Ch 15
عقدت كارمن حاجبيها باستغراب ...كانت ياسمين جالسه امام مكتب امير تمسح دموعها بتوتر وامير معطي اياها ظهره
كارمن بتسأؤل : ما الذي يحدثُ هنا ؟!
التفت امير بجمود ما ان تمالك نفسه ليقول بهدوء: لا شئ لقد اتت ياسمين لرؤيتك لكنك كنتي مشغوله فقررت انتظارك هنا
كارمن : اجل ولكن لما كانت تبكي ؟
ياسمين بتهرب: لم اكن ابكي
كارمن: نعم انت كاذبه ماهره ...عينيكي تفضحك ...لذا اخبريني الان
ياسمين: لا شئ لقد كنا نتحدثُ ...عن ...عن
امير بهدوء: عن كاظم ...وما حدث...وقرار الزواج وموت جدتك ...انت تعلمين ياسمين كم هي هشه تبكي دوماً علي اتفه الاسباب ومايحدث الان ليس مجرد سبب تافه ...العائله امرها مشتت تعلمين ذلك
ابتلعت ياسمين ريقيها : نعم نعم هذا هو ...
ابتسمت كارمن محتضنه اياها : لا بأس انا هنا معك ...لا داعي لكل هذا سنتخطي الامر معاً اتتذكرين عندما توفي والدنا اخبرتني بهذا ...لولا وجودك معي لما تخطيتُ ما حدث
شهقت ياسمين ببكاء شديد لتحتضنها كارمن بقوه ...اخذت تبكي بهستيريا دون توقف وهي تتذكر الامر وكيف تدمرت حياتهم وكادت تفقد كارمن خلف والدها ...كيف توقف قلب اختها امام عينيها ولم يكن بيدها شي لتفعله غير الدعاء والبكاء...كادت تفقد صوابها ...ولا تستطيع الان بعد كل هذا ان تفقدها مجددا ...ماذا ان رأتهم معاً ...والان امير ليس فقط الشخص الذي هي معجبه به كالسابق انه زوجها ...وانت اختها اللعنه عليكي انت ستقتلين اختك بيدك ياسمين انت سوف تقتلينها
كارمن بهدوء: لا بأس ...ابكي كي ترتاحي وتُزيلي كل هذا الالم
ياسمين ببكاء عالً : الالم يزداد ..لا يتوقف ابداً
كارمن بابتسامة ممسده ظهرها : سيتوقف وتتخطين الامر وتعود الحياه الي وجهك مرهً اخري ...انا هنا بجوارك
ابتلع امير الغصه في حلقه ماسحاً وجهه بالم ...لم يشعر في حياته ندم كشعوره الان ...حياته الان حرفياً اصبحت جحيماً تمني لو انه رحل بعيداً حتي لا يتسبب بكل هذا الالم ...اخبرتك ياسمين ان قلبين مقابل قلب واحد هي صفقه خاسره
**********
حزمت شمس حقيبتها لتأخذها ماريان : انا لا اود المغادره
ماريان: ولكن شمس راين قال ان زوجك يبحث عنك في كل مكان والشرطه وصورك في كل مكان لذا خروجنا من المدينه افضل حل ...تعلمين جيداً انك في خطر طلما لم تُمسكي دليلاً علي تلك المرأه ...لذا كل شئ ضدك عليكي ان تذهبي معنا كي تلدي بامان وتستعيدي صحتك كي تفكري جيداً كيف ستعودين الي زوجك وكيف تكشفي تلك المرأه
تنهدت شمس بحزن: معكي حق
ماريان: اذاً هيا بنا قبل ان نتأخر اكثر
تقدمت ماريان نحو راين الذي يعطيها ظهره لتناديه بهدوء كانت شمس تجلس علي الاستراحه منتظره انتهاء الاجراءات...تقدمت ماريان نحو راين لتناديه ليلتفت لها بنظره مرعبه ابتلعت ريقيها بخوف لم تفهم ما سبب تلك النظره لتفهم عندما وجدته يميل بجسده ليظهر رجل اربعيني بجسد ضخم وملامح سوداويه يبدو علي ملامحه الحده وابتسامة خبيثه تعلو ثغره : يبدو ان لديك معارف
راين بحده: انها فقط معرفه قديمه
ماريان بارتجاف وخوف: نعم لقد ساعدني انا وزوجي عندما تعطلت سيارتنا في احدي الرحلات ....سررتُ بلقائك سيد راين بعد اذنك فلدي طائره علي اللحاق بها وداعاً
اومئ راين بهدوء ليلتفت اليه مرهً اخري ليقول بخبث: تباً كم هي مثيره كالجحيم الا تُفكر في خيانه زوجها؟!اللعين المحظوظ
راين بحده : نعم وغد محظوظ يعمل لدي الجيش الفيدرالي
ابتلع الرجل ريقه :تباً حقا؟...ياللهي لدي عاهرات تكفيني لا اريد
راين : هيا ادوارد اخبرني ما تريده
ادوارد بابتسامة جانبيه: ادوارد دون اي احترام انسيت من يملكك؟!
راين: لقد سددتُ كل فلس دفعته لقاء شرائي من ذلك المكان اللعين واعتقد ايضاً انك تدين لي بالكثير
ادوارد: نعم معك حق لذا انا علي الذهاب فلدي صفقات مهمه مع رجل اعمال مشهور اعتقد انك تعرفه جيداً ...ثم غمز له ليغادر قائلاً: سأرسل تحياتك الي نورا وداعاً
مسح راين وجهه بديق متقدم ناحيه الجوازات ثم توجه نحو الطائره
كانت ماريان تجلس بتوتر وهي تفرك يديها...فقدت شمس الامل كي تُخبرها ما الامر وما سبب ارتجافها لكنها لم تتحدث وجلست بجوارها لكنها ما ان رأت راين يدلف الي الطائره ابتلعت ريقيها بخوف...تباً كانت عينيه جحيم من بُعد اخر... كما لو كان الشخص الذي امامها ليس راين ....تقدم نحو ماريان بغضب التي انكمشت في مقعدها من الخوف ليجذبها من مؤخره رأسها بعنف :الم اخبرك واللعنه
ماريان بخوف: اقسم لم الاحظ وجود احد بجوارك اقسم لك لم اراه الا عندما اقتربتُ منك
هاشم بغضب: اقسم لكي ماريان وانا لا اقسم هبائاً ابدا انها فرصتك الاخيره والا حبستك في غرفه لعينه لبقيه حياتك فهمتي
اومئت بخوف ليتركها دافعاً اياها بعنف لتجلس حابسه دموعها برجفه
رمق هاشم شمس بنظره غاضبه ثم ابعد نظره جالساً بالكرسي الامامي
بللت شمس شفتيها من التوتر ممسكه يد ماريان بحزن لتمسح ماريان دموعها سريعاً لتبتسم بهدوء محاوله الظهور بالقوه
لتصعد الطائره مغادره المطار مر وقت طويل ومرهق شعرت شمس كما لو كان دهراً كاملاً من التعب
فتحت باب غرفتها التي ارشدتها اليها ماريان لتضع معها الحقائب
تطلعت شمس علي ارجاء الغرفه كانت جميله لكنها شعرت كما لو كانت بارده وقاسيه جلست بهدوء علي الفراش وماريان تُفرغ الحقائب بشرود تام
شمس بهدوء: هل لازال لا يود مخاطبتك؟!
اومئت ماريان بحزن ..:لقد ذهب منذُ قليل لا اعلم لما لكنه سوف يعود متأخراً هذا ما يفعله كلما نأتي الي بلد اجنبي
شمس: هل سأكون متطفله ان قلت لكي ما سبب غضبه هذا...اعني ما الذي فعلته كي يُجن هكذا؟!
التفتت ماريان بحزن:لقد خالفتُ القواعد هذا ما حدث
عقدت شمس حاجبيها باستغراب:قواعد؟!...عن ماذا تتحدثين ؟!
ابتسمت ماريان بسخريه : راين قبل الزواج بي وضع قواعد ان تجاوزتها سيهجرني دون رؤيته مرهً اخري في حياتي ....كان اصعب عقاب اتلقاه في حياتي تتذكرين عندما كنت طفله وكنت احاول الهرب من الملجأ دوماً وكانت السيده جميله تُعاقبني دوماً كنت اظن اني تلقيتُ كل عقاب قاسيً في حياتي وقتها و لكن لم اشعر في حياتي باني سوف اعاقب بالموت...بُعد راين عني اصبح كالموت اخشاه اكثر مما اتنفس...احبه لدرجه تجعلني اجن ...لا استطيع تركه شمس انا احبه بشده
شمس: هل يستغل هذا الامر ضدك اذاً...مجرد تهديد؟!
هزت ماريان رأسها بابتسامة بائسه: ليس مجرد تهديد ...راين قالها صريحه
فلاش باك
كنت اعمل نادله في احدي المقاهي كنتُ جميله عرفتُ هذا من اعين الزبائن التي تتاكلني والذي كان يثير غضب المدير فقد كان يخاف علي كثيراً هو عجوز نعم لكنه يعلم اني وحيده ويتيمه يخاف ان يطمع بي احدهم ويستغلني او يسبب جمالي لي ورطه كبيره المدنيه الاخري التي كنت اعمل بها كانت مليئة بقطاع طرق ومجرمين وبعض العصابات لكن بها الكثير من الاموال ....وكما كنت اعمل ايضا في حي راقً هناك بعيد عن هذا الشغب ....لذا لم اعر الامر اهتماماً وكنت افعل ما اريد ...في يوم ما اثناء عملي المنهمر اتي عده شباب الي المقهي كانوا يبدو علي مظهرهم انهم مثيرين للشغب لذا تنح جميع زملائي كي لا يأخذوا طلباتهم لكن كما اخبرتك لم اعر الامر اهتماماً كعادتي ...تقدمت نحوهم وتباً ليتني لم افعل جميعهم دون استثناء نظر الي تلك النظره ...شعرتُ كما لو اني مجرده من ملابسي وهم كالكلاب يرون قطعه لحم طازجه امامهم كنت صغيره نعم لذا ارتجفت من نظرتهم وعندما لاحظو ذلك تمادوا وحاول احدهم التحرش بي وعندما صفعته وجدتُ الاخر يصفع مؤخرتي من الخلف تمنيتُ وقتها ان تنشق الارض وتبتلعني تراجعتُ للخلف ليقف ذلك الوغد باتجاهي وهو يلعق شفتيه بنظرات مقززه ويبتسم التفتت لكي اركض سريعاً لكنه امسك يدي محاولاً جذبي الي حضنه وانا اصرخ اتصلت زملائي بالشرطه والسيد ديفيد لكي يأتي لكن تحت صراخي وجدت جسد الرجل يبتعد عني بضع خطوات ....لم افهم شئ فقط ركضتُ نحو زميلاتي بخوف لنجد باقي الشباب يقفون باتجاه رجل ما امامهم ...من الرعب الذي كنت به لم ادرك الا الان انه هو من دفع الرجل عني ...والان ها هو يقف بطوله امام اربعه رجال وجهوهم تدل علي سجل اجرامي خطير ...ابتلعتُ ريقي برعب عندما تقدموا نحوه بغضب ليضربوا لكني تفأجات كلياً عندما اخذ يُبرحهم ضرباً دون ان يمسهم فقط عندما يود احدهم لكمه يزيح وجهه ليضرب زميله ....كان منظرهم مُضحكاً جميعهم يقعون ارضاً من الضرب الذي ابرحوهم لنفسهم ...فقط عقدتُ حاجبي عندما تقدم بهدوء نحو ذلك الرجل القذر الذي صفع مؤخرتي ليدوس علي يديه بحذائه جاعلاً اياه يتألم وفجاه ركل رجولته بعنف ليصرخ الرجل من شده الالم واخذ يتلوي في الارض نعم يبدو انه يتألم لكن الابتسامة شقت وجهي كلياً ...لم يبد ذلك الرجل الذي دافع عني اي رده فعل او حتي اصدر صوتاً فقط التفت عنهم واخذ كرسي له علي الطاوله ورفع جريدته مرهً اخري دون اكتراث
اتي بعدها السيد ديفيد مع شرطيين واخذوا الاوغاد
لا اعلم لما لكن عيني لم استطع ابعادهم عنه ...اصبحت مهووسه برؤيته كان دائما ما يتواجد في المقهي يقرأ جريدته بهدوء ويحتسي القهوه ثم يغادر ...وفي يوم تجرأتُ وتحدثتُ معه لم اعلم ما الذي علي قوله او كيف اعبر عن شعوري بالاعجاب به ...لكن ذلك الوقت لم يكن في صالحي كان غاضباً لا اعلم لما لكنه بعد تلقي مكالمه كان غاضباً بشده في نفس التوقيت الذي اتيت للتحدث به ...حسنا لا اعلم كيف اشرح لكي الامر لكنه جرح مشاعري بشده وقتها ....نظر لي بعدم اكتراث ثم غادر دون رمقي نظره واحده ....شعرت بالذل وقتها....الاهانه هذا ما شعرتُ به ....فقط تغيبتُ عن العمل بضعه ايام ...من ثم عدتُ محاوله الاستمرار بحياتي لكن كنتُ كالشبح ...امارس حياتي رغم قلبي المحطم ...ولكن اكذب ان اخبرتك اني لم اكن اشتاق اليه بلي فعلت ...ولكن حاولت تجاوز الامر ...اخبرتني صديقاتي انه ياتي كعادته حتي انه كان يبحث بنظره حوله كمن يبحث عن شخص...واضافت اخري انها شعرت كأنه يبحث عنك انت ...لكن لم اضع الكلام في خاطري ...مرت عده ايام ليأتي مره اخري ....تفأجاتُ بقدومه حتي هو فعل جلس علي الطاوله التي كنتُ امسحها وهو مستمر بالتحديق بي ...لكني لم ارمقه بنظره واحده كانت كرامتي تصرخ بي الا انظر له ...لذا انتهيت والتفتُ للمغادره لكني وجدت يد اوقفتني ...التفتت لانظر اليه وهو يقف ويمسك يدي موقف اياي شعرتُ برجفه في اطرافي ....ظللت واقفه بجمود هو ينظر الي وانا افعل المثل حتي قال بهدوء: لستُ الشخص المثالي الذي تعتقدينه ....التقرب مني او حبك لي لا يوجد سبب له انتي لا تعرفيني جيداً كي تقرري اعطاء قلبك لي....لذا الارتباط بي فكره سيئه خصوصاً اني لا اود مشاركه احدهم في حياتي
هذا كان جيداً ...بما انه فتح الموضوع كان هذا جيد ....ابتسمتُ بهدوء لاقول دون ادراك مني: لا اود مشاركه حياتك وانما اريدك ان تشاركني حياتي ....وقلبي هو شئ امتلكه لذا انا اعطيه لمن اشاء
خفق قلبي حينما ابتسم بجانبيه قائلاً:اصبح ملكي الان لذا ليس لديكي الحق ....ابتلعتُ ريقي ويديه لازلت تمسك يدي ...اقتربتُ منه دون شعور مني لدرجه خطيره ...شعرت بانفاس تضطر وهو يبتلع ريقه كما لو انه لم يقترب من امرأه من قبل ...ولا حتي انا اقتربتُ من رجل من قبل ....فقط لا ادري كيف اتتني الشجاعه لاقبله لتتوسع عينيه متفاجأً ...كان يبدو مضحكاً ...وسيم ولطيف بشكل خطير جعلني اود تقبيله مرهً اخري وحينما اقتربت وجدته يمسكني من مؤخره رأسه مقبلاً اياي بجنون جعل انفاسي تتلاشي ...لم اعي علي نفسي الا حينما صرخ بنا السيد ديفيد لابتعد عنه سريعاً ....وهو مستمر بتوبيخي ....لكن راين اوقفه عند حده
كانت هذه فقط البدايه اصبحت لقائنا يقتصر علي المطعم اتحدث معه قليلاً ثم يغادر ...حتي طلبت منه ان نخرج سوياً رفض الامر في البدايه حتي حزنت منه وتوقفت عن الحديث معه لكنه فاجئني في يوم طالباً يدي للزواج ....لا تتخيلي شعوري وقتها ....كما لو كنتُ امتلك العالم للتو....ارتديتُ خاتماً كان يبدو عليه باهظ الثمن للغايه ...وقرر ان يقيم الزفاف قريباً ....اصبح يزورني في شقتي كلما اتته الفرصه حتي انه كان ينام عندي ...عرفتُ بعض المعلومات عنه ...قال انه يعمل طيار ...هذا فقط ....هذا ما عرفته عنه وقال انه دائم السفر وكثير الانشغال ...ووضع عده قوانين ....قبل عقد القران ....القاعده الاولي الا اسئله عن شئ يخص ماضيه او عائلته ...والثانيه انه لا يريد اطفالاً....والثالثه اذا حاولتُ التدخل ومعرفه اي شئ يخصه سوف يهجرني دون ان اعرف وجوده مره اخري قال انه سيسافر بعيداً ولن يسمح لي برؤيته ....شعرتُ بالغصه حينها ...هو فقط قال اني اشبهه... لا عائله لي واني سأكون عائلته الوحيده...انا احبه وقربه هو الشئ الوحيد الذي اريده في هذه الحياه لذا وافقت وتزوجنا رغم تواضع الزفاف ...كان فقط انا وهو واثنين شهود ورجل دين عقد لنا ....كانت اسعد ايام حياتي ....لم اعلم اني امرأه الا بين يديه ...اشعرني بانوثتي ودللني وكان رجلاً بكل معني للكلمه ...يخاف علي كثيراً كما لو كنتُ ابنته....يعطيني الكثير من الاموال دائم السفر والكثير من الهدايا ...كنتُ سعيده للغايه ...حتي بدأت الامور معه تضطرب ...اصبحت تأتيه نوبات غضب ...بشكل مستمر...انهياره دون السماح بأن اسأل ما السبب....يجلس في غرفته الخاصه مغلقاً اياها ولا يسمح لي بدخولها ابداً حتي انه يضع كاميرات مراقبه امام بابها حتي اذا حاولتُ الدخول ....لكني لم افعل ...بصراحه احبه اكثر من الهواء الذي اتنفسه لذا طاعته اوامر ...
باك
مارين بابتسامه هادئه: لذا عزيزتي شمس ...كان واضحاً معي لذا لا اجرء علي معارضته
اومئت شمس لها بحزن مربطه كتفها ليقاطعهم هاشم وهو يدق الباب قائلاً دون ان يدخل:ماريان
وقفت ماريان بابتسامه سريعه لتركض نحو الباب فاتحه ...سمعته شمس وهو يخبرها ان تتبعه لتلتفت لها بابتسامه واسعه ومتحمسه لتشير لها بيديها ثم اغلقت الباب ....ابتسمت شمس لها بسعاده ووقفت ترتب بعض اشياءها ...لم يتسني لها احضار اي شئ من هناك ...فقط تنهدت بحزن وهي تتصفح هاتفها لم تصدق انها وجدته في جيبها عندما غادرت كانت مذعوره لدرجه انها لم تكن تتذكر ان كانت تحمل هاتفها ام لا...اخذت تنظر الي صور كاظم بشرود تام....لحظه !!
عقدت شمس حاجبيها باستغراب...لما لم يتصل كاظم بهاتفي ...تفحصت شمس الهاتف لتجد شريحته مفقوده...ولكن اين ضاعت لما ليست في هاتفها من امسك هاتفها من الاساس؟
ابتعد هاشم بهدوء من فوق ماريان مقبلاً اياها لينام بجوارها ملتقتاً انفاسه...ابتسمت نائمه علي صدره العاري وهي تنظر اليه بهيام ليقول بابتسامه:ما الشئ الجيد الذي فعلتُه كي استحقكك ...تباً لي كم انت جميله
ابتسمت ماريان مقبله شفتيه :احبك راين ....احبك كثيراً اعتذر لاني تجاوزتُ الحدود معك ...لم اكن اقصد تعرف كم احبك
هاشم بهدوء: اعلم حبيبتي انا الذي اعتذر الامر ليس خطائك ...اسف لاني احزنتُ عينيكي الجميله ...هيا لنذهب في نزهه واحضر لكي المثلجات
ابتسمت مريان مقبله خده بسعاده : اريد علبه كامله لي واه سأحضر شمس ...لتخرج قليلاً من اكتئابها
اومئ لها لتبتسم دالفه الي الحمام ....اعتدل هاشم بهدوء وهو ينظر امامه بشرود تام ...فقط القليل تبقي القليل علي وضع حد لكل هذا ....
*********
كان كاظم شارداً تماماً قبل موعد الاجتماع ...حاول امير شرح البنود والعقود لكنه كان مغيباً عن الواقع فقط شارد الذهن بملامح مظلمه ...
امير بتساؤل:كاظم هل تُنصتُ الي؟!
لكن كاظم لم يجبه فقط اخذ يعد باصابعه علي الطاوله دون كلمه
حتي دخلت السكرتيره قائله بان الاجتماع بدأ ...ليقف كاظم سريعاً رابطاً ازرار بدلته متوجهاً نحو قاعه الاجتماع ....هز امير رأسه ليذهب خلفه ....كان يحبس انفاسه بغضب محاولاً البقاء هادئاً وادوارد يتحدث دون توقف ....كان امير يكرهه...بدون سبب يعلم ان هذا الرجل ليس برجل عادي ...عينيه خبيثه وفارغه لا تصدق ان هذا هو ابن عم والده كاظم ....الامر المحير ان كاظم تركه يتحدث دون مقاطعه فقط صامتاً يستمع اليه ببرود قاتل ...حتي انتهي ليقول كاظم : البنود مكتوبه في العقد اذا اردت الصفقه وقع عليها واذا لم تريدها هناك الكثير يتمنون ذلك ...لذا خذ وقتك
نظر له ادوارد بتعجب ...كل ما كان يتحدث به محاولاً ابعاد خصمه عن مشاركه كاظم ولكنه لم يكترث لحديثه فقط خيره بان يوقع او لا ....وكأن له خيار اخر غير التوقيع ...شركه كاظم الداعم الاول لشركته اذا خسرها اذاً خسر شركته ....لذا بصمت وقع ادوارد الصفقه علي مضض
ابتسم امير بفخر تباً قد حضر مجلد كامل كي يشرح مميزات الشراكه والبنود وكل شئ ...ولكن كاظم بكلمه واحده انهي الامر دون اضاعه للوقت ...تباً لديك الكثير لتتعلمه امير
وقف ادوارد مغادراً دون حتي ان يسلم فقط غادر والضيق يعلو ملامح وجهه
تنهد كاظم ليقول : انهي امر الصفقه مع شريكه الاخر بنفس البنود
امير بتساؤل:السيد مارك ؟
احتدت عيني كاظم ليمسح وجهه بضيق وكأنه تذكر امراً ثم وقف ليقول بحزم : انا لستُ بخير ساذهب اولاً انهي عملك واذهب الي كارمن لاحضار فستان الزفاف وترتيب الحفل
اومئ امير بهدوء ليغادر كاظم
*********
تقدمت مِنه بارتباك نحو فلاد وهي تعدل مظهرها امامه :مرحباً فلاد
انتبه لها ليقول بهدوء:مرحباً مِنه ...كيف حالك ؟
ابتسمت مِنه جالسه بهدوء علي الكرسي :بخير وانت؟
تنهد فلاد بابتسامة مصطعنه :انا بخير اني رأيتك
خجلت مِنه مرجعه خصلاتها خلف اذنها...اخذ ينظر الي وجهها بشرود ...لا يعلم ما الذي تخفيه تلك الساقطه...ولماذا قالت السيده عزيزه راقب مِنه ...اعلم انها كانت صديقه جيني ...لكني اعلم انها من اتهمت السيده شمس انها خانت السيد كاظم ...وتصنت عليهم ...منذ ذلك اليوم وانا استحقرها ...واليوم الذي اخبرتني به السيده عزيزه ان اراقبها لربما ترشدنا الي مكانها ...جعلني اود تمزيقها ارباً فقط كي تخبرني بما تعرف ....لكني افضل الصمت ...سأحاول استدراج العاهره باي طريقه كي تخبرني بكل شئ ....
منه بهدوء: اتريد بعض القهوه
ابتسم فلاد باعين سوداء:نعم افضلها لاحقاً ...ما رأيك بان نخرج في موعد معاً
منه بابتسامة حمحمت لتقول :موعد!؟...معي؟
فلاد ماداً يديه ليمسك يدها لتخجل : اريد الاعتراف لكي بشئ ...اظن اني معجب بكي كثيراً ...كنت اود قول هذا منذ وقت طويل لكن لم تتسني لي الفرصه
ابتسمت منه بفرح لتقول :ولكن ظننتُ انك كنت معجباً بجيني ...فانت كنت دوماً تسأل عنها
فلاد : لا كان الامر عادي ...لكن صحيح انا لم ارها منذ فتره هل تركت العمل
ابتسمت منه بجانبيه لتقول :نعم تركته
فلاد :لماذا انه عمل جيد
منه تنهدت وهي تقول: نعم لاسف تركته لابد لا اظن انها ستعود اليه يوماً
انقبض قلب فلاد ليحاول اخفاء توتره ...لا يعلم لما لم يرتح قلبه لتلك الكلمات كان يود طرح الكثير من الاسئله لكنه فضل الصمت لا يودها ان تلاحظ لهفته علي سماع اي شئ بخصوصها ...لذا ظل صامتاً طوال الوقت مستمعاً الي اكذيبها حول نفسها .....اصبر فلاد تحتاج العاهره كي تدلك الي اي خيط كي تصل الي جيني فقط اصبر
***********
ياسمين :انا لا اريد القدوم كارمن ارجوكي توقفي
كارمن:ياسمين لن اشتري فستان زفافي الا وانت معي
نورا: هيا ياسمين اذهبي مع اختك انه يوم مهم بالنسبه لها
تنهدت ياسمين ماسحه وجهها: كارمن تعرفين انه لم يمر وقتاً طويلاً علي وفاه جدتنا ...لا اعتقد انها فكره جيده
نورا: توقفي ياسمين جدتك كانت تتمني ذلك اليوم الذي تري به كارمن عروس لا تفسدي فرحتنا ...هيا اذهبي مع اختك لاحضار فستان زفافها امير سوف يصل بعد قليل
ابتلعت ياسمين غصتها لتؤمي بهدوء لتصرخ كارمن بحماس محتضنه اياها لتقبلها راكضه نحو الاعلي : علي ان ارتدي شئ مميز اود جعله يفقد عقله
تطلعت ياسمين الي ظهر اختها وهي تركض لاعلي كما لو انها تطير من السعاده...تباً احبتها من كل قلبها ...هيا تود رؤيتها بتلك السعاده دوماً ...حتي وان كان قلبها ينزف الماً ....انتبهت ياسمين الي دمعتها لتمسحها سريعاً اخذه هاتفها وخرجت بانتظارها ...وجدت سياره امير تصف امامها ...تنهدت دون ان تتقدم نحوه ...لتجده يضرب بوق السياره بمعني ان تأتي ....جلست في الكرسي الخلفي بصمت دون حتي ان ترفع رأسها اليه ....كان صامتاً لا يقوي علي قول شئ وهي كذلك ...لا تصدق انها بعد كل تلك السنوات وهي تهيم في حبه الان تذهب معه لتنتقي فستاناً كي ترتديه عروسته ...والشئ الذي يؤلم اكثر كانت عروسه اختها ....كل ما تملك في هذه الحياه ....تنهدت بالم مغمضه عينيها لتفتحها مره اخري ناظره امامها لتجده ينظر اليها من مرآه السياره امامها سانداً ظهره علي الكرسي بارهاق وهو يحدق في ملامحها بالم وقهر ....ابتلعت الغصه داخلها هاربه من عينيه التي تؤنبها علي ما اقترفت بحق قلبه ....تطلعت بجوارها لتجد كارمن قادمه نحوهم بفستان هادي اسفل الركبه وصنعت جديلتين في شعرها ...استغربت الامر لكن اتضح الامر عندما دلفت الي السياره وهي تقول : مارايك ...اخبرتني انك تحب الجدايل صحيح
اومئ لها امير بابتسامة حاول ان تكون طبيعيه لينظر الي ياسمين من خلال المرآه ...لتبعد وجهها بقهر ناظره من نافذه السياره... تعلم انه لطلما احب الجدائل التي دوماً تصنعها كان دوماً يقول اني احببتك منذ كنت تصنعين جدائل في شعرك .. فقط نفضت افكارها ...ليحرك امير سيارته نحو مركز التسوق ...كانت ياسمين مغيبه تماماً وكارمن تطرح الكثير من الاسئله وهي فقط تجيب بإمه من رأسها ....وجدت هاتفها يدق لتبتعد عنهم قليلاً مجيبه ليأتيها صوته من الطرف الاخر: لا اعلم لما لكن عينيك تُخبرني انك حزينه
ياسمين تنهدت بهدوء: اخبرتك اني لا افهم بلغه العيون
مارس: ما الذي يحزن صغيرتي الجميله
ياسمين : انا لستُ كذلك
مارس :استطيع رؤيه الامر لا تنكري
عقدت ياسمين حاجبيها لتنظر للهاتف باستغراب ثم اخذت تنظر حولها لتجده يخبرها عبر الهاتف ان تنظر الي الاعلي ...وهذا ما فعلته سريعاً لتجده بالدور العلوي واضعاً هاتفه علي اذنه ينظر اليها وكأنه اجمل شئ في العالم ...ابتسمت ياسمين بهدوء: مرحباً
اجابها عبر الهاتف وهو ينظر اليها بابتسامة: لم اعد استطيع الصبر اكثر من هذا ....اود رؤيتك طوال الوقت
ياسمين بهدوء:توقف مارس....انا لا اريد ايذائك
مارس:اخبرتك ان تعطيني فرصه ...وهذا ما احاول فعله فقط اعطني هذه الفرصه واعدك لن اجعل عينيكي تري الحزن يوماً
ياسمين بهدوء: انا قضيه خاسره فقط جد الفتاه التي تستحقك
تنهد مارس بملل ليقول بابتسامة: انت هي المنشوده ...دعكي من هذا هل اخبرك نكته
قلبت ياسمين عينيها بابتسامه لتقول:لا
ليقول بابتسامة:حسنا سأخبرك طلما انت مُصِره
ابتسمت لتسمعه يقول: سأل استاذ تلاميذه قائلاً هل الثعلب يبيض ام يلد ...فاجأب طالب الثعلب مكار ياسيدي توقع منه اي شئ
وبهذا اغلقت ياسمين الهاتف في وجهه لتسمع صوت ضحكته العالي من الاعلي لتلتفت داخله الي المحل مرهً اخري وهي تهز رأسها بسخريه وهي تبتسم ...مارس هو صاحب افضل النكات السخيفه في العالم ...رفعت وجهها لتختفي ابتسامتها وامير يحدق بها باعين سودوايه ...لا تعلم لم ارتجف قلبها لكنها تجاهلت الامر ما ان خرجت كارمن بفستان خارق الجمال....
تطلعت الي اختها بانفاس مسلوبه كانت بغايه الجمال والرقه ...تقدمت نحوها باعين مغرقه بالدموع لتحتضنها وبالتالي بكت كارمن معها ....اخذت كارمن تمسح شعرها بهدوء:اتمني ان اراكي ايضاً بفستان زفافك صغيرتي ياسمين حتي تكتمل فرحتي
رفعت ياسمين عينيها نحو امير لتجده يشيح وجهه عنهم بغضب فقط ارتدي نظارته كي لا تفضحه عينيه ....انهت كارمن ما تحتاجه وتقدموا نحو السياره وضع امير الحقائب وتقدم نحوهم :تريدان الاستراحه قليلاً ام العوده
كارمن بارهاق : لا حبيبي انا متعبه اود العوده سريعاً
انه شئ طبيعي ياسمين ....انه زوجها من الطبيعي ان تقول له حبيبي ...لماذا قلبك غاص بالم اذاً ...فقط لا تنصتي ....ابتلعت ياسمين غصتها واضطراب قلبها لتتقدم نحو السياره ....ركبت كارمن بالامام ...لكن ياسمين ظلت واقفه تحدق به لما لا يتحرك من مكانه ...وقد فهمت الامر جيداً عندما رأت عينيه تستقر نحو شئ ما خلفها....التفتت نحو ما يحدق به لتجد مارس ينظر اليهم من بعيد يرمق امير بتلك النظرات السوداويه ولا تقل ملامح امير الفارغه علي وجهه من حدتها ...لو كانت النظرات تقتل لكان مارس ميتاً الان بسبب نظرات امير الحارقه ...فقط ابعد نظره عنه ليرمق ياسمين بغضب :اركبي
وهذا ما فعلته كفتاه مطيعه من حرب النظرات التي رأتها يكفي ما تعانيه ....ركبت السياره وهو فعل لينطلق لكنه كان يأكل الطريق من شده سرعته حتي ان كارمن حاولت جعله يبطئ قليلاً لكنه لم ينصت لها ...اوصلهم الي الڤيلا في وقت قياسي....نزلت ياسمين سريعاً قبل ان تودع كارمن امير مقبله اياه في خده ....تقدمت نحو غرفتها سريعاً مغلقه الباب ....لتجلس علي سريرها بشرود واضعه يديها علي اذنها ...وهي تردد ...انه زوج اختك الان ....هذا لا يجوز ...انه محرم عليكي ...توقفي عن التفكير....توقفي عن ارهاق عقلك اللعين...لما تستمرين بتعذيب قلبك وتعذيبه ....توقفي عن اهدار طاقتك في حبه ....انت فقط تحرقين قلبك وقلبه ....
قاطعها تفكير صوت الهاتف لتنظر اليه برجفه ...كان اسمه يعلو شاشه الاتصال...قربت يديها برجفه نحو الهاتف لتجيب واضعه اياه علي اذنها لتغمض عينيها بخوف معتصره اياها حينما سمعت صوته الغاضب ...وتباً لم يترك كلمه سيئه الا وقالها والكثير من اللعنات التي لا حصر لها ...فقط ابتلعت ريقيها لتسمعه يقول بنبره تهديد واضحه : اقسم لك ياسمين ...ان سمحتي للوغد بالاقتراب منكي سأنهي حياتك وحياته ....اقسم لك سأجعلك تندمين علي اليوم الذي وُلدتي به .... لا تبتسمي له لا تُجيبي علي اتصالاته تمالكتُ نفسي كي لا احطم وجهك امام اختك .....لا تمتحني صبري انا اجاهد نفسي هنا ....اياكي والاقتراب من اللعين حتي لو اضطررت لاختطافك واخفاءك عن العالم بأكمله ...انت لي ...واللعين لي وحدي ولن اسمح لاحد بأخذك مني ....فهمتي
اغمضت عينيها وهو يصرخ بكلمته الاخيره ليغلق الهاتف بوجهها ...فقط انزلت الهاتف لتشهق واضعه يديها علي فمها سامحه لدموعها بالنزول
**********
جلست ايتن تنظر للساعه بترقب لا تعلم لما تأخر الي كل هذا الحد ....اصبحت عادتها اليوميه هي انتظاره حتي يعود ...لا تعلم هل لقلقها عليه ام لقلقها منه ...تخاف اغماض عينيها والكوابيس تطاردها بأنه سيأتي يوم يصرخ بها ويعلم بالحقيقه ....تتمني لو تود اخباره ان شمس اختها وزواجهم خاطئ ويحتاج للتعديل ...وتخاف ان تكون هي هذا التعديل ...هي تحبه ...تحبه من كل قلبها ...هو زوجها ...تزوجته اولاً ...احبته اولاً هي من تستحقه ...نعم شمس اختي ...وانقهر كل يوم خائفه ان اصابها مكروه ....لكن ماذا ستفعل ان عادت وهي تعلم جيداً انها لن تكون الخيار الاول لكاظم عندما يختار احداهم ....
نظرت بترقب نحو الباب لتجده يدلف بهدوء واضعاً جاكته فوق كتفه كرجل ميت ...والدها اخبرها انه عاد الي عمله بشكل ممتاز لكن اصبح اكثر حده ...واكثر خطوره ...حتي بات التعامل معه اكثر حذراً ....نزع ملابسه واخذ حماماً ثم القي بجسده علي الفراش وكأنها ليست موجوده ....فقط تمددت بجواره وهي تنظر اليه بشرود مدت يديها نحو وجهه عندما لاحظت ثقل انفاسه المتعبه ....لمست وجنته بحنان ...لتسمعه يردد تحت انفاسه بنوع من الثقل:شمس
ابعدت ايتن يديها عنه كمن احرقتها لمسته لتبتلع الغصه ملتفته بالاتجاه الاخر عليها بإيجاد حل ...لن يستمر هذا الوضع ....تعلم ان والدها يبحث عن شمس كالمجنون ليس كاظم بمفرده ...لكن لا اثر لها وكأنها اختفت ...حتي ذلك الحارس الشخصي الذي يعتقد الكثيرون انها هربت معه اختفي ايضاً دون اثر ...هناك الكثير من الامور غامضه ....واشعر ان لها اجابه واحده لكن لا استطيع نطقها لاني ان نطقتها ستكون نهايتي مثلهم
*********
ابتسمت ياسمين نحو كارمن والخبيره تضع اللمسات الاخيره من مساحيق التجميل لتبدو حقاً كالاميرات ....ادمعت عينيها لتُبعدها سريعاً ....دموع الفرح ....لا تستطيع عدم رؤيه سعاده كارمن التي لا تستطيع وصفها ....اتي احدهم ليقول بان العريس بالاسفل ينتظر ...اخذ الجميع يتحرك سريعاً بحماس ...حتي كارمن بدا عليها الارتباك الشديد حاولت ياسمين تهدأتها
كارمن بتوتر: هل ابدو جميله ...ارجوكي هل اضع احمر شفاه اقل لوناً من هذا
ياسمين بابتسامة دافئه: تبدين مذهله كعادتك كارمن ...انت اجمل عروس اراها بحياتي ...لذا كوني واثقه انك ستخطفين انفاسه
ابتسمت كارمن محتضنه اياها: ماذا كنت افعل لولاك حبيبتي ...احبك بشده ياسمين
ياسمين ببكاء : لا اصدق انك ستتزوجين وتتركينا
كارمن بحزن :ارجوك ياسمين لا تجعليني ابكي والا سيفسد المكياج وابدو كالمهرج
ابتسمت ياسمين لتبتعد : لا لا اسفه لا اود ان اري عينيكي تبكي ابداً ...هيا بنا
نزلت كارمن السلم بخطوات مرتبكه تحمل باقه الزهور بين يديها والخجل يكسو ملامحها ....تطلعتُ الي ظهر امير الذي يتفقد سائق السياره وانا اشعر بالتوتر الشديد هل سأعجبه هل ابدو كعروس جميله ارتبكت حينما اشار له احدهم بان ينظر خلفه ...ليلتفت نحوي بتفاجئ ...حينها انزلت عيني بخجل شديد ...ثم رفعتها بشئ من الحذر لاجد عينيه تستقر خلفي ليس علي كما تخيلت للمره الاولي ...لكنه سرعان ما اخفي الامر لينظر لي بابتسامه دافئه عقدت حاجبي باستغراب لكن لم اعر الامر انتباهاً اتوهم فقط من توتري ....
ابتسمت عندما انحني مقبلاً رأسي بهدوء....فتح لي باب السياره لادلف بها ...ساعدتني ياسمين بوضع فستاني داخل السياره ثم غادرت لتركب بسياره اخري ...ركب امير بجواري لكنه كان شارداً تماماً كعادته ....حتي انه لم يبارك لنا بزواجنا او حتي ابدي باعجابه علي مظهري ....امسكت يده بابتسامة لاجده يلتفت الي بابتسامته الدافئه ....هدأت دقات قلبي عندما رايت ابتسامته ...وصلنا سريعاً الي قاعه العرس ....لم يكن حفل زفاف ضخم بسبب وفاه جدتي لكن حضر الكثير من الاصدقاء والاقارب حتي اعمامنا الذي يكنون لنا فقط الحقد اتوا ....انتبهتُ الي كاظم وهو يتقدم نحوي ليقبل رأسي بابتسامه مباركاً زواجي
كاظم بهدوء:تبدين جميله كارمن ...اجمل عروس رايتها
كارمن بابتسامة: شكراً اخي
كاظم الي امير: انه امانتك امير لا تجعلها تحزن ابداً
ابتسم امير محتضن كاظم : سأحفاظ علي امانتك كاظم لا تخف
امسك امير يد كارمن ليتقدما نحو منصه العرس ليجلسا والجميع يبارك لهم
تطلعت ياسمين نحوهم بشرود ....كانت تقف بعيداً عن الانظار ...تراقب سعاده اختها التي لا تستطيع اخفائها وكأنها غير مصدقه لتبتسم اليها بحزن ....وامير الذي عينيه تدور في كل مكان وكأنه يبحث عن شخص ما ...وعندما استقرت عينيها في عينيه علمت الان انه وجد ذلك الشخص ...فقط اشاحت عنه عينيها لتتقدم نحو طاوله والدتها وايتن والسيده عزيزه ....جلست بجوارهم وهي تراقب الحفل بملامح شاحبه ...وضعت ايتن يديها علي يدها بمواساه لتبتسم لها ياسمين بتكلف ....لا تعلم كم مر من الوقت علي صمتها ولكن صوت ايتن اعادها للواقع وهي ترحب بشخص ما ...عرفت ذلك الصوت جيداً ....التفتت نحو مارس الذي يبارك لها ماداً يديه ...فقط تطلعت الي يده بشرود لثوانً ثم صافحته بلا حياه ...جلس بجوارهم ...ليهمس قائلاً : ما رايك ان نشم بعض الهواء بالخارج
ولما لا ....لم تعترض الفكره ابداً ....وكأنها مغيبه عن العالم تود اي احد ليخرجها من هذا الشرود ....الالم الذي في قلبها تحاول دفنه بكل قوتها حتي خارت قواها ولم يعد بها سوي الحطام ....فقط انصاعت لرأي مارس بهدوء لتقف معه الي الخارج ....اخذت تسير معه بهدوء شديد وهو ايضاً لم يتحدث بكلمه واحده ...فقط اخذ يسير معها بصمتً تام وهي شارده تماماً
مارس بهدوء: كنتُ طفلاً بالكاد اكملت الخامسه من عمري ....اختي تكبرني بثمانيه اعوام ....حينما ماتت امي ....شعرتُ ان العالم انتهي ....بل اصبح كل شئ بلا طعم او لون ....امضيتُ اياماً دون الحديث او التكلم ...حتي اني لم ابكي ....كنتُ مصدوماً ....وكأن ما يحدث حلم وسوف استيقظ ...لكن الايام تمر وانا لا استيقظ من حلمي ابداً ....حتي توقفت تماماً عن الحياه ....لم اعد اشعر بالاصوات او اسمعها ...غابت عني كل معالم الحياه....اختي هي من كانت بجانبي ...فقط جلست معي وقالت لي بان ابكي ....لم افهم ماذا تريد ...وكأنها كانت تتحدث بلا صوت ....امسكت اكتافي وقالت تنفس معي ...تنفس مارس ....ابكي اصرخ ...قل ما في قلبك ولا تدعه يقتلك اكثر ...وقد نجح الامر ....صرختُ بكل قوتي ....صرخت وانا انادي امي بالا تتركني وان تعود ...باني احبها ولا اود ان تذهب بعيداً عني ....هذا فقط ما اخرجني من حالتي ...عندما اخرجت كل مافي قلبي
التفت اليها ليجدها توقفت عن السير تنظر الي الارض بشرود تقدم منها ممسكاً اكتافها ليقول بهدوء:تنفسي ....تنفسي ياسمين
سحبت ياسمين شهيقاً طويل والدموع تتجمع في عينيها ليقول بهدوء: اصرخي نحن بعيداً عنهم ...لن يسمعك احد اذا صرختي الان ....هاتي مافي قلبك ....ابكي واصرخي مافي قلبك ...قولي اه ....قولي انك تتألمين انت لها ...هيا افعليها
اخذت ياسمين تتنفس بصعوبه والدموع تتجمع اكثر فأكثر ...حتي ارتجفت بشهقه لتمسك جاكت مارس صارخه بقوه ليحتضن رأسها دافناً وجهها في صدره وهي تصرخ بقوتها: .انا احبه ....احبه ....انه لي انا ....احببته اكثر من روحييي....لا اصدق انه الان سيتركني الي الابد....احببته حتي احترقت في حبه ....احببته حتي قلبي كاد يقتلني من الحزن عليه....قلبي سيتوقف من الالم ....اود الصراخ ...اود البكاء الي الابد علي فراقه ...لا اصدق انه الان يجلس مرتدي بدله عرسه وانا لستُ عروسه...ارجوك اقتلني ...اريد ان اموووت....انا اريده ....اريده ....لماذا امير...لماذا جعلتني احبك ....لماذا دنت بي نفسي ان احب حبيب اختي ....لماذا دنت بي نفسي وانا لازلت احبه ...انه زوج اختي ...ارحمني يالله ....ارحمني واجعلني اموت...لا احتمل الامر اكثر ...قلبي سيتوقف
اغمض مارس عينيه واعينه ادمعت ....انحني معها وهي تجلس بانهيار ارضاً وصوت بكائها لا يتوقف ....فقط تشبثت بملابسه سانده رأسها علي صدره تبكي حتي اختفت احبالها الصوتيه ...اخذ يمسح مارس علي شعرها ليقول بغصه :ابكي ...ابكي صغيرتي ....دع قلبك يرتاح ...دع الالم يذهب ...ابكي
********
جلس كاظم بجوار مجموعه من رجال الاعمال ...يتناقشون ببعض امور العمل ...لم يكن تركيز كاظم الكامل معهم ...بدا عقله منشغلاً ....لكنه كان يشاركهم ببعض الحديث ويتجاهل بعضه ....كان والد ايتن يجلس معهم يشاركهم بالحديث ويحاول ابعاد الكثير من الحديث الذي يتمحور حول زوجه كاظم مدافعاً عنهم ....لكن كاظم تجاهل الامر واقفاً ليبتعد ....اخذ يراقب كارمن وامير وهم يرقصون بهدوء في الساحه ....التفت عندما ناداه شخص ما اتضح انه احدي الحرس :سيدي احدهم ارسل هذا الظرف اليك وقال اعطه للسيد كاظم شخصياً
كاظم اخذاً الظرف باستغراب : لم تعرف هويته ؟!
الحارس: انه ساعي بريد تم تزويد اجرته كي يوصله في هذا الوقت ولا يعلم من المرسل فقط طابع البريد المحلي وهذا مافي الامر
اومئ كاظم امراً اياه بالانصراف ...ليفتح الطرف بهدوء لكن ملامحه احتدت عندما رأي محتوي الظرف....اخذ ينظر الي الصور باعين متسعه وملامح فارغه ...كانت صور لشمس ببطن منتفخ تضحك وتتناول المثلجات ....واخري جالسه باحدي الحدائق شارده ....واخري وهي تجلس علي احدي كراسي الانتظار بالمطار ....كانت الدماء تتصاعد في رأس كاظم ....فقط ركض نحو الخارج بملامح سوداويه...
********
#يتبع باذن الله
#ورده_عبدالله
سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك ربي واتوب اليك
هو رواية ايه دي
ردحذفأزال المؤلف هذا التعليق.
ردحذفالواتباااد مدري شفيههههه
ردحذفبفكر ممكن كارمن تعرف انو امير بحب ياسمين
ردحذفف بيوقف قلبها و بتموت
او امير بيحب كارمن و هاد شي استبعده