Ch 13 شمس

فتحت شمس عينيها ببطئ لتشهق بخوف عندما وجدت كاظم  او بالاحري شخص يشبهه يحدق بها بهدوء 


ماريان: واخيراً استعدتي وعيك 

شمس وهي تنظر الي كاظم بخوف: انا لا افهم ...ما الذي تفعله هنا 


ماريان باستغراب : هل تعرفين زوجي؟

شمس باستغراب وصدمه ناظره الي كاظم : زوجك؟!!

ماريان : نعم راين 

شمس عاقده حاجبيها:راين؟!!


رن جرس البيت ليقف هاشم بهدوء: لقد اتي الطبيب سوف افتح 


جلست ماريان بجوار شمس :ما الامر لما تنظرين له وكأنك ترين شبحاً؟


شمس بضياع:لا اعلم انه يشبه زوجي 

ماريان بابتسامه: لا مثيل لراين ابداً عزيزتي ...ربما انت فقط متعبه اخبريني ما الذي حدث معك 


شمس :انا ...قاطعها دخول الطبيب مع راين لتبتلع ريقيها ...اخذت تحدق بملامحه ...ياللهي نفس كل شئ ماعدا طفره جينيه في عينه اليسري زرقاء اللون والاخري سوداء مثل كاظم بالضبط ...لولا عينيه اليسري لقلت انه هو


جلس الطبيب امام شمس بهدوء ليفحصها 

رن هاتف هاشم ليبتعد عنهم قليلاً مجيباً الاتصال :نعم 


نورا بغضب: اين انت ...اصبح الامر فوضوي ...شمس هربت ...وكاظم سوف يجن ...لقد جعل البيت كالحرب ...والمسرحيه السخيفه سوف تنقلب ضدي ...ولولا حظي لكشف امري ...عليك بايجاد تلك الفتاه قبل ان يجدها كاظم لقد علمت كل شئ ...لا ادري اين انشقت الارض وابتلعتها 


هاشم وهو ينظر الي شمس بابتسامه ساخره و هدوء والطبيب يفحصها: غريب ...تُري اين ذهبت ؟


نورا:سوف اجن لا اعلم اين اختفت بهذه السرعه ...عليك بايجادها 


هاشم: لا تقلقي سابحث عنها في كل مكان ...لكن لما هربت 


نورا بغضب: لقد اخبرتها اسعاد بكل شئ قبل ان تموت 


تجمدت معالم هاشم بصدمه ليقول بذهول : اسعاد ماتت؟

نورا بحقد:نعم واخيراً تخلصت منها ...لقد سمعتني صباحاً وانا اتفق اني ساقتل شمس وطفلها لذا دفعتها ومن حظي اني اخبرت الجميع ان شمس قتلتها وهربت مع عشيقها ...لقد ارسلت الحارس الي المخازن الشماليه عليك بالذهاب الي هناك لتسويه الامر 


هاشم قابضاً يديه بجمود: اين كاظم الان 

نورا بعدم اكتراث: يبحث عنها كالمجنون ...عليك بايجادها قبله ...تلك الفتاه اصبحت تعلم اكثر من الازم ...هيا اخر شئ يتعلق بالماضي ...لقد تخلصتُ من الجميع ...لذا اوشكنا علي الانتهاء...كن مستعداً 


كاظم باعين جامده معتصراً قبضته حتي نبضت عروقه : حاضر امي 


اغلق الهاتف وماهي الا ثوان وهاشم يضرب الهاتف بالحائط ويكسر كل شئ حوله بجنون فزعت شمس والطبيب بينما ركضت ماريان نحوه : ما الامر ....ما الذي حدث ؟


هاشم وهو يكسر بكل شئ حوله : اللعنه ...اللعنه ...لقد انتهي....انتهي ....


اخذ يضرب راسه بالحائط ويلكم الحائط بقوه حتي ادمي يديه ...لتحتضنه ماريان من ظهره محاوله تهدئته حتي سكن ليقع ارضاً وهي تحتضن راسه وتبكي...:حبيبي ما الامر انت تؤذي نفسك توقف 


هاشم بضيق واعين دامعه محتضن خصرها: لقد انتهي ...انتهي ولا استطيع فعل شئ ...لا استطيع فعل شئ 

ماريان: لم ينتهي انا معك ...انا هنا حبيبي انا هنا 

اسندته ماريان لتأخذه الي الداخل ليرتاح ثم خرجت الي شمس : اعتذر علي ما حدث 

الطبيب: اعتقد انه يحتاج الي طبيب نفسي ...لقد اتته نوبه غضب صعبه عليه التعامل معها والا شكلت خطراً علي حياتك سيدتي 


ماريان بابتسامه مبتلعه ريقيها: لا تقلق...انه بخير ...هل شمس بخير 

تنهد الطبيب: نعم فقط لديها ارهاق بسبب الحمل عليها ان تأخذ قسطاً من الراحه واعطائها هذه الادويه ولا تنسي الطعام الصحي 


اومئت ماريان شاكره الطبيب ليغادر لتقول لشمس: اعتذر شمس علي ما حدث ...دائماً ما يغضب اعتذر منكي كثيرا


شمس بحزن: لا تعتذري لا بأس ...ارجو ان يكون بخير 

ماريان: ساذهب لتطهير جروحه واعود تصرفي علي راحتك البيتُ بيتك اتفقنا

اومئت شمس بهدوء 

لتذهب ماريان بعلبه اسعافات اوليه 

تنهدت بحزن ...لطلما كان يفعل هذا ...اغلب الاتصالات الهاتفيه التي يتلقاها تجعله يدخل بنوبه غضب لا نهايه لها  اصبحت لا تستطيع السيطره عليه ...ولا حتي الحديث معه ...مهما حاولت معرفه ماذا يوجد خلف هذه المكالمات لا تستطيع او بالاحري ...لن تكتشف السر ابدا الذي يخفيه زوجها فقط عليها ان تكون بجانبه ...ابتسمت بهدوء لتجلس بجواره ممسكه يديه بهدوء اخرجت قطن ومطهر واخذت تضمد جراحه كانت عينيه تفيض بالدمع لكن ملامحه ساكنه ...ليس من حقها السؤال علي سبب ذلك ....كان واضحاً معها منذ البدايه ...قال انكي لن تكوني سعيده معه ...ليس من حقك السؤال ...ليس من حقك معرفه اي شئ يخص ماضيه ...فقط عليها ان تعيش مع هذا الجانب الهادئ منه وان ظهر جانبه المظلم عليها بتجاهل الامر ...هذا ما اعتادت عليه ...عام كامل لا تعرف شيئاً عنه ...لكنها لا تكترث مادام بجوارها ستتقبل اي شئ منه ...مادام هو معها ستكون اسعد امراه فالعالم ...بل اكثر فتاه محظوظه به ...ابتسمت بهدوء ماسحه وجهه بلطف : ياللهي تبدو مثيراً عندما تكون غاضباً ...لولا ان هناك ضيوفاً لكنتُ تجردتُ من ملابسي واثرتُ غضبك اكثر ...ضحكت ...لطلما الكلمات الجريئه تُضحكه لكن وجهه يدل علي انه لا مزاج له للضحك ابدا ...كان صامتاً تماماً واعينه دامعه استند بهدوء ليقبل خدها ثم وقف دون كلمه اخري اخذ بدله سوداء من خزانته وارتداها لم يكترث حتي للدماء التي تقتر من يديه ...فقط اخذت تطلع عليه وهو يعدل ربطه عنقه السوداء بهدوء شعرت بملامحه وكأنه عجوز اتلفته الحياه ...وكأنما يحمل هموم وذنوب فوق ظهره كلت جسده واتعبته...كان يتألم علمت ذلك لكن عليها بالتزام الاوامر...عليها بالصمت وعدم التدخل بالامر...قال ان هذا من مصلحتها ...وان شعر في يوم انها تدخلت سوف يبتعد عنها دون ان يقول وداعاً...كان واضحاً...لا افهم سبب خوفه من معرفه حقيقته...لكنها من نوبات غضبه علمت ان الامر خطيراً حتي هو لا يستطيع فعل شئ ...


انتهي ليقول بهدوء:لدي موعد مهم ربما اتأخر قليلاً لا تفتحي الباب لاي احد ...اتصلي بي اذا احتجتي شيئاً 


اومئت ماريان بهدوء ليغادر ....تنهدت بحزن لتقف مغادره خلفه الي شمس 


نزل هاشم من الدرج بهدوء كانت شمس تجلس علي الاريكه شارده الذهن  وتبكي بهدوء اخذ يتطلع اليها طويلاً  علم سبب بكاءها ظل يحدق بها حتي لاحظت وجوده ...كانت انفاسها مخطوفه ...وجود نسخه من زوجها شئ مرعب...والاكثر رعباً انه ليس هو ...لكن عينيه اليسري هي الشئ المهدي لها انه ليس هو 


ابعد عينيه عنها ليخرج بهدوء ونزلت خلفه ماريان بابتسامه مصطنعه كي لا تلاحظ شمس حزنها: واخيراً صديقتي  هنا 


شمس بهدوء: هل هو بخير؟

ماريان بابتسامه: نعم لا تقلقي هو دائماً هكذا


شمس : يبدو ان هناك شئ يرهقه 

ماريان: نعم سيتجاوز الامر لا تقلقي ...اخبريني ماذا حدث؟

تنهدت شمس بحزن شديد : ما الذي ساخبرك به ...اشعر ان كل شئ فوضوي ولا استطيع فعل اي شئ...انا لم اعد افهم 


ماريان : اخبريني ما الذي حدث 

شمس: ساخبرك بكل شئ


**********

امير بهدوء: هل هي بخير؟

تنهد الطبيب وهو يري الرسوم امامه: ما علاقتك بها 


ابتلع امير ريقيه وكأن هذه الكلمه ثقيله علي قلبه ليقول: انها ...زوجتي 

تنهد الطبيب بأسي : اعتذر منك سيد امير حالتها ليست مستقره ابدا ...هل توقفت عن اخذ علاجها ؟


امير بعدم فهم: ايُ علاج انا لا افهم ما بها؟

الطبيب: السيده كارمن عمران لديها انسداد بشرايين القلب ...واحياناً تصيبها ببعض التجلطات لذلك كانت تتلقي علاج منذ فتره طويله نظراً للفحص ...ولكن عادت الشرايين تتجلط مره اخري اظن انها تحتاج الي فتره نقاء واستمرار علاج والا اضطرت الي عمليات لتسليك الشرايين انا اقدر الحاله التي بها الاخبار كلها تتحدث عن وفاه السيده اسعاد ...ارجو منك بما انك اقرب شخص اليها ارجو ان تعتني بها ولا تضعها تحت اي ضغوطات نفسيه ..وارجو ان تدعمها بخصوص العلاج 


اومئ امير والعالم يدور به دلف الي غرفتها بهدوء ليجدها شارده تتطلع الي النافذه ودموعها جاريه علي وجهها 


تقدم نحوها ليجلس امامها بهدوء ولازلت عينيها تتطلع نحو النافذه لتقول بصوتً هادئ: لقد اخبرك الطبيب صحيح 


امير بهدوء: لما اخفيتي الامر عني؟

كارمن : لا احب ذكر الامر ...لا احب ان اري نظرات الشفقه في عين من احب 

امير: الطبيب قال بانك توقفتي عن العلاج 

كارمن: لم اعد احتاجه ...طلما اني بجوارك 

امير: انا لستُ ساحراً لاجعلك تشفين...استطيع ان اكون بجوارك فقط ولا املك اقسي من هذا 


كارمن بابتسامه دامعه: هذا كل ما احتاج ...ان تكون بجواري فقط ...هذه امنيتي في هذه الحياه 

امير ممسكاً يديها بهدوء: ستأخذين العلاج مره اخري ...حتي اكون بجوارك 


كارمن : انا احبك امير ...لا اريدك ان تشعر بالشفقه ناحيتي ...اريد مشاعرك بدون شفقه او حزن لاجلي 

ابتسم امير جالساً بجوارها ليحتضن راسها : لا اكن الشفقه لكي كارمن ...انت اكثر مما استحق في هذه الحياه انا ممتن لمشاعرك نحوي 

احتضنت كارمن خصره بقوه: لم اتحمل سماع الخبر امير...شعرتُ اني اسمع خبر موت والدي مره اخري ....شعرتُ اني يُتمتُ مره اخري 

لم يتحمل قلبي الماً اخر....اقسم ان المره القادمه ستكون موتي 


امير مغمضاً عينيه بالم : اعدك لن يكون هناك مره اخري ...فقط تنفسي من اجلي ...اعدك اني ساكون دائماً بجوارك 

كارمن: احبك امير ....انا احبك 

امير مبتلعاً ريقيه بارتجاف وغصه في قلبه :وانا ...ايضا...احب...احبك 


ابتسمت كارمن بسعاده ...كانت هذه اول مره ينطقها امير ....اول مره يعترف بحبه لها ...اول مره تسمعها منه ...اغمضت عينيها مستمتعه برائحته التي غمرتها ذائبه في انفاسه التي تلفح عُنقها بهدوء 


**********


دلفت ياسمين من الباب الرئيسي وهي لا تري امامها من دموع عينيها ..يوم واحد...فقط يوم واحد غابت به لتعود علي مكالمه بان جدتها توفت وان تحضر لتشييع جنازتها 


ابتلعت ريقيها وهي تري الجميع بقصرهم وهم يحضرون لتشييع الجثمان تقدمت نحو والدتها التي كانت تبكي دون توقف لتحتضنها وهي تبكي : امي ...كيف حدث هذا 

نورا ببكاء: لقد رحلت جدتك ...لقد رحلت دون ان تودعنا


اخذت ياسمين تبكي دون توقف في حضنها ...بعد عده دقائق دلف امير وهو يسند كارمن من خصرها دالفاً بها الي الداخل ...حدقت ياسمين بيديه التي تحاوطها وراأت ملامح التعب في وجه كارمن لتتناسي الامر راكضه نحوها بقلق: اختي ما الامر لما تبدين متعبه هكذا 

احتضنها كارمن ببكاء: حمدلله اني وجدتك هنا ...انا احتاجك بجواري ...لا ترحلي مره اخري 


اسندتها ياسمين لتصعد بها الي الغرفه مع امير اسندتها علي فراشها بهدوء ليضع امير حقيبه الدواء علي الطاوله امام سريرها وجلس بجوارها ممسكاً يديها : هل تشعرين بتحسن الان 

اومئت كارمن بهدوء ليومئ لها : ارتاحي الان سوف اذهب لاكون مع كاظم بالتاكيد يحتاجني 


اومئت كارمن ليغادر دون ان يرمق ياسمين بنظره واحده 


نزل سريعاً نحو الخارج بحثاً عن كاظم ليخبره الحرس بانه مع بعض رجال الشرطه لانهاء بعض الاجراءات بخصوص تشييع الجثمان 


اومئ امير ليذهب نحوه ...تباً كانت حالته لا يثري لها ملابسه مبعثره وربطه عنقه مفتوحه مع بعض ازرار قميصه وشعره مبعثر وعينيه حمراء كالدماء تقدم نحوه بهدوء ليعزيه ...حدق كاظم وكأنه كان يبحث عنه ليمسكه كاظم من كتفه باعين فراغ وحاده: لقد هربت ....لقد هربت وتركتني....هربت 


ظل امير يحدق به برجفه في قلبه وعدم فهم ...كانت ملامح كاظم مرعبه ...وكأن كاظم لا يراه امامه ....ترك كتفه ليسير نحو الداخل وعلا صوت الصياح وهم يُخرجون الجثمان نحو السياره ...كان امير يحدق بالجميع ليفهم ما الامر ...فقط كل شئ كان فوضوي ...كارمن هنا ...ياسمين هنا ....امه هنا ....ايتن هنا هيا ووالدها ....شمس....لحظه شمس ليست هنا...اين هي ...هل كان يقصدها ...ظل امير يستوعب الامر ببطئً شديد ركب الجميع السيارات خلف الجثمان ليذهب نحو الحرس وكانت الصاعقه بان الحرس اخبروه بانه ارسل اغلبهم للبحث عنها في كل مكان ...كان امير يحاول استيعاب الامر لكنه لا يفهم شيئاً ...ركب سيارته وانطلق خلفهم نحو المقابر 


حمل كاظم جثمان جدته مع بعض اقاربهم نحو المدفن تمت الاجراءات اللازمة لذلك حتي انتهوا ليقفوا امام المقبره لإنهاء اخر المراسم 


كان كاظم يتطلع الي قبر جدته بحزن شديد ...كان يحبها كثيراً...ربما اكثر من والدته لم يري بحنانها ابداً...كانت تخشي عليه كثيراً وتحبه وتتمني له السعاده دائماً وكانت تتمني رؤيه اطفاله يلعبون حولها طوال الوقت 


كانت الاجواء بارده ...والغيوم تكتلت فوقهم ...وبعض قطرات الماء اعلنت الهطول كان الجميع يرتدي الاسود وبعضهم اخرج مظلاتً سوداء حمايهً من المطر...كان الجميع يحاوطون كاظم منهم من يقف بجانبه ومنهم من يدعي ذلك تقرباً منه ....ماعدا شخصاً واحداً ...كان يحاوطه بعينين تحمل القهر والحزن ...عينين تحمل ذنوب الماضي...عينين تنظر اليه من بعيد تتمني ان تقف امامه تراه وتحتضنه والا تفارقه ...عينين اشتاقت الي رؤيته وتتمني الا تذهب


كان هاشم يقف بعيد يري كل شئ امامه بوضوح ولاول مره منذ عشرون سنه يكون بينه وبين اخاه بضعه امتار فقط ...لطلما كان يراقبه طوال الوقت...كان دوماً كظله ...فقط بضعه امتار بينك وبينه ....كان المطر يغرق شعره ووجهه لم يكن احد منتبهاً له كان يقف بعيداً خلف احدي المقابر بهدوء خصلات شعره تناثرت فوق وجهه وكمامته السوداء تبللت وبدلته كذلك ....بعد عده دقائق طوليه ذهب الجميع الي سيارتهم ...انتظر ذهابهم ليتقدم نحو مقبره جدته بهدوء ليقف امامها بصمتً تام ناظراً الي مقبرتها بقهر




 ....مرحباً جدتي ...ربما انت لا تعرفيني ..لكنه انا هاشم ...اخ كاظم التوأم...تتذكريني صحيح ...لم يعد احد يتذكرني ...ولا حتي توأمي...نسيتم امري ...واني ميت...انا لستُ كذلك ياجدتي ...انا لستُ ميت ...لكني عشت ايام اسوء من الموت...كنت اتمني فيها الموت كي انال الراحه....كنت اكره حياتي وكرهتكم اكثر...لم تجدوا جثماني مع ذلك لم تبحثوا ...لما لم تحاولوا ان تجدوا جثماني كي يحل السلام علي...الم اكن استحق ان ارقد في سلام....انتم عشتم في سلامً تام ....ونسيتم ابنكم الصغير يموت جوعاً....ويربط بطنه كي يتحمل الجوع...نسيتم طفلكم يعامل كالكلاب ...ويقتل كي يطعموه ...واخي 


زرفت دمعه من عيني هاشم ليتنفس بصوتً عال ويقول: اخي الذي القيتُ بحياتي فقط لاجل هديته ...هذه واخرج قلاده من عنقه نازعاً اياها : هذه كانت هديته فقط رميتُ نفسي في البحر كي لا يحزن ...وانا عشتُ الحزن عشرون سنه .....لقد وجدتي السلام اخيراً جدتي ...لماذا لا اجده ايضاً 


اعتذر لاني كنت واقفاً مكتوف الايدي عندما قتلتك ...واعتذر اني وقفتُ مكتوب الايدي عندما قتلت والدي ...اتعرفين ماذا قالت لي ياجدتي....قالت انه لا يحب سوي كاظم ...فقط هو من يحبه وان ظهرتُ مره اخري سيتخلص مني لاني تربيتُ في الشوارع لاني قاتل ولا اناسب العائله انا سأكون عار علي اسم العائله ....حسناً من كان السبب في هذا ...لا استطيع خذلان امي بعد الان...هيا من جعلتني انجو ...هيا من بحثت عني طوال سنوات لتجدني ....هذا ما تعلمته...ان اكون وفياً لها فقط...حتي وان كنتُ اكترثُ لامركم ....لا استطيع ذكر التفاصيل الان ...لكني حزين لاني فقدتك ...


ابتسم هاشم بسخريه ليمسح عينيه: من الجيد التعرف عليكي جدتي....انت اول شخص اتعرف عليه ...لازال هناك اخوتي وكاظم ....لا تقلقي ...سيكون هو التالي ...ربما ادفنه بجوارك ...لنري ان كان سيضحي بنفسه كي لا احزن ...كما فعلتُ من اجله ...ساذيقه ما قاسيته طوال عشرون سنه ....انا اكرهه واكره انه تركني امام ذلك الشاطئ منبوذاً ووحيداً  وغادر 

هذا كل شئ جدتي ...سازورك مرهً اخري ...اتمني ان لا اكون ضيفاً ثقيلاً 



********

عزيزه بدفاع: انا لا اصدق الامر ...بالتاكيد هناك خطبً ما


نورا بغضب: اذا فسري سبب هروبها

عزيزه: انا اثق بها ....والسيده اسعاد كانت تُحبها كما تحب احفادها 


نورا: انه مجرد كلام عزيزه....الحارس هرب مع تلك العاهره ....واسعاد قالت وهي علي فراش الموت ان شمس دفعتني ...لربما كانت تحاول الهرب وكانت تمنعها....كاظم بُني من الجيد خروج تلك الوضيعه من حياتك اؤكد لك ...لولا معرفتنا الامر باكراً بماذا كنت سوف تتورط


كارمن ماسحه وجهها من اثر الدموع: امي الجميع بالخارج يعزون في جدتي...هذا ليس وقتاً للكلام 


ياسمين: انها محقه لنخرج الان وندع الشرطه تتكفل بالامر 

امير: سجلات المراقبه من المشفي شاهدت شمس تدخل الغرفه ثم اتت والدتك مع الطبيب وبعدها خرجت شمس وهي مرعوبه والكاميرا الخارجيه التقتت رقم التاكسي الذي  ركبت به والشرطه تجري الان البحث عنه 



 ابتسمت نورا  فقد جعلت ذلك الطبيب يزور المقطع الذي خرجت خلف شمس هيا والطبيب والا عرف كاظم انها ادعت ان شمس ضربتها وهربت اخذت نورا  تنظر لكاظم الذي يتطلع نحو الفراغ فقط منصتناً لحديثهم لكن عقله في مكان اخر ...فقط ملامحه توحي بالخوف في قلوبهم لا اكثر 

: قل شيئا كاظم 


التفت كاظم نحوهم بهدوء: اخرجوا جميعاً ..ماعدا انت امير 


خرج الجميع باستغراب حتي نورا كانت تود البقاء لمعرفه ما الذي يخطط له كاظم تري ما الذي سوف يفعله 


جلست كارمن بجوار ايتن وياسمين جلست بجوار والدتها ...كانت ايتن حزينه رغم تفكيرها الذي يتأكلها حول معرفه اين ذهبت ....تعلم ان هناك خطب في هذا الموضوع ...كانت خائفه كثيراً ان يكون اصابها مكروه ....اذا كانت شمس في المشفي مع الجده اذا كيف هرب الحارس بالتاكيد احدهم ساعده او ربما هرب قبل حادثه السيده اسعاد ...ياالهي اكره التفكير 


انتبهت ايتن الي والدها الذي اتي ليشير لها ذهبت اليه بهدوء ليقول: تعالي معي 

اومئت ايتن لتذهب خلفه نحو سيارته جلسا بداخلها لتقول ايتن بهدوء: ما الامر؟

خالد: لقد اعطاني السكرتير التقارير الان...انا لا اود فتحها الا بجوارك ...لاول مره منذ عشرون سنه انا خائف الان واريدك بجواري


امسكت ايتن يديه بحزن: دعها ابي عندما نعود الي المنزل لا داعي لتسرع

خالد بابتسامة ساخره وهو يمسح جبينه المتعرق: اعلم انك اكثر شخص تودين معرفه الامر اكثر مني 

ابتسمت ايتن بهدوء: انا مثلك خائفه 

خالد ممسكاً يديها بقوه : اذا مع بعضنا ...هيا افتحيه 

ابتلعت ايتن ريقيها وهي تخرج الاوراق بهدوء: ابي اذا كانت شمس هي اختي سوف تتدمر حياتي مع كاظم


ابتسم خالد بحزن : اعلم ...لكنكي ستحصلين علي اخت 

اومئت ايتن ببكاء وشهقات: انا احبه 

ادمعت عيني خالد ليحتضنها بقوه : وانا احبك اكثر منه ...انت قره عيني وكل ما املك ...دعينا نواجه الامر بقلب شجاع 


اومئت ايتن لتفتح التقارير حدقت بالاوراق قليلاً ...ثم بدات شهقاتها تتعالي اكثر واكثر لتحتضنه بقوه ...امسك خالد التقارير ليقرائها مبتسماً والدموع تغمره ثم بدأ نحيبه محتضناً اياها اكثر: انها ابنتي ...كنتُ محقاً ...ابنتي كانت امام عيني ولم استطع حتي مساعدتها 


ايتن: كنت اكرهها ...عنفتها وطردتها...كانت امنيتي التي كنت اتمناها طوال حياتي ...عندما كنت اشعر بالقهر وانا اري ياسمين وكارمن يحبون بعضهم البعض كنت ابكي لان ليس لي اخت تحبني بقدرهم...والان هي موجوده ولا استطيع قول الامر امام الناس ...


اعتدلت ايتن ماسحه دموعها: ابي ارجوك ...اعثر عليها...انها اختي ...لابد انها وحيده الان...ارجوك ابي ...جدها باي ثمن انا اريدها ...لا اريد ان احرم منها بعد ان وجدتُها 

اومئ خالد بدموع : لا تقلقي سابحث عنها في كل مكان ساجدها مهما كلف الامر 


*********


وقفت نورا باتجاه منه التي تُشير اليها منذ الصباح : ما الامر الا ترين اننا مشغولون 

منه بقلق: سيدتي لدي شئ مهم عليكي ان تريه 

عقدت نورا حاجبيها لتذهب خلفها ...توجهت الي غرفتها : الي اين تاخذيني؟ماذا يوجد في غرفتي؟


منه فاتحه الباب بالمفتاح لتدلف نورا خلفها ثم اغلقت الباب 

نظرت نورا الي منه التي توجهت نحو الفراش بهدوء ثم جذبت شئ ثقيل حتي خرج جسد جيني مقيده ومغلقه الفم بقوه 


توسعت عيني نورا: ما اللعنه التي فعلتها ماذا تفعل هذه في غرفتي 


منه بابتسامة: سيدتي لقد انقذتُ حياتك

نورا باستغراب : انقذتي حياتي باختطافك لخادمه؟


منه: سيدتي تلك الخادمه ...رأت كل شئ حدث بينك وبين السيده اسعاد 


توسعت عيني نورا برعب ناظره الي جيني التي تبكي ارضاً : ماذا ؟


منه : كانت مختبئه حتي رحلتي وما ان خرجتُ من الغرفه افقدتُها الوعي وادخلتها الي هنا 

نورا بغضب: اذهبي الي احد الحرس الخاصه بي ...ضعي تلك الغبيه في حقيبه سفر واجعليه ينزلها الي السياره وينقلها الي المخازن الشماليه حالاً بينما الجميع مشغول بالعزاء 


اومئت منه لتهز جيني راسها برعب  لتقول نورا: افقديها الوعي باحدي ابر الانسولين من غرفه الجده ومن ثم نفذي ما طلبت 


خرجت نورا نحو الاسفل بهدوء وهاتفها رن لتجيب: نعم بُني العزيز


هاشم: انا انتظرك 

نورا: لا استطيع الان ...انا حزينه علي فراق ماما اسعاد ...سأتي مساءً 

ثم اغلقت بهدوء لتكمل سيرها الي الاسفل بابتسامة 


************

ماريان برعب: ياللهي ما هذا ...انها شريره للغايه 

شمس: علي ان اساعد كاظم ...كي يعرف الحقيقه لا اصدق ان السيده عزيزه كانت تعاني طوال هذه السنوات وهي تري ابنها امام عينيها ينادي امراه اخري بامي ...ياللهي لابد انها الان تتسأل اين ذهبت 


ماريان : تباً كم انت سعيده الحظ ....انك لم تخبري كاظم عني حتي الان لانه كان سيبحث عنك هنا ....لابد ان تلك الشمطاء الفت قصصاً وروايات عنكي 


شمس بضيق ممسكه راسها: لا اعلم ما الذي سوف افعله الان 

ماريان : انت لن تعودي الي هناك ياشمس ...عليكي بايجاد دليل يثبت صحه حديثك ...وايضاً تقريراً يثبت ان جنينك ابن كاظم ...وعليكي ان تلتقي بكاظم بمفرده 


بكت شمس: انا اشتاق اليه كثيرا...لابد انه يعاني الان بدوني ..كانت حالته صعبه عندما زورت تلك البشعه الشريره كل شئ وجعلته يشك بامري ...اللعينه تود قتل طفلي ...انا اكرهها 


ماريان: اتمني ان تصاب بطفح جلدي في مؤخرتها تلك العجوز 


ابتسمت شمس رغماً عنها : لا تضحكيني انا حزينه لقد تدمرت حياتي وحياه زوجي وفقدتُ انسانه غاليه علي قلبي بسببها كيف طاوعها قلبها ان تقتلها او حتي تفكر بقتلي ...ياللهي اي شر يوجد بداخل تلك المرأه 


ماريان: لا اعلم شمس ....لكن علينا توخي الحذر  لابد انهم يبحثون عنكي في كل مكان


شمس: ياللهي لن اخرج اخاف ان تجدني تلك المرأه قبل كاظم وتقتلني 

ماريان: تباً انت محقه ...اسمعي ممنوع الخروج من هنا ...ساتحدث مع راين ونعود الي كروتيا 


شمس: لا استطيع ترك المكان هنا ...لا استطيع ترك كاظم وان اغادر كيف افعل ذلك به 


ماريان: كاظم الان يراك قاتله جدته وخائنه ملوثه لشرفه 


بكت شمس بقوه لتحتضنها ماريان : لا بأس ساساعدك باي شي تحتجينه ساحكي لراين الامر 

شمس: لا لا ارجوكي لا تفعلي هذا ...لا تحرجيني ولا اود ان ادخلك بمشاكل انا ساحاول البحث علي مكان اخر اذهب اليه 

ماريان : هل جننتي لن اتركك مهما كلف الامر 


************

دلفت نورا الي المخازن علي صوت صراخ ذلك الحارس : ايها اللعناء...لقد كذبتم علي ...ما الذي تفعلوه بي ...اخرجوني من هنا 


نورا بهدوء وهي تحمل حقيبتها برقي وكعب عال يدوي بالمكان: لما تسبب الازعاج الي رجالي ؟

الحارس: ايتها الكاذبه لقد اخبرتني انك ستعطيني الاموال وتتركيني ما الذي فعلته اخرجيني من هنا الان 


نورا: سافعل لا تقلق مسأله وقت ...انظر من اتي ليرحب بك 


توسعت عيني الحارس وكاظم يدلف بهدوء  بهاله مرعبه ابتلع الحارس ريقه: سيدي انا لم افعل شئ ...هيا من جعلتني اكذب ...اعطتني الاموال اقسم لك ...انا لدي عائله ارجوك سيدي 


نورا بسخريه: ايها العاهر مجرد انك رايته اعترفت بكل شئ ...يالك من مخنث

الحارس: حياتي مهمه انا اعترف بالامر اقسم تلك الفتاه التي تدعي شمس لم اري بادبها او اخلاقها ...الجميع يعلم انها محترمه وطيبه القلب ارجوك سيدي افصح عني 


نورا بسخريه هيا كاظم اصفح عنه 

تقدم كاظم نحوه ليضع كرسي امامه جالساً واضعاً قدم فوق اخري 


الحارس وهو يرتجف محاولاً نزع قيوده من يديه :سيدي ارجوك ...ضعني بالسجن انا استحق هذا 


كاظم بهدوء: لما انت خائف ...هل تخشي ان اؤذيك؟

الحارس هازاً راسه بتوتر: لا لا سيدي الجميع يعرف كم انت رجل نبيل ...الجميع يعرف ان لديك مبادئ كيف تلوث ثيابك بمسخً مثلي ...ارجوك اخرجني من هنا سيدي ...ارجوك 


ابتسم كاظم ابتسامه جانبيه : رجل نبيل....مبادئ....اُلوث ثيابي ....هذه كلمات غريبه للغايه ...لو كنت تعرفني حقاً ستعلم ان تلك الكلمات لا تناسبني 


فتح الباب خلفهم والحرس يدفعون بجسد فتاه بقوه علي الارض ...اعتدلت الفتاه برعب لتنظر نحو نورا وشخص معطي اياها ظهره علي كرسي امامها وقفت برعب لتقول : سيدتي انا لم اري شئ ...اعدك لن اخبر احدهم باي شئ....ارجوكي لا تقتليني 


ابتسمت نورا لتقول : تعالي وقبلي قدمي اذاً 

ارتجفت جيني لتتقدم نحوها بذل لتقبل قدمها : ارجوكي سيدتي لا تفعلي بي هذا 


كاظم بهدوء: ما خطبها؟

التفتت جيني برعب وهي تجثو علي ركبتيها لتذهب نحو قدمه وهي جاثيه بلهفه : سيدي...سيد كاظم انت هنا ...سيدي لقد قتلت جدتك ...انها كاذبه شمس بريئه ....النجده سيدي اخرجني من هنا ....لقد تأمرت علي زوجتك ...الطفل هو ابنك سيدي ...انها شريره سيدي انها ليست كما تعتقدت 


ابتسم كاظم بفراغ ليلتفت ناظراً  الي نورا حتي لمع الضوء في عينيه لتتوسع عيني جيني برعب متبعده قليلاً عنه لتقول: انت لست السيد كاظم 


التفت كاظم اليها بهدوء: اذاً من اكون ايتها الصغيره 

ابتلعت جيني ريقيها برعب : من انت ...ياللهي من تكون ؟!!


ابتسم هاشم بهدوء ماداً يديه نحو خدها برفقً يتحسسه : انا شبحه 

لتجفل جيني من لمسته برعب وقلبها يرتجف من الداخل ليميل راسه بابتسامة وفراغ مرعب : ما الامر ...الستُ اوسم منه ...تباً كيف ونحن نفس الشخص 


جيني برعب: عينيك...عينيك مختلفه ....ملامحك مرعبه...لن تشببه ابداً...ياللهي من تكون 

ابتسم هاشم ممسكاً وجهها بكلتا يديه مقرباً وجهها من وجهه ليريح ظهره علي الكرسي لتقع بين قدميه علي ركبتيها محاوله جعله يترك وجهها ليقول وانفاسه تلفح شفتيها : انا الماضي الذي دفنه كاظم حياً....انا حاضره الذي يطارده كالاشباح ....انا مستقبله المظلم 


جيني: انت ...انت ...هل يعقل ان تكون 

اومي هاشم بابتسامة: انا اخيه التوأم...الذي سيري العالم الجانب المظلم من الاخوه كيف يكون 


جيني: اتركني ...ارجوك دعني ارحل 

هاشم: لا تقلقي سرف ترحلين ايتها الجميله ...لكن الي السماء 

دفعها هاشم نحو الارض بقوه ساقطه امام الحارس ليخرج هاشم مسدسه مطلقاً رصاصه في رأسها ليغرق وجه الحارس بدمائها 


ارتجف الحارس برعب : ياللهي...ياللهي ....سافعل اي ...شئ ...ارجو....


لم يكمل وهو يتلقي رصاصه استقرت في عينيه وقف هاشم بهدوء واضعاً سلاحه خلفه ظهره : انا ساعود الي المنزل ...ولا ترسلي احدهم لتتبعي ككل مره ...والا فعلتُ شيئاً لا يعجبك 


نورا بابتسامه: هيا لا تجعل لحظه نصري تذهب سدي انظر اليهم لم يعرفا الفرق بينك وبين كاظم فقط عينيك هيا الفاصل بينكما ...قريباً ستدخل الي ذلك القصر بقدميك ولن تخرج منه 


اومئ هاشم ليغادر تاركاً اياها لتقول سراً : الا جثه ....سادخلك نعم لكن ساخرجك جثه عزيزي الصغير


ابتسمت نورا وهي تجلس علي الكرسي مكانه شارده بدمائهم الي ذلك اليوم البارد ...بعد ان اخذ عمران وعزيزه كاظم الي المشفي ....كنتُ الاكثرُ حظاً اني جلستُ مع كارمن في ذلك البيت نظراً لحالتي الصعبه في الحمل 


فلاش باك 


كارمن بدموع  وهي تمسح وجهها بيديها الصغيره: امي ماذا حدث لاخي 

نورا بضيق: اذهبي الي الداخل ....هيا قبل ان تصابي بنزله برد هيا ...

ادخلتها بهدوء لتخرج مجدداً نحو الشاطئ اتصل بها عمران لتجيب بلا اكتراث: نعم 

عمران برعب وهو ينقل كاظم الي الانعاش : الم يخرج ...لقد استدعيتُ غفر السواحل ورجال الامن ...كوني حذره  لربما يخرج


نورامدعيه البكاءانا اصرخ عليه لا يجيبني ...انا خائفه...لقد رحل عنا ياعمران 


عمران بكسره قلب: انه سباح ماهر ...سيعلم كيف ينجو ...انا متأكد 

نورا: لا تفقد الامل ياحبيبي لا تقلق 

اغلقت الهاتف لتنظر نحو الشاطئ بملل ثم التفتت بلا اكتراث متوجهه نحو الداخل لكن ما ان التفتت تجمدت بمكانها لتنظر مره اخري برعب وهاشم يدفع بيد والموج يدفعه من ناحيه اخري نحو الشاطئ ذهبت عنده بسرعه لتجده يسعل مغمضاً عينيه  متمتماً بانفاسً لاهيه: اخي...اخي 


نظرت نورا حولها برعب ...ثم اليه لتبتلع ريقيها مبتسمه باعين تملأها الشرار ...سحبت الصغير من ذراعه وهو يأخذ انفاسه بصعوبه نحو الباب الخلفي من البيت نحو مخزن البيت ثم نزلت بالاسفل وهي تجر الصغير من ذراعه بينما تتذمر من ثقله وانه ارهقها وضعته ارضاً ثم ذهبت الي احدي ادوات المخزن والمعدات ...لم تجد شيئاً مفيدا...ذهبت نحو الصغير مره اخري لتجده فاقدا الوعي وهو لازال يتمتم باخي ...نظرت له باستحقار ثم صعدت الي الاعلي دلفت الي غرفتها لتحمل بعض الملابس ومهدئ ثم نزلت الي الاسفل سريعاً ذوبت الحبات في ماءً ودفعته في فم الصغير ليبتلعه ثم بدلت ثيابه سريعاً وتركته ارضاً عندما سمعت صوت انذار الاستغاثة لتصعد مغلقه الباب خلفها ...انتشرت القوات علي الشاطئ ثم نزل الغواصون للبحث عنه وبعض قوارب الانقاذ  


كانت نورا تفرك يديها برعب علي ما فعلت ابتلعت ريقيها لتتسلل الي المخزن بينما الجميع مشغول لتحمل الصغير مره اخري الي سيارتها في حقيبه السياره اغلقتها واخذت كارمن معها في الامام وانطلقت مغادره المكان ...كانت هذه فرصه ذهبيه لها لا تستطيع تفويتها والا ستندم ...ان لم تتخلص من ذلك الطفل لن تنجو بفعلتها ...هيا نورا لطلما اردتي هذا منذ ان دلفتي الي ذلك المنزل ....لقد اعتنيتي به هو واخوه وعمرهم عام واحد فقط ....عليهم ان يكونوا ممتنين انك تكبدتي هذا العناء ....بمجرد ان اضع وريثي الصغير سوف ابعد ذلك الصغير الاخر...اتمني ان يكون قد مات الان 


وقفت سياره نورا امام مكان غريب بالكاد يسمع هناك صوت احدهم ...كان مكاناً مرعباً ....حمدت نورا ان كارمن نامت والا قصت الامر علي والدها فيما بعد ....قرعت البوابه الخارجيه ليفتح الحارس وهو ينظر الي نورا من الاعلي الاسفل : لدي شئ في صندوق السياره الخلفي ...خذه ...لقد وجده احدهم عند الشاطئ يعاني وقد تم بيعه هنا ...تصرف انت 


مدت نورا بعض الاموال: اعتنوا به ...سيكون مفيداً 

اومئ الحارس ليذهب نحو صندوق السياره فتحت له نورا ليحمل الصبي ثم دلف الي الداخل التفتت نورا بابتسامه لتعود بسيارتها بسرعه نحو البيت مره اخري الي ان التوت معدتها بالم صرخت بالم عندما رُكلت مرهً اخري لتغير طريق السياره الي المشفي ...وهي تتمزق من الالم ...توقفت هناك لتتصل بعمران : عمرااان ....تباً انا اتالم ....انا امام المشفي ....الطفلُ سوف يولد 


وضع الاسقبال كرسي لها ليحضروها الي الداخل بسرعه دلفت الي العمليات لتضع طفلها بهدوء ابتسمت نورا وهي تحمله برفق وسعاده لتقتل سعادتها الممرضه قائله : يالها من فتاه جميله ...ماذا سوف تُسميها ؟


نظرت نورا اليها برعب: فتاه...لقد كنت حامل في ولد 

الممرضه : ربما خطأ من الطبيب لا اكثر مبروك 

ثم اخذتها الممرضه وغادرت لعنت نورا تحت انفاسها لتغمض عينيها ....يبدو ان لي نفساً اخر اعيش به ....ربما لم يحن وقت الانتقام يانورا ...


باك 


ابتسمت نورا: نعم ...لقد كنتي تنتظرين طوال هذه السنوات الوقت المناسب...والان انت تجهزين اسلحتك للهجوم وليس للدفاع لم يبقي سوي تلك الفتاه وينتهي كل شئ بالماضي....سترسلي اخر نسل من عائله عمران الخليلي الي الجحيم ....الصبر هو افضل سلاح في المعركه ولم يصبر احدهم اكثر مني...لذلك ساجني جزاء صبري هذا كل ما سعيتُ لتحقيقه ...فقط قليلاً بعد ساتخلص من شمس وكاظم وهاشم ...وساحصل علي الثروه باكملها لي انا وبناتي ....هذا هو النصر الحقيقي ...


*********

#يتبع باذن الله

#ورده_عبدالله 

تعليقات

Madness come back a live

اقتباس من بارت 25 حب سام

رماد ch|4

Poisoned love ch|1

Behind his black eyes

اقتباس