Ch 14

اغمض امير عينيه وكاظم يفقد اعصابه مرهً اخري مدمراً المكتب حوله هذا حاله منذ شهر تقريباً اصبح لا يعود الي المنزل الا نادراً يبحث في كل مكان عنها وكأنما ابتلعتها الارض ....اختفت دون اثر واحد حتي اخر شخص قد رائها ذلك السائق عندما اوصلها عند محطه الحافلات واختفت ...لم يترك كاظم احد السائقين الا سال عنها ...الصفقات اصبحت تتراكم عليه ...عقله مشوش لولا وجود خالد والد زوجته  لخسر الكثير ... اصبحت حياته فوضويه ...لا ينام لا يأكل ...عاداته الصحيه بدات تفسد ....لولا انه يهدأ احيانا لظن امير انه فقد صوابه وجن تماماً ....ابتلع امير ريقه عندما توقف كاظم ناظراً له بغضب ليقول: اين ذهبت بحق اللعنه؟!

امير: لا ادري كاظم ...انت تقول ان لا اهل لها ولا معارف 


كاظم : لقد ذهبت الي الملجأ والي مكتب الاعمال التي اتت منه لا احد يعلم عنها شئ...اختفت دون اثر...ماذا افعل واللعنه لاجدها 


امير: عليك باستعاده رشدك يااكاظم اولاً ...انت تدمر نفسك تدريجياً 


مسح كاظم وجهه بغضب وضيق ليقول بغصه: انت لا تفهم....لا احد يفهم ...انا لا استطيع التنفس جيداً...مهما حاولت ...كرهت النوم لانها تطاردني به...وكرهتُ ان استيقظ لان عقلي اللعين لا يتوقف عن التفكير بها ...انا اتالم امير....اتالم من كثره التفكير...اتالم لاني لاول مره في حياتي اشعر اني عاجز عن فعل شئ...انا عاجز الان ...اريدها...اريد ان اتنفس قليلاً بجوارها ...فقط القليل 


اغمض امير عينيه بالم علي صديقه ليأخذ كاظم جاكته خارجاً نحو سيارته ....اخذها وانطلق الي شقته دلف مغلقاً الباب خلفه ...اخذ ينظر حوله بضيق  اغمض عينيه ليلقي جسده علي الاريكه بهدوء....اخذ ينظر الي السقف بشرود والتفكير يتأكله ...هل يمكن حقا ان تكون خانتك ...هل يمكن ان تكون الان مستمتعه مع عشيقها وانت تحترق هنا...هل يمكن ان يكون اصابها مكروه ...توقف واللعنه توقف قليلاً توقف 

**********


تنهدت عزيزه بحزن وهي تخرج نحو الباب الرئيسي ...مر شهر كامل علي اختفاء جيني ....لم يعلم احد ما الذي حدث لها ...كفلت احد الشرطه بالاستعلام عنها ولكنها اختفت ....حتي عائلتها لا تعلم عنها شئ....وكاظم الذي حاوطهم بالاسئله ظناً منه ان شمس ذهبت معها ....ولكن لا اثر لهم ....لا تنكر ان قلبها يتأكلها لانها اخبرتها ان تراقب منه ...وتلك اللعينه ايضا استقالت وذهبت من القصر بموافقه نورا ....تشعر بالذنب حيال تلك الفتاه تري ما الذي قد حدث لها المسكينه لطيفه وطيبه 


انتبهت عزيزه للحارس عندما نادها: سيده عزيزه انا هنا 

التفتت عزيزه نحوه: نعم بُني كنت اتيه اليك ما الامر 


ابتلع فلاد  ريقه بحزن: الم تجدي اي اخبار عنها 

هزت عزيزه راسها بلا ليخفض فلاد راسه بحزن وتمردت دموعه :انا خائف ان يكون اصابها مكروه ...هي لن تختفي وتتركني ابداً...كانت ستعلمني اولاً....اذا لم تفعل ...اذاً اصابها شئ ما ...هي ليست من النوع الذي يفجع احبائه 


عزيزه باعين دامعه مربطه علي كتفه : لا بأس بُني هيا ستعود انا متأكده لا تقلق 

فلاد : اريد معرفه اي شئ ...ارجوكي ماذا كانت تفعل ...قبل ان تختفي من حقي ان اعرف لا تتهربي ككل  مره 


تنهدت عزيزه : ارجوك بُني انت لازلت يافعاً فقط انتبه الي عملك لا تنسي ان لك عائله تُعيلها ...ارجوك 

فلاد بهدوء وشرود: انا متاكد انك تعلمين امراً بخصوصها ...لكني ساعرف بمفردي ...لن استسلم حتي اجدها 


تنهدت عزيزه بحزن لتقول بهدوء:فقط راقب منه 

عقد فلاد حاجبيه باستغراب:منه؟...لماذا؟

عزيزه :فقط راقبها لربما تدلك الي مكانها 


**************

دلف هاشم الي البيت بهدوء كانت شمس تجلس بالحديقه شارده الذهن حالها لم يتغير كانت طوال الوقت هكذا منذ ان اتت الي هنا ...دائمه الشرود لولا اصرار ماريان عليها لتأكل لماتت جوعاً....ابتسم  بهدوء عندما لاحظ بطنها المنتفخ ...ليخفي ابتسامته سريعاً دالفاً الي الداخل كانت ماريان تقف بالمطبخ رافعه شعرها لاعلي علي شكل كعكه وخصلاتها  متمرده تقطع بعض الفواكه ...ابتسم بهدوء متقدم نحوها ...تفاجأت به يحاوط خصرها مقبلاً عنقها قبلات متفرقه : ماذا تفعل قطتي المثيره في المطبخ هل تودين ان اضاجعك امام الضيفه 

ابتسمت ماريان بخبث :هل اغلق الباب بالمفتاح ؟!


ضحك هاشم بقوه من قلبه مرجعاً راسه الي الخلف قبل فمها بعفويه اخذاً قطعه فاكهة من الطاوله في فمه ثم صعد لتنادي خلفه : سوف تندم لاحقاً 


هاشم : انا متاكد اني افعل الان ولكن لدي سمعه لا اود ان اخسرها امام ضيفتك 

 ضحكت ماريان هازه راسها لتحمل طبق الفاكهه الي الخارج كانت شمس لازالت علي وضعها منذ ان تركتها ...وضعت الفاكهه جانباً لتقول بهدوء: ما رايك ان اذهب اليه انا واعلمه الحقيقه


شمس: عندها يدفعني الثمن غالياً ...ربما لن يستطيع لان والدته اقصد تلك المرآة سوف تقتلني قبل ان اتقدم ناحيه بابهم حتي 


ماريان: صدقيني بعد ان يعلم الحقيقه سوف 

شمس: ما الذي سوف يثبت ذلك....اين الدليل ...انا متاكده الان انها وشمت عرضي بابشع الصور ...فقط كي يكرهني كاظم 


ماريان : انت تتركين تلك المرآه تسمم حياه زوجك وتجلسين هنا تندبي حظك ...عليك بفعل شئ الم تخبرك تلك العجوز قبل ان تموت اي شئ ..فقط اي شئ يساعدك 


شمس : ليست عجوز اسمها السيده اسعاد ...تأدبي 

ماريان بسخريه : حسناً السيده اسعاد صاحبه الخامسه وسبعون عاماً لم تخبرك بشئ...ورقه صوره اي اثبات يقول ان والد كاظم تزوج سراً بالخادمه كما فعل ابنه ...ربما عليكي مقابله تلك الخادمه حتي وتخبريها انكي علمتي الحقيقه ...اخبريها ان ابنك كوالده تزوج خادمه ولعن حياتها كما لعن حياتك 


ضربتها شمس علي كتفها: توقفي عن ازعاجي 

ضحكت ماريان: اعتذر منكي ولكن لا استطيع رؤيتك تعانين ولا افعل شيئاً 


شمس ممسكه راسها بالم : لا اعلم كنتُ مرعوبه ومصدومه في انً واحد ماذا عساي افعل ...كل ما اتذكره هو ان نورا ليست والده كاظم وان عزيزه هيا والدته 


هاشم : ماذا؟


التفتا كل من شمس وماريان الي هاشم الذي يقف خلفهم بصدمه 


ماريان : حبيبي لقد بدلت ملابسك هل احضر لك شيئًا لتتناوله 


هاشم موجهاً حديثه الي شمس : ماذا قلتي للتو...من والدهُ من؟


ابتلعت شمس ريقيها لا تستطيع نطق حرف امامه رؤيته كانت بمثابه رؤيه كاظم نفسه لتقول ماريان : انها تتحدث عن عائله زوجها 


جلس هاشم بهدوء بجوار ماريان ليقول بصوته الهادئ : اود سماع الامر 

ابتلعت شمس ريقيها مرهً اخري ...لا تعلم لما صوته وعينيه تبدوان مرعبه ...لما هو بهذا الغموض والهدوء المربك 


ماريان بابتسامه واختصار : اسمع عزيزي باختصار هذه الفتاه الجميله وقعت بحب سيدها المتزوج ليحبها هيا ايضاً متزوجاً اياها سراً من ثم اكتشف المسكين انه لا ينجب واصبحت زوجته حامل واكتشفت ان والدته هيا من زورت تقارير لتجعله عقيم وهو ليس كذلك....وتكتشف المسكينه من العجوز المسكينه ان المسكين يعيش مع والدته المسكينه طوال حياتهم المسكينه وهو لا يعلم انها والدته وان العجوز الشريره هيا من قتلت العجوز المسكينه وقتلت ابنها المسكين وحفيدها تحاول قتله وتحاول قتل حفيد ابنها ....هل فهمت شيئا


اغمض هاشم عينيه ماسحاً وجهه بنفاذ صبر : ما اللعنه التي قلتها للتو 

شمس بهدوء: والده كاظم زوجي ليست والدته الحقيقه وانما خادمه في قصرهم هي والدتهم وتُخفي الامر عليه وذلك يفسر الجرائم البشعة التي ارتكبتها والدته المزيفه بحقه طوال هذا الوقت ولا يوجد دليل يثبت الامر 


هاشم بحيره من امره: من اخبرك بهذا ؟

شمس : الجده اسعاد قبل ان تموت اخبرتني بكل شئ ...وانها هيا من قتلتها 


هاشم مرجعاً ظهره الي الخلف بضياع ...لم تفهم ماريان ما خطبه ...راين لا يتحدث كثيراً مع احد غيرها ...ولا يسأل عن شئ لو العالم احترق لن يكترث ...لما اهتم بسماع القصه ...


هاشم :انا اعتذر منكي ...هل يمكن ان اساعدك ...الا يوجد شئ يثبت صحه كلامك او ...ايشئ يدل علي الامر 


ماريان: اختبار وراثي


شمس :كيف سنحضر عينه من كاظم وعينه من نورا ايتها الحذقه 


لوت ماريان فمها : لربما ذلك الصندوق به شئ 

شمس عاقده حاجبيها:اي صندوق؟!

ماريان: الم تقولي ان الجده اخبرتك عن صندوق بشقه والد زوجك ...لربما يوجد به شئ 


شمس هازه راسها بنفي: لا يوجد صندوق او اي شئ هناك كنت اعيش مع كاظم هناك وانا نظفت كل ركن بذلك البيت لا يوجدُ شئ.....


سكتت شمس فجأه وكأنها تذكرت امراً للتو لتقول بذهول: ياللهي هل ممكن ان يكون هو ؟!!!!


هاشم بلهفه غير واضحه: ما هو 

شمس : لقد عثرتُ علي صندوق اسفل خزانه الغرفه الرئيسيه لكن لم تتسني لي الفرصه لاكتشاف ما به ..فقط بعض الصور واوراق قديمه ولا اتذكر اكثر من هذا حتي اني لم اقرء ما بها لم ارد التطفل علي شئ لا يخصني وقتها ونسيت امره تماماً 


ما ريان: ياللهي ياشمس لربما يوجد به اي شئ بخصوص والد زوجك ولو حتي مذكرات 

شمس: هل من الممكن ان مذكراته بها ويكتب بها عن زواجه او شئ سوف يصدق كاظم خط والده انا متأكده 


هاشم : اين بالضبط وجدته 

شمس : اسفل خزانه الغرفه الرئيسيه في قطعه سريه اسفل الخزانه بنهايه الرواق

اومئ هاشم بهدوء: انا ساغادر لدي شئ ما علي فعله 


ماريان: ولكنك اتيت للتو من الخارج 

هاشم مقبلاً راسها بهدوء: اعتذر منكي ساعوضك لاحقاً 


ثم غادر لتتنهد بملل: وها قد رحل 

شمس: الم تقولي انه يعمل طيار ؟

ماريان: اخبرني انه اخذ اجازه طويله يريح عقله قليلاً ...لا افهم ما الذي حدث له في الاونه الاخيره يبدو مضطرب


شمس: الم تعرضي عليه الذهاب للطبيب

ماريان: قال انه بخير وان هوسه الوحيد هو انا ...اذا ذهب للطبيب سيخبره كيف يخرجني من حياته حتي يهدأ عقله


ابتسمت شمس: يالا الرومانسيه المعاقه 

ضحكت ماريان ممسكه معدتها : رومانسيته تُشبه الحذاء 


ضحكت شمس بهدوء: لربما علي مقابله السيده عزيزه ...علي ايجاد فرصه كي تراني 


ماريان: لن تستطيعي الخروج

شمس باستغراب: لماذا ؟

 تنهدت ماريان بيأس : صورك تملأ الشوارع ...كاظم قلب البلد رأساً علي عقب لايجادك...ووضع مبلغاً مالياً ضخماً كي يجدك 


وضعت شمس يديها علي فمها : ياللهي سيقتلني....

ماريان: يبدو انه لم يتجاوز ذهابك بسهوله ...اشعر بالخوف عليكي ..الصحف كلها تتحدث عنه وعن هوسه بكي ...انا متأكده اذا رايته سيفهم الامر 


شمس: لن يفهم ...اذا وجدني سيجعل حياتي جحيماً لاني فكرت بتركه ...انت لا تعرفيه...كاظم اذا كان موتي بين يديه سيقتلني ان لم ألجأ اليه ...


ماريان:وظننت اني متزوجه من الجنون بعينه ...اري ان زوجي يتقاسم مع زوجك طباعه اللعينه 


ابتسمت شمس بسخريه في عقلها...وماذا ان رايته ستعملين انه يتقاسم حتي وجهه: بالمناسبه الم يعرض صور له؟


ماريان: لا لم اره من قبل ....يرفض المقابلات اعتقد انه لا يحب الاضواء 


تنهدت شمس بشرود :كم اشتقتُ اليه كثيراً 

احتضنتها ماريان: بعد كل عسر يسر ...ولعل الفرج قريب 


********

امير: كيف يعقل هذا الظروف لا تسمح بذلك سيده نورا 

نورا بهدوء: انا اخبرك بالامر فقط لتستعد لن نقيم زفافاً ضخماً لاجل روح السيده اسعاد ولكن سوف نتم المراسم فيما بيننا وستأخذها الي بيتك 


امير: هل انت موافقه علي ذلك ؟

كارمن بتوتر: لا اعلم انا فقط ساوافقك علي ما تقوله 

امير:هذا ليس جواباً كارمن ...لديك راي وحريتك في قول ما تريدي 

ابتلعت كارمن ريقيها: انا اتمني اليوم الذي ادخل به بيتك امير...لن استطيع الرفض ابداً ...لذا لما لا انا لا اود حفلاً لا اود اي شئ فقط اريدك انت 


تنهد امير بهدوء شادراً بملامحها لم تعلم فيما يفكر ولكنه قال بهدوء:اخبري كاظم بالامر ولننه المراسم غدا سيكون حفل زواجناً 


وقف امير بهدوء:انا ساذهب الي البيت لاعلم والدتي بالامر واقاربي 

نورا بابتسامه:انا سعيده بالامر للغايه 


اومئ امير بهدوء ليتقدم نحو الخارج ليجد ياسمين تقف اسفل الدرج ممسكه به بقوه حتي لا تسقط كانت دموعها متمرده ومظهرها مبعثر ...ابتلع ريقيه بهدوء وضربات قلبه تكاد تُسمع من قوتها ...لكنه التفت بهدوء معطي اياها ظهره ليغادر بصمت ...توقف فجأه عندما سمع صوت كارمن تناديه ...ركضت نحوه ولم تنتبه لوجود ياسمين لتحتضنه بقوه :شكراً لك ....اعلم ان قرار الزواج صعباً فجأه وان والدتي اجبرتك علي تعجيله ...لكن اذا لم تكن تريد الان لا بأس سانتظر 

اعتدل امير من حضنها ظهرها مقابل ياسمين ووجهه مقابلها ليقول بهدوء ممسك وجهها بيديه مرجعاً خصلاتها للخلف بهدوء لتستقر يديه عليها: انا سعيد بقرار الزواج هذا كارمن...انا اود ان يهدأ قلبي ويطمئن ...اريد جعلك زوجتي ...اريد الاستيقاظ وانا اري وجهك الجميل بجواري ...اريد احتضانك مساءً كي لا اشعر بالوحده...اريد اصطحابك معي في كل مكان...مخبراً العالم انك زوجتي...لي انا 


ابتسمت كارمن مُقبله شفتيه بتردد ظناً منه انه سيرفضها ككل مره لكنها فُوجئت وهو يلتهم شفتيها كرجل يتدور جوعاً وعينيه الحاده مستقره بشئ ما خلفها ....


ابتلعت ياسمين ريقيها ودموعها تأبي ان تتوقف ....لتبعد وجهها بعيداً عن عينيه الغاضبه  التي تلتهمها وهو يقبل اختها بجنون ...التفتت الي الاعلي لتصعد وهي تركض بسرعه نحو غرفتها ...ابتعد امير بهدوء جاعلاً كارمن تأخذ انفاسها بابتسامه وقلبها يخفق من السعاده ...قبل امير راسها بهدوء ثم غادر ...كانت كارمن سعيده للغايه ...ركضت نحو الاعلي وهي تتراقص متناسيه نفسها وما ان كادت تدلف الي غرفتها تذكرت اختها لتذهب فوراً لتخبرها بهذا الخبر السعيد ...بالطبع سوف تفرح للغايه ...


*********


تنهد كاظم دالفاً الي غرفته كانت ايتن تنتظره ...علي غير عادتها يومياً ...كانت تظل بانتظاره ...خلع جاكته بهدوء ثم ارخي جسده بتعب علي السرير...تنهدت ايتن لترخي جسدها بجواره بصمت ...شرد كاظم بملامحها قليلاً ...ليتذكر كلام والدها معه:-....بانك تهملها ...وانها لا تستحق منك كل هذا...اصبحت فاقد السيطره وهذا ليس من عاداتك ابدا...ايتن تبذل قصاري جهدها كي لا تنهار في اي لحظه وهي تراك تتصرف بجنون حيال تلك الفتاه....لا تود تركك وحيداً في هكذا مأزق وانت بالكاد تتذكر انها زوجتك...افق يااكاظم قبل ان تفقد كل شئ حولك منتظراً وهم ...اذا تركتك تلك الفتاه بمحض ارادتها فاعلم انه الخير لك حتي وان تعلقت بها ....لربما هذه فرصه كي تستعد رشدك جيداً...وتعلم ان لديك اكثر من مجرد مشاعر لتكترث لامرها...لديك عائله ستسقط ضحيه ان لم تقف علي قدمك مرهً اخري...ربما كنت ارهقك في الماضي ...لاني اعلم انك رجل يُعتمد عليه...وانا عجوز الان واخاف ان اترك ابنتي وحيده مع شبح رجل ....افق ياكاظم قبل ان تخسر كل شئ 


اعتدل كاظم جالساً لتجلس معه ايتن بقلق تنهد مسنداً راسه علي فخذها محتضناً خصرها ليغمض عينيه بتعب ...ابتسمت ايتن شبح ابتسامه لترخي يديها علي شعره بهدوء ممسده اياه ...وهي تتذكر عندما تشاجرت مع والداها ...وانها تود اخبار كاظم بكل شئ وان شمس تكون اختها ...ولا يجوز وجودنا معاً علي ذمه رجل واحد ...وايضاً الاختبارات التي تقول باني عقيمه ...اصبحت علاقتي بكاظم اسوء واصعب وانا افقد السيطره ....اخشي ان يأتي اليوم الذي يعلم به الحقيقه ماذا سوف افعل ....لن استطيع العيش بدون كاظم ...ساموت قبل ان يحدث هذا ....كان والدي محقاً لربما ما حدث مع شمس يكون في صالحي ....لربما ينساها وتتحسن علاقتي به ....وعدم افصاحي له اني لا انجب كي لا يشك بي او اُستخدم كفخ لاحدهم لايقاع كاظم والتخفي خلفي ....كل ما حدث في الاونه الاخيره...كان تحت اشراف والدته...لا اعلم كيف تمتلك كل هذا الحقد في قلبها...كيف تفكر بزواج بنتها مقابل حياه ابنها التعيسه ....وزواجه الذي يتدمر من كل جانب ....بدأت اشك ان تلك المرأه نست كيف تكون أُم قبل ان تحصل علي مصالحها اولاً...تريد حفيد من ابنتها فقط ليرث املاك زوجي  ...التي تعب بها ليل نهار ...وسمعت انها ستجعله يكتب وصيه فيما ان حدث له شئ سينقل كل املاكه باسمها ..هل ظنت اني اريد امواله اذا حدث له مكروه ...الهذه الدرجه تفكر...؟....ياللهي لابد انها مريضه لا شك


*********


تنهد هاشم وهو يفتح الباب بهدوء كان المكان مظلم اغلق الباب خلفه ليتأكد من قناع وجهه الاسود بهدوء اشعل ضوء مصباح جانبي ...لينظر الي البيت بشرود وصوت الضحك يحاوطه في كل مكان....طفولتي كانت هنا ....وكانما تركتُ المكان بالامس ...لم تتسني لي الفرصه ان اتي هنا ....اول مره منذُ سنوات عديده....لولا مجيئ كاظم هنا ورؤيته  عندما كنت اراقبه لما علمتُ مكان هذا البيت ابداً ...ابتسم بسخريه ليصعد بالاعلي ....اخذ يلمس الحائط بهدوء وهو يمر حتي توقف عند غرفه السيده عزيزه ...نعم يتذكر جيداً انها كانت غرفتها وليست الغرفه الرئيسيه اذا لما شمس وصفت تلك الغرفه بالغرفه الرئيسيه؟...قالت انها اخر غرفه بالرواق !....فتح هاشم الغرفه بهدوء ليدلف اخذ يتطلع الي الغرفه ....ابتسم عندما تذكر انه اختبئ من كاظم هنا اسفل الفراش واخذ يبحث عنه واتت السيده عزيزه وفزعت عندما امسكتُ بقدمها ظناً مني انه كاظم ...يتذكر انها  كانت تتنفس بصعوبه وهو يربط علي كتفها ويحتضنها ....لم يعرف وقتها لما كان احتضانها الطف من حضن والدته...


لا يتذكر متي احتضنته والدته  من الاساس لا يمكن ان يكون حقيقه لا يمكن ان تكون عزيزه هيا والدتنا الحقيقيه هذا سوف يغير كل شئ....تقدم نحو الخزانه ليبحث عن الصندوق ليجده بسهوله ...وضعه في حقيبه سوداء واخذه وغادر الي المنزل سريعاً ....كان الوقت متأخراً فقد ظل كاظم بالمنزل لوقتً طويل واضطر لانتظاره حتي يعود الي منزله ...دلف هاشم بهدوء ثم نزل الي الرواق الداخلي داخل غرفته الخاصه ثم اغلق الباب خلفه 

وضع الصندوق امامه بهدوء واخذ يتطلع اليه دون ان يفتحه ...لن ينكر ان شئ داخله يجعله يخاف فتحه ...لانه يعلم جيداً انه ان كان ما حدث صحيحاً سيحمل كل ذنبً عاشه وحده ...وسيصبح الجميع ضحايا وهو الجاني ...دور الضحيه يليق به ...اذا لم يكن كذلك علي من يلقي اللوم في النهايه ...من سيتحمل ذنب ما عاشه في طفولته ...طوال هذه السنوات 

مسح وجهه بارهاق ليرجع راسه الي الخلف ليتذكر


فلاش باك 

قبل ٢٠ سنه


فتح هاشم عينيه بتعب ويديه اليمني مربوطه بسرير ...واليد الاخري بها جهاز سيروم ابتسم بهدوء ظناً منه انه تم اسعافه وان والده واخيه ينتظرونه بالخارج ....لكن عندما بدأت الرؤيه توضح لديه ابتلع ريقيه برعب وهو يري حوله اطفال يبدون بحاله مزريه ...ثياب ممزقه علامات ضرب وبعضهم كان نائم كالموتي ...كان يدعي داخله انها مشفي ...مجرد مشفي وبها حالات مريضه فقط ...هذا ما اخذ يُقنع نفسه به لكن عندما رأه رجل يقف امام الباب تقدم نحوه ونزع عنه السيروم بقسوه  وفك قيده امسكه من يديه دون مرعاه لحالته ...كان فقط صامت ...ما رأه خارج هذه الغرفه امات عقله ليس لسانه فقط...لاوجود لابيه واخيه ...كان المئات من الاطفال باعمار وسنوات مختلفه تماما...يرتدون نفس الزي والذي اتضح انه يرتدي مثلهم ...كان مشتتاً وخائف ولا يدري ماذا يحدث له ...اخذه ذلك الرجل الي غرفه ما اخري كان يجلس بها رجل ملامحه كالجحيم ...يوجد شق من حاجبه الي منتصف وجنته ...شق يمر من خلال عينه اليسري ....سمعتُ الرجل يدعوه بالقرصان ...ويقول انه استيقظ 


تنهد الرجل ليقول له : انصرف انت ....فانصرف ليحول نظره الي هاشم ليقول بهدوء: ما اسمك 

ابتلع هاشم ريقيه : ها...هاشم 

القرصان: كم عمرك؟

هاشم: في السابعه

القرصان: هل تعلم اين انت؟

هز راسه ليقول بارتباك وتسأول: مشفي؟


ضحك الرجل بهدوء وسخريه ليقول: نعم انها مشفي للاطفال الجميله امثالك...نحن هنا نصلح شئ المجتمع باكمله لا يستطيع اصلاحه ...


هاشم بخوف: انا بخير اريد ان اعود الي والدي 

ضحك الرجل مره اخري ليقول: ستعود ياعزيزي بعد اصلاحك مباشرهً 

هاشم بخوف: انا بخير لا يوجد شئ لتصلحه اعدني الي والدي 


الرجل بهدوء: سنري ايها الصغير هيا اخرج 

التفت هاشم برعب ليمسكه ذلك الشخص مره اخري اخذاً اياه الي احدي الغرف ...لكن هاشم علم انها ليس الا سجن ...كان كبيراً كفايه ليدرك الامر ...دلف بخوف ليجد عده اطفال نائمون ارضاً ....واستقاموا حينما دلف ...ااغلق الرجل الباب خلفه لينظر لهم هاشم برعب 


وقف احد الصبيه وتقدم نحوه ...كان وجهه عليه علامات ضرب وثوبه بالي للغايه يبدو انه منذ زمن هنا 


ابتسم بهدوء: لا تخاف سيزول الالم قريبا 

هاشم بغضب: اي الم تتحدث عنه ابي سيخرجني من هنا ...انه مجرد خطأ

ابتسم الفتي مره اخري ليقول : صدقني الخطأ الوحيد هو خروجنا من هنا اتمني الا اخرج 

عقد هاشم حاجبيه باستغراب ...اي بشاعه رأي ذلك الفتي كي يقول هذا ...مرت عده ايام كانوا نادراً ما يأكلون ....وحينما اتي يوم الاحد ...كانوا يرتجفون ..لم يعلم السبب الا حينما اتي بعض الرجال وقامو بإختيار بعض الاطفال وكان من ضمنهم هاشم ....ظن هاشم انهم سيخرجوا...كان ممتناً لذلك ...ابتسم بوجه الطفل الذي كان معه يرتجف:اخبرتك اني لا اريد الخروج من هنا 

هاشم بهدوء:انا لا افهم لما تقول هذا ربما يعودننا الي عائلتنا 

الطفل بحزن:كيف وهم من قتلوا عائلتي 

تصلبت معالم هاشم برعب ليقف مكانه بصدمه ...ليدفعه احد الرجال موقعاً اياه ارضاً ثم امسكه من ملابسه ليدفعه نحو الامام 

ارتجف الصغير ليقول له: اعتذر انا السبب 

هاشم بحزن: الي اين نحن ذاهبون بالضبط؟

الصغير:الي الحلبه لاختبارنا

هاشم باستغراب:ماذا تقصد ؟!!

الصغير بخوف: كل ما استطيع قوله ...اذا اردت الخروج حياً من هناك افعل اي شئ مهما كان صعباً عليك ...

هاشم: انا اريد عائلتي 

الصغير: هل هم احياء 

هاشم برعب: نعم نعم ...هم كذلك انا فقط لا اعلم كيف جئتُ الي هنا ...كنتُ ساغرق واخي حاول انقاذي فقط الموج وصوت اخي والخادمه ثم الظلام 

الصغير: حسنا انا لستُ واثقاً من هذا ولكن اتمني ان تعود اليهم يوماً 


وصل الاطفال الي غرفه مظلمه نوعاً ما الجميع خلع الثوب من علي جسده ففعل مثلهم هاشم وارتدوا بناطيل موحده ايضا لكن كل بنطال لديه رقم ...كان رقم هاشم  السابع ....جلس بجوار الصغير مره اخري ليقول له : لم اعرف اسمك بعد رغم الوقت الذي قضيناه معاً 

ابتسم الصغير رغم ملامحه المتعبه: انا راين وانت؟

ابتسم هاشم: انا هاشم ...عندما نخرج من هنا سأخذك معي والدي لن يمانع بوجودك معنا وايضاً اخي سيحبك كثيرا هو لطيف مثلك تماما

راين بابتسامة: عندما نخرج من هذه الغرفه عند هذا الباب توخي الحذر 

هاشم: ماذا يوجد خلفه؟


لم يُكمل الصغير حديثه والباب يفتح ليضئ الغرفه لدرجه اغمضوا اعينهم من شده الضوء تقدم الاطفال بالصف للخارج وكان اخرهم هاشم وما ان خرج وجد حائط عملاق يحاوطهم من كل جانب وما ان خرج هاشم اُغلق الباب خلفهم ...رفع هاشم بصره الي اعلي ليري عده رجال ببدلات رسميه يحملون اكواباً ويرتدون اقنعه سوداء علي وجوههم 


ضرب صوت جرس اصم اذانهم من قوته ...وبعدها فتح باب اخر ليخرج عده اطفال مثلهم لكن يبدون اكبر سناً وما ان دق الجرس مره اخري ركض الاطفال الذين مع هاشم نحوهم وهم فعلوا المثل ...لم يكن هناك سوي هاشم الذي ظل واقفاً مكانه ينظر اليهم وهم يضربون بعضهم كالمسوخ...وجد احدهم يقترب من راين وهو يحاول ضرب فتيً اخر ...ليركض نحوه دافعاً اياه بعيداً عنه ليقترب منه الفتي لاكماً اياه بقوه وقع هاشم متألماً ليقف مره اخري محاولاً الدفاع عن نفسه ...كان مرعوباً ومصاب بالجنون ...لا يعلم ما الذي يفعله فقط يضرب كل من يقترب منه بخوف وجنون ...بعضهم وقع بجواره والدماء تغطه...والبعض الاخر يمسك حجراً ويهشم راس طفل اخر ...شعر كما لو انه في الجحيم ...كان خائفاً ومذعوراً...شعر كما لو انه حيوان يصارع كي ينجو فقط...كل ما تذكره انه يجب ان يخرج من هنا ...وليس غبياً كي لا يدرك ان عليه ان يخرج حياً اولا 


ابتلع ريقيه وهو يسحب جسده للخلف برعب وهو ينظر حوله جميعهم كانوا موتي ...جميعهم يقعون ارضا والدماء تغطيهم ...وهو ليس افضل حالاً منهم ...كان يشعر بتكسر عظامه والدماء تقطر من فمه وجبهته لكنه كان متماسكاً 

مسح الدماء التي تزعج عينيه ليري فتيً يجلس فوق راين ويضربه وقف بالم ليتقدم نحوه دافعاً اياه عنه ليضربه بقوه واثناء ضربه الفتي لم يتحمل ليلفظ انفاسه الاخيره 

ابتعد عنه هاشم برعب ليبتلع ريقه ليلتفت خلفه بخوف عندما سمع راين يناديه ...اقترب منه بخوف حاملاً راسه علي قدمه ليقول بابتسامة وانفاس لاهثه : لقد فزت ياصديقي ...لم اشك لحظه بك ...من الجيد اني رايت ذلك 


هاشم بارتجاف: انا لا افهم ...ما الذي يحدث

راين بانفاس متالمه: انت فزت ...في النهايه يوجد بطل واحد ...وانا لن اكون بطلاً ككل مره ...لم اعد اتحمل عبء البطوله مره اخري 


هاشم  بدموع: ما الذي تقوله ...هيا قف ...لنخرج من هنا 

ابتسم راين : نسيت ان اخبرك ...ان من يخرج من هذا الباب شخص واحد ...وهو سيكون انت 

هاشم : ماذا تعني ....حاول هاشم رفعه بتعب: هيا قف معي ...هيا 

راين بتألم : ارجوك اتركني انا اتألم 

ليتوقف هاشم مره اخري بدموع وهو يري ابتسامه راين : كن قوياً ياهاشم ...فلقد رايتك بطلاً حتي النهايه ...عندما تلتقي بعائلتك تذكرني ...لقد وعدتني ان اكون جزءاً منها 


بكي هاشم محتضناً راسه : ستفعل ...سنخرج من هنا انا اعدك ...اعدك راين 


دق الجرس مره اخري ليظهر رقم سبعه عملاق علي الحائط وهتاف بعض الرجال في الاعلي لم يكن يفهم شئ ...لينظر بدهشه نحو راين ليجده فاتحاً عينيه دون ان يرمش ...وانفاسه اللاهثه توقفت 


فقط ظل ينظر اليه بصدمه حتي اتي رجل ساحباً هاشم من كتفه مخرجاً اياه وعينيه لازالت مستقره نحو جسد راين الصغير 

ثم اغلق الباب ...ظل هاشم يسير معه الي عده ممرات حتي وصل الي غرفه بها طاوله وكرسيين اجلسه الرجل علي الكرسي ليدلف رجل بجسد ضخم وملامح حاده وسوداويه  مرتدياً قناعاً اسود مثل الرجال الذين كانوا جالسين بالاعلي ....جلس مقابل كرسيه ليقول بابتسامة هادئه:احسنت ايها الصغير ...كنتُ واثقاً من اختياري 


لم يفهم هاشم شئ لازال لم يخرج من صدمته ...ليقول الرجل بابتسامة جانبيه:انها فقط البدايه سوف تعتاد لاحقا 


وضع احدي الرجال طبقا به طعام راقً قطعه لحمه وبزيلاء مع بروكلي وشوكه وسكين امامه لينظر هاشم نحوه ليقول له:انها هديتك مقابل عملك الجيد ...بسببك حصلت علي نصف مليون دولار خلال بضع دقائق ...انها تقدير الي عملك الجيد 


لم يفهم هاشم شيئاً فقط الصمت والاستماع هذا كل ما استطاع فعله 

الرجل بهدوء :استمتع بتناول وجبتك قبل ان تعود ...


رفع هاشم يديه بذهول ممسكاً الشوكه بيد والسكين بيد اخري ...ابتسم الرجل من منظره وهو يتناول برقي والدماء تغطي يديه كانت لوحه فنيه بالنسبه له ...مستمتعاً جدا بمظهر ذلك الصغير ...ظل مكانه حتي انهي هاشم قطعه اللحم ليقف الرجل معدلاً ربطه عنقه : اراك بعض اسبوعين ايها الصغير كن مستعداً 


غادر نحو  الباب وخلفه رجاله ليقف بهدوء:اخبرني ما اسمك ...لكل بطل اسم صحيح 


التفت له هاشم بشرود ليقول دون وعي :راين ...اسمي راين 


ابتسم الرجل :اذا البطل راين ...اراك لاحقاً 


وقف هاشم ليسير خلف الرجل كالموتي حتي وقف عندما كان يمر امامه بعض الصناديق المكشوفه ...كانوا الاطفال الذين كانوا معه في تلك الحلبه ...ذرفت دمعه من عينه الشارده حينما  مر امامه جسد راين الصغير بوجه مدمي وشفتين زرقاء...لم يعرف كيف اجشهش بالبكاء...اخذ يبكي طول الطريق الي ان وصل الي الغرفه...فتحت الغرفه وعندما وجدوا هاشم ...بكي الجميع واحتضنوه ...لم يشعر بقهر في حياته مثلما حدث الان ...شعر بما لم يشعر به رجل بالخمسين من عمره ...اخذ يبكي معهم ...علي صديقه الصغير ومنهم من يبكي علي اخيه او صديقه من الذين فُقِدوا ولن يعودوا ابدا


اخذ احدي الزوايا لينام بها بقهر مغمضاً عينيه لعل الامر ينتهي ....ليفتح عينيه مره اخري ولكنه كان في السادسه عشر من عمره ... مر الوقت وهو لازال هنا ....كان جسده اكبر منه وملامحه الرجوليه بدات تأخذ معالمها علي وجهه ...كان وسيماً ذو عينين ماكرتين ....كان الوحيد الذي تبقي من تلك الغرفه ....الوحيد الذي نجي حتي الان ....راين اسم يعلمه جميع متراهني حلبه الموت تلك ....الجميع يعرف اسم راين الذي يقع الرهان عليه دائما بثلاثه اضعاف الاولاد الاخري ....الجميع يعتبره حصان طرواده ...الحصان الذهبي الذي يدخل اي نزال ويخرج منه ....كان سعيد ...لان اليوم سيتم السادسه عشر ولن يكمل النزالات في تلك الحلبه سوف تتم ترقيته ...لا يعلم الكثير عن ما سيحدث لكنه علم انه سيستأجره رجال الاعمال لقضاء مهمات خاصه لم يعلم عنها شئ حتي الان ....ابتسم بسخريه عندما رأي بعض الاطفال من سنه قدومه...كان يرعبهم ....وجوده بينهم ليس له معني الا انه سينجو وهم لا .... حتي انه خلال سنوات كانوا يحاولون قتله قبل الدخول معه بالساحه ...لكن القرصان اخبرهم ان راسه برأسهم جميعاً وان الجميع يأتي ليتراهن عليه ....لذا اذا مسه سوء سوف يدفعون ثمن حياته بحياتهم ...كانت تلك قوه راين الوحيده ...ان الجميع يأتي من اجله ...طفل في السادسه عشر يقتل بدم بارد امر لا نسمعه كل يوم ...حتي عندما يتنازل مع من هم اكبر سناً يخرج ببعض الاصابات مقابل جثه ...


فتح الباب ليتقدمهم اول شخص بينهم ....دلف عده اطفال من الجهه الاخري ...رفع راسه كما فعل اول مره ليري ذلك الرجل الذي دائماً يتراهن عليه ...اول شخص تراهن عليه وقال انه سيكون الاخير ....ابتسم له بهدوء ليومئ هاشم مستعداً لاخر معركه له في حلبه الموت  ....ظل واقفاً مكانه لم يتجرء احد منهم علي التقدم نحوه ...الجميع يعرفه ويخشاه ....لذا اخذوا بقتال بعضهم البعض بقسوه وكانهم حيوانات يتسابقون علي قطعه لحم...وكانت تلك هي الحقيقه الوحيده انهم حقا يتسابقون علي قطعه لحم مقابل دماءهم ....بالنهايه بدأ هاشم يمل قطعه اللحم تلك ....ويفضل شئ اخر....الذي ظل تلك السنوات يعاني بها حتي يحصل عليها الحريه....فقط ان يستنشق هواء العالم الخارجي مرهً اخري ....ويفهم كيف اتي الي هنا ...واين عائلته ...وهل اشتاقوا له ...هل ينتظره احد ....اسئله كثيره يحتاج الجواب عنها ...


تقدم احدهم منه بهدوء حاملاً عصا حديديه بيد واخر يسير خلفه ....تنهد بهدوء متفادياً ضربه العصا ليمسك راس الفتي ضاغطاً عليه بقوه ...حتي تهشم راسه ....هكذا ببساطه كما لو انها ثمره فاكهه...فقط هشم راس احدهم بيديه العاريتين....ابتلع الفتي الاخر ريقيه ....ليصرخ متقدم نحوه بجنون ليلتقط هاشم العصا ضارباً راسه كالكره ليسقط ارضاً  اخذ الجميع يندفع نحوه وهو يقتلهم بكره وحقد دون حتي ان يعرفهم لكن مجرد انه من الممكن ان لا يخرج حياً من هنا فكره تجعل الشخص يصاب بالجنون ويفعل اي شئ كي ينجو ولا خيار اخر امامه ....ويضئ رقم سبعه عملاق علي الحائط ليرمي الجميع ورق رهاناتهم الحمراء فوقه من الاعلي .... وهو يقف فوق الجثث والدماء تغطيه ....فتح هاشم ذراعيه مغمضاً  عينيه موجهاً رأسه الي السماء  واوراق الرهانات الحمراء تقع عليه كما لو كانت قطرات مطر ناعمه تعلن ان قوس قزحٍ قادم ...وان الحريه اقتربت ....ابتسم الرجل بهدوء ليخرج متقدماً نحو الغرفه مره اخري 


دلف هاشم بهدوء ليجلس علي كرسيه وجلس الرجل مقابله وضعوا طبق به قطعه لحم وبروكلي وبعض حبات البزيلاء ككل مره نظر هاشم الي الرجل طويلاً: لستُ جائعاً 

ابتسم الرجل بهدوء: وما الذي سد جوعك هذه المره ؟


هاشم: الملل...اريد الخروج من هنا 

الرجل: اخبرتك انه اخر نزال لك 

هاشم: لكني لا اريد المزيد ...اريد ان اخرج من هذا المستنقع نهائياً 


الرجل بابتسامة: لستُ من اقرر هذا انه القرصان من يفعل 

هاشم: انت من تدفع راتبه في النهايه ...لذا اريد الخروج ...انت تُدين لي بهذا ...كان الاتفاق بيننا ...تكسب الرهان ...اخرج من هنا


الرجل: انا لا انسي كلمتي ...واخبرتك انك ستخرج ...لكن ليس امنياتنا دائماً ما تكون القرار الصحيح ...ربما تندم 


هاشم : قتلت ١٤٠ طفلاً طوال ٨ سنوات لن اشعر بالشفقه علي احد صدقني 


الرجل: اعلم ذلك ...انا لم اخذ رهان اليوم دفعت ثمنه مقابلك 


هاشم : لما فعلت ذلك 

الرجل: اريدك لنفسي راين ...انت كرت ذهبي اودُ اغتنامه ...انا من دفعت بك اكثر ...لذا انا استحق الحصول عليك بالنهايه 

هاشم: اذا انا اعمل عندك الان 

الرجل: نعم غدا سوف تخرج من هنا وعندها سوف نقرر ماالذي سيحدث فيما بعد 


باك


افاق هاشم من شروده علي صوت ماريان وهي تناديه ...ليخرج من الغرفه مغلقاً اياها ثم صعد اليها: ما الامر؟!


ماريان:شمس لا تبدو بخير لا اعلم ما الذي اصابها لكنها ليست علي ما يرام 


تقدم هاشم حاملاً مفاتيح سيارته :احضريها الي السياره سوف نذهب الي الطبيب 

اومئت ماريان لتسند شمس الي السياره ومن ثم انطلق الي  طبيب ما لكن بعيد للغايه ...نزلت شمس وماريان تسندها بهدوء 


مرت عده دقائق والطبيب يفحص شمس بهدوء ثم قال : لديك بعض المضاعفات من الحمل...يجب توخي الحذر حتي لا تضطرين الي الولاده المبكره ....فقط استمري ع الدواء الذي وصفته لكي وراعي الراحه التامه وعدم الانفعال 


اومئت شمس بهدوء لتساعدها ماريان في الخروج بينما يعتذر هاشم الطبيب علي حضورهم في هذا الوقت المتأخر 


ركبوا السياره وانطلقوا الي المنزل بهدوء كانت شمس شارده طوال الطريق تنظر من نافذه السياره ...حتي ادمعت عينيها لتمسحها سريعاً  ....عقدت حاجبيها وراين يغير طريق المنزل 


قالت ماريان باستغراب:ولكن الي اين؟!

راين بهدوء:سنذهب الي كروتيا

ماريان:ولكن راين شمس مريضه لن تتحمل مشقه السفر 


راين: سنستقل طائره خاصه لا تقلقي سنقيم في فندق بجوار المطار وصباحاً سوف ننطلق الي كروتيا 

شمس لاول مره تتدخل:ولكن لا اريد المغادره


نظر هاشم لها من خلال المرآه الاماميه: لن تستطيعي المكوث هنا طويلاً زوجك يبحث عنك في كل مكان ...والشرطه كذلك انت متهمه بمقتل السيده اسعاد ...لذا خروجك من هنا ليس في مصلحتك فقط بل بمصلحه جنينك...سوف نسافر لبعض الوقت كي تهدأ الامور من ثم نعود بعد ان تضعي مولودك لذا السفر افضل وسيله الان 


ماريان: ولكن راين الملابس واشيائنا؟

هاشم:ساعود واحضرها ...لا تقلقي 


************


خرج كاظم من غرفته نحو الدرج ليقف قليلاً وهو يتطلع الي غرفه جدته لينزل نحو الخارج ...ذهبت خلفه ايتن مسرعه وهي تمسكه من يده : كاظم لم تتناول فطورك 


كاظم بهدوء: لستُ جائعاً لدي عمل مهم 

ايتن باصرار: ارجوك كاظم هيا تعال معي 

ثم جذبته الي الداخل قبل ان يرفض ...اتي الجميع الي طاوله الطعام 


كانت ملامح ياسمين شارده لم تنتبه حتي لوجودهم 


ابتسمت كارمن بخجل وهدوء لتقول: اخي ....امي قررت ان تُقيم حفل الزفاف قريباً 

رفع كاظم راسه باستغراب لينظر نحو والدته :امي !...لما استعجلتي بالامر؟


نورا وهي تتناول فطورها بلا اكتراث: لم استعجل كاظم ....جدتك كانت تتمني رؤيه حفيد لابنها قبل ان تموت وانا لا اضمن عمري لذا اريد رؤيه حفيد لي ....انا ساكون ممتنه لرؤيه اطفالكم حولي قبل ان اموت 


نظر لها كاظم مطولاً ليومئ بهدوء: لن نقيم حفلاً اذا فقط نحن وعائله امير وانتهي الامر 


نورا برفض: ولكن كيف ابنه عمران الخليلي ولا يقام لها حفلاً 


نظر لها كاظم بحده لتبتلع ريقيها بصمت مكمله طعامها 

تنهدت كارمن بخجل لتقول: اخي انا لستُ حزينه بسبب الامر انا لا احب الحفلات علي اي حال 


كاظم بهدوء : من حقك سأعوضكي لاحقاً ولكن ليس الان اعذري اخاك 

اومئت كارمن : اعلم اخي انا ايضاً لم اتخطي رحيل جدتي لذا اذا اردت الغاء الامر انا معك 


نورا بحده :كارمن 

كارمن بهدوء: لن اكون سعيده واخي غير راضيً عني لذا موافقته اولاً 


ابتسم كاظم بهدوء محاولاً مجاملتها : اعلم حبيبتي وانا موافق حضري للامر 


نظرت ايتن الي ياسمين مطولاً وهي شارده في طعامها تُقلبه يميناً ويساراً دون ان تتذوقه حتي 

تنهدت ايتن بحزن لتتناول طعامها حتي استأذن كاظم ورحل 


وقفت نورا بعدما ذهب كاظم لتنادي الخدم باحضار سيارتها 


*****


فتحت شمس عينيها عندما توقفت السياره وجدت نفسها امام فندق فاخر ....نزلت ماريان من السياره لتفتح لشمس الباب الخلفي لتساعدها علي النزول ....دلف هاشم اولاً لحجز الغرف من ثم صعدوا الي غرفهم ....


استغربت ماريان تصرف راين كثيراً بالعاده لا يكون متسرعاً الي هذا الحد ....وخاصهً فكره السفر المفاجئ لهم ...اعني نعم هو في صالح شمس لكن لما يكترث الي هذه الدرجه ...ابتسمت ماريان بهدوء...لربما يعلم اني اهتم لامرها لذا يود مساعدتي ....ليس علي التفكير في الامر حتي ...ياللهي كم احبه 


شمس بهدوء: بما انت شارده ؟!

ماريان: ها؟!...لا لستُ كذلك 

شمس: نعم بعد ان ناديتُك للمره السابعه؟!

ماريان بخجل : اعتذر منكي لطلما راين كان سبب شرودي دوماً ...لا افهمه مر علينا وقت طويل ولا استطيع فهمه او التعامل معه ....كل يوم اكتشف به شئ جديد ...لا يتكلم عن ماضيه او عائلته او اي شئ يخصه ...فقط اغلب الوقت عندما يسمح لي بالخروج معه يكون حذراً للغايه ويجعلني ارتدي نظاره شمسيه سوداء وهو كذلك كنجوم السينما الذين  يتخفون من الصحافه....حتي عندما يتعرف عليه احدهم يأمرني ان اتجاهل وجوده واني لا اعرفه ....اتذكرين عندما قابلتك في كلادونيا....كان قد قابل امرأه هناك لاحظتُ عندما رأئها كيف تصلب وجهه وجمدت ملامحه وعينيه اظلمت ...ورمقني تلك النظره وهي تعني ان ابتعد قليلاً لاحظتُ تقدمها نحوه ....هي ليست امرأه اغار منها كانت تبدو كبيره في السن ولكن ليست عجوز....تصرف معها بانتباه كبير وانا كنت اراقبهم ...وفجأه ظهرتي امامي وعندما التفتُ نحوهم وجدته اختفي معها لا اعلم الي اين ذهبوا وفجأه عندما عاد قال اننا سنغادر ....اعتقد انها تلك المرأه التي ينتظرها دوماً ...لا اتجرأ حتي علي سؤاله عن الامر


شمس:لماذا؟!


ماريان مرجعه خصلاتها للخلف بضيق وغضب:اخبرتك انه قال سيتركني ان فعلت ...مجرد طفل لا يريده ....بدأت اكره الامر 


شمس: انت فقط تحبيه ياماريان...لذا تنازلك عن بعض الاشياء يجعلك تكرهين الامر ...انظري الي الجانب المشرق....انه يعشقك الا ترين كيف ينظر اليكي 


ماريان بابتسامة خجله:حقاً 

ابتسمت شمس: نعم عندما تتحدثين اليه أري عينيه كيف تحدق في شفتيكك كما لو كان يودُ التهامك 


ضحكت ماريان بخجل : لا لا كيف تعرفين هذا ؟

شمس بشرود: افتقدتُ عينيه كثيراً ....افتقدته بشده 

 تنهدت ماريان: لا تقلقي لدي احساس قوي عندما تلدي طفلك سوف يكون كل شئ علي مايرام 


اومئت شمس بشرود :تُري كيف حاله الان؟


***********

مسح امير وجهه بضيق : كاظم ارجوك للمره الالف اجر المقابلات نحن نفقدهم 


كاظم بهدوء: لا تقلق امير سأحاول تدبر الامر سريعاًً

امير بحزن مربطاً كتفه: اعلم انه مر شهرين دون خبر لكن اصبر كاظم لقد نشرت صورها في كل مكان والشرطه تبحث عنها ستجدها انا واثق


كاظم مرجعاً رأسه الي الخلف وملامح وجهه متشنجة ابتلع ريقيه محاولاً السيطره علي اعصابه: اذا وجدتُها اقسم اني ساقتلها بيدي 


عقد امير حاجبيه باستغراب: لم اعد افهمك ساعه تبكي لكي تراها وساعه اخري تكره فكره وجودها ...ما الذي يحدث لك ؟!


ابتسم كاظم بسخريه هازاً رأسه ليقول فاتحاً ذراعيه :انظر الي امير....هل تراني نفس الشخص الذي كنتُ عليه قبل ان اراها ....تباً اشعر كما لو كانت لعنه في حياتي جائت لتدمرها واختفت كلما افكر بالامر اُجَن ....انا اشعر اني ميت ...ثم وقف ماسحاً وجهه لينظر نحو الزجاج المطل علي الخارج ليقول باعين حمراء تحمل الكثير من الالم...: تباً لا اعلم متي قلبي اصبح بهذا الضعف....جميع من اعرفهم وعشتُ معهم طوال حياتي والدي نفسه لم اتمنه رؤيته كما افعل كل لحظه بحياتي الان وانا اتمناها ....فقدانها اشبه بتدمر كل شئ ....قلبي فقط هو من احترق...الجميع بخير...الجميع يعيش حياته...وانا فقدتُ لذه كل شئ....انت لا تعلم كيف يكون طعم فمي من المراره ....الغصه في حلقي تقتلني وكل يوم لعين لا اجدها فيه اكرهها اكثر لانها جعلتني بهذا الضعف .....كاظم باعين حمراء ومحترقه:جعلتني ذليلاً لن اغفر لها اعذاراً ولن اغفر لها رحيلها لقد انتهت بالنسبه الي


وقف امير من كرسيه بحزن ليقول بهدوء: مهما قلت من مواساه اعلم انها لن تخفف عنك ...لكن حاول ان تجد نفسك قبل ان تجدها لا اظن انك تريدها ان تراك مكسور ومهزوم لهذه الدرجه كاظم ...سألغي الاجتماعات لليوم بعد اذنك 


خرج امير مغلقاً باب المكتب خلفه دلف الي مكتبه بهدوءوشرود حتي تجمد عندما وجد ياسمين تجلس امامه 


رفعت وجهها باعين متورمه اغلق الباب خلفه وتقدم نحوها بهدوء رغم قلبه الذي يدق كالطاحونه....قال بهدوء: مرحباً ياسمين ..هل تحتاجين لشئ


ذرفت دمعه لتمسحها بظهر يديها بتوتر ...ابتلع امير ريقيه ليجلس مُقابلها بهدوء ماداً اليها بمحرمته الخاصه امسكتها من يده لتُقربها الي انفها لتَشُمُها مغمضه عينيها وصمت دام لدقائق 


تنهد امير بهدوء ووجهه تعلوه معالم القهر والحزن  ليقول : كيف ابعد الالم عنكي 

رفعت ياسمين عينيها داخل عينيه بصمت لتمد يديها بهدوء متحسسه وجهه ليغمض عينيه من لمستها كما لو كانت لمستها تؤلم قلبه 


ذرفت ياسمين دموعها دون قدره علي الكتمان اكثر لتقول : انه مؤلم للغايه امير ...يؤلم اكثر مما كنت اظن ...لا استطيع الاستمرار اكثر ...اخبرني كيف سأتحمل هذا لابد 


فتح امير عينيه ممسك يدها بهدوء مبعداً اياها عن وجهه لتستقر بيده ناظراً لها بهدوء: اعتقد انه قد فات أوان الندم ....اخبرتك هذا من قبل...اخبرتك كم سيكون مؤلماً ...انا الان زوج اختك ولستُ اكثر من صديق واخ بالنسبه اليكي وللعالم 


ياسمين بغصه :وماذا عن قلبك؟!

امير باعين متألمه وقلب محترق:هو لك حتي لو احترق الكون وفَني.. هو لك 


شهقت ياسمين ببكاء....ليحني امير رأسه بحزن وصمت وقف بهدوء :ساحضر لكي بعض الماء كي تهدأي


وما ان اعطاها ظهره تصلب في مكانه وهي تحتضنه من الخلف بقوه وبكاء :انا لن اهدأ الا بوجودك بجواري امير انت تعلم هذا جيداً


اغمض امير عينيه بتعب ليبتلع ريقيه ملتفتاً اليها وهي لازلت تحتضنه ...اخذ ينظر لعينيها ...رفع يده متحسساً وجهها ليتنهد وانفاسه تبطئ ...عينيه مغرقه بالالم والدموع وعينيها لا تتوقف عن البكاء نزل بعينيه علي شفتيها وبدأت انفاسه تبطئ اكثر ...ليحني وجهه مقرباً شفتيه من خاصتها وما ان تلامسا ...تجمدا كليهما والباب يدق 


كارمن بابتسامة وهي تفتح :امير هل انت مشغول ؟....لتختفي ابتسامتها ناظره اليهم بصدمه 



*********


#يتبع باذن الله

#ورده_عبدالله


سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك ربي واتوب اليك 


تعليقات

Madness come back a live

اقتباس من بارت 25 حب سام

رماد ch|4

Poisoned love ch|1

Behind his black eyes

اقتباس