Ch 12 شمس
لعن امير تحت انفاسه وهو يري كاظم يجلس امام الشاطئ بشرود ....عينيه حمراء كالدماء ومظهره مبعثر ....اقترب منه بهدوء ليجلس بجواره : علمت انك ستكون هنا
كاظم بهدوء:بالتاكيد كارمن اخبرتك بالامر
امير :نعم من كل عقلك كاظم صدقت الامر؟
كاظم :التقارير
امير مقاطعاً اياه: تباً لتقارير كاظم ما بينك وبين شمس اكبر من هذا يارجل افق ما الذي دهاك ؟
كاظم: ذلك الرجل
امير: انه مجرد حارس لعين لا قيمه لحديثه بدون دليل
كاظم:والطفل
امير: بالتاكيد انه لك
ابتسم كاظم بسخريه: نعم اب عقيم ينجب
امير: ليس بعيداً عن الله كاظم ...لربما خطأ هذا كل ما في الامر ...استعد رشدك كاظم قبل ان تخسرها ...الم تفكر ما هو شعورها ...هو نفس شعورك ...لما اجرمت بحقها بهذه الطريقه البشعه
كاظم:كان هناك شهود ...تلك الخادمه والرجل الذي قال انها كانت تدعوه الي غرفتها
امير: يارجل اذا احضرت رجلً يدعي انك اقمت علاقه معه هل سيكون صحيحاً ...ليس هناك اسهل من الكذب ...تحتاج دليلاً لذلك
كاظم : دليل كتقارير تثبت اني عقيم
امير: لا يارجل انا اقصد
كاظم:ودليل فحص الابوه
تنهد امير بلا فائده ليقول: اسمعني كاظم ...سأسالك سؤال هل تصدق ان شمس يمكن ان تخونك
كاظم مبتلعاً ريقه باعين مسوده ومظلمه: ان صدقت ولو واحد بالمئه لكنتُ قتلتها ...انت لا تعلم كم هي مهمه بالنسبه لي امير ....انا اختنق من التفكير
امير: اذا كانت تلك التقارير سوف تجعلك تتوقف فافعلها ...لكني متاكد ان شمس مظلومه
اومئ كاظم بهدوء ليقف امير : انا ساعود الي المنزل ...وعد انت ايضاً اعتقد انها تحتاجك اكثر من اي وقتً مضي ...انت تعلم انها مظلومه
غادر امير ليقف كاظم بعد عده دقائق مرتدي جاكته بهدوء ثم ركب سيارته وتوجه الي القصر كان القصر هادئ تماماً تجاوزت الساعه منتصف الليل
دلف من الباب بهدوء لينظر نحو طابق الخدم مبتلعاً ريقيه ليتقدم نزولاً الي الاسفل نحو غرفتها فتح الباب بهدوء ليجد الغرفه مظلمه لا يوجد سوي مصباحً خافت بجوار فِراشها وضوء النافذه الصغيره اغلق الباب بهدوء خلفه ودلف ساحباً الكرسي ليجلس امامها شارداً بملامحها واثار الدموع علي خدها ...كانت جميله ...تماماً كأنه يراها لاول مره ...تُري ما السحر الذي القته عليه ...لتجعل حياته مضطربه بدونها...ما الذي فعلتِه بي كي تجعليني عبداً لعشقك ...من هذا اللعين الذي قال انك تحبيه...مجرد التفكير يقتلني ...هل يمكن ان تحبي غيري...لن اسمح لكي بهذا ...انت ملكي ...اتفهمين...ان اتضح انك لا تحميلن طفلي سانتزعه من بين احشائك بيدي ....ساجعلك خادمه في بيتي ...مجرد خادمه ...ساجعلك تتمنين الموت ...ساعذبك ...اقسم اني سافعل
اغمض كاظم عينيه ممسكاً شعره بغضب من تفكيره ...لن تفعل ...اصمت...ابتعد عن هذا التفكير...اهدأ كاظم انت لست مسخاً لتفعل هذا ...اهدأ ..انظر اليها ...هل هذا الوجه البريء يمكن ان يخون...لا صحيح
ابتسم كاظم بملامح جنونيه مقترباً منها قائلاً بنبره سوداويه :لقد افسدتي عقلي ايتها الصغيره ...رفع يديه بهدوء متحسساً شفتيها بابهامه....تباً لي كم انتي جميله ...لن اغفر لكي شمس ...قلبي ليس شاغراً لاي شخص ...لم اكتشف وجوده حتي رايتك ...امزقه بيدي قبل ان تطعنيه ...انا كاظم عمران الخليلي ...لن تخدعني طفله وتسرق قلبي وترحل ...في احلامك ان سمحتُ لكي بتركي ....الطفل لي ام لا ستكوني بين يدي لابد ...تحت رحمتي ...سواء كان برضاك او غصباً...لا تظني ان دخولك حياتي سهل وخروجك كذلك...لا ايتها الصغيره لقد حاربت عقلي كي لا تدخليه ...لكن اللعين افسد الامر وتمسك بك ...قلبي اصبح عبداً تباً رائحتك بمفردها تجعله يجن لذا ...ليس سهلاً ان تتركيني
********
فتحت ياسمين عينيها بهدوء اخذت حماماً ساخناً وبدلت ثيابها سحبت حقائبها خلفها ونزلت ..امرت الخدم بان يضعوا الحقائب بالسياره
عزيزه: سيدتي ...استرحلين في الصباح الباكر
ياسمين: انت تعلمين الوضع مضطرب ولا احب خطابات الوداع انا لن اتاخر ...فقط سأتي كل شهر عل الاقل ...لا تقلقي
عزيزه: هل ودعتي جدتك؟
ياسمين: لن اتحمل فعل هذا سوف تبكي وانا سافعل المثل ...ساغادر بهدوء لا تخبري احداً حتي اركب الطائره
اومئت عزيزه لتبتسم ياسمين محتضنه اياه: ساشتاق اليكي
عزيزه بابتسامة: وانا ايضاً
ذهبت ياسمين الي السياره لينطلق السائق بهدوء
دلفت عزيزه الي غرفه شمس لتجدها لازالت نائمه وضعت الفطور جانباً وجلست بجوارها تُمسد شعرها بحنان لتعتدل : صباح الخير سيده عزيزه
ابتسمت عزيزه: صباح الخير شمس
شمس: لما اتعبتي نفسك لا اريد تناول الطعام
عزيزه: انه مفيد من اجل صحه الطفل نريده قوياً في الاختبار كي يري الجميع ان ابن السيد كاظم كم هو قوي
ابتسمت شمس بسخريه حزينه : لا داعي لهذا ..سوف نرحل معاً من هنا ...سيكون ابني فقط
عزيزه: لا تقولي هذا ...رجل مكانه سيفعل اكثر من هذا انت تعلمين كم هو كاظم هادئ للغايه ...لذلك التمسي له العذر انظري الي ذلك الحارس الكريه وتلك منه ...لا اعلم ما الذي حدث لكني لا اشعر بشئ جيد ولا استطيع اتهام احد بدون دليل
شمس بدموع :لا اريد اتهام احد بشئ اشعر اني اكره المكان ...فقط اريد الرحيل ليس اكثر
عزيزه:ظننتك تريدين القتال من اجله نسيتي
شمس: هو لم يقاتل من اجلي لم يدافع عني حتي
عزيزه: كيف فقط اعطيه فرصه ...سكوته وهدوءه هو دفاعً بحد ذاته ...لم يتعرض لكي بكلمه فقط ينتظر التقارير وينتهي الامر
اومئت شمس بهدوء: انت محقه ...سوف ينتهي الامر
********
خرج كاظم من مكتبه صباحاً حاملاً جاكته علي ظهره وجهه وملامحه مبعثره دلف الي قاعه الطعام ...مرت عزيزه لتجده جالساً مبكراً علي غير العاده ...قبل ان يضعوا الطعام
دلفت الي الغرفه بابتسامة: صباح الخير هل اعد لك الفطور
نظر لها مبتلعاً ريقيه ليقول بتوتر: هل ....هل هي تناولت ...فطورها
ابتسمت عزيزه بإمه ليتنهد هازاً راسه : احضري لي الفطور ...لم اتناول شئ منذ البارحه
عزيزه بحزن: اعلم بُني ...اعلم ان لا شهيه لك لكن اؤكد لك شمس بريئه لقد علمت يوم كنت معها عند الطبيبه انها حامل واؤكد لك انها كانت مصدومه من الامر ولا تعرف
قاطعتها نورا بنبره صارمه: لربما كانت تدعي الامر امامك عزيزه ...ربما كانت تُمثل بانها لا تعلم وانها معجزه...كم انت ساذجه لتخدعك طفله مثلها
عزيزه بدفاع : لا انا واثقه من الامر ...لقد كانت سعيده للغايه ...
نورا: بالطبع ستفعل ذلك امامك من كان يتوقع منها ان تكون علي علاقه مع ذلك الحارس الوضيع واخفت الامر علينا لما لم تتكلم
ابتلعت عزيزه ريقيها بغضب...من المفترض ان اقول اني اخفيت الامر عنك خصيصاً بعدما سمعت ما فعلتي بايتن المسكينه وكاظم ...كيف اتهمك بدون دليل ...سوف يطردني كاظم ان فعلت ...ولربما تستغل الامر لصالحها وتتهمني انا وشمس ....علي ان اصمت ...لا املك القوه لترك هذا البيت ابدا ...مستعده للموت لكن هنا وليس خارجه....ساتحمل كل شئ فقط لاكون هنا...اعتذر شمس انا من تسببت لكي في هذا ...لربما اذا كنت تركتك لتخبري كاظم لما حدث كل هذا انا اسفه ....سافعل اي شئ لنكشف حقيقه الامر...رغم قلبي الذي يؤكد لي ان نورا وراء الامر لكن لا استطيع البوح ابدا ولا حتي لشمس ...وليس بوسعي فعل شئ غير الصمت
نورا بابتسامه ساخره: هذا ما ظننته الصمت ....لا تحاولي الدفاع عنها عزيزه والا جعلتك تغادرين معها ...لا اسمح لاحد باستغلال عائلتي او خيانتها فهمتي
كاظم بغضب: امي ....
نظرت كلاً من عزيزه ونورا الي كاظم ليقول بمحاوله فاشله للهدوء: يكفي ...السيده عزيزه لها مكانتها في هذا المنزل من فضلك هي ليست خادمه هنا ...انها من العائله ...ويكفي ذكر الامر ...يمكنك التحدث عندما تظهر التحاليل التي تُثبت ذلك
وقف كاظم بغضب ليغادر لتقول عزيزه بقلق: بُني ولكنك لم تتناول فطورك
كاظم وهو يرتدي جاكته ليخرج: لا شهيه لي
نورا بنظره غاضبه امسكت يد عزيزه بقوه: اعيدي دفاعك عن تلك الساقطه وسوف اطردك ...اذا كان كاظم هو سيد هذا القصر فانا امه واوامري له طاعه فهمتي ....واخر مره اسمعك تُناديه بُني ...انه السيد كاظم فهمتي
تركت يديها بغضب لتخرج لتذرف دمعه من عين عزيزه لتمسحها سريعاً مغادره الي غرفه السيده اسعاد
دلفت عزيزه الي غرفه اسعاد لتجدها مستيقظه تتطلع نحو النافذه بهدوء
عزيزه بابتسامة هادئه مُخفيه حزنها: اري انك استيقظتي باكراً
اسعاد بهدوء وهي تنظر للنافذه: رايتُ حُلماً غريب ....رايتُ عمران يبكي وغاضب مني....ورايتُ نورا تُمسك قلبه بقوه ....ورايتك في الحلم مكبله بسلاسل ووجهك ذابل ....كنت اختنق في الحلم واشعر باني مقيده ايضاً لا اعرف ماذا افعل ....فبكيت ...لاجد عمران يُمسك يدي بهدوء ويُقبلها ...فشعرتُ بالراحه وذهبتُ معه ....لا اعلم ما كان هذا لكني كنتُ سعيده عندما رحلتُ معه
عزيزه بهدوء:لربما فقط بسبب التوتر الذي حدث في الاونه الاخيره لا تحزني ...سوف يكون كل شئ علي ما يُرام
اسعاد بحزن : اتمني هذا ....كنت اتمني رؤيه حفيدي سعيداً وان يحظي باطفال ...كنت اتمني ان اري احفاد ابني ...
عزيزه: سوف ترينهم لا تقلقي ...انا واثقه سوف تذهب شمس يوم غد لتحاليل وسوف يتضح كل شئ
اسعاد: لما لم تخبري الجميع بما سمعتي وان نورا زورت الامر
عزيزه: كيف بدون دليل وكلمتها امام كلمتي وانت تعلمين من سيصدق كاظم انها امه صحيح
ادمعت عيني اسعاد : اسفه عزيزه انا اسفه اتمني ان تسامحيني
عزيزه بابتسامة مُقبله يديها: لا تتأسفي ...سيظهر الحق مهما تمادي الباطل ...فقط الصبر
**********
جيني بضيق: انا لا اصدق تلك اللعينه كيف تفعل هذا بك ...لا اعلم ما الذي اصابها
شمس : سوف تتلقي ما تستحق لا تحزني
جيني: لم يعد احد من الخدم يحب ان يتحدث اليها حتي السيده عزيزه اصبحت تعطيها المهام الخارجيه كي لا تبقي في القصر وابعدتها عن عمل المطبخ تماماً
شمس: لا يهم ...فقط انتظر للغد للفحص وسوف اغادر
جيني: لا تفعلي هذا شمس عليكي بالبقاء هنا مع طفلك وزوجك
شمس: لقد اهانوني واتهموني بالخيانه ...واتهموا كاظم في عرضه ...لا استطيع المكوث هنا اشعر اني اختنق
دلفت عزيزه الي الغرفه مقاطعه اياهم : مرحباً جيني انت هنا ايضاً!
جيني بهدوء: اعتذر سيدتي انهيت اعمالي واتيت
ابتسمت عزيزه بهدوء: لا بأس
جيني: الم تحاولي الحديث مع منه بخصوص الامر
عزيزه : لا ولكن لدي شئ اود منك فعله
جيني : ماهو سيدتي
عزيزه: اريد منك مراقبتها ...وخاصهً عندما تذهب الي غرفه السيده نورا
جيني باستغراب وشمس : السيده نورا؟
عزيزه: نعم اشعر ان هناك شئ يدور بينهم ...عليكي بالبحث في الامر ساخبرك متي تذهب وانت راقبيها
جيني : تحت امرك سيدتي ...سافعل اي شئ من اجل شمس
ابتسمت شمس محتضنه جيني
لتقول عزيزه بابتسامة: سوف اتحدث مع فرد الامن بخصوصك
توسعت عيني جيني واحمر خديها : ايُ فرد امن
عزيزه بابتسامة: الذي يرسل لكي خطابات كل يوم صباحاً
جيني: انا ليس لي علاقه به
عزيزه: اعلم وانا ساجعل بينكما علاقه ...ساعطيكي اجازه يمكنكما اقامه حفل خطبه صغير ومن ثم الزواج المبارك
ضحكت جيني بسعاده لتحتضن عزيزه لتصدم لتعتدل جيني من حضنها بسرعه : اعتذر سيدتي
ابتسمت عزيزه لتحتضنها هي لتنظر جيني الي شمس بصدمه ...حسناً السيده عزيزه صارمه دائماً ولا تحتضن احداً
لذا احتضنها بقوه لتقول عزيزه: اظن يكفي هذا صحيح
جيني بسعاده : لا لا احتاج المزيد
ضحكت عزيزه مربطه علي ظهرها لتبتسم شمس بهدوء
*********
تقدمت ياسمين نحو صاله الانتظار حتي موعد الطائره تلقت مكالمة من كاظم لتجيب: اخي
كاظم: من سمح لكي بالرحيل دون اذن
ياسمين بخوف: اعتذر اخي اقسم اسفه اعلم التوتر الذي يحدث ولا اريد اشغالك
كاظم:عودي الي البيت حالاً
ياسمين برجاء: اخي ارجوك لا تفعل ارجوك ارجوك
كاظم: لقد سمعتني عليك بالعوده الان
ياسمين: اخي ارجوك احتاج الي هذا السفر ...اخي ساخبرك بما اشعر به ...اشعر اني اختنق ...احتاج لابتعاد لانظم افكاري...احتاج لان ارتب حياتي ...الجميع مشغول لذا علي ان اشغل نفسي بشئ مفيد ارجوك اخي لا تجعلني اعود
تنهد كاظم بديق ماسحاً وجهه : اعلم ما تمرين به واعتذر اني لستُ بجوارك
ياسمين: لا بأس اعلم كم انت مشغول يكفي ما عنيته لا اريد ان اكون عبء عليك
كاظم: لا تقولي هذا انت لستي ولن تكوني كذلك ...لكني احتاج اخوتي بجواري ...واحتاجك لذا لا تبتعدي كثيراً لن اتحمل الامر
ياسمين بابتسامة: لا تقلق ساعود قريباً واكون شخصاً مختلف
كاظم: حسناً انا ساذهب لتفقد بعض الاعمال كل شئ حولي فوضوي ولا ادري اين ذهب امير في هذا الصباح الباكر كان في الشركه واختفي منذ ساعه حتي كارمن لا تدري اين ذهب ...
اختفت ابتسامه ياسمين مبتلعه ريقيها : تقول منذ ساعه ؟
كاظم :نعم ..علي الذهاب اذا احتجتي الي اي شئ تحدثي الي ...لقد ارسلت لكي مبلغاً من المال في بطاقتك الي اللقاء
ياسمين بشرود :الي اللقاء
اغلقت ياسمين الهاتف لتنظر مطولاً له ثم وقفت بتوتر تنظر حولها في كل مكان ...الكثير من الناس لكنها الان شعرت بوجوده ...انت تتوهمين لا يمكن ان يكون اتي الي هنا ليمنعك من الرحيل ...لن يفعل انت انهيتي الامر ...لن يفعل
جلست مره اخري بهدوء وهي تتطلع حولها في كل مكان وماهي الا دقائق لتجده يركض من البوابه الرئيسية ينظر حوله بذعر ...يبحث عنها في وجوه كل من يقابله ...اخذت تنظر له وهي تري الضياع والخوف في عينيه ...ما الذي ارتكبته بحقك امير ...ما الذي فعلته بك
ارتدت كمامتها وقبعتها مغطيه وجهها بهروب لتجده يقف امام خاتم الجوازات ليسأل عن موعد رحلتها تنهد براحه عندما اخبرته الموظفه انه تبقت نصف ساعه علي موعد الطائره اخذ ينظر حوله بحثاً عنها لم تستطع الانتظار وقفت من مكانها معطيه ظهرها له لتغادر نحو بوابه الاقلاع وما ان فتح الامن لها الباب لتجد صوته ينادي باسمها بصوت عالي
وقفت متجمده مكانها لتلتفت بهدوء نحوه لتجد عينيه محمره كالدماء وملامحه متعبه ...مظهره الم قلبها بشده نزعت كمامتها بهدوء : امير
امير بنبره مختنقه: كيف تفعلي هذا ...كيف ؟
ياسمين بحزن: اعتذر ...لكني لا استطيع المواصله ...كن قوي امير...ولا تفعل هذا بنا
امير: لن اسمح لكي
ياسمين: ستفعل ...اؤكد لك ...كارمن لا تستحق هذا ارجوك
امير: لقد ارهقني حبك ...ولا استطيع مواصله الامر ...فقط لنغادر معاً ساتحمل كل شئ ...سأتي معك ..ساطلق كارمن ....ساخبرها باني وغد لعين لا استحقك وانها عليها ان تجد شخصاً افضل مني ....سأتي معك وسنتزوج ونعيش سوياً لنخفي الامر....نفعل اي شئ نعيش بالخارج طوال الوقت لا يهم ...لكن ارجوكي ...لن اتحمل ...انظري الي مهما حاولت ...اعود اليكي متوسلاً حبك ...
ياسمين: لا استطيع فعل هذا بعائلتي ...لن اكون المجرمه بحق اخوتي وامي ...لن استطيع التهاون في سمعه اسم العائله ...العائله قبل كل شئ
امير: ما الفائده في عيش حياه بائسه اذاً
ياسمين: حياه بائسه لي وسعيده لاخرين هيا واحد مقابل مئه وصدقني حياتي ليست مهمه بالنبسه لي مثلهم
امير باختناق: وماذا عني ...اليست حياتي مهمه بالنسبه لك
ياسمين باعين دامعه : انت الحياه نفسها بالنسبه لي ...حبك ما يبقيني متماسكة امير
امير: اذا غادرتي سيقتلني الامر
اقتربت ياسمين منه لا يبعدهم سوي انشاً واحداً لتهمس امام شفتيه بهدوء: فقط عش من اجلي
اغمض امير عينيه وهي تقرب شفتيها مقبله اياه بهدوء لتفصل قبلتها محتضنه اياه لينادي علي موعد الرحله التاليه لتتركه ملتفته حامله حقيبتها الي الداخل دون ان تلتفت وهي تردد داخلها : لا تبكي ...لا تفعلي ...لا تلتفتي الي الخلف ...اياكي وان تلتفتي ...كوني قويه ...الحب ضعف ...والمشاعر ضعف ...لا تخوني ...لا تفعلي
*******
تقدمت جيني خلف منه بهدوء كي لا تراها لتختبئ خلف احدي التماثيل الموجوده بالممر بجوار غرفه السيده نورا
تطلعت جيني حولها لم تجد احداً كان السيد كاظم والسيده كارمن في العمل والسيده ياسمين غادرت والسيده عزيزه ذهبت لتفقد الخدم وشمس بغرفتها والسيده ايتن بالخارج والسيده اسعاد كالعاده في غرفتها ...كان وقتاً مثالياً لمنه بالذهاب الي السيده نورا ...كانت جيني محظوظه لرؤيه منه تتسل الي الاعلي لتتبعها دون ان تعلم
وجدت جيني الصمت المريب بالغرفه حتي سمعت السيده نورا تتحدث بهدوء: لما أتيتي ؟
منه : انا لا اريد العمل هنا اريد المغادره
نورا: ولما؟
منه: لم يعد احد يطيقني هنا بسبب الكذبه التي قلناها الجميع كرهني والسيده عزيزه اخرجتني من القصر واعطتني اعمال الحديقه
نورا: ساجعلها تُعيدك للداخل لا تقلقي
قاطع سمع جيني قدوم السيده اسعاد نحو غرفه السيده نورا لتُخفي جيني راسها دون ان تراها لكنها عقدت حاجبيها عندما توقفت السيده اسعاد باستغراب امام الغرفه وهي تسمع صوت نورا يقول : يكفي نحيباً ...لقد اوجعتي رأسي بتُرهاتك عديمه الفائده ...اذا لم تتوقفي سوف اطردك من هنا لن تفيد كلماتك حتي لو ذهبتي الي كاظم واخبرته اني من جعلكي تتهمين شمس لن يصدقكك ...لن يفعل احد لانه لو كذبتي مره يمكنك الكذب طوال الوقت...انت لم تعودي مفيده بالنسبه لي التقارير الاصليه قالت بان ايتن اصيبت بالعقم وان الدواء الذي امرتك بوضعه لها جففت بويضاتها ولن تصلح لانجاب ابداً....وشمس عندما اذهب معها غداً للفحص ستكون اخر مره في حياتها ...لاني وبكل بساطه افتعلتُ كل هذه المسرحيه كي تاتي باردتها الي المشفي ...ساجعل الطبيب يحقنها بشئ مميت يقتل جنينها ...وعندما يفعل سينتقل اليها ليصيبها ...ستموت ببطئ وهدوء ولن يكتشف احد امرها ...والفحص الذي سندعي باننا اجريناه سيكون من السهل كتابه ان الجنين ابن ذلك الحارس الوضيع ...ولن يحزن كاظم علي موتها ولو لحظه واحده ...
منه : وماذا عن الحارس
نورا بابتسامه ساخره: كم انت ساذجه سوف نتخلص منه حكمي عقلك منه والا تخلصتُ منكي ايضا ...عودي الي العمل وتجاهلي الخدم
توسعت عيني نورا واسعاد تفتح الباب بغضب: ايتها اللعينه
نورا بذهول : اسعاد
اسعاد: كنتي تدعين البراءه طوال الوقت ...كنتي تفتعلين المشاكل وتحاولي تفريق حفيدي بزوجته ...وجعلتي الاخري عقيمه ...لما تفعلي ذلك به ...سوف اجعلك تندمين ...ساخبر كاظم بكل شئ ساجعله يدخلكي السجن علي ما ارتكبتي في حقه ...ساجعله يعلم حقيقتك البشعه...لا اعلم كيف كنت تخدعيننا طوال هذه السنوات ...لا اصدق اني من امرتُ ابني بالزواج بك ...ياللهي لا اصدق ما سمعتُ لتو ...كيف تتحدثين عن موت احدهم بكل سهوله ...لا اصدق اني ادخلتُ قاتله في بيتي ....ساخبر الجميع بامرك
التفتت اسعاد للمغادره لتقول منه برعب: سيدتي
دفعتها نورا قبل ان تكمل لتذهب خلف اسعاد : انتظري ...انت لا تفهمين
اسعاد وهي تسير نحو الدرج : افهم كل شئ الان ...الان فهمت ...ساجعلك تندمين نورا ...ساجعلك تدفعين الثمن ...ثم نادت بعلو صوتها :...عزيزه ....شمس ....عزيزه
سمعت شمس صوت السيده اسعاد باستغراب لتقف بجسد متعب نحو الخارج
نظرت نورا الي ظهر اسعاد بحقد لتنظر حولها وهي لا تري احداً وما ان خطت اسعاد اول درج بعجازها لتدفعها نورا ارضاً لتقع اسعاد الدرج باكمله نحو الارض
شهقت جيني واضعه يديها علي فمها برعب ...لتلمح نورا صعود احدهم من طابق الخدم عادت الي الخلف عده خطوات لم تعد تظهر من الاسفل نظراً لارتفاع السلم لتجد شمس تخرج باستغراب وعندما لمحت السيده اسعاد ارضاً شهقت برعب لتركض نحوها وهي تصرخ بالنجده .... اسندتها بين يديها وهي تنادي بالجميع ابتسمت نورا بشر لتظهر نفسها وتقول مدعيه الغضب: ايتها اللعينه ماذا فعلتي بها
نظرت شمس لها بذهول وهي تنزل الدرج بسرعه وخوف لتقيس نبض اسعاد: ماذا فعلتي بها هل اوقعتها
شمس هازه راسها برعب : لم افعل ...لم افعل
نورا بغضب: اخرسي ايتها الساقطه انت دوماً التي تجبريها علي النزول ماذا فعلتي بها ايها الخدم ...ايها الخدم دلف بعض الخدم من الخارج وخرج البعض الاخر من المطبخ ليجدوا السيده اسعاد ارضاً اتصلوا بالاسعاف سريعاً لتصل بعد عده دقائق
حملت السياره السيده اسعاد وركبت معها شمس ببكاء دون ان ترفض النزول لتركب معهم نورا
خرجت جيني من خلف التمثال وجسدها يرتعش برعب تام ...ابتعلت ريقيها وهي تشعر باحدهم يقف خلفها وما ان التفتت حتي وجدت منه تضربها بتمثال صغير لتقع مغشيه عليها ...نظرت منه لها بهدوء لتضع التمثال جانباً ونظرت نحو الاسفل كان الجميع بالخارج مشغول بالسيده اسعاد لتمسك منه جيني من يديها جاره اياها ارضاً نحو غرفه السيده نورا رابطه فمها ويديها وقدمها ثم دفعتها تحت السرير واغلقت الغرفه بالمفتاح ونزلت الي الاسفل دون ان يراها احد
*******
حملت العربه السيده اسعاد وشمس تمسك يديها ببكاء وخلفها نورا تمشي بملامح غير مكترثه
لياخذها فريق طبي
كانت شمس تجلس علي احدي كراسي الانتظار وهي تبكي لتبتسم نورا اليها مغيره ملامحها الي الغضب المصطنع: اذا حدث لها شئ ساجعلك تندمين
لم تجبها شمس وهي تبكي دون توقف وتدعو ان تكون بخير
تنهدت نورا وهي تسير بتوتر امام الغرفه لا تريد ان تفيق تلك العجوز ...بالاحري انه السن المناسب لها لكي تموت يكفي هذا القدر ...ابتسمت بسخريه في قلبها ...لا اصدق اني تخلصتُ من ثاني عقبه في حياتي ...
خرج الطبيب مقاطعاً افكارها لتسير نحوه وشمس ركضت نحوه بلهفه
الطبيب: لا داعي للقلق سوف تكون بخير لكنها اصيبت ببعض الكسور والكدمات...نظراً لعمرها سوف ياخذ بعض الوقت حتي تتعالج ولكن سوف تصبح بخير ...سوف ينقلونها الي غرفه خاصه بها ...بعد اذنكم
تنهدت شمس براحه وهم يخرجونها الي غرفتها لتدلف خلفها لكن يد نورا اوقفتها: اذهبي وتفقدي اجراءات الخروج سوف نجري الاختبار هنا لذا اياك والهرب
نزعت شمس يديها بحده: انا لن اهرب ...اؤكد لكي ان هذا الطفل ابن كاظم
ابتسمت نورا بسخريه:اعلم اعلم ...هيا اذهبي
دلفت نورا الي الغرفه كانت الممرضه تنهي بعض الادويه في جهاز السيروم لها جلست نورا امامها علي كرسي في الغرفه واخذت تنظر الي اسعاد
ابتسمت الممرضه: اري انها بدائت تستعيد وعيها ...سوف اتركها ترتاح اذن ...بعد اذنك سيدتي
اومئت نورا بهدوء لتنصرف الممرضه وقفت نورا وهي تسير حول السرير بهدوء مرعب...ابتسمت عندما فتحت اسعاد عينيها تنظر لها :استيقظتي ايتها الجميله النائمه واخيراً
اسعاد تعب :ابتعدي ...عني ...ايتها المجرمه
ضحكت نورا : مجرمه ...!..كم انت قاسيه ...ومن جعلني مجرمه عزيزتي ...انه انت بالطبع ...انت وابنك اللعين ...انتما جعلتما حياتي بائسه...انتما كنتما لعنه حياتي ...
تقدمت نورا منها : لم اصدق نفسي وانا ادفعك للموتِ بيدي يااسعاد...كان هذا حلماً بالنسبه لي ...كانت اقصي احلامي ان تموتي بحسرتك علي ولدك ...الذي بالمناسبه قتلته بيدي هاتين
توسعت عيني اسعاد بزعر لتضحك نورا: نعم عزيزتي لم يمت بسكته قلبيه انا من اضفت له حقنه هواء قاتله في جسده...انا من كنت اضع له دواء يضعف قلبه طوال سنوات ...كم كنت استمتع وانا افعل ذلك ...لن تتخيلي
اسعاد ببكاء وتعب:لماذا
نظرت لها نورا بسخريه ودهشه: انت تسألين لماذا ؟...هل الانتقام يريد اسباب اكثر مما فعلتي بي ...انظري الي ...لقد حولتموني الي قاتله ...لقد قلتلتم قلبي هذا طوال سنوات ...انت اجبرتي ابنك علي الزواج بي ...اجبرتني علي ان اربي اطفال ليست لي ...ان اربي ولدين يرثون املاك زوجي واكون خادمه لهم...اجبرتني علي النوم بجوار رجل لا يحلم سوي بتلك الخادمه اللعينه التي تزوجها سراً وانجب منها المسخين كاظم وهاشم ...ظننتُ اني سانسيه اياها ...لكنه لم يفعل طوال ١٨ سنه كان يفكر بها ...كان قلبي يقتلني ...كنت ابكي طوال سنوات ...انجبت منه ابنتين ...تمنيتُ ولداً لربما ينظر له كما ينظر لكاظم ...كنت اعلم انه يشم رائحتها به ...كرهته ...جعلني اكره بناتي لدرجه اني فكرتُ بقتلهم ...كرهتها رغم اني لم اراها يوماً... ولم اعرف من هي ....تبقي امراً واحداً فقط وهو ان اجدها لاجعلها تلحقُ بكم ....لاقتلها بيدي كي ابرد نار قلبي الذي اشعلتموه غيره وحقد وحزن وكره ....اتمني ان تتعفني في الجحيم يااسعاد ...اتمني ان لا تجد روحك السلام ابدا ...ان تتعذبي بحق ما فعلته بي ...انت لا تعلمين كم كنت احب عمران...لا تعلمين كم تمنيتُ الزواج به...وعندما تحققت امنيتي كانت كابوساً...اجده متزوجاً سراً وله طفلين ... كرهته بشده...وكرهته وهو يعاملني وكأني مجرد عبء اجبر عليه ...اكرهكم ...اكرهكم بشده ...
اقتربت نورا منها ممسكه كتفيها لتتألم اسعاد: اخبريني من هي ...هيا اخبريني قبل ان اقتلك ...الان ...انا سوف اعرفها...سوف اعرفها مهما كلف الامر ...اخبريني الان
بكت اسعاد لتقف نورا ملتفته حولها بجنون لتجد ابره في سله القمامه امسكتها ساحبه الهواء بها لتبتسم بجنون : اخبريني اسعاد والا قتلتك الان
هزت اسعاد راسها ببكاء: لن افعل ...لن افعل
نورا بسخريه: لا عليكي ...ثم تقدمت نحو جهاز السيروم لتفرغ الهواء داخله ...ثم كررت الامر عده مرات...: نامي اسعاد واطمئني ...هذا الهواء سوف يسير ببطئ خلال شراينك الي ان يصل الي قلبك ...ليقتله ...انا ساذهب الي زوجه ابني العزيز ...لاقتلها واتخلص من ذريه ابنك لابد ...لن يعيش رجل يحمل اسم عمران الخليلي طلما اني علي قيد الحياه ...لذا نوماً هنيئاً اسعاد ...سوف اذهب الي الطبيب لانهاء الفرد الاساسي من عائلتك ومن ثم ساتخلص من المسخين خاصتكم ...فقط انتظري
انحنت نحوها لتجدها منهمره بالدموع لتبتسم لها بسخريه: القي التحيه علي عمران من اجلي ...ثم ضحكت لتخرج من الغرفه
بكت اسعاد وهي كالجثه لا تعرف كيف تنهض او حتي كيف تطلب النجده كانت عاجزه ...ولاول مره بحياتها كانت عاجزه ...السيده اسعاد التي كانت صاحبه القلب القاسي و الكلمه الاولي في عائلتها والجميع يطيع اوامرها ...الان مذلوله خائفه ووحيده ....شعرت بالندم والحزن علي ما فعلته في حياتها كانت تري شريط حياتها امامها يمر الي ان دلفت شمس بابتسامة: لقد افقتي
اسعاد وكأنها كالغريق الذي تعلق بقشه : شمس
اقتربت شمس منها بلهفه: نعم انا هنا
اسعاد وهي تتنفس بصعوبه من الالم: نورا دفعتني ...هيا من قتلتني ياشمس...لقد حقنتني الان بابره هواء...اهربي شمس سوف تجري لكي اختبار لقتلك انت وجنينك
شمس بذهول: ياللهي لما تفعل هذا
اسعاد: انها تنتقم ...كانت تسمم عائلتي طوال الوقت...انا من فعلت هذا
شمس :انا لا افهم
اسعاد وهي تتنفس بصعوبه: ليس لدي الكثير من الوقت...عليكي بالهروب شمس اختبئي في اي مكان كي لا تجدك ...نورا ليست والده كاظم الحقيقيه ...هيا تنتقم من ابني في حفيدي ...هيا سوف تقتل طفلك وتقتلك ...انقذي حفيدي ياشمس وانقذي كاظم ...انقذيهم ...وساخبرك السر الذي اخفيته طوال ٢٥ سنه ...عزيزه هي والده كاظم الحقيقه...هيا من ترجتني واذللتها كي تعيش خادمه كي تري ابنها.... اخذتُ منها طفليها وهم في الثانيه من عمرهم واجبرت ابني علي الزواج بنورا ...لقد انتقم القدر مني فيما فعلته بها...اخبريها ان تسامحني ...وان تخبر كاظم بكل شئ... الصندوق ...الصندوق في شقه ابني القديمه ...جدي الصندوق ....اهربي ياابنتي قبل ان تاتي وحينها لن تستطيعي الهروب
اغمضت اسعاد عينيها ملتقطه انفاسها الاخيره ليسقط رأسها جانباً ...لتصرخ شمس محتضنه اياها: لا لا لا تفعلي ...ارجوكي لا
نورا: اري انك تمكنتي من توديعها
وقفت شمس برعب لتقول نورا : ما الذي اخبرتك به؟
شمس بارتجاف: كل شئ
ابتسمت نورا: اذا لقد سهلت الامر علي للغايه ....ايها الطبيب
دلف الطبيب بابتسامة ساخره مقترباً من شمس لترتجف برعب حينها اتتها الشجاعه لتدفع به الكرسي وتركض نحو الباب دافعه نورا ارضاً ركضت في الممر بذعر ناحيه الخارج وما ان خرجت اشارت لسياره اجره لتركبها برعب تام
في نفس اللحظه اتت سياره كاظم امام المشفي لينزل ركضاً ناحيه غرفه جدته
ركض الطبيب خلف شمس للبحث عنها ...اعتدلت نورا عندما رات كاظم اتً دلفت الي الغرفه ضاربه رائسها بمزهريه لتقع ارضاً مدعيه الاغماء
سأل كاظم علي رقم الغرفه لتشير ممرضه الي الغرفه تقدم نحوها بقلق وما ان دلف توسعت عينيه ووالدته ملقاه ارضاً ودماء تقتر من رأسها
ركض نحوها ليسند راسها علي ذراعه لتفتح عينيها ببطئ: كاظم ...ابني
كاظم بدهشه : ما الذي حدث ؟...ما الذي حصل لكي
نورا: شمس ...شمس سوف تهرب ...لقد اخبرتني جدتك انها دفعتها عن الدرج ...وعندما امسكتُها ضربتني وهربت ...بالتاكيد سوف تهرب مع عشيقها لربما فعلت هذا كي تهرب من الفحص ...امسكها بُني لقد قتلت جدتك ...سوف تهرب ...بالتاكيد سوف تهرب
اعتدل كاظم باعين فارغه وذهول ليركض نحو الخارج وما ان سأل الاستقبال قال ان احدهم رائها تركض مستقله سياره اجره وكانت مرتعبه
احتدت عيني كاظم ليركب سيارته بجنون
....
وقفت نورا حامله هاتفها متجاهله اتصالات كارمن لتتصل بمنه سريعاً: ايتها الحمقاء اذهبي الي ذلك الحارس وحاولي تهريبه ...لقد هربت شمس والسبيل الوحيد هو جعل كاظم يرا انها هربت مع الحارس هيا الان قبل ان يأتي كاظم للبحث عنه ....هيا انه في الطريق ...اجعليه يذهب الي مخازن عائلتي في الشمال وانا ساذهب اليه هناك
ركضت منه نحو الخارج لتنزل مخزن القصر ...كان ذلك الحارس يجلس ارضاً فتحت الباب ليقف سريعاً: لقد خدعتموني لما كل هذا التأخير
منه بزعر: لا وقت السيد كاظم قادم وان وجدك هنا سوف يقتلك عليك بالهروب من الباحه الخلفيه ولا تدع الحرس يروك فهمت ...هيا اسرع ...اذهب الي مخازن عائله السيده نورا في الشمال ...وانتظرنا هناك
الحارس: حسناً حسناً ...ستكون نهايتي علي يديكم
منه : ان لم تذهب الان سوف تكون النهايه حقاً
وصل كاظم امام القصر بسرعه تحت ذهول الحرس ليقف امام البوابه ضاغطاً الفرامل بصوتً عال ....لينزل من السياره ركضاً نحو المخزن ...نزل سريعاً ليدفع الباب بقدمه ليكسره ...توسعت عينيه ونبض عرق جبينه ظهر من الغضب وهو يجد الغرفه فارغه ولا وجود للحارس ليصرخ عالياً: ايها اللعناء
خرج سريعاً ليجد الحرس يقفون امامه برعب لم يروه هكذا من قبل اين ذهب هدوءه ..تقدم نحوهم ليضربهم بقوه مسقط اياهم : اين كنتم واللعين بالداخل هرب....هل يعمل لدي مجموعه من المخنثين....ابحثوا عن اللعين والا جعلتكم تدفعون الثمن
***********
دلف امير الي مكتب كارمن ليجدها منهاله بالدموع
امير بدهشه: ما الامر؟
كارمن ببكاء محتضنه اياه: الخدم اخبروني بان جدتي سقطت من اعلي الدرج وانها ذهبت للمشفي اتصل علي والدتي منذ ساعه وهي لا تجيبني
امير: لنذهب معاً هيا
كارمن: لقد ذهب كاظم ولم يخبرني ولا اعلم كيف اذهب بمفردي
امير : هيا معي انا ساتصل به
رن هاتف كارمن لتنتفض نحو مكتبها لتجيب : امي لما لا تجيبي هل جدتي بخير ؟
تجمدت ملامح كارمن ولم تعد تتحدث ...عقد امير حاجبيه بدهشه : ما الامر؟
كارمن بذهول: جدتي ...لقد تُوفيت
امير بصدمه: ماذا ...ياللهي
كارمن ممسكه كتفها بالم : ياللهي جدتي ...
اسقطت الهاتف من يديها ...لتتألم ممسكه كتفها الايسر : اه ....امير ...النجده
اقترب امير منها بخوف : ما الامر ؟...هل انت بخير ؟
كارمن بصراخ والم: اااه ...سوف اموت ...ياللهي ...اااه ....
لتقع كارمن مغشي عليها بين يديه ليفزع حاملاً اياها نحو السياره برعب وهو يتصل علي كاظم ولا يوجد اجابه
لعن تحت انفاسه ضارباً مقود السياره وهو يقود بسرعه جنونيه نحو اقرب مشفي لهم
************
كانت شمس ترتجف بشده دون توقف ليقول السائق : الي اين سيدتي ؟
شمس بتوتر : اعتذر منك ...هل لديك هاتف ؟
السائق : نعم
شمس : هل تسمح لي بمكالمه من فضلك ؟
السائق معطي اياها الهاتف لتتصل علي ماريان : مرحباً
شمس ببكاء: مريان ...ساعديني
مريان بقلق: ما الامر؟
شمس: لا استطيع شرح اي شئ انا في ورطه كبيره ...انا قادمه اليكي لكني لا اعرف العنوان
مريان: اين انت الان؟
شمس: انا في سياره اجره
مريان: حسناً اهدئي واعطي الهاتف للسائق ...اذا سمحت احضرها شارع برودواي فيلا ١٧ من فضلك
اغلق السائق الهاتف
مسحت شمس وجهها من البكاء لتنزل من السياره : من فضلك انتظرني هنا ريثما احضر لك الاجره
ضغطت شمس جرس البوابه الخارجيه لتجيب ماريان: نعم
شمس : انها انا
تنهدت ماريان براحه: واخيراً كنتُ قلقه للغايه زوجي سيخرج ليفتح لكي انتظري
حاوطت شمس خصرها محتضنه نفسها بتعب ودموعها تأبي ان تتوقف سمعت صوت القفل الاكتروني يفتح لتفتح البوابه كانت تقف امامها مباشرهً معطيه ظهرها لها
التفتت بهدوء لتتوسع عينيها بصدمه محدقه بالشخص الذي امامها لتقول بذهول شديد: كاظم؟!!
ثم ارتخت عينيها لتقع مغشيه عليها ...اسندها علي ذراعه ليبتسم بسخريه حاملاً اياها الي الداخل ....ليخرج مره اخري الي السائق ليعطيه مبلغ مالي
السائق باستغراب:سيدي هذا كثير!
: لا ليس كذلك فقط من يسألك عنها قل انك لا تعرفها ولم تركب معك يوماً فهمت ...هذا المال كي تغلق فمك فهمتني انت لم ترني من قبل ولا تعرف تلك الفتاه
اومئ السائق لياخذ المال مغادراً المكان
ابتسم بسخريه وهو يراقب ظل السياره الي ان اختفي ليلتفت الي الفيلا بهدوء: يبدو ان القدر لديه خطط اخري سيده شمس كاظم عمران
**********
#يتبع باذن الله
#ورده_عبدالله
تعليقات
إرسال تعليق