لقد راتني صباحاً كادت تكشفُ امري 


نورا: بُني الحبيب ...لا تقلق سرك الصغير لن يُكشف بعد ...ليس الان...قريباً...بيني وبين دمار كاظم خطوه واحده فقط وعندها ستأخذ ما حرمت منه لسنوات...تذكر دائماً ...انا اسعي لاعطيك ما حرمت منه لسنوات ...وانت تسعي لتجعلني فخوره بك بني ...


اومئ بهدوء ليغلق الهاتف دون كلمه اخري ابتسمت نورا بسخريه لتدلف منه بالطعام ابتسمت لها نورا...: واخيراً وصل الطعام

منه: سيدتي لا افهم من المفترض ان تقول التقارير بان السيده ايتن هيا العقيمه ...اليس هذا هدفك كي تطرديها؟


ابتسمت نورا: نعم ولكن ان طردتها هل ستترك ابني وشأنه ...انا اخاف علي ابني كثيرا منه انه كل ما املك ...لذلك انا انتظر الفرصه المناسبه لتترك ابني بارادتها وازوجه فتاه جميله مثلك تماماً 

ابتسمت منه لتومئ  لها باحترام مغادره الغرفه 

ابتسمت نورا بسخريه لتقول: ٢٠ سنه ...كلفني الانتقام عشرون سنه صبراً نورا ....فقط الصبر هو مفتاح النصر ....في الحروب البارده العدو لا يتوقع الضربه من الداخل ابدا بينما يبني حصوناً من الخارج اسمم حياته من الداخل ...اه بُني العزيز عشرون سنه وانا اسمم حياتك فقط الصبر حتي تهدأ روحك اخيراً 


**********

ابتسمت شمس عندما غفت السيده اسعاد وهي تقرا لها روايه (رماد) نظرت الي الساعه لتجدها منتصف الليل نزلت الي الاسفل بهدوء الوقت مر سريعاً دون ان تشعر  التفتت نحو مكتبه لكنه كان مظلماً هذا يعني انه لم ياتي بعد ولربما اتي وصعد مباشرهً الي غرفته...لم يتحدث معها منذُ ما حدث حتي تلك الكلمات البسيطه صباحاً لم تروي ظمأها منه ...نزلت الي غرفتها بهدوء كان الجميع نائم لذا فتحت باب غرفتها بهدوء لتلتفت بفزع لكنها تنهدت براحه عندما رات كاظم يجلس بهدوء علي سريرها منتظراً اياها 


كاظم : انا لم اتاخر لكنكي فعلتي

ابتسمت شمس: كيف دلفت الي هنا ولم يرك احد 

كاظم : اممم اعتقد ان هذا القصر ملكي بكل من فيه 

رفعت شمس حاجبيها واضعه يديها حول صدرها: حقا ...هناك من يغريه هوس السلطه 

ابتسم كاظم رافع يديه نحوها  لتمشي نحوه بخجل ممسكه يديه ليجلسها في حضنه بهدوء ...حاوطت عنقه بعشق ليقول لها: هل اشتقتي الي ؟

اومئت بهدوء وابتسامه ليقول وهو يبعد خصلاتها للخلف :انا فعلتُ ايضاً طوال اليوم افكر بك وبرائحتك وعينيك 

ثم اغمض عينيه واضعه راسه فوق كتفها ليتنهد بهدوء...شعرت شمس بانفاسه تهدا ليقول :هيا بنا نخرج من هنا ....لنذهب الي مكاننا السري 


التفتت بوجهها: الان كاظم؟!

اعتدل ساحباً اياها من يديها الي الخارج لتتوسع عينيها وهي تنظر حولها برعب خشيه ان يراهم احد حتي خرج كلاهما اركبها في السياره ثم صعد بجوارها لينطلق خارجاً ...فتح سقف سيارته ليتخلل الهواء بنسيم الليل البارد ...ابتسمت شمس بسعاده محتضنه كتفه ليبتسم حتي وصلا ...نزلت شمس سريعاً باشتياق الي المكان ...انه المكان الذي تتصرف به دوماً علي طبيعتها ...دلفت الي الداخل سريعاً خلعت حجابها ...ليدلف خلفها مغلقً الباب بهدوء 


وهو يشاهدها تسدل شعرها الطويل الي الاسفل وتخلع الثياب العليه بهدوء..اقترب منها محاوطاً خصرها من الخلف سانداً فكه علي كتفها : احتاجك 

شمس بخجل: فقط نتناول العشاء اولاً 

كاظم بهدوء: افضل تناولك اولاً 

شمس بابتسامة وهي تحاول الافلات من بين يديه بخجل : كاظم لابد انك جائع 

كاظم : جائع لك ...هيا زوجتي العزيزه لا تتركيني جائعاً ثم حملها علي حين غفله ولم يكترث لتوسلاتها فقط دلف بها الغرفه وهو يطبع قبله حتي يسكت توسلاتها...اعتدل ليخلع ثيابه وانفاس كليهما تتباطئ ...اخذ ينظر الي جسدها باعين ثمله واسوداد داخل عينيه ...ابتلعت شمس ريقيها ...عندما رات عينيه تتحول من الهدوء الي الفراغ والشهوه ...عينيه كانت تمزقها كما لو انه لم يري امراه من قبل ...كانت نظراته تجعل فراشات معدتها تهوج ابتسمت جالسه علي طرف السرير مقبله معدته ليرفع فكها بيده مبتسما ثم انحني مقبلاً اياها ثم اغلق الضوء 



بعد عده ساعات فتحت شمس عينيها علي صوت الماء اعتدلت بارهاق لتجد كاظم بالحمام قد علمت هذا من الصوت... وقفت محاوطه جسدها بغطاء لتخرج ملابس من الخزانه تذكرت انها رات شيئاً هنا من قبل ...لكن لا تعلم ماذا كان ...لقد حدث هذا منذ فتره طويله ...تجاهلت الامر اخذه بعض الثياب ليخرج كاظم من الحمام محاوطاً خصره بمنشفه واخري صغيره يجفف بها شعره ابتلعت شمس ريقيها وككل مره تري جسده تخجل ...تباً هل كان يعمل عارض ازياء لما كل شئ مثالي به لهذه الدرجه ...تنهدت بخجل لتتقدم نحو الحمام اخذه حماماً سريعاً 


عندما خرجت لم يكن بالغرفه ...ظنت انه مرهق لانه لم ينم نزلت الي الاسفل لتجده بالمطبخ يعد بعض الطعام ابتسمت : هل انهيتي الطعام سيدتي 


ضحك كاظم ملتفتاً لها : نعم سيد مارك اوشكتُ علي الانتهاء 

ضحكت شمس لتجلس علي الطاوله  بطبق فراوله وهي تراقبه يعد الطعام بابتسامة وحينما انتهي التفت لتختفي ابتسامته حينما رائها ترتدي قميصه وشعرها مبعثر علي اكتافها كسواد الليل وتتناول الفراوله بشراهه ...اغمض عينيه بابتسامة وهو يتذكر ذلك الحلم ليتقدم نحوها مسمسكاً يديها ليتناول قطعه الفراوله ثم اخذ يلعق اصبعها واحداً تلو الاخر جاعلاً انفاسها تختفي فاتحه فمها بذهول وثماله  لينتهي لاعقاً شفتيها حتي تستعيد وعيها محتضنه اياه بخجل 


شمس: احبك 

كاظم محتضاً اياها بقوه : وانا احبك كثيراً شمس ...احبك اكثر مما اتنفس ...احبك لدرجه تؤلم قلبي 

شمس: هل سنعود للمنزل لترتاح قليلاً 

كاظم : ساخبر الجميع بامر زواجنا 

اعتدلت شمس من حضنه  بخوف: لا لا كاظم ...ارجوك ليس الان 

كاظم : اذاً متي ...انا خائف عليكي شمس ...ماذا ان اصابني مكروه ...ستكوني وحيده علي عائلتي ان تعلم بامرك ستكوني بامان معهم 

شمس: انت اماني الوحيد كاظم لا تقل هذا ان اصابك مكروه ساموت 


كاظم مرجعاً خصلاتها للخلف : لا تقولي هذا ...انا فتحتُ حساباً باسمك وحولت لكي بعض الاموال وايضاً كتبتُ هذا المنزل باسمك 


توسعت عيني شمس : ماذا ؟...لما فعلت هذا 

كاظم : لا اعلم لكن ما حدث جعلني اخاف كثيراً ماذا سيحدث ...ان وقع بي امر ما ...عندما مات والدي كل شئ تدمر وعائلتي تشردت ...اخاف ان يصيبك مكروه ان حدث شئ ...لي 

وضعت شمس يديها علي فمه مقاطعه اياه لتبكي محتضنه اياه بقوه : ارجوك كاظم لا تقل هذا ...ارجوك لا تتركني ابداً 

كاظم : لن افعل ...اعدك لن افعل ...ببساطه لن استطيع العيش بدونك شمس لا اعلم السحر الذي القيته علي لكني افقد حواسي وانسانيتي عندما لا تكوني بقربي ...علي الجميع ان يعرف انك زوجتي ولكي الحق باموالي مثلك مثل البقيه علي ان اطمئن عليكي 

شمس : لنفكر بالامر كاظم ...فقط اعطيني بعض الوقت اخاف ان لا يتقبلني الجميع 


اومئ كاظم بهدوء: عندما نعقد قران كارمن هذا الاسبوع سوف اعلن الامر امام الجميع 

شمس بابتسامة: تبقي خمسه اشهر علي عيد زواجنا الاول لما لا ننتظر 

كاظم بابتسامة: هيا شمس لنعد للمنزل 

شمس:ارجوك كاظم لا تتجاهل الامر 

كاظم : لن افعل 

شمس: ارجوك 

كاظم : الي السياره شمس الان 


كانت شمس تراقب الطريق بابتسامة واسعه كان نسيم البحر عليل وتلك الشمس بخيوطها الذهبيه تخترق ظلام الليل ابتسمت لتلفت الي كاظم : اتعلم كاظم اشتقتُ لامي 


كاظم باستغراب: والدتك؟

شمس: نعم كان هدفي طوال حياتي ان اجدها ...لكن لم يحالفي الحظ او لم ابحث من الاساس ...لتقل اني فقدتُ الامل 

كاظم : بعد هذه السنوات؟

شمس وهي تتطلع الي النافذه بشرود: انا حتي لم اعد اتذكر ملامحها حاولتُ كثيراً ان اتذكر كيف كان شكلها ...فقط تاتيني بعض الصور المشوهه...فقط اتذكر كحل عينيها الاسود وشعرها المبعثر ونبره البكاء في صوتها ...اتذكر اني كنت اراها جميله ايضاً ...رغم نسياني لملامحها ...وتلك القلاده فقط حتي اني لا اتذكر اسمي الحقيقي كنتُ صغيره للغايه بالكاد تخطيتُ الثالثه من عمري ولا اعرف ان كانت تطلق علي اسماً اخر ...فقط اتذكر انها قالت ستعود يوماً ما ...ذلك اليوم لم ياتي منذُ خمسه عشر عاماً 


امسكها كاظم من راسها سانداً اياها علي كتفه ليقبلها بهدوء: اسف حبيبتي ...اعدك ساعوضك عن كل شئ انا هنا بجوارك 


اومئت شمس بهدوء لتعتدل عندما اقتربوا  من القصر ...تنهدت لتنزل من السياره دالفه من الخلف ..ابتسم بسخريه ليدلف الي القصر بهدوء 


التفتت شمس حولها ولم يكن احداً ...كانت سعيده للغايه ...كانت كما لو انها تمتلك الكون بين يديها ...كانت تعرف ان الحياه عادله ...في اليوم الذي لم تعرف به اب وحرمت من كلمه ام وعاشت يتيمه طوال حياتها عوضها الله بزوج مثل كاظم يحبها ويعيطها الامان والعائله التي كانت تتمناها طوال حياتها ...كانت حقاً لا تخطوا علي الارض وانما تخطوا علي درجات من السحاب نحو سعادتها كطائر صغير  ...تباً تلك الغرفه الصغيره احتوت ذكريتها القصيره معه من اول قبله حصلت عليها ...حتي عندما اصبحت امرأته ...سعادتهم واحزانهم ...كانت تمتلك كل شئ ...وتتمني ان تعيش في ظله طوال حياتها 


فتحت شمس باب غرفتها لتختفي ابتسامتها والغرفه مقلوبه راساً علي عقب حتي سمعت صوتً ارعش بدنها وجعل لون وجهها يشحب تماماً ارتجف بدنها وهي تخطوا نحو سلم الخدم لتصعد وصوت الصراخ يتعالي اكثر حتي خرجت علي صوت كاظم وهو يصرخ بهم بغضب: نعم انها زوجتي 


لتتوسع عينيها عندما حدق الجميع بها نورا التي كان الشرار يتطاير من عينيها وياسمين التي تنظر لها بحقد وكارمن التي تنظر بصدمه وعزيزه التي تنظر لها بقهر وحزن شديد وايتن التي تجلس علي درجات السلم الرئيسي بضياع تام 

علمت شمس ان من يخطوا علي السحاب دون اجنحه لابد انه سيقع بالنهايه ...وكلما كانت اعلي كانت السقطه اقوي بكثير ...لدرجه ان ذلك الطائر الصغير بلا اجنحة سوف ينكسر عُنقه 



********

#يتبع باذن الله 

#ورده_عبدالله 

سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك ربي واتوب اليك 

تعليقات

Madness come back a live

اقتباس من بارت 25 حب سام

رماد ch|4

Poisoned love ch|1

Behind his black eyes

اقتباس